وإن معلوفة
الشروح عليها
(وَإِنْ) كَانَتْ (مَعْلُوفَةً) وَلَوْ فِي كُلِّ الْحَوْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ مَعْلُوفَةً وَعَامِلَةً) أَبُو عُمَرَ: السَّائِمَةُ الرَّاعِيَةُ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا،
وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ الْمَعْلُوفَةُ وَالْعَامِلَةُ
(ص) ، وَإِنْ مَعْلُوفَةً وَعَامِلَةً (ش) لَا خِلَافَ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي السَّائِمَةِ وَهِيَ الَّتِي تَرْعَى إذَا تَوَفَّرَتْ فِيهَا الشُّرُوطُ وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْلُوفَةِ فِي الْحَوْلِ، أَوْ بَعْضِهِ وَالْعَامِلَةِ فِي حَرْثٍ، أَوْ حَمْلٍ وَنَحْوِهِمَا فَمَذْهَبُنَا وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِمَا أَيْضًا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ لَنَا عُمُومُ مَنْطُوقِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ وَفِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ فَدُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ» وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ،
أَوْ لِخُرُوجِهِ مَخْرَجَ الْغَالِبِ قَوْلُهُ: وَإِنْ مَعْلُوفَةً أَيْ،
وَإِنْ كَانَ النَّعَمُ مَعْلُوفَةً وَعَامِلَةً.
. . إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ فَيَقُولُ: وَإِنْ مَعْلُوفًا وَعَامِلًا لَا مِنْهُ لَكِنْ فِي اسْمِ الْجَمْعِ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ وَعَلَيْهَا مَشَى الْمُؤَلِّفُ وَالْعَامِلَةُ يُقَابِلُهَا الْمُهْمَلَةُ لَا الْهَامِلَةُ وَالْهَامِلَةُ عِبَارَةٌ مُهْمَلَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الَّتِي تَرْعَى) أَيْ فِي الْكَلَأِ وَالْعُشْبِ النَّابِتِ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: إذَا تَوَفَّرَتْ فِيهَا الشُّرُوطُ) أَيْ شُرُوطُ الزَّكَاةِ الْمُتَقَدِّمَةُ بِقَوْلِهِ: بِمِلْكٍ وَحَوْلٍ كَمُلَا.
(قَوْلُهُ: لَنَا عُمُومُ. . . إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مُطْلَقٌ وَمَفْهُومُ الثَّانِي مُقَيَّدٌ وَالْقَاعِدَةُ رَدُّ الْمُطْلَقِ إلَى الْمُقَيَّدِ.
(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ كُلٍّ .
(قَوْلُهُ: وَفِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ) أَيْ مِنْ الْإِبِلِ
(قَوْلُهُ: الْغَنَمُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَقَوْلُهُ فِي أَرْبَعٍ. . . إلَخْ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِخُرُوجِهِ مَخْرَجَ الْغَالِبِ) أَيْ قَوْلُ النَّبِيِّ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ» خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي غَنَمِ أَهْلِ الْحِجَازِ السَّوْمُ.
(قَوْلُهُ لَا مِنْهُ) أَيْ مِنْ النَّعَمِ
(قَوْلُهُ: عِبَارَةٌ مُهْمَلَةٌ) فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ وَرَدَتْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) كَانَتْ (مَعْلُوفَةً وَعَامِلَةً) فِي حَرْثٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ سَقْيٍ وَالتَّقْيِيدُ بِالسَّائِمَةِ فِي حَدِيثِ «فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ» ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى مَوَاشِي الْعَرَبِ فَهُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا مَفْهُومَ لَهُ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} ، فَإِنَّهَا تَحْرُمُ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الْحِجْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن معلوفة؛ يعني أن المعلوفة من النَّعم تجب زكاتها كالسائمة، والمعلوفة هي المحبوسة في البيوت تعلف ولا تترك تسوم، وسواء علفت في الحول كله أو بعضه، ورد بالمبالغة على المعلوفة قول الإمام الشافعي: إن علفت،
ولو جمعة في الحول لا زكاة فيها،
وقال الإمام أحمد والإمام أبو حنيفة: غالب الحول كالحول، قاله الشيخ إبراهيم. وعاملة؛ يعني أن النعم العاملة؛ أي المستعملة في حرث أو سقي أو حمل أو نحو ذلك تجب فيها الزكاة، خلافا لأبي حنيفة والشافعي عملا بمفهوم: (في سائمة الغنم الزكاة (٢) ). واعلم أن ما قبل المبالغة في كلام المصنف هو النعم السائمة؛ وهي المرسلة لترعى النبات، ولا خلاف في وجوب الزكاة فيها عند توفر الشروط فيها،
وأما المعلوفة والعاملة فتجب الزكاة فيهما عندنا؛ لأن القيد في حديث: (في سائمة الغنم الزكاة (٣) ) عندنا خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له نظير: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} ، فإنها تحرم ولو لم تكن في الحجر، وما يقال قدم عموم منطوق (في أربعين شاة (٤) )، فيه أن هذا مطلق، فيحمل على المقيد. قاله الشيخ الأمير.
وقال الشيخ العارف بالله تعالى عبد العزيز الدباغ: إن مفهوم السائمة في الحديث هي التي أضناها المرض أي أضعفها، فلا تقدر على السوم،
وأما المعلوفة والعاملة فلهما القوة على السوم ومنعا منه، انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: وهذا غاية في الحسن. والله سبحانه أعلم. ونتاجا؛ يعني أن نصاب النعم تجب زكاته ولو كان ذلك النصاب نتاجا، والنتاج بكسر النون ولد الماشية، لخبر: (تعد صغارها وكبارها (١) )، وروي ذلك عن عمر وعلي من غير مخالف،
وفي المدونة: وإن كانت الغنم سخالا أو البقر عجاجيل كلها أو الإبل فصلانا كلها،
وفي عدد كل صنف منها ما تجب فيه الصدقة كلف ربها أن يشتري ما يجزئه، وحول النتاج حول الأصل، وحكى عبد الوهاب عن داود: لا زكاة في الصغار. أبو حنيفة: لا شيء فيها إلا أن تكون تبعا لنصاب الأمهات. قاله غير واحد. ويقال: نتجت الناقة والشاة بضم النون وكسر التاء تنتج نتاجا: ولدت، وقد نتجها أهلها بفتح النون نتاجا، وظاهر قوله: "ونتاجا" ،
ولو من غير جنسها كما إذا ولدت الإبل غنما وعكسه، فتزكى الغنم زكاة غنم بحول الإبل أمهاتها،
وكذا العكس. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.