فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاشْتَرَكَ) فِي الصَّيْدِ (طَارِدٌ) لَهُ (مَعَ ذِي حِبَالَةٍ) بِالْكَسْرِ شَبَكَةٍ أَوْ فَخٍّ أَوْ حُفْرَةٍ جُعِلَتْ لِلصَّيْدِ (قَصَدَهَا) الطَّارِدُ لِإِيقَاعِ الصَّيْدِ فِيهَا (وَلَوْلَاهُمَا) أَيْ الطَّارِدُ، وَذُو الْحِبَالَةِ (لَمْ يَقَعْ) الصَّيْدُ فِيهَا فَالطَّارِدُ آيَسَ مِنْهُ لَوْلَاهَا (بِحَسَبِ) أَيْ بِقَدْرِ أُجْرَةٍ (فَعَلَيْهِمَا) مُتَعَلِّقٌ بِاشْتِرَاكٍ فَإِذَا كَانَتْ أُجْرَةُ الطَّارِدِ دِرْهَمَيْنِ وَأُجْرَةُ الْحِبَالَةِ دِرْهَمًا كَانَ لِلطَّارِدِ الثُّلُثَانِ وَلِصَاحِبِ الْحِبَالَةِ الثُّلُثُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَاشْتَرَكَ طَارِدٌ إلَخْ) أَيْ،

٤٬٢٢٦

وَلَوْ كَانَ طَرْدُهُ لَهَا بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَاشْتَرَكَ طَارِدٌ مَعَ ذِي حِبَالَةٍ قَصَدَهَا وَلَوْلَاهَا لَمْ يَقَعْ بِحَسَبِ فِعْلِهِمَا) سَمِعَ عِيسَى ابْنُ الْقَاسِمِ الرَّجُلَ يَنْصِبُ حِبَالَةً لِلصَّيْدِ أَوْ فَخًّا أَوْ يَعْمَلُ حُفْرَةً لِيَقَعَ فِيهَا الصَّيْدُ فَيَخْرُجُ قَوْمٌ فَيَطْرُدُونَ صَيْدًا إلَى ذَلِكَ الْمَنْصِبِ لِيَقَعَ فِيهِ، هَلْ تَرَى لِصَاحِبِ الْحُفْرَةِ أَوْ الْفَخِّ أَوْ الْحِبَالَةِ شَيْئًا مِنْ الصَّيْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ أَرَى أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ شَرِيكًا فِي ذَلِكَ الصَّيْدِ بِقَدْرِ مَا يَرَى لَهُ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ قَاسِمٍ هَذَا عَلَى مَعْنَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا إشْكَالَ عَلَى مَذْهَبِهِ إذَا طَرَدُوهُ إلَى الْمَنْصِبِ وَقَصَدُوا إيقَاعَهُ فِيهِ وَهُمْ مُتَّبِعُونَ لَهُ عَلَى قُرْبٍ مِنْهُ أَوْ بُعْدٍ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ بِقَدْرِ مَا يَرَى لَهُ وَلَهُمْ.

٣٬٤٠٤

وَكَذَلِكَ لَا إشْكَالَ عَلَى مَذْهَبِهِ إذَا كَانُوا عَلَى بُعْدٍ مِنْهُ وَأَيِسَ مَا أَخَذَهُ فَمَشَى بِاخْتِيَارِهِ وَهُوَ قَدْ انْقَطَعَ عَنْهُمْ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ وَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ.

٣٬٤٠٥

وَكَذَلِكَ لَا إشْكَالَ عَلَى مَذْهَبِهِ لَوْ طَرَدُوا صَيْدًا لِيَأْخُذُوهُ وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ إيقَاعَهُ فِي الْمَنْصِبِ فَلَمَّا أَعْيَوْهُ أَشْرَفُوا عَلَى أَخْذِهِ، وَكَانَ كَالشَّيْءِ الَّذِي قَدْ مَلَكُوهُ وَحَازُوهُ لِقُدْرَتِهِمْ عَلَيْهِ وَقَعَ فِي الْمَنْصِبِ دُونَ أَنْ يَقْصِدُوا إيقَاعَهُ فِيهِ أَنَّهُ لَهُمْ وَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ الْمَنْصِبِ فِيهِ.

وَانْظُرْ لَوْ كَانُوا إنَّمَا طَرَدُوهُ وَأَعْيَوْهُ وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ إيقَاعَهُ فِي الْمَنْصِبِ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى أَخْذِهِ قَصَدُوا إيقَاعَهُ فِي الْمَنْصِبِ لِيَخِفَّ عَنْهُمْ فِي أَخْذِهِ بَعْضُ النَّصَبِ. وَاَلَّذِي يَنْبَغِي عَلَى مَذْهَبِهِمْ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ وَيَكُونَ عَلَيْهِمْ لِصَاحِبِ الْمَنْصِبِ قِيمَةُ انْتِفَاعِهِمْ بِمَنْصِبِهِ،

٣٬٤٠٦

وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ لَوْ طَرَدُوا صَيْدًا إلَى دَارِ رَجُلٍ فَأَخَذُوهُ فِيهِ وَهَذَا أَشْبَهُ وَأَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي هَذَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاشْتَرَكَ طَارِدٌ مَعَ ذِي حِبَالَةٍ قَصَدَهَا وَلَوْلَاهُمَا لَمْ يَقَعْ بِحَسَبِ فِعْلَيْهِمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا نَصَبَ شَخْصٌ آلَةَ الصَّيْدِ مِنْ شَبَكَةٍ أَوْ حُفْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ طَرَدَ شَخْصُ آخَرُ صَيْدًا وَقَصَدَ إيقَاعَهُ فِي الْحِبَالَةِ بِكَسْرِ الْحَاءِ فَوَقَعَ فِيهَا وَلَوْلَا الطَّارِدُ وَالْحِبَالَةُ لَمْ يَقَعْ الصَّيْدُ فِي الْحِبَالَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا شَرِكَةً وَتَكُونُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا فِيهِ بِحَسَبِ فِعْلَيْهِمَا بِالتَّقْوِيمِ فَإِذَا قِيلَ أَحَدُهُمَا يُسَاوِي دِرْهَمًا وَالْآخَرُ ثَلَاثَةً اشْتَرَكَا أَرْبَاعًا وَقَوْلُهُ بِحَسَبِ فِعْلَيْهِمَا أَيْ بِحَسَبِ أُجْرَةِ فِعْلَيْهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَعَ ذِي حِبَالَةٍ) الْمُرَادُ بِالْحِبَالَةِ الْآلَةُ مُطْلَقًا كَانَ فِيهَا حِبَالَةٌ أَمْ لَا كَالْحُفْرَةِ

(قَوْلُهُ قَصَدَهَا) أَيْ بِطَرْدِ الصَّيْدِ إلَيْهَا قَالَ اللَّقَانِيِّ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ قَصَدَهَا وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَوْلَاهُمَا لَمْ يَقَعْ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ اهـ وَنَظَرَ عج فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَقْصِدْهَا الطَّارِدُ وَلَوْلَاهُمَا لَمْ يَقَعْ

(قَوْلُهُ وَلَوْلَاهُمَا) أَيْ الطَّارِدُ وَذُو الْحِبَالَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِحَسَبِ فَعَلَيْهِمَا

٥٬١١٣

وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى الطَّارِدِ وَالْحِبَالَةِ وَيَكُونُ اسْتَعْمَلَ الْفِعْلَ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ وَفِيهِ خِلَافٌ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ثُمَّ نَقُولُ وَلَوْلَاهُمَا أَيْ وَثَبَتَ ذَلِكَ

٥٬١١٤

إمَّا بِمُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ أَوْ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ

٥٬١١٥

وَكَذَا فِي جَمِيعِ مَا بَعْدَهُ وَانْظُرْ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَمْ يُصَدْ بَدَلُ لَمْ يَقَعْ لَكَانَ أَظْهَرَ

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْمَشْهُورَ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الصَّيْدَ لِلطَّارِدِ وَعَلَيْهِ لِصَاحِبِ الْحِبَالَةِ أُجْرَتُهَا

منح الجليلعليش

(وَاشْتَرَكَ) فِي الصَّيْدِ شَخْصٌ (طَارِدٌ) الصَّيْدَ (مَعَ) شَخْصٍ (ذِي) أَيْ: صَاحِبِ حِبَالَةٍ قَصَدَهَا، وَلَوْلَاهُمَا لَمْ يَقَعْ بِحَسَبِ فِعْلِهِمَا.

٣٬٨٩٥

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَأَيِسَ مِنْهُ فَلِرَبِّهَا، وَعَلَى تَحْقِيقٍ بِغَيْرِهَا فَلَهُ كَالدَّارِ، إلَّا أَنْ لَا يَطْرُدَهُ لَهَا فَلِرَبِّهَا.

[منح الجليل] حِبَالَةٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ شَبَكَةٍ أَوْ فَخٍّ أَوْ شَرَكٍ أَوْ حُفْرَةٍ فِي الْأَرْضِ لِلصَّيْدِ (قَصَدَهَا) أَيْ: الطَّارِدُ الْحِبَالَةَ بِطَرْدِهِ الصَّيْدَ إلَيْهَا لِإِيقَاعِهِ فِيهَا (وَلَوْلَاهُمَا) أَيْ: الطَّارِدُ وَالْحِبَالَةُ مَوْجُودَانِ مَعًا (لَمْ يَقَعْ) الصَّيْدُ فِي الْحِبَالَةِ وَاشْتِرَاكُهُمَا فِيهِ (بِحَسَبِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ أَيْ: قَدْرِ أُجْرَةِ (فِعْلِهِمَا) أَيْ: نَصْبِ الْحِبَالَةِ وَطَرْدِ الطَّارِدِ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ،

٣٬٨٩٦

فَإِنْ كَانَتْ أُجْرَةُ الطَّارِدِ دِرْهَمَيْنِ، وَأُجْرَةُ الْحِبَالَةِ دِرْهَمًا فَلِلطَّارِدِ الثُّلُثَانِ وَلِذِي الْحِبَالَةِ الثُّلُثُ أَوْ فِعْلُ أَحَدِهِمَا يُسَاوِي دِرْهَمًا وَالْآخَرُ ثَلَاثَةً فَلِلْأَوَّلِ الرُّبْعُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن لم يقصد وأيس منه فلربما؛ يعني أن الطارد إذا لم يقصد إيقاع الصيد في الحبالة والحال أنه أيس من أخذه؛ بأن أعياه وانقطع عنه وهرب حيت شاء فوقع في الحبالة،

٢٣٬٢٨٠

فإن الصيد يكون لرب الحبالة ولا شيء عليه للطارد،

٢٣٬٢٨١

ولا مفهوم لقوله: "وإن لم يقصد" ، بل لو قصدها لكان الحكم كذلك، لكن يبعد مع اليأس قصد الحبالة أو أن الشأن أن لا تقصد حينئذ.

٢٣٬٢٨٢

وفي الخرشي أن قوله: "ولولاهما" ، محله حيث ثبت ذلك

٢٣٬٢٨٣

إما بمعاينة البينة أو بقول أهل المعرفة

٢٣٬٢٨٤

وكذا في جميع ما بعده. وانظر لو لم يثبت شيء من ذلك. انتهى. والظاهر أنه يكون بينهما حينئذ على حسب فعليهما لعدم ما يرجح قول أحدهما والله أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.