وتسليمة خفية
الشروح عليها
(وَ) رَابِعُهَا (تَسْلِيمَةٌ خَفِيفَةٌ) أَيْ يُسِرُّهَا نَدْبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَسْلِيمَةٌ خَفِيفَةٌ) ش: فَهِيَ وَاحِدَةٌ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ كَمَا
قَالَ فِي الرِّسَالَةِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَاللَّخْمِيُّ وَابْنُ نَاجِي أَنَّ مَنْ سَمِعَ سَلَامَ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ رُشْدٍ فِي رَسْمِ سِنٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَمِنْ سَمَاعِ ابْنِ غَانِمٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ انْتَهَى.
وَنَصُّ مُخْتَصَرِ صَاحِبِ الْوَاضِحَةِ: وَسَلَامُ الْإِمَامِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَاحِدَةٌ أَنْ يَخْفِضَ بِهَا صَوْتَهُ إلَّا أَنَّهُ يُسْمِعُ بِهَا نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ
وَكَذَلِكَ مَنْ وَرَاءَهُ يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً دُونَ تَسْلِيمَةِ الْإِمَامِ فِي الْجَهْرِ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى الْإِمَامِ إلَّا مَنْ سَمِعَهُ.
كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَوْلُهُ: إلَّا مَنْ سَمِعَهُ يَعْنِي فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَرَدَّ مُقْتَدٍ كَلَامُ ابْنِ نَاجِي
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فَرْضٌ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَسْلِيمَةٌ خَفِيفَةٌ وَسَمَّعَ الْإِمَامُ مَنْ يَلِيهِ) عِيَاضٌ: مِنْ فُرُوضِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَشُرُوطِ صِحَّتِهَا السَّلَامُ آخِرًا.
سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَاحِدَةً وَسَمَّعَ مَنْ يَلِيهِ مَنْ وَرَاءَهُ يُسَلِّمُونَ وَاحِدَةً فِي أَنْفُسِهِمْ وَإِنْ أَسْمَعُوا مَنْ يَلِيهِمْ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا مِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ فَالْإِمَامُ يُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ لِأَنَّهُمْ يَقْتَدُونَ بِهِ فَيُسَلِّمُونَ بِسَلَامَةِ
بِخِلَافِ مَنْ خَلْفَهُ إنَّمَا يُسَلِّمُ لِيَتَحَلَّلَ مِنْ صَلَاتِهِ فَيُسَلِّمَ فِي نَفْسِهِ.
وَفِي سَمَاعِ ابْنِ غَانِمٍ: يَرُدُّ الْمَأْمُومُ عَلَى الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ. ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ: فِي الْوَاضِحَةِ: لَا يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ إلَّا مَنْ سَمِعَهُ.
(وَتَسْلِيمَةٌ خَفِيفَةٌ) أَيْ يَسُرُّهَا نَدْبًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وسمع الإمام من يليه؛ يعني أنه يندب للإمام أن يسمع من يليه هذه التسليمة، فيسلمون بسلامه، والمراد بمن يليه: جميع من يقتدي به، كما يفيده كلام المواق،
وقيل: المراد بمن يليه: من في الصف الأول الذي خلفه. قاله الشيخ إبراهيم. وظاهر المصنف كالرسالة: أن المأموم لا يرد على الإمام؛ وهو مذهب المدونة؛ وهو المشهور كما في الشاذلي،
وقيل: يندب رده ثانية. وقول ابن رشد: هو تفسير لسائر الروايات طريقة ضعيفة،
وقال الشيخ الأمير: وسمع الإمام
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.