وَلِلثَّانِيَةِ مَعَ الْأُولَى: السُّدُسُ وَإِنْ كثرن
الشروح عليها
(وَلِلثَّانِيَةِ) أَيْ جِنْسِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ بِنْتُ الِابْنِ أَوْ الْأُخْتُ لِلْأَبِ (مَعَ الْأُولَى) أَيْ الْبِنْتِ أَوْ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ (السُّدُسُ) تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ (وَإِنْ كَثُرْنَ) أَيْ بَنَاتُ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: جِنْسُ الثَّانِيَةِ) أَيْ الصَّادِقُ بِثَانِيَةِ الْأُولَيَيْنِ وَثَانِيَةِ الْأُخْرَيَيْنِ
(قَوْلُهُ: مَعَ الْأُولَى) أَيْ مَعَ جِنْسِ الْأُولَى الصَّادِقِ بِأُولَى الْأُولَيَيْنِ وَبِأُولَى الْأُخْرَيَيْنِ وَالدَّاعِي لِإِرَادَةِ الْجِنْسِ شُمُولُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِصُورَةِ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَصُورَةِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ، وَبَعْضُ الشُّرَّاحِ قَصَرَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى فَجَعَلَ الْمُرَادَ بِالثَّانِيَةِ بِنْتَ الِابْنِ وَبِالْأُولَى الْبِنْتَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ وَحَجَبَهَا إلَخْ إذْ الْأَصْلُ مُوَافَقَةُ أَوَّلِ الْكَلَامِ لِآخِرِهِ، وَأَيْضًا صُورَةُ الْأُخْتِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ سَيَنُصُّ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلثَّانِيَةِ مَعَ الْأُولَى السُّدُسُ وَإِنْ كَثُرْنَ) قَالَ ابْنُ شَاسٍ: السُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ الْوَاحِدَةُ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ فَأَكْثَرُ إذَا كَانَ هُنَاكَ بِنْتُ الصُّلْبِ، وَمِنْهُمْ الْأُخْتُ لِلْأَبِ فَأَكْثَرُ مَعَ وُجُودِ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مَعَ الْأُولَى) بِضَمِّ الْهَمْزِ، أَيْ الْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ أَوْ الشَّقِيقَةِ كَذَلِكَ (السُّدُسُ) تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ مَعَ نِصْفِ الْأُولَى. فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «سُئِلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحَجَبَهَا ابْنٌ فَوْقَهَا، وَبِنْتَانِ فَوْقَهَا؛ إلَّا الِابْنَ [منح الجليل] عَنْ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ الِابْنِ وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنِي، فَسَأَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْت إذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ لَأَقْضِيَنَّ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ فَأَتَى أَبَا مُوسَى وَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ» ، اُنْظُرْ مَوَاهِبَ الْقَدِيرِ. (وَحَجَبَهَا) أَيْ مَنَعَ بِنْتَ الِابْنِ مِنْ الْإِرْثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وللثانية مع الأولى السدس وإن كثرن المراد بالثانية بنت الابن وبالأولى بنت الصلب، والضمير في كثرن عائد على الثانية باعتبار تعددها؛ يعني أن بنت الابن لها مع البنت السدس فللبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة للثلثين،
ولو كثرت بنات الابن فيشتركن في السدس. قال الشبراخيتي: وللثانية وهي بنت الابن واحدة فأكثر فالمراد جنس الثانية، وبهذا يصح الجمع في كثرن أي وإن كثرن أفراد الجنس،
وأما الأخت للأب مع الشقيقة فسيأتي حكمها مع الأولى وهي بنت الصلب الواحدة السدس وإن كثرن، (روى البخاري عن آدم بن أبي إياس عن ابن قيس؛ قال: سمعت هزيلا بالزاي بن شرحبيل يقول: سئل أبو موسى الأشعري عن بنت وبنت ابن وأخت؟ فقال: للبنت النصف وللأخت النصف، وأتِيَا ابن مسعود فإنه سيتابعني فأخبر ابن مسعود بقول أبي موسى الأشعري، فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين؛ أي إن تابعت أبا موسى لأقضين فيها بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم: للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة للثلثين، وما بقي فللأخت فأتَيَا أبا موسى فأخبراه، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم ).
انتهى. قال التتائي: وهل بنت الابن مع بنت الصلب سهم واحد وهو الثلثان أو سهمان؟ قولان وتظهر ثمرة ذلك في الشفعة إذ أهل كل سهم أحق بشفعته من غيرهم إذا باع أهل سهم آخر. انتهى.
فإذا باعت إحداهما حظها قبل القسمة كانت الأخرى أولى بالشفعة لأنها مشاركة لها في السهم الواحد على الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.