إلَّا الْمُعَيَّنَ: لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِسْيَانٍ
الشروح عليها
(إلَّا) النَّذْرَ (الْمُعَيَّنَ) يَفُوتُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بِالْفِطْرِ (لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ) أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ فَلَا يَقْضِي لِفَوَاتِ زَمَنِهِ فَإِنْ زَالَ عُذْرُهُ وَبَقِيَ بَعْضُهُ صَامَهُ (أَوْ نِسْيَانٍ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَفْطَرَ فِيهِ نَاسِيًا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مَعَ وُجُوبِ إمْسَاكِ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ نَوْعًا مِنْ التَّفْرِيطِ
وَكَذَا إنْ أَفْطَرَهُ مُكْرَهًا أَوْ لِخَطَأِ وَقْتٍ كَصَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ يَظُنُّهُ الْخَمِيسَ الْمَنْظُورَ وَاحْتَرَزَ بِالْمُعَيَّنِ مِنْ الْمَضْمُونِ إذَا أَفْطَرَ فِيهِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَيَجِبُ فِعْلُهُ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ وَقْتِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ نِسْيَانٍ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الْحَاجِبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ
وَالْمُعْتَمَدُ أَيْ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ) أَيْ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ نَوْعًا مِنْ التَّفْرِيطِ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ النِّسْيَانِ وَالْمَرَضِ فَالنَّاسِي عِنْدَهُ نَوْعٌ مِنْ التَّفْرِيطِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ أَفْطَرَهُ مُكْرَهًا) أَيْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ الَّذِي فِي الطِّرَازِ وَقَالَ ح إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَفِي خش أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي الْإِكْرَاهِ وَأَصْلُهُ فِي التَّلْقِينِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ اهـ بْن لَكِنَّ الَّذِي مَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الْقَوْلُ بِعَدَمِ قَضَائِهِ قَائِلَانِ إنَّ الْمُكْرَهَ أَوْلَى مِنْ الْمَرِيضِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ كَصَوْمِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ يَظُنُّهُ الْخَمِيسَ الْمَنْذُورَ) أَيْ وَأَصْبَحَ مُفْطِرًا فِي الْخَمِيسِ وَلَمْ يَدْرِ إلَّا فِي أَثْنَائِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ إمْسَاكُهُ وَقَضَاؤُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا الْمُعَيَّنَ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِسْيَانٍ)
أَمَّا أَنَّهُ لَا يَقْضِي الْمُعَيَّنَ لِمَرَضٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَمَرِضَهُ كُلَّهُ لَمْ يَقْضِهِ وَإِنْ أَفْطَرَهُ مُتَعَمِّدًا يُرِيدُ أَوْ نَاسِيًا قَضَى عَدَدَ أَيَّامِهِ انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ.
وَأَمَّا أَنَّهَا لَا تَقْضِي الْمُعَيَّنَ لِحَيْضٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ نَذَرَتْ امْرَأَةٌ صَوْمَ سَنَةٍ ثَمَانِينَ فَلَا تَقْضِي أَيَّامَ حَيْضَتِهَا لِأَنَّ الْحَيْضَةَ كَالْمَرَضِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ نَذَرَتْ صَوْمَ الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ مَا بَقِيَتْ فَحَاضَتْ فِيهِنَّ أَوْ مَرِضَتْ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا.
قَالَ: وَأَمَّا السَّفَرُ فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَأَنِّي رَأَيْته يَسْتَحِبُّ لَهُ الْقَضَاءَ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ نَذَرَتْ صِيَامَ أَيَّامِ حَيْضَتِهَا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا فِيهَا
وَأَمَّا لَا يَقْضِي الْمُعَيَّنَ لِنِسْيَانٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ يُرِيدُ أَوْ نَاسِيًا،
وَمِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ يَصُومَ غَدًا فَأَصْبَحَ صَائِمًا وَأَكَلَ نَاسِيًا لَا حِنْثَ عَلَيْهِ.
ابْنُ رُشْدٍ: بِخِلَافِ مَا إذَا أَصْبَحَ مُفْطِرًا نَاسِيًا لِيَمِينِهِ.
وَمِنْ رَسْمِ جَاعَ: مَنْ نَذَرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَأَصْبَحَ يَأْكُلُ يَظُنُّهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَكُفُّ عَنْ الطَّعَامِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا صَحِيحٌ حُكْمُهُ حُكْمُ رَمَضَانَ إلَّا فِي الْكَفَّارَةِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَشْهُورُ أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ نِسْيَانًا فِي صَوْمِ نَذْرِ مُعَيَّنٍ أَنَّهُ يَقْضِي انْتَهَى. فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَقْضِي الْمُعَيَّنَ إنْ أَفْطَرَهُ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ وَيَقْضِيهِ إنْ أَفْطَرَهُ نِسْيَانًا أَوْ سَفَرًا أَوْ عَمْدًا وَهَذَا رَابِعُ الْأَقْوَالِ.
(ص) إلَّا الْمُعَيَّنَ: لِمَرَضٍ، أَوْ حَيْضٍ، أَوْ نِسْيَانٍ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ: وَقَضَى فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ وَالْمَعْنَى: أَنَّ النَّذْرَ الْمُعَيَّنَ إذَا أَفْطَرَ فِيهِ لِعُذْرٍ: كَمَرَضٍ، أَوْ حَيْضٍ، أَوْ، إغْمَاءٍ، أَوْ إكْرَاهٍ فَإِنَّهُ يَفُوتُ بِفَوَاتِ زَمَنِهِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا لَوْ أَفْطَرَ فِيهِ نِسْيَانًا فَإِنَّهُ يَقْضِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مَعَ وُجُوبِ الْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَالشَّيْخُ تَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ فِي النِّسْيَانِ، وَالْفَرْقُ عَلَى مَذْهَبِهَا بَيْنَ النِّسْيَانِ وَالْمَرَضِ أَنَّ النَّاسِيَ مَعَهُ ضَرْبٌ مِنْ التَّفْرِيطِ، وَجَعَلَ سَنَدٌ خَطَأَ الْوَقْتِ كَالنِّسْيَانِ
وَيَجِبُ الْقَضَاءُ بِفِطْرِ السَّفَرِ اتِّفَاقًا قَالَهُ ابْنُ هَارُونَ .
(قَوْلُهُ: النَّذْرَ الْمُعَيَّنَ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ النَّذْرِ الْمَضْمُونِ إذَا أَفْطَرَ فِيهِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَيَجِبُ فِعْلُهُ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ وَقْتِهِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إمْسَاكٌ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ
(قَوْلُهُ: أَوْ إكْرَاهٍ) رَجَّحَ الْحَطَّابُ وَتَبِعَهُ عج أَنَّ الْإِكْرَاهَ كَالنِّسْيَانِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَقْضِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ) ، ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ يُبَيِّتُ الصَّوْمَ فَيَكُونُ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ،
وَفِي شَرْحِ عب مَا نَصُّهُ: وَشَمَلَ الْمُصَنِّفُ نَاسِي تَبْيِيتِ الصَّوْمِ فِي الْمُعَيَّنِ، ثُمَّ تَذَكَّرَ أَثْنَاءَهُ وَالْمُفْطِرَ فِيهِ نَاسِيًا بَعْدَ تَبْيِيتِ الصَّوْمِ وَتَارِكَ التَّبْيِيتِ فِيهِ عَمْدًا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ الَّذِي قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ فِي أَثْنَائِهِ أَنَّهُ الْمُعَيَّنُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ وَعَدَمُ الْقَضَاءِ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،
وَالرَّاجِحُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ اُنْظُرْ عب
(قَوْلُهُ: كَالنِّسْيَانِ) أَيْ: فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ
(إلَّا) النَّذْرَ (الْمُعَيَّنَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمُثَنَّاةِ تَحْتُ الَّذِي فَاتَ صَوْمُهُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ (لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ) أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ فَلَا يَقْضِي لِفَوَاتِ زَمَنِهِ بِالْعُذْرِ،
فَإِنْ زَالَ وَبَقِيَ بَعْضُهُ صَامَهُ (أَوْ نِسْيَانٍ) فَلَا يَقْضِي
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ صَوْمَهُ أَوْ أَفْطَرَ فِيهِ نَاسِيًا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَإِمْسَاكُ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ لِتَفْرِيطِهِ،
وَكَذَا مَنْ أَفْطَرَهُ مُكْرَهًا الْحَطّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
وَفِي التَّلْقِينِ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ الْأَوَّلُ أَوْ لِخَطَأِ وَقْتٍ كَصَوْمِهِ الْأَرْبِعَاءَ يَظُنُّ الْخَمِيسَ الْمَنْذُورَ، وَاحْتُرِزَ بِالْمُعَيَّنِ مِنْ وَفِي النَّفْلِ، بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ،
وَلَوْ بِطَلَاقٍ بَتٍّ؛ إلَّا لِوَجْهٍ كَوَالِدٍ، [منح الجليل] الْمَضْمُونِ إذَا أَفْطَرَ فِيهِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَيَجِبُ فِعْلُهُ بَعْدَ زَوَالِ عُذْرِهِ لِعَدَمِ فَوَاتِهِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ وَقْتِهِ.
أو نسيان؛ يعني أن النذر المعين كما لا يجب قضاؤه على من أفطر فيه لمرض أو حيض، لا يجب قضاؤه أيضا على من أفطر فيه لأجل نسيان؛ أي لكونه نسي أنه نذر هذا الزمن الذي أفطره، وقوله: "أو نسيان" ، قال عبد الباقي: ضعيف،
والمعتمد قضاؤه مع وجوب إمساك بقية يومه، والفرق بينه وبين المرض أن الناسي معه ضرب من التفريط،
وكذا إن أفطر فيه مكرها أو لخطإ وقت كصوم الأربعاء يظنه الخميس المنذور، أو بسبب سفر قصر لأن رخصته خاصة برمضان. انتهى.
قوله: وكذا إن أفطر فيه مكرها الخ؛ أي عليه القضاء وهو الذي في الطراز،
وقال الحطاب: إنه المشهور، وفي الخرشي أنه لا قضاء عليه في الإكراه، وأصله في التلقين ويدل عليه قول ابن عرفة لكنه خلاف المشهور كما علمت. قاله محمد بن الحسن.
وقال الشبراخيتي: وقوله: "أو نسيان" ، تبع فيه تشهير ابن الحاجب، وهو خلاف ما تجب به الفتوى، والذي في المدونة أن فيه القضاء مع وجوب إمساك بقية يومه، ومثل النسيان في القضاء خطأ الوقت وفطر السفر والمكره. انتهى.
وقال عبد الباقي: وشمل المصنف ناسي تبييت الصوم في المعين ثم تذكر أثناءه، والمفطر فيه ناسيا بعد تبييت الصوم، وتارك التبييت عمدا معتقدا أنه الذي قبله أو بعده، ثم تبين في أثنائه أنه المعين، فيجب عليه الإمساك وعدم القضاء على كلام المصنف،
والراجح وجوب القضاء في هذه الصور الثلاث انتهى كلام عبد الباقي.
وقال: وأما إن بيت الصوم معتقدا أنه المعين فتبين أنه اليوم الذي قبله، فينبغي أن يكون حكمه حكم النفل،
فإن أفطر فيه ناسيا وجب الإمساك، ولا قضاء عليه لذلك اليوم؛ إذ المعين باق عليه كما قدمناه بقولنا: أو خطأ وقت،
فإن يبت الصوم معتقدا أنه المعين فتبين أنه الذي بعده أجزأ، وكان قضاء عنه كأسير صام شوالا يظنه رمضان، وانظر لو بيته معتقدا أنه الذي قبله أو بعده فتبين له أثناء النهار أنه عينه، فهل يجزئه نظرا لذاته وإن لم ينوها كمصادفة الملتبس عليه الشهور على أحد الترددين المتقدمين فيه أولا نظرا لعدم نية عينه، ويفرق بينه وبين ما تقدم بأن ذلك نوى ما وجب عليه شرعا، وهذا لم ينو ما وجب عليه.
انتهى. قال محمد بن الحسن: قوله: وهذا لم ينو ما وجب عليه، فيه نظر، بل هذا نوى ما وجب عليه شرعا لما اعتقد مضي اليوم المعين. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: ما قاله محمد بن الحسن لا يجري فيما إذا بيت الصوم معتقدا أنه اليوم الذي قبل المعين كما هو ظاهر،
وكذا لا يجري فيما بعده أيضا حيث نوى به التطوع مثلا، والظاهر أن هذا هو معنى ما قاله عبد الباقي، وحينئذ فلا وجه لتعقبه له، وما قاله محمد بن الحسن إنما يظهر إذا نوى الصوم عن نذره المعين مع اعتقاد أنه اليوم الذي بعده فإذا هو اليوم المعين، ولا يخفى على من تأمل كلام عبد الباقي أن هذا الذي قاله محمد بن الحسن ليس مرادًا لعبد الباقي. والله سبحانه أعلم.
واحترز المصنف بقوله: "المعين" ، عن النذر المضمون إذا أفطر فيه لمرض أو نحوه من الأمور السابقة، فإنه يجب عليه فعله بعد زوال المانع لعدم تعيين وقته، وهذا إذا داخل فيما قبل الاستثناء،
ولا يجب فيه إمساك بقية اليوم كما مر،
وفي الأمير: ولا يقضي عن النذر المعين الذي أفطر فيه لحيض أو مرض نعم لنسيان أو إكراه، وأولى اختيارا أو لسفر وخطإ بسبق وأتم ما هو فيه والخطأ بتأخير قضى عن ذلك المعين. انتهى. فالفطر في النذر المعين لسفر أو اختيارا داخل في قول المصنف: "وقضى في الفرض مطلقا" ، ففي التوضيح:
وأما لو أفطر لسفر فيجب عليه القضاء اتفاقا، قاله الحطاب. وتقدم نظم الشيخ علي الأجهوري فيمن يجب عليه الإمساك إذا أفطر،
ومن لا يجب عليه، وله في ذلك أيضا: في كل مفطر فرض بالأصالة أوْ … بنذر عين عليه الكف قد حتما كالفطر سهوا بأثنا الذْ تتابعه … حتم على القول أن القطع قد عدما
أما على أن فطر السهو يقطعه … فالكف في ذا لديهم ليس منحتما ككف مفطر مضمون كذا بقضا … شهر الصيام ولو سهوا بذا حكما والفطر في النفل سهوا لا يخل به … فلا قضاء وإمساك به لزما قوله: والفطر في النفل سهوا لا يخل به، مثل السهو الجهل والإكراه، فإنه لا يفسد بهما النفل كما ذكره الحطاب عند قول المصنف: "والقضاء في التطوع بموجبها، وهنا لغز وهو أنه قد يجب على الحائض والمريض قضاء الصوم المعين، والجواب أن ذلك فيما إذا نذر أحدهما أن يعتكف أباما بعينها ثم جاءه العذر فإنه يقضي ذلك، وقوله: وأفطر فيه لمرض، هذا هو المشهور،
وقيل: يجب القضاء بفطر مرض في الحضر،
وقال الحطاب عند قوله " إلا المعين لمرض أو حيض أو نسيان": تبع رحمه الله تعالى ابن الحاجب في تشهير القول بعدِّ النسيان من مسقطات القضاء،
وقبله في التوضيح أيضا وهو خلاف مذهب المدونة قال فيها: ومن تسحر بعد الفجر ولم يعلم بطلوعه أو أكل ناسيا لصومه،
فإن كان في تطوع فلا شيء عليه ولا يفطر بقية يومه،
فإن فعل قضاه، ثم ذكر حكم النذر المطلق،
ثم قال: وإن كانت أياما بعينها أو أكل في رمضان فليتماد على صومه وعليه القضاء. وقد وَهَّمَ ابن عرفة ابن الحاجب في تشهير القول بعَدِّ النسيان من مسقطات القضاء في النذر المعين، فقال بعد أن حكى وجوب القضاء بالفطر فيه نسيانا: فيه ثلاثة أقوال: الأول وجوب القضاء والثاني عدمه،
والثالث التفصيل بين أن يختص بفضل فلا يجب القضاء، أولا يختص فيجب، وَجَعْلُ ابنِ الحاجِب الثانيَ المشهورَ وَهَمٌ. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.