فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَجْبُرُ رُكُوعَ أُولَاهُ) الْمَنْسِيَّ سَجَدَتَاهُ (بِسُجُودِ ثَانِيَتِهِ) الْمَنْسِيِّ رُكُوعُهَا لِأَنَّهُ فَعَلَهُمَا بِنِيَّةِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَنْصَرِفَانِ لِلْأُولَى فَإِنْ ذَكَرَهُمَا جَالِسًا أَوْ سَاجِدًا قَامَ لِيَنْحَطَّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَام فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَجَدَهُمَا مِنْ جُلُوسٍ فَقَدْ نَقَصَ الِانْحِطَاطُ فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِانْحِطَاطَ لِلسُّجُودِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِلَّا لَمْ يُجْبَرْ بِالسُّجُودِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يَجْبُرُ رُكُوعَ أُوْلَاهُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الرُّكُوعَ الْحَاصِلَ مِنْهُ أَوَّلًا لَا يُضَمُّ إلَى سُجُودِ ثَانِيَتِهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمَجْمُوعُ كُلُّهُ رَكْعَةً فَأَرَادَ بِالْجَبْرِ الضَّمَّ.

(قَوْلُهُ الْمَنْسِيَ سَجْدَتَاهُ) هَذَا الْحَلُّ حَلَّ بِهِ حُلُولُو وَحَلَّ الْمَوَّاقُ بِحَلٍّ آخَرَ حَيْثُ صَوَّرَهُ بِمَا إذَا تَرَكَ سَجْدَةً فَقَطْ مِنْ الْأُولَى وَأَتَى بِرُكُوعٍ وَسَجْدَةٍ وَتَرَكَ الرُّكُوعَ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَسَجَدَ لَهَا فَلَا يُجْبَرُ الرُّكُوعُ فِي الْأُولَى بِشَيْءٍ مِنْ سُجُودِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَهُ بِقَصْدِ الثَّانِيَةِ وَسَجَدَ لَهَا بَلْ يَأْتِي بِسَجْدَةٍ يُصْلِحُ بِهَا الْأُولَى وَيَبْنِي عَلَيْهَا فَالْحُكْمُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّ حَلَّ حُلُولُو هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمَتْنِ فَالْأَنْسَبُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ ذَكَرَهُمَا) أَيْ سَجْدَتَيْ أُولَاهُ جَالِسًا أَوْ سَاجِدًا إلَخْ أَيْ

١٬٨٦٢

وَأَمَّا إنْ ذَكَرَهُمَا وَهُوَ قَائِمٌ انْحَطَّ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ الْقِيَامِ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ لِزِيَادَةِ السَّجْدَتَيْنِ الْوَاقِعَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ.

(قَوْلُهُ لِيَنْحَطَّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ) أَيْ لِأَجْلِ إصْلَاحِ الْأُولَى لِأَنَّ التَّدَارُكَ لَا يَفُوتُ إلَّا بِالرُّكُوعِ وَلَا رُكُوعَ هُنَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يُجْبَرُ رُكُوعُ أُولَاهُ بِسُجُودِ ثَانِيَتِهِ) لَوْ قَالَ: " وَلَا يُجْبَرُ سُجُودُ رُكُوعِ أُولَاهُ ".

لَكَانَ أَبْيَنَ وَلِمَا كَانَتْ الرَّكْعَةُ لَا تَتِمُّ إلَّا بِسَجْدَتَيْهَا.

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ الْأُولَى، وَالرُّكُوعَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجَدَ لَهَا فَلْيَأْتِ بِسَجْدَةٍ يُجْبِرُ بِهَا الْأُولَى - وَيَبْنِي عَلَيْهَا - وَلَا يُضِيفُ إلَيْهَا مِنْ سُجُودِ الثَّانِيَةِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ فِي هَذَا السُّجُودِ إنَّمَا كَانَ لِرَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ فَلَا يُجْزِئُهُ لِرَكْعَتِهِ الْأُولَى وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يُجْبَرُ رُكُوعٌ أَوْلَاهُ بِسُجُودِ ثَانِيَتِهِ (ش) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ الْأُولَى سُجُودَهَا كُلَّهُ فَالْأَنْسَبُ بِهِ حَلُّ حُلُولُو لَا الْمَوَّاقِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُؤَلِّفُ هُنَا لِسُجُودِ السَّهْوِ هَلْ هُوَ قَبْلِيٌّ أَوْ بَعْدِيٌّ أَوْ التَّفْصِيلُ قَالَ حُلُولُو فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا نَسِيَ السُّجُودَ مِنْ الْأُولَى وَالرُّكُوعَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجَدَ فَيَسْجُدُ لِلْأُولَى وَيَبْنِي عَلَيْهَا وَلَا يُضِيفُ إلَيْهَا مِنْ سُجُودِ الثَّانِيَةِ شَيْئًا وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ هَذَا نَصُّ التَّهْذِيبِ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الْأُمِّ السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ قَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ: وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ كَمَا هُوَ فَقَدْ نَقَصَ النُّهُوضَ فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ قَامَ لِيَأْتِيَ بِالسُّجُودِ مِنْ الْقِيَامِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ سَجَدَ بَعْدُ وَلِهَذَا يُتَعَقَّبُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ انْتَهَى فَالْمُؤَلِّفُ مَاشٍ عَلَى مَا فِي الْأُمِّ أَيْ فَيَجْرِي عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَإِنَّمَا أُمِرَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِالسُّجُودِ لِيُصْلِحَ الْأُولَى؛

لِأَنَّ التَّدَارُكَ لَمْ يَفُتْ إلَّا بِرُكُوعٍ وَلَا رُكُوعَ هُنَا،

١٬١٧١

وَفِي عَكْسِ صُورَةِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ أَنْ يَنْسَى مِنْ الْأُولَى الرُّكُوعَ وَمِنْ الثَّانِيَةِ السُّجُودَ لَا جَبْرَ لِسُجُودِ الْأُولَى بِرُكُوعِ الثَّانِيَةِ اتِّفَاقًا فَالْوُجُوبُ تَرْتِيبُ الْأَدَاءِ إجْمَاعًا فَالْمُؤَلِّفُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الصُّورَةِ الْمُتَوَهَّمَةِ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ الْمَفْعُولَ بَعْدَ رُكُوعٍ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَجْبُرُهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا الْمَوَّاقِ) وَنَصَّ الْمَوَّاقُ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ الْأُولَى وَالرُّكُوعَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجَدَ لَهَا فَلْيَأْتِ بِسَجْدَةٍ يُصْلِحُ بِهَا الْأُولَى وَيَبْنِي عَلَيْهَا وَلَا يُضِيفُ إلَيْهَا مِنْ سُجُودِ الثَّانِيَةِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ فِي هَذَا السُّجُودِ إنَّمَا كَانَ لِرَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ فَلَا يُجْزِئُهُ لِرَكْعَتِهِ الْأُولَى اهـ.

وَدَأْبُهُ يَحِلُّ الْمُصَنِّفُ بِالنُّقُولِ.

(قَوْلُهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ) فَإِنْ قُلْت لِمَ تَرَتَّبَ السُّجُودُ هُنَا مَعَ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَمْدٌ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ أَشْبَهَتْ السَّهْوَ فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ سُنَّ لِسَهْوٍ أَيْ: حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَا هُنَا كَذَا فِي ك.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الْأُمِّ) كَذَا بِوَاوِ الْجَمْعِ فِي نُسْخَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ الْوَاوِ أَيْ وَلَمْ يَذْكُرْ سَحْنُونَ فِي الْأُمِّ الَّتِي هِيَ الْمُدَوَّنَةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ سَحْنُونًا لِعِظَمِ شَأْنِهِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ جَمَاعَةٍ

٢٬٤٠٥

وَأَمَّا التَّهْذِيبُ فَهُوَ لِلْبَرَادِعِيِّ وَهُوَ مُخْتَصَرُهَا

(قَوْلُهُ فَسَجَدَ كَمَا هُوَ إلَخْ) أَيْ: كَمَا هُوَ جَالِسٌ لِنَقْصِ النُّهُوضِ أَيْ: فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ إنْ تَرَكَ ذَلِكَ سَهْوًا وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا

(قَوْلُهُ وَإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ قَائِمٌ) أَيْ مِنْ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ قَامَ أَيْ: أَوْ ذَكَرَ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ قَامَ لِيَأْتِيَ بِالسَّجْدَتَيْنِ مِنْ قِيَامٍ وَقَوْلُهُ سَجَدَ بَعْدُ أَيْ لِمَا مَعَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ وَهِيَ السَّجْدَتَانِ الْوَاقِعَتَانِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا يُتَعَقَّبُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ) أَيْ: الَّذِي هُوَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ.

٢٬٤٠٦

{تَنْبِيهٌ} : إذَا ذَكَرَ وَهُوَ جَالِسٌ أَوْ سَاجِدٌ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ الْأُولَى السُّجُودَ وَمِنْ الثَّانِيَةِ الرُّكُوعَ وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْجَبْرِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ لِلْقِيَامِ لِيَأْتِيَ بِالسَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ مُنْحَطٌّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَسَجَدَهُمَا فَقَدْ نَقَصَ الِانْحِطَاطَ فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ اهـ.

منح الجليلعليش

(وَلَا يُجْبَرُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (رُكُوعُ أَوَّلَاهُ) الْمَنْسِيِّ سَجْدَتَاهُ (بِسُجُودِ ثَانِيَتِهِ) الْمَنْسِيِّ رُكُوعُهَا لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنِيَّةِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَنْصَرِفُ لِلْأُولَى.

٩٨١

فَإِنْ تَذَكَّرَهُمَا جَالِسًا أَوْ سَاجِدًا قَامَ لِيَنْحَطَّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ.

٩٨٢

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَجَدَهُمَا مِنْ جُلُوسٍ فَقَدْ نَقَصَ الِانْحِطَاطُ فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَإِنْ رَكَعَ وَسَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَنَسِيَ رُكُوعَ الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ وَسَجَدَ لَهَا سَجْدَةً أَوْ سَجْدَتَيْنِ فَلَا تُجْبَرُ سَجْدَةُ الْأُولَى بِسَجْدَةِ الثَّانِيَةِ.

٩٨٣

فَإِنْ تَذَكَّرَهَا جَالِسًا سَجَدَهَا حَالًا وَقَائِمًا جَلَسَ لَهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يجبر ركوع أولاه بسجود ثانيته؛ يعني أن من ترك سجودا سهوا من ركعة أولى، وأتى بركوعها، ونسي ركوع التي تليها وأتى بسجودها؛ أي التالية لها، فإنه لا يجبر ركوع أولاه المنسيّ سجودها بسجود ثانيته المنسي ركوعها لأنه نواه للثانية، فيسجد للأولى سجودا آخر ويسجد بعد السلام،

٧٬٧٥١

فإن ذكر وهو جالس أو ساجد، فقال عبد الحق: ينبغي أن يرجع للقيام ليأتي بالسجدتين وهو منحط لهما من قيام،

٧٬٧٥٢

فإن لم يفعل وسجدهما فقد نقص الانحطاط فيسجد قبل، ولا خصوصية لقوله: "أولاه" ، وعكس المصنف لا يجبر لوجوب ترتيب الأداء إجماعا، ونص المصنف على الصورة المذكورة لأنها هي محل الخلاف بيننا وبين الشافعي، وذكر الشيخ الجزولي، والشيخ يوسف بن عمر، والأقفهسي، وغيرهم في شرح قول الرسالة ثم تهوي ساجدا لا تجلس ثم تسجد، أنه: إذا جلس ثم سجد فإن كان عامدا فلا شيء عليه؛ لأنه يسير،

٧٬٧٥٣

وإن كان سهوا، فقيل: يسجد للسهو، وقيل: لا يسجد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.