لا إن تأنس ولم يتوحش
الشروح عليها
(لَا إنْ) كَانَ (تَأَنَّسَ) عِنْدَ الْأَوَّلِ فَنَدَّ مِنْهُ (وَلَمْ يَتَوَحَّشْ) بَعْدَ نُدُودِهِ أَيْ لَمْ يَصِرْ وَحْشِيًّا بِأَنْ لَمْ يَتَطَبَّعْ بِطِبَاعِ الْوَحْشِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، وَلِلثَّانِي أُجْرَةُ تَحْصِيلِهِ فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) لَا إنْ تَأَنَّسَ وَلَمْ يَتَوَحَّشْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّيْدَ إذَا كَانَ قَدْ تَأَنَّسَ عِنْدَ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَتَوَحَّشْ فَأَخَذَهُ الثَّانِي فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ وَيَكُونُ لِلْأَوَّلِ وَيَغْرَمُ لِلثَّانِي أُجْرَةَ تَعَبِهِ وَنَفَقَتِهِ فِي تَحْصِيلِهِ وَالْوَاوُ فِي وَلَمْ يَتَوَحَّشْ وَاوُ الْحَالِ وَاعْتَرَضَ إعْطَاءَ الْأُجْرَةِ لِلثَّانِي بِمَسْأَلَةِ - الْآبِقِ حَيْثُ لَمْ يَجْعَلُوا لِمَنْ أَخَذَهُ جُعْلًا إلَّا إذَا أَخَذَهُ مِنْ شَأْنُهُ طَلَبُ الْإِبَاقِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الَّذِي أَخَذَ الْآبِقَ مُتَبَرِّعٌ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ مِلْكٌ لِلْغَيْرِ
بِخِلَافِ أَخْذِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ دَخَلَ عَلَى تَمَلُّكِهِ ابْتِدَاءً وَأَيْضًا مِلْكُ الثَّانِي لِلصَّيْدِ قَوِيٌّ بِدَلِيلِ كَوْنِهِ لَهُ عَلَى بَعْضِ الْأَقْوَالِ فَقَوْلُهُ
لَا إنْ تَأَنَّسَ أَيْ النَّادُّ قَبْلَ نُدُودِهِ وَلَمْ يَتَوَحَّشْ بَعْدَ نُدُودِهِ أَيْ لَمْ يَلْحَقْ بِأَمَاكِنِ الْوَحْشِ
(قَوْلُهُ طَلَبُ الْإِبَاقِ) عَلَى وَزْنِ كُفَّارٍ جَمْعُ كَافِرٍ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْمِصْبَاحِ
(قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يَلْحَقْ بِأَمَاكِنِ الْوَحْشِ) أَيْ بِحَيْثُ يَتَطَبَّعُ بِطِبَاعِ الْوَحْشِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَكُونُ الصَّيْدُ لِلثَّانِي (إنْ) كَانَ (تَأَنَّسَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا عِنْدَ الْأَوَّلِ ثُمَّ نَدَّ مِنْهُ (وَلَمْ يَتَوَحَّشْ) الصَّيْدُ بَعْدَ نُدُودِهِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ لِلثَّانِي أُجْرَةُ تَحْصِيلِهِ.
وَقِيلَ: إنْ تَأَنَّسَ عِنْدَ الْأَوَّلِ فَلَهُ مُطْلَقًا.
وَأَشَارَ بِوَ لَوْ لِقَوْلِ ابْنِ الْكَاتِبِ إنَّهُ لِلْمُشْتَرِي، وَقَوْلُهُ فَلِلثَّانِي أَيْ: دُونَ مَا عَلَيْهِ مِنْ حُلِيٍّ كَقُرْطٍ وَقِلَادَةٍ فَيَرُدُّهُ لِرَبِّهِ إنْ عَرَفَهُ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ.
لا إن تأنس ولم يتوحش؛ يعني أن الصيد إذا تأنس عند صاحبه وذهب عنه ولم يتوحش أي لم يلحق بالوحش فأخذه شخص آخر، فإنه يكون لمالكه الذي ذهب عنه لا لمن أخذه ثانيا لكن له أجرة تحصيله،
ولو ادعى الثاني أن هروبه هروب انقطاع وتوحش وادعى الأول عكس ذلك ولم تظهر قرينة يعمل عليها، فإنه ينبغي قسمة بينهما لأنه كمال تنازعه اثنان. قاله الشيخ عبد الباقي. ولا بأس بأكل طير يصاد بوضع خمر له بشربها يسكر،
ويكره صيده بها لأنه استعمال لها. نقله الخرشي.
قوله: "لا إن تأنس ولم يتوحش" ، قد مر أن للثاني أجرة، واعترض ذلك بمسألة الآبق حيث لم يجعلوا لمن أخذه أجرة إلا إذا أخذه من شأنه طلب الآبقين، وأجيب بأن الذي أخذ الآبق متبرع لعلمه أنه ملك للغير،
بخلاف آخذ الصيد فإنه دخل على تملكه ابتداء، وأيضا ملك الثاني للصيد قوي بدليل كونه له على بعض الأقوال. انظر الخرشي والشبراخيتي.
ويجوز ثقب الأذن للنساء لما يحصل من الزينة لهن بسببه من جعل الحلي في آذانهن. واشترك في الصيد طارد له، ويتعلق باشترك قوله: مع ذي حبالة؛ بكسر المهملة: الآلة التي تهيأ للصيد ليقع فيها، قصدها؛ أي الطارد لإيقاع الصيد فيها دوقع فيها، ولولاهما؛ أي الطارد وذو الحبالة بدليل نسبة الفعل إليهما في قوله: "بحسب فعليهما" لم يقع الصيد في الحبالة، وعلق "باشترك" قوله: ونصب؛ أي بقدر أجرة؛ فعليهما؛ أي الطارد وصاحب الحبالة بالتقويم، ومعنى كلام المص أنه إذا نصب شخص ما يصيد به، كالشرك والشبكة والفخ وفي معناها ما ينصب للصيد من حفرة ونحوها، فطرد شخص آخر صيدا قاصدا أن يقع الصيد في الحبالة وهي الشرك والشبكة والفخ أو في الحفرة ونحوها فوقع الصيد فيها، ولولا الطارد وصاحب الحبالة لم يقع الصيد في المصيد به الذي هو الحبالة وما في معناها، فإنه يشترك الطارد وصاحب الحبالة في الصيد بحسب أجرة فعليهما من نصب الحبالة وطرد الصيد بالتقويم،
فإذا قيل: أجرة الطارد تساوي درهمين، وأجرة الناصب تساوي درهما مثلا، كان لصاحب الحبالة الثلث وكان للطارد الثلثان، أو أحدهما يساوي درهما والآخر أربعة فيشتركان بالأخماس، وما ذكره المص هو المشهور،
وقال أصبغ في العتبية. الصيد للطارد وعليه لصاحب الحبالة أجرتها كمن رمى بسهم رجل صيدا فصاد به أو كلبه أو بازه. عبد الحق: وهو القياس، وإنما استحسن ابن القاسم الشركة لأن المبتغى من جميعهم الاصطياد،
بخلاف المتعدي على سهم الغير أو بازه. وعلم مما قررت أن المراد بالحبالة: الآلة مطلقا كان فيها حبالة أم لا، ولله در القائل: نعوذ بالله من أناس … تشيخوا قبل أن يَشِيخُوا تقوسوا وانحنَوْا رياء … فاحذرهمُ إنهمْ فخوخ وقوله: "قصدها" ،
وكذا الحكم لو لم يقصدها والحال أنه لولاهما لم يقع، كما صرح به الشيخ الأمير، ولفظه: واشترك طارد مع ذي حبالة لولاهما لم يقع،
وإن لم يقصد الطارد الحبالة كما ارتضاه شيخنا. انتهى. وصرح به الخرشي، فقال: ولا مفهوم لقوله: "قصدها" : والعول عليه قوله: "ولولاهما لم يقع" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.