فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) وَجَبَ (مَعَ ذِكْرٍ) وَلَوْ فِي الْأَثْنَاءِ (تَرْتِيبُ حَاضِرَتَيْنِ) مُشْتَرَكَتَيْ الْوَقْتِ وَهُمَا الظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ وُجُوبًا (شَرْطًا) يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَكُونَانِ حَاضِرَتَيْنِ إلَّا إذْ وَسِعَهُمَا الْوَقْتُ فَإِنْ ضَاقَ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ إلَّا الْأَخِيرَةَ اخْتَصَّ بِهَا فَيَدْخُلُ فِي قِسْمِ الْحَاضِرَةِ مَعَ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ مِنْ الثَّانِيَةِ نُدِبَ إعَادَتُهَا بَعْدَ الْأُولَى بِوَقْتٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْأَثْنَاءِ) أَيْ وَوَجَبَ مَعَ ذِكْرِ هَذَا إذَا كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ بَلْ وَلَوْ فِي الْأَثْنَاءِ فَإِذَا أَحْرَمَ بِثَانِيَةِ الْحَاضِرَتَيْنِ مَعَ تَذَكُّرِهِ لِلْأُولَى بَطَلَتْ تِلْكَ الثَّانِيَةُ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا

١٬٦٤٩

وَكَذَا إنْ أَحْرَمَ بِالثَّانِيَةِ غَيْرَ مُتَذَكِّرٍ لِلْأُولَى ثُمَّ تَذَكَّرَهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ تَذَكُّرِ الْأُولَى وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ تَرْتِيبَ الْحَاضِرَتَيْنِ وَاجِبٌ شَرْطًا فِي الِابْتِدَاءِ وَفِي الْأَثْنَاءِ تَبِعَ فِيهِ عبق وخش حَيْثُ قَالَا وَوَجَبَ مَعَ ذِكْرٍ ابْتِدَاءً

١٬٦٥٠

وَكَذَا فِي الْأَثْنَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ تَرْتِيبُ حَاضِرَتَيْنِ وَهَذَا الْقَوْلُ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ كَالنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ وَشَرَفِ الدِّينِ الطَّخِّيخِيِّ وَمَشَى عَلَيْهِ تت فِي قَوْلِهِ إذَا ذَكَرَ الْمَأْمُومُ فَرْضًا بِفَرْضِهِ ... أَوْ الْوِتْرَ أَوْ يَضْحَكْ فَقَدْ أَفْسَدَ الْعَمَلْ وَتَعَقَّبْهُ بْن بِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ يَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ مِنْ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَمُقْتَضَى مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ عَرَفَةَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ مِنْ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْحَاضِرَتَيْنِ وَاجِبٌ شَرْطًا فِي الِابْتِدَاءِ لَا فِي الْأَثْنَاءِ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقِ فَإِذَا أَحْرَمَ بِالثَّانِيَةِ نَاسِيًا لِلْأُولَى ثُمَّ تَذَكَّرَهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ وَيَجْرِي فِيهَا التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي ذِكْرِ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ فِي حَاضِرَةٍ مِنْ الْقَطْعِ أَوْ الْخُرُوجِ عَنْ شَفْعٍ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي فَإِنْ خَالَفَ وَأَتَمَّهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ إعَادَتُهَا بَعْدَ فِعْلِ الْأُولَى.

(قَوْلُهُ شَرْطًا) صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وُجُوبًا شَرْطِيًّا كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ

١٬٦٥١

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ تَرْتِيبٍ.

(قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ فِي قِسْمِ الْحَاضِرَةِ مَعَ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ) أَيْ فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا وَاجِبًا غَيْرَ شَرْطٍ فَإِذَا أَخَّرَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ لِقُرْبِ الْمَغْرِبِ بِحَيْثُ صَارَ الْبَاقِي لِلْغُرُوبِ قَدْرَ مَا يَسَعُ صَلَاةً وَاحِدَةً مِنْهُمَا فَإِنْ تَذَكَّرَ الصَّلَاتَيْنِ قَدَّمَ الظُّهْرَ وُجُوبًا وَلَوْ خَافَ خُرُوجَ وَقْتِ الْعَصْرِ فَإِنْ نَكَّسَ وَصَلَّى الْعَصْرَ قَبْلَ الظُّهْرِ لَمْ يُؤْمَرْ بِإِعَادَةِ الْعَصْرِ بَعْدَ الظُّهْرِ لِخُرُوجِ وَقْتِهَا سَوَاءٌ قَدَّمَ الْعَصْرَ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا.

(قَوْلُهُ فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ إلَخْ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَوَجَبَ شَرْطًا مَعَ ذِكْرٍ فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ تَرْتِيبٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ نُدِبَ إعَادَتُهَا إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِكَوْنِهِ مَفْهُومًا أَنْ يَقُولَ فَإِنَّ صَلَاةَ الْعَصْرِ لَا تَبْطُلُ نَعَمْ يُنْدَبُ إعَادَتُهَا بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ.

(قَوْلُهُ بِوَقْتٍ) فَإِنْ تَرَكَ إعَادَتَهَا نِسْيَانًا أَوْ عَمْدًا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يُعِدْهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيُعِيدُهَا عِنْدَ غَيْرِهِ وَالْقَوْلَانِ نَقَلَهُمَا ابْنُ وَهْبَانَ.

١٬٦٥٢

(تَنْبِيهٌ) مِثْلُ مَنْ قَدَّمَ الثَّانِيَةَ نِسْيَانًا وَتَذَكَّرَ الْأُولَى بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا فِي كَوْنِهِ يُنْدَبُ لَهُ إعَادَةُ الثَّانِيَةِ بَعْد فِعْلِ الْأُولَى مَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِ التَّرْتِيبِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ " وَقُدْرَةٍ " بَعْدَ قَوْلِهِ وَمَعَ ذِكْرٍ وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى الْإِكْرَاهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْحَاضِرَتَيْنِ فِي الْعِشَاءَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ وَالْعَصْرِ لَا فِي الظُّهْرَيْنِ لِإِمْكَانِ نِيَّةِ الْأُولَى بِالْقَلْبِ وَإِنْ اخْتَلَفَ لَفْظُهُ [تَرْتِيب الْفَوَائِت فِي أنفسها وَيَسِيرهَا مَعَ حَاضِرَة] .

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَعَ ذِكْرٍ: تَرْتِيبُ حَاضِرَتَيْنِ شَرْطًا) ابْنُ عَرَفَةَ: تَرْتِيبُ مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُهُ كَنَهَارِيَّتَيْ يَوْمِهِ وَاجِبٌ، قِيلَ: فَعَلَهُمَا،

٨٨٧

فَإِنْ نَكَسَ نَاسِيًا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ،

٨٨٨

فَإِنْ لَمْ يُعِدْ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا إعَادَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَسَوَاءٌ كَانَ تَرَكَ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ عَمْدًا، أَوْ جَهْلًا فِي الْوَقْتِ عَمْدًا، أَوْ جَهْلًا بِالْحُكْمِ، أَوْ بِبَقَاءِ الْوَقْتِ أَوْ نِسْيَانًا،

٨٨٩

وَإِنْ نَكَسَ جَاهِلًا وَجَبَتْ إعَادَتُهُ أَبَدًا اتِّفَاقًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَعَ ذِكْرٍ تَرْتِيبُ حَاضِرَتَيْنِ شَرْطًا (ش) أَيْ وَوَجَبَ مَعَ الذِّكْرِ ابْتِدَاءً وَفِي الْأَثْنَاءِ عَلَى الْمَعْرُوفِ تَرْتِيبُ الْحَاضِرَتَيْنِ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَوْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَيُقَدِّمُ الظُّهْرَ عَلَى الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبَ عَلَى الْعِشَاءِ

١٬٠١٣

فَلَوْ بَدَأَ بِالْأَخِيرَةِ نَاسِيًا لِلْأُولَى أَعَادَ الْأَخِيرَةَ مَا دَامَ الْوَقْتُ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْأُولَى

١٬٠١٤

فَلَوْ بَدَأَ بِالْأَخِيرَةِ وَهُوَ مُتَذَكِّرٌ لِلْأُولَى أَوْ جَاهِلٌ لِلْحُكْمِ أَعَادَ الْأَخِيرَةَ أَبَدًا بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْأُولَى.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ لَا لِلْأَوَّلِ فَقَدْ اُتُّفِقَ عَلَى وُجُوبِ تَرْتِيبِ الْحَاضِرَتَيْنِ وَإِنَّهُ إنْ خَالَفَ أَعَادَ الثَّانِيَةَ بِلَا خِلَافٍ، وَمُقَابِلُ الْمَعْرُوفِ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ الظُّهْرَ فِي عَصْرِ يَوْمِهِ فَإِنَّ فِيهِ التَّفْصِيلَ الْآتِيَ فِيمَا لَوْ ذَكَرَ يَسِيرَ الْفَوَائِتِ فِي حَاضِرَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) وَجَبَ (مَعَ ذِكْرٍ) أَيْ تَذَكُّرٍ لِأُولَى الْحَاضِرَتَيْنِ فِي حَالِ الشُّرُوعِ فِي ثَانِيَتِهِمَا اتِّفَاقًا.

٧٩٨

وَكَذَا بَعْدَ الشُّرُوعِ وَقَبْلَ فَرَاغِهَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ كَمَا ذَكَرَهُ النَّاصِرُ، وَكَلَامُ التَّوْضِيحِ كَمَا ذَكَرَهُ الطِّخِّيخِيُّ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ أَحْمَدَ إذَا ذَكَرَ حَاضِرَةً فِي حَاضِرَةٍ كَظُهْرِ يَوْمِهِ فِي عَصْرِهِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَكَمَّلَ فَذٌّ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ قَالَهُ عج، وَتَبِعَهُ عب، فَقَالَ وَوَجَبَ مَعَ ذِكْرٍ ابْتِدَاءً.

٧٩٩

وَكَذَا فِي الْأَثْنَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وس فَقَوْلُ د إذَا ذَكَرَ حَاضِرَةً إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ الْبُنَانِيُّ مَا نَسَبَهُ لِلتَّوْضِيحِ لَيْسَ هُوَ فِيهِ، وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ يَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ مِنْ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَمُقْتَضَى مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ عَرَفَةَ، هُوَ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقِ وَاَلَّذِي يَجِبُ مَعَ ذِكْرِ (تَرْتِيبِ) صَلَاتَيْنِ (حَاضِرَتَيْنِ) مُشْتَرَكَتَيْنِ فِي الْوَقْتِ وَهُمَا الظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ تَرْتِيبًا (شَرْطًا) فِي صِحَّةِ ثَانِيَتِهِمَا فَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهَا وَلَا يَكُونَانِ حَاضِرَتَيْنِ إلَّا إذَا وَسِعَهُمَا الْوَقْتُ،

٨٠٠

فَإِنْ ضَاقَ عَنْهُمَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُ إلَّا أَخِيرَتَهُمَا اخْتَصَّتْ بِهِ وَدَخَلَتَا فِي قِسْمِ تَرْتِيبِ الْحَاضِرَةِ مَعَ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ، وَهُوَ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْأُولَى حَالَ شُرُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا فِي أَثْنَائِهَا، وَتَذَكَّرَهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا صَحَّتْ الثَّانِيَةُ، وَنُدِبَ إعَادَتُهَا بِوَقْتِهَا بَعْدَ الْأُولَى وَلَوْ الضَّرُورِيِّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى الثانية بقوله: ومع ذكر ترتيب حاضرتين؛ يعني أنه يجب على الشخص مع الذكر أن يرتب بين الصلاتين الحاضرتين أي يوقع كل واحدة منهما في مرتبتها؛ بأن يقدم الأولى منهما على الثانية، ولا بد مع الذكر من القدرة أيضا، احترازا عما لو أكره على تقديم العشاء على المغرب فتصح له العشاء. وقوله: "مع ذكر" ، سواء ذكر في الابتداء أو في الأثناء؛ وهو المعتمد عند عبد الباقي والشبراخيتي خلافا لأحمد، وعبارة عبد الباقي ابتداء

٦٬٨٥٢

وكذا في الأثناء على المعتمد، كما في التوضيح والناصر اللقاني.

٦٬٨٥٣

قال محمد بن الحسن بناني: أما ما نقله عن التوضيح فليس هو فيه،

٦٬٨٥٤

وأما قوله: على المعتمد، فيحتاج إلى دليل، ومقتضى ما يأتي عن ابن رشد وابن بشير وابن عرفة، هو ما قاله أحمد، وهو ظاهر نقل المواق. ومفهوم قول المصنف ذكر أنه لو قدم الأخيرة من الحاضرتين نسيانا صحت، ويعيدها في الوقت لا بعده،

٦٬٨٥٥

وقيل: يعيدها ولو خرج الوقت. وقد مر أن المكره تصح له وإنما يتأتى ذلك في العشاءين، أو في عصر وجمعة. شرطا؛ يعني أن وجوب الترتيب بين الحاضرتين وجوب شرط؛ أي فإن نكس عمدا أعاد أبدا بلا خلاف،

٦٬٨٥٦

فلو نسي الظهر والعصر إلى قدر ما يصلي فيه واحدة قبل الغروب فذكر العصر وحدها فلما صلاها ذكر الظهر، فيصليها ولا يعيد العصر،

٦٬٨٥٧

فلو كان يدرك منها ركعة فأكثر لأعادها استحبابا،

٦٬٨٥٨

ومن قدم الأخيرة من الحاضرتين على الأخرى جهلا أعاد أبدا وشمل كلام المصنف ما لو ضاق الوقت عن فعلهما معا، ووسع إحداهما. كما نقله المثيخ محمد بن الحسن عن ابن رشد؛ فإنه نقل عنه أنه لا خلاف في الحاضرتين إذا نكس بينهما عامدا أنه يعيد أبدا،

٦٬٨٥٩

وإن كان ساهيا أعاد الثانية بوقت مثل أن ينسى الظهر والعصر إلى ما يصلي فيه واحدة قبل الغروب الخ ما مر. قال الشيخ محمد بن الحسن: وبما ذكرناه قرره ابن عاشر من غير نقل وهو صواب،

٦٬٨٦٠

ومن اعترض عليه بكلام الأجهوري ومن تبعه لم يصب. والله أعلم. انتهى. وما ذكر الشيخ محمد بن الحسن خلاف ما قاله الشيخ الأمير، فإنه قال: ومنه أي اليسير مع الحاضرة مشتركتان ضاق الوقت عن أولاهما. انتهى. وما قاله الشيخ الأمير ظاهر، ولكن ما قاله الشيخ بناني دعمه بالنقل. والله سبحانه أعلم. وقوله: شرطا، أعربه الش: حالا من "ترتيب" ، والعامل، "وجب" ، وأعربه غيره صفة لمصدر محذوف؛ أي وجوبا شرطا. قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.