ودفن مسلم أو ذمي لقطة
الشروح عليها
(وَدِفْنُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ) عُلِّمَ بِعَلَامَةٍ (لُقَطَةٌ وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ كَعَنْبَرٍ) مِمَّا لَمْ يُسْبَقْ عَلَيْهِ مِلْكٌ لِأَحَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لُقَطَةٌ) أَيْ فَيُعَرَّفُ سَنَةً مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ انْقِرَاضُ أَرْبَابِهَا وُضِعَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِدُونِ تَعْرِيفٍ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَدِفْنُ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَمَالُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لُقَطَةٌ لِيَشْتَمِلَ غَيْرَ الْمَدْفُونِ كَانَ أَوْلَى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْمَدْفُونِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ رِكَازٌ
(قَوْلُهُ كَعَنْبَرٍ) أَيْ وَلُؤْلُؤٍ وَمِرْجَانٍ ويسر
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَدِفْنُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لُقَطَةٌ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَمَا لَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ دِفْنِ الْكُفْرِ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الدِّفْنَ وَالْكَنْزَ مِنْ شَأْنِهِمْ أَيْ فَيَكُونُ لِوَاجِدِهِ وَعَلَيْهِ الْخُمْسُ،
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ لَمْ يُوجَدَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ أَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ وَطُمِسَتْ، فَقَالَ سَنَدٌ: إنَّهُ يَكُونُ لِمَنْ وَجَدَهُ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الْمُتَقَدِّمِ فِيمَا إذَا أَوْجَدَهُ فِي أَرْضٍ مَجْهُولَةٍ بِجَامِعِ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْمِلْكَ فِيهِمَا،
قَالَ سَنَدٌ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هُوَ لُقَطَةٌ إذَا وُجِدَ بِأَرْضِ الْإِسْلَامِ تَغْلِيبًا لِلدَّارِ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُخَمَّسُ،
وَلَوْ كَانَ لُقَطَةً مَا خُمِّسَ، قَالَ: وَهَذَا إذَا وُجِدَ فِي الْفَيَافِي فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ،
وَأَمَّا إذَا وُجِدَ فِي مِلْكِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ لَهُ عِنْدَهُمْ اتِّفَاقًا،
وَلَوْ كَانَ لُقَطَةً لَاخْتَلَفَ حُكْمُهُ فِي الْبَيَانِ، انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ رَاشِدٍ خَلِيلٌ وَانْظُرْ كَيْفَ ذَكَرَ سَنَدٌ أَوَّلًا أَنَّ كَوْنَهُ لِلْوَاجِدِ مُخَرَّجٌ عَلَى قَوْلِ ابْنِ سَحْنُونٍ، ثُمَّ قَالَ: إنَّهُ الْمَشْهُورُ، انْتَهَى، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الشَّامِلِ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَدِفْنُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لُقَطَةٌ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْبَاجِيِّ: مَا وُجِدَ عَلَيْهِ سِيَّمَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ لُقَطَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ كَانَ مِنْ دَفْنِ الْإِسْلَامِ فَلُقَطَةٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ.
(ص) وَدِفْنُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لُقَطَةً (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَا دَفَنَهُ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ لِعَلَامَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ اللُّقَطَةِ تُعْرَفُ عَلَى سُنَّتِهَا وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ: دِفْنُ
فَلَوْ قَالَ وَمَالُ مُسْلِمٍ. . . إلَخْ لَشَمِلَ غَيْرَ الْمَدْفُونِ وَقَدْ يُقَالُ أَنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْمَدْفُونِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ رِكَازٌ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: تُعْرَفُ عَلَى سُنَّتِهَا) لَكِنَّ الْقِيَاسَ أَنَّهَا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ انْقِرَاضُ صَاحِبِهَا، أَوْ وَرَثَتِهِ أَنْ تَكُونَ كَمَالٍ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ فَمَوْضِعُهُ بَيْتُ الْمَالِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَدِفْنُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ) عُلِمَ بِعَلَامَةٍ (لُقَطَةٌ) فَيُعَرَّفُ سَنَةً مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ انْقِرَاضُ مُسْتَحِقِّهِ فَيُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِلَا تَعْرِيفٍ وَلَا مَفْهُومَ لِدِفْنٍ وَخَصَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ رِكَازٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ودفن مسلم أو ذمي لقطة؛ يعني أن دفن مسلم أو ذمي علم كونه لأحدهما بعلامة، حكمه حكم اللقطة، وألحق الذمي بالمسلم لحرمة الإسلام ودخوله تحت ذمتهم، وماله تابع في الحرمة لنفسه، ولا مفهوم لدفن،
فلو قال: ومال مسلم أو ذمي لقطة، لشمل غير المدفون، وإنما اقتصر على الدفون لدفع توهم أنه ركاز،
وفي التوضيح: قال ابن عبد السلام: وما لم تظهر [عليه أمارة الإسلام أو الكفر] حمل على أنه من دفن الكفر؛ لأن الغالب أن الدفن والكنز من شأنهم؛ أي فيكون لواجده، وعليه الخمس.
وقال ابن [راشد ]: إن لم توجد عليه علامة الإسلام والكفر، أو كانت عليه وطمست، فقال سند: إنه يكون لمن وجده قياسا على قول سحنون المتقدم فيما إذا وجد في أرض مجهولة بجامع أنه لا يعرف المالك فيهما،
قال سند: وقال بعض أصحابنا: هو لقطة إذا وجد بأرض الإسلام تغليبا للدار، قال: والأول هو المشهور، وقد اتفقوا على أنه يخمس،
ولو كان لقطة ما خمس، قال: وهذا إذا وجد بالفيافي،
وأما إذا وجد في ملك أحد فإنه له عندهم اتفاقا، وقد مر عن الشامل شيء من هذا. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.