وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ وَأَرَدْت معرفة قيمته فاجعل المسألة سهام غير الآخد ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة
الشروح عليها
(وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ (عَرَضًا) مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ وَكَانَ فِيهَا عَرَضٌ وَعَيْنٌ مَعْلُومَةُ الْقَدْرِ كَعِشْرِينَ دِينَارًا (فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ) أَيْ فِي نَظِيرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِقِيمَتِهِ، وَأَخَذَ بَاقِيهِمْ الْعَيْنَ، وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فَأَخَذَهُ (وَأَرَدْتَ) أَيُّهَا الْقَاسِمُ (مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ) أَيْ الْعَرَضِ الْمَجْهُولِ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَالْمُرَادُ بِالْقِيمَةِ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا الرِّضَا بَيْنَهُمْ لَا قِيمَتُهُ فِي الْأَسْوَاقِ. (فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ) بِأَنْ تُسْقِطَ سِهَامَهُ مِنْهَا وَتَجْعَلُ الْقِسْمَةَ عَلَى الْبَاقِي (ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ) أَيْ الْآخِذِ (مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ) الْخَارِجَةِ مِنْ الْقِسْمَةِ فَمَا حَصَلَ فَهُوَ قِيمَةُ الْعَرَضِ فَإِذَا أَخَذَ الزَّوْجُ فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ الْعَرَضَ فَأَسْقَطَ نَصِيبَهُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ يَبْقَى خَمْسَةٌ نَصِيبُ الْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ وَنَصِيبُ الْأُمِّ اثْنَانِ فَاقْسِمْ الْعِشْرِينَ دِينَارًا عَلَى خَمْسَةٍ يَخْرُجُ لِكُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ هِيَ جُزْءُ السَّهْمِ الَّذِي تُضْرَبُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَنَصِيبُ الزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ تُضْرَبُ فِي جُزْءِ السَّهْمِ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَذَلِكَ قِيمَةُ الْعَرَضِ فَتَكُونُ جُمْلَةُ التَّرِكَةِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ
وَكَذَا لَوْ أَخَذَتْهُ الْأُخْتُ فَإِنْ أَخَذَتْهُ الْأُمُّ أَسْقَطَ نَصِيبَهَا وَهُوَ اثْنَانِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ يَبْقَى سِتَّةٌ تُقْسَمُ عَلَيْهَا الْعِشْرِينَ يَخْرُجُ لِكُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ هِيَ جُزْءُ السَّهْمِ تُضْرَبُ فِي سَهْمَيْهَا يَخْرُجُ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ هِيَ قِيمَةُ الْعَرَضِ وَالتَّرِكَةُ حِينَئِذٍ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَثُلُثَانِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخَذَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا خَلَّفَ عَرَضًا مَجْهُولَ الْقِيمَةِ وَعَيْنًا مَعْلُومَةَ الْقَدْرِ، وَأَرَادَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَخْذَ ذَلِكَ الْعَرَضَ فِي نَظِيرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِقِيمَتِهِ،
وَأَنَّ الْعَيْنَ يَأْخُذُهَا بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ وَتَرَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ، وَأَرَدْت قِسْمَةَ الْعَيْنِ عَلَى بَاقِيهِمْ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ بِأَنْ تُسْقِطَ سِهَامِهِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ وَتُقْسَمُ الْعَيْنُ عَلَى سِهَامِ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ فَمَا خَرَجَ بِالْقِسْمَةِ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ اضْرِبْ فِيهِ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ يَحْصُلُ مِقْدَارُ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْعَيْنِ،
وَإِنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ قِيمَةِ الْعَرَضِ لِأَجْلِ أَنْ تَعْلَمَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَقِيمَةَ الْعَرَضِ فَاضْرِبْ سِهَامَ آخِذِ الْعَرَضِ مِمَّا تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ فِي جُزْءِ السَّهْمِ الْمَذْكُورِ يَحْصُلُ قِيمَةُ الْعَرَضِ ضُمَّهَا لِلْعَيْنِ يَكُنْ الْمَجْمُوعُ هُوَ التَّرِكَةَ،
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْعَرَضُ مِنْ آخِذِهِ، وَأَرَدْت مَعْرِفَةَ قَدْرِ الْعَيْنِ الَّتِي يَرْجِعُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ أَخَذَهَا مِنْ الْوَرَثَةِ فَاقْسِمْ الْعَيْنَ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ فَمَا حَصَلَ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ يُضْرَبُ فِيهِ سِهَامُ كُلِّ وَارِثٍ مِمَّنْ أَخَذَ الْعَرَضَ وَغَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فَأَخَذَهُ) أَيْ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا بِسَهْمِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ،
وَإِنْ أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ فَاجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ كَانَ أَوْضَحَ.
(قَوْلُهُ: وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَعْرِفَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَقِيمَةَ الْعَرَضِ، وَلِأَجْلِ أَنْ يَرْجِعَ الْآخِذُ لِلْعَرَضِ عَلَى الْوَرَثَةِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الْعَيْنِ إذَا اُسْتُحِقَّ مِنْهُ الْعَرَضُ؛ لِأَنَّ الْعَرَضَ إذَا اُسْتُحِقَّ دَخَلَ نَقْصُهُ عَلَى الْكُلِّ
(قَوْلُهُ: وَتُجْعَلُ الْقِسْمَةُ) أَيْ قِسْمَةُ الْعَيْنِ مِنْ التَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْبَاقِي) أَيْ مِنْ السِّهَامِ، وَهِيَ سِهَامُ غَيْرِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ
(قَوْلُهُ: مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ) مِنْ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ أَيْ نِسْبَةِ مَا حَصَلَ مِنْ ضَرْبِ نَصِيبِهِ فِي جُزْءِ السَّهْمِ الَّذِي حَصَلَ مِنْ قِسْمَةِ الْعَيْنِ عَلَى نَصِيبِ غَيْرِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ
(قَوْلُهُ: فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ) أَيْ، وَهُوَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ، وَالْحَالُ أَنَّ التَّرِكَةَ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَعَرَضٌ مَجْهُولُ الْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ: الْعَرَضُ) أَيْ فِي نَظِيرِ نَصِيبِهِ
(قَوْلُهُ: فَأَسْقَطَ نَصِيبَهُ) أَيْ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ: الَّذِي تُضْرَبُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ) الْأَوْلَى الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا ضَرَبْت مَا لِلْأُخْتِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ كَانَ الْحَاصِلُ اثْنَيْ عَشَرَ وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ،
وَإِذَا ضَرَبْتَ مَا لِلْأُمِّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ كَانَ الْحَاصِلُ ثَمَانِيَةً وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ فَهَذَا جُمْلَةُ الْعِشْرِينَ دِينَارًا.
(قَوْلُهُ: فَتَكُونُ جُمْلَةُ التَّرِكَةِ) أَيْ، وَهِيَ الْعَيْنُ وَقِيمَةُ الْعَرَضِ
(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ هِيَ جُزْءُ السَّهْمِ) فَإِذَا ضَرَبْتَ مَا لِلزَّوْجِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي ثَلَاثَةٍ وَثُلُثٍ كَانَ الْخَارِجُ عَشَرَةً،
وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ، وَهَذَا هُوَ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الدَّنَانِيرِ،
وَإِذَا ضَرَبَ ذَلِكَ الْجُزْءَ فِي سَهْمَيْ الْأُمِّ خَرَجَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ هِيَ قِيمَةُ الْعَرَضِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) ، وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ وَأَرَدْت مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ (ش) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلْأُمِّ أَوْ لِلْأُخْتِ الْمَذْكُورِينَ،
فَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا مِنْ التَّرِكَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَأَخَذَهُ عَنْ جُمْلَةِ نَصِيبِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِقِيمَتِهِ وَأَخَذَ بَاقِيهِمْ الْعَيْنَ وَأَرَدْت مَعْرِفَةَ قِيمَةِ ذَلِكَ الْعَرَضِ وَالْمُرَادُ بِالْقِيمَةِ مَا يَتَرَاضَى عَلَيْهِ الْوَرَثَةُ لَا مَا يُسَاوِيهِ الْعَرَضُ فِي السُّوقِ فَوَجْهُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ أَنْ تُصَحَّحَ الْفَرِيضَةُ وَتَسْقُطَ مِنْهَا سِهَامُ آخِذِ الْعَرَضِ وَتُجْعَلَ الْقِسْمَةُ عَلَى الْبَاقِي،
فَإِذَا أَخَذَ الزَّوْجُ الْعَرَضَ فَاقْسِمْ الْعِشْرِينَ عَلَى سِهَامِ الْأُمِّ وَالْأُخْتِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ يَكُنْ الْخَارِجُ لِكُلِّ سَهْمٍ أَرْبَعَةً فَاضْرِبْ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةِ سِهَامِهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَذَلِكَ ثَمَنُ الْعَرَضِ فَتَكُونُ جُمْلَةُ التَّرِكَةِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ،
وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذَتْهُ الْأُخْتُ، وَإِنْ أَخَذَتْهُ الْأُمُّ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ إسْقَاطِ سَهْمَيْهَا سِتَّةً فَاقْسِمْ الْعِشْرِينَ عَلَيْهَا يَخْرُجْ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ هِيَ جُزْءُ السَّهْمِ اضْرِبْهَا فِي سَهْمَيْهَا يَخْرُجْ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ هِيَ قِيمَةُ الْعَرَضِ فَالتَّرِكَةُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَثُلُثَانِ فَقَوْلُهُ وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ أَيْ غَيْرُ الْعَرَضِ.
(قَوْلُهُ أَخَذَهُ بِسَهْمِهِ) لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ أَخَذَهُ
(قَوْلُهُ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفُ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ وَاقْسِمْ الْعَيْنَ الْمَتْرُوكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الَّتِي هِيَ سِهَامُ غَيْرِ الْآخِذِ فَمَا خَرَجَ فَاضْرِبْ فِيهِ حِصَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا لَهُ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَمَا يَحْصُلُ فَهُوَ الَّذِي يَخُصُّهُ مِنْ الْمَتْرُوكِ بِأَنْ تَضْرِبَ حِصَّةَ الْأُخْتِ الَّتِي لَمْ تَأْخُذْ الْعَرَضَ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَحِصَّةُ الْأُمِّ وَهِيَ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَقَوْلُ الْمُصَنِّف ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ أَيْ الْآخِذِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ الْمَحْذُوفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَمِنْ
إمَّا زَائِدَةٌ أَوْ بَيَانِيَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ: شَيْئًا مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ أَيْ: شَيْئًا هُوَ تِلْكَ النِّسْبَةُ أَيْ: مِثْلُ تِلْكَ النِّسْبَةِ الَّتِي هِيَ ضَرْبُ نَصِيبِ حِصَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأُخْتِ وَالْأُمِّ فِي الْأَرْبَعَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا
وَمِثْلُهَا هُوَ ضَرْبُ نَصِيبِ الزَّوْجِ فِي الْأَرْبَعَةِ، فَيَتَحَصَّلُ اثْنَا عَشَرَ فَتَعْتَبِرُ قِيمَةَ الْعَرَضِ وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا مِثْلَ؛ لِأَنَّ ضَرْبَ نَصِيبِ الْأُخْتِ أَوْ الْأُمِّ فِي الْخَارِجِ وَجَعْلَ مَا حَصَلَ هُوَ نَصِيبَهَا مِنْ الْعِشْرِينَ لَيْسَ عَيْنَ ضَرْبِ نَصِيبِ الزَّوْجِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ فِي الْخَارِجِ وَجَعْلُ مَا حَصَلَ هُوَ حِصَّتَهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الضَّرْبَ الْمَذْكُورَ وَالْجَعْلَ بِنِسْبَةِ أَيِّ شَيْءٍ يُنْسَبُ لِفَاعِلِهِ فَنِسْبَةٌ بِمَعْنَى مَنْسُوبٍ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِلزَّوْجِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْآخِذ صَادِقٌ بِالزَّوْجِ أَوْ الْأُمِّ أَوْ الْأُخْتِ وَإِلَّا فَالضَّمِيرُ فِي أَحَدِهِمْ عَلَى مَجْمُوعِ الثَّلَاثَةِ عَلَى هَذَا أَوْ هَذَا أَوْ هَذَا وَهَذَا ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ فَإِذَا أَخَذَ الزَّوْجُ الْعَرَضَ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قُلْنَا فِي تَقْرِيرِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ بَعْدَ اعْتِبَارِ حِصَّةِ الْأُخْتِ وَالْأُمِّ، فَيَقُولَ فَاضْرِبْ نَصِيبَ الْأُخْتِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ يَخْرُجْ اثْنَا عَشَرَ وَهِيَ حِصَّتُهَا مِنْ الْعَيْنِ وَاضْرِبْ لِلْأُمِّ اثْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ يَكُنْ الْخَارِجُ ثَمَانِيَةً هِيَ حِصَّةُ الْأُمِّ مِنْ الْعَيْنِ ثُمَّ تَعْتَبِرَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي حِصَّةِ الزَّوْجِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ فَتَضْرِبَ نَصِيبَهُ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ يَخْرُجُ اثْنَا عَشَرَ هِيَ قِيمَةُ الْعَرَضِ
(وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ (عَرْضًا) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَإِعْجَامِ الضَّادِ أَرَادَ بِهِ مُقَابِلَ الْعَيْنِ فَيَشْمَلُ الْحَيَوَانَ وَالْعَقَارَ فِيمَا يَخُصُّهُ مِنْ التَّرِكَةِ بِلَا تَقْوِيمٍ بِتَرَاضِيهِمْ بِذَلِكَ (وَأَرَدْتَ) بِفَتْحِ تَاءِ خِطَابِ الْحَاسِبِ (مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ) أَيْ الْعَرْضِ الَّتِي اقْتَضَاهَا تَرَاضِي الْوَرَثَةِ لَا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَسَبِ صِفَاتِهِ (فَاجْعَلْ) أَيُّهَا الْحَاسِبُ (الْمَسْأَلَةَ) بَعْدَ تَصْحِيحِهَا (سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْعَرْضَ بِأَنْ تُسْقِطَ سِهَامَهُ مِنْ مُصَحِّحِهَا وَتَجْعَلَ الْبَاقِيَ هُوَ الْمَسْأَلَةُ وَتَقْسِمَ التَّرِكَةَ عَلَيْهَا وَتَضْرِبَ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ فِي خَارِجِ الْقِسْمَةِ يَخْرُجُ مَالُهُ مِنْ التَّرِكَةِ (ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ) أَيْ آخِذِ الْعَرْضِ (مِنْ) أَيْ بِمِثْلِ (تِلْكَ النِّسْبَةِ) فَمَا حَصَلَ فَهِيَ قِيمَةُ الْعَرْضِ.
فَإِنْ زَادَ خَمْسَةً لِيَأْخُذَ [منح الجليل] فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَخَذَ الْعَرْضَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الزَّوْجُ فَأَسْقِطْ سِهَامَهُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ، وَاجْعَلْ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ هِيَ الْمَسْأَلَةُ وَاقْسِمْ الْعِشْرِينَ عَلَيْهَا يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ فَلِلْأُمِّ اثْنَانِ، فِيهَا بِثَمَانِيَةٍ وَالشَّقِيقَةُ ثَلَاثَةٌ فِيهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِلزَّوْجِ كَذَلِكَ، فَقِيمَةُ الْعَرْضِ الَّذِي أَخَذَهُ الزَّوْجُ اثْنَا عَشَرَ،
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْأُخْتُ هِيَ الَّتِي أَخَذَتْهُ،
وَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ فَأَسْقِطْ مِنْ الثَّمَانِيَةِ اثْنَيْنِ، وَاجْعَلْ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ هِيَ الْمَسْأَلَةُ فَاقْسِمْ عَلَيْهَا الْعِشْرِينَ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةَ الزَّوْجِ فِيهَا بِأَنْ تَبْسُطَهَا بِعَشَرَةٍ، وَتَضْرِبَ فِيهَا الثَّلَاثَةَ بِثَلَاثِينَ تَقْسِمُهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ مَقَامِ الثُّلُثِ تَخْرُجُ عَشَرَةٌ فَهِيَ الَّتِي لَهُ مِنْ الْعِشْرِينَ،
وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ، ثُمَّ تَضْرِبُ فِي الْبَسْطِ الِاثْنَيْنِ بِعِشْرِينَ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ تَخْرُجُ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ فَهِيَ قِيمَةُ الْعَرْضِ.
الْبُنَانِيُّ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرْضًا بِسَهْمِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ،
وَإِنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ ثَمَنِهِ فَاجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ لَأَفَادَ أَنَّهُمَا مَطْلَبَانِ، وَكَانَ أَبَيْنَ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ
ثُمَّ ذَكَرَ جَوَابَيْنِ الْأَوَّلُ لِلْأُولَى،
وَالثَّانِي لِلثَّانِيَةِ، فَلَوْ جَعَلَ جَوَابَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مُتَّصِلًا بِهَا كَانَ أَظْهَرَ، وَفَائِدَةُ الْمَطْلَبِ الثَّانِي تَظْهَرُ إذَا اسْتَحَقَّ ذَلِكَ الْعَرْضَ مِنْ يَدِ آخِذِهِ فَيُعْلَمُ قَدْرُ مَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ.
قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ اسْتَحَقَّ الْعَرْضَ دَخَلَ ضَرَرُهُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَقُدِّرَ كَالْعَدَمِ وَنَقَصَتْ قِسْمَةُ الْعَيْنِ وَقُسِمَتْ ثَانِيًا عَلَى الْجَمِيعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. " غ " عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَبْيَنُ، إذْ قَالَ فَإِنْ كَانَ مَعَ التَّرِكَةِ عَرْضٌ فَأَخَذَهُ وَارِثٌ بِحِصَّتِهِ فَأَرَدْت مَعْرِفَةَ نِسْبَتِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ، ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ، فَمَا حَصَلَ فَهُوَ ثَمَنُ الْعَرْضِ،
فَإِذَا أَخَذَ الزَّوْجُ الْعَرْضَ بِحِصَّتِهِ، فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ خَمْسَةً لِكُلِّ سَهْمٍ أَرْبَعَةٌ ثُمَّ اجْعَلْ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ ثَمَنُهُ، فَتَكُونُ التَّرِكَةُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَتَنَازَلَ فِي التَّوْضِيحِ لِتَفْسِيرِ الثَّمَنِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْوَرَثَةُ لَا مَا يُسَاوِيهِ فِي السُّوقِ، وَسَبَقَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،
فَلَوْ قَالَ هُنَا وَإِنْ كَانَ مَعَ الْعِشْرِينَ عَرْضٌ فَأَخَذَهُ أَحَدُهُمْ بِحِصَّتِهِ وَأَرَدْت مَعْرِفَةَ ثَمَنِهِ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى لِزَوَالِ مَا فِيهِ مِنْ الْحَشْوِ.
فأخذه بسهمه يعني أنه إذا كان مع العشرين عرض فأخذه أحد الورثة المذكورين بسهمه أي أخذه في حظه من التركة وأردت أيها الحاسب معرفة قيمته أي العرض، والمراد بالقيمة ما اتفق عليه الورثة لا ما يساويه في السوق. فاجعل المسألة سهام غير الأخذ فإن كان الذي أخذه الزوج أو الأخت فهي من خمسة،
وإن أخذته الأم فاجعلها من ستة وعلم من هذا أنك تسقط سهام الآخذ، واقسم العشرين على المسألة وهي سهام غير الآخذ فإذا جعلتها من خمسة يكون الآخذ هو الزوج أو الأخت ناب كل سهم أربعة، ثم بعد جعل المسألة سهام غير الآخذ وقسم العشرين عليها اجعل لسهامه أي الآخذ التي أسقطتها من المسألة من تلك النسبة أي اجعل لها من العشرين مثل ما جعلته لماثلها منها، فما ناب سهامه هو قيمة العرض،
فإذا كان الآخذ للعرض هو الزوج ناب سهامه اثنا عشر درهما هي قيمة العرض،
وكذا لو أخذته الأخت، ولو أخذته الأم فالمسألة من ستة ينوب كل سهم منها ثلاثة وثلث وتجعل لسهمي الأم الذين أسقطتهما مثل ما جعلته لسهمين من تلك الستة فينوبهما ستة دارهم، وثلثا درهم، فقيمة العرض ستة دراهم وثلثا درهم،
فإذا كان الآخذ هو الزوج أو الأخت فالتركة اثنان وثلاثون وإن أخذته الأم فالتركة ستة وعشرون وثلثان. قال الشبراخيتي: قال ابن غازي: عبارة ابن الحاجب أبين؛
إذ قال: فإن كان مع التركة عرض فأخذه وارث بحصته فأردت معرفة ثمنه، فاجعل المسألة سهام غير الآخذ ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة. اهـ. فقوله: عبارة ابن الحاجب أبين أي أحسن وأوضح؛ لأنه عبر بثمنه وأسلم من الحشو لأن قول المص: "فأخذه بسهمه" حشو زائد لا معنى له،
ولو قال المص: وإن كان مع النقد عرض فأخذه بحصته فاجعل المسألة سهام غير الآخذ لكان أخصر،
فإذا أخذ الزوج العرض المذكور في المسألة فأسقط نصيبه وكأن المسألة ليس فيها غير الأم والأخت فاقسم العشرين على سهامهما الخمسة يخرج لكل سهم أربعة هي جزء السهم الذي تضرب المسألة فيه ونصيب الزوج ثلاثة فاضربها في الأربعة الخارجة يكن اثنا عشر هي ثمن العرض والتركة اثنان وثلاثون،
وكذا لو أخذته الأخت، وإن أخذته الأم كان الباقي بعد إسقاط سهميهما ستة وثلثان هي ثمن العرض، فالتركة ستة وعشرون وثلثان واستشكلت هذه المسألة بأن آخذ العرض أخذه عن حصتة فقد باع حظه وهو مجهول. فكيف يجوز ذلك؟ وأجيب بأن التركة إذا كانت عشرين ومعها هذا العرض وأخذه الزوج مثلا في هذا الفرض فهو مقدر مع الورثة أنه يساوي اثني عشر كحصة الأخت فما أخذه معلوم. اهـ كلام الشبراخيتي. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: هو قد باع من كل درهم ثلاثة أثمان بخمسة أثمان العرض وذلك بيع معلوم بمعلوم.
والله تعالى أعلم. واعلم أنه لا
فائدة في معرفة قيمة العرض إلا لينظر في ذلك إن ادعى بعضهم الغبن في العرض المأخوذ على وجه الراضاة بلا تقويم ولا تعديل على القول بأنه يقام بالغبن في قسمة الراضاة بلا تقويم وهذا ضعيف. والله تعالى أعلم. اهـ.
تنبيه: قال عبد الباقي. بعد ذلك الاستشكال: والجواب ما نصه: وتقدم في باب الصلح في مسألة لصالحة الزوجة عن إرثهاها يفيد اغتفار مثل هذا الجهل، وتقدم في الضمان أنَّ من مات عن وارث متعدد وتركة وعليه دين وأخذ بعض الورثة التركة على أنه إن حصل عدم وفاء التركة للدين كمل من ماله،
وإن زادت كان ما زاد له وللوارث على فرائض الله أن ذلك جائز. قاله علي الأجهوري.
وقال البناني: لو قال المص: وإن أخذ أحدهم عرضا فاجعل المسألة سهام غير الآخذ،
وإن أردت معرفه ثمنه فاجعل لسهامه من تلك النسبة لأفاد أنهما مطلبان وكان أبين،
ثم ذكر لهما جوابين الأول للأولى والثاني للثانية،
فلو جعل جواب كل واحدة متصلا بها كان أظهر. اهـ المراد منه.
وللرسموكي رحمه الله تعالى: وإن يكن أحدهم قد أخذا … شيئا من المتروك ثم نبذا سائر أموال على الإشاعة … لباق وارث دعوا للقسمة أو باع أو وهب حظه لهم … على الفرائض يكون بينهم فصححن مسألة الجميع … ثم أمح حظه من الموضوع يبق الذي تصح منه المسأله … لمن بقي في شركة مكمله
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.