وكأكله شاكا في الفجر
الشروح عليها
(وَكَأَكْلِهِ شَاكًّا فِي الْفَجْرِ) أَوْ فِي الْغُرُوبِ فَالْقَضَاءُ مَعَ الْحُرْمَةِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ أَكَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَأَكْلِهِ شَاكًّا فِي الْفَجْرِ إلَخْ) أَيْ وَكَأَكْلِهِ حَالَةَ كَوْنِهِ شَاكًّا فِي الْفَجْرِ أَيْ فَالْقَضَاءُ مَعَ الْحُرْمَةِ،
وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ بَقَاءَ اللَّيْلِ وَالْمُرَادُ بِالشَّكِّ عَدَمُ الْيَقِينِ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَكَلْت بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَالَ لَهُ آخَرُ أَكَلَتْ قَبْلَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ النَّقْلَ يُخَالِفُ الْفَرْضَ فِي هَذَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ قَضَاءٌ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ قَالَهُ عبق وَرَدَّهُ بْن بِأَنَّ الْأَكْلَ شَاكًّا فِي الْفَجْرِ مِنْ الْعَمْدِ الْحَرَامِ، وَهُوَ يُوجِبُ الْقَضَاءَ حَتَّى فِي النَّفْلِ
(قَوْلُهُ فَالْقَضَاءُ مَعَ الْحُرْمَةِ) اعْلَمْ أَنَّ الْحُرْمَةَ عِنْدَ الشَّكِّ فِي الْفَجْرِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا إذْ قَدْ قِيلَ بِالْكَرَاهَةِ كَمَا فِي خش وَعِنْدَ الشَّكِّ فِي الْغُرُوبِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَعَدَمَ الْكَفَّارَةِ فِي الْأَكْلِ شَاكًّا فِي الْفَجْرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا فِي الْأَكْلِ شَاكًّا فِي الْغُرُوبِ،
وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ عَدَمَهَا.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ أَكَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ) أَيْ فَإِنْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَأَكْلِهِ شَاكًّا فِي الْفَجْرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ لِمَنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ أَنْ يَأْكُلَ.
ابْنُ عَرَفَةَ: فَإِنْ فَعَلَ فَبَانَ كَوْنُ أَكْلِهِ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَقْضِي. عِيَاضٌ: حَمَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَوْلَ مَالِكٍ يَقْضِي عَلَى الِاسْتِحْسَانِ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: بَلْ الْقَضَاءُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ الصَّوْمَ فِي ذِمَّتِهِ يَبْقَى فَلَا يَزُولُ عَنْ ذِمَّتِهِ إلَّا بِيَقِينٍ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ قَاصِدٍ لِانْتِهَاكِ حُرْمَةِ الشَّهْرِ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُهُ: " حَتَّى يَتَبَيَّنَ " يُرِيدُ حَتَّى تُقَارِبُوا بَيَانَ الْخَيْطِ كَمَا قَالَ: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} يُرِيدُ قَارَبْنَ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ فَكَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْطِرَ حَتَّى يَدْخُلَ جُزْءٌ مِنْ اللَّيْلِ فَكَذَلِكَ لَا يَأْكُلُ إلَى دُخُولِ جُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ وَرُشِّحَ هَذَا بِأَبْلَغَ اُنْظُرْ أَوَّلَ تَرْجَمَةٍ مِنْهُ.
(ص) وَكَأَكْلِهِ شَاكًّا فِي الْفَجْرِ (ش) أَيْ: فَإِنَّهُ يَقْضِي مَعَ حُرْمَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا، وَأَوْلَى فِي الْحُرْمَةِ وَوُجُوبِ الْقَضَاءِ مَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي الْغُرُوبِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهَذَا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ أَكَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْغُرُوبِ وَإِلَّا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ وَقَوْلُهُ:(أَوْ طَرَأَ الشَّكُّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: شَاكًّا وَيُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى مَعْنَى أَكْلِهِ أَيْ:
وَإِنْ كَانَ أَكَلَ شَاكًّا أَوْ طَرَأَ الشَّكُّ.
(قَوْلُهُ: وَكَأَكْلِهِ شَاكًّا فِي الْفَجْرِ) الْمُرَادُ بِالشَّكِّ عَدَمُ التَّيَقُّنِ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَكَلْت بَعْدَ الْفَجْرِ،
وَقَالَ لَهُ آخَرُ: أَكَلْت قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: مَعَ حُرْمَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ) ، وَمُقَابِلُهُ الْكَرَاهَةُ
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى فِي الْحُرْمَةِ إلَخْ) ، بَلْ الْحُرْمَةُ اتِّفَاقًا كَمَا أَفَادَهُ بَهْرَامُ
(قَوْلُهُ: وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ) ، وَمُقَابِلُهُ الْكَفَّارَةُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُرْمَةَ فِي الْفَجْرِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا،
وَفِي الْغُرُوبِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، وَعَدَمُ الْكَفَّارَةِ فِي الْفَجْرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا فِي ك، وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي الْغُرُوبِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللَّيْلِ
(قَوْلُهُ: عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ شَاكًّا) وَالتَّقْدِيرُ وَكَأَكْلِهِ فِي حَالِ كَوْنِهِ شَاكًّا فِي الْفَجْرِ وَكَأَكْلِهِ فِي حَالِ كَوْنِهِ طَارِئًا لَهُ الشَّكُّ فَهِيَ حَالٌ مُنْتَظَرَةٌ
(قَوْلُهُ أَيْ: وَإِنْ كَانَ أَكَلَ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِلْمَتْنِ أَنْ يَقُولَ: وَكَأَنْ أَكَلَ شَاكًّا، أَوْ طَرَأَ الشَّكُّ.
(تَنْبِيهٌ) : النَّفَلُ مُخَالِفٌ لِلْفَرْضِ فِي هَذَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ قَضَاءٌ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ
(وَكَأَكْلِهِ) أَيْ: الشَّخْصِ حَالَ كَوْنِهِ (شَاكًّا فِي) طُلُوعِ (الْفَجْرِ) أَوْ فِي الْغُرُوبِ وَعَدَمِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ وَالْقَضَاءُ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ أَكَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ الْغُرُوبِ،
وَيَجِبُ قَضَاءُ النَّفْلِ؛ لِأَنَّ أَكْلَهُ شَاكًّا فِي أَحَدِهِمَا عَمْدًا حَرَامٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.