أو قال: لا ولا
الشروح عليها
(أَوْ) (قَالَ) وَاَللَّهِ (لَا) بَاعَ سِلْعَتَهُ مِنْ زَيْدٍ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو، وَأَنَا فَقَالَ لَهُ وَاَللَّهِ (وَلَا) أَنْت فَبَاعَهَا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَرُدَّتْ عَلَيْهِ فَبَاعَهَا لِلْآخَرِ فَكَفَّارَتَانِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَبِيعُهَا مِنْ فُلَانٍ وَلَا مِنْ فُلَانٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا مِنْ فُلَانٍ) أَيْ فَبَاعَهَا لَهُمَا أَوْ بَاعَهَا لِأَحَدِهِمَا فَرُدَّتْ لَهُ فَبَاعَهَا لِلْآخَرِ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَذَلِكَ لِتَعَدُّدِ الْقَسَمِ وَاخْتِلَافِ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى
بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْقَسَمَ فِيهَا غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ، وَمَا ذَكَرَهُ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ فِيهَا مَنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا، وَلَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ، وَلَا أَضْرِبُ فُلَانًا ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَكَأَنَّهُ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ،
وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ وَاَللَّهِ لَا أَضْرِبُ فُلَانًا فَعَلَيْهِ هُنَا لِكُلِّ صِنْفٍ فَعَلَهُ كَفَّارَةٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ بِاَللَّهِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ. اهـ. نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ،
وَقَالَ، وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ أَوْ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ، وَلَا.
وَأَمَّا لَا، وَلَا فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَالَ لَا وَلَا) . ابْنُ الْمَوَّازِ: مَنْ حَلَفَ لَا بَاعَ سِلْعَتَهُ هَذِهِ مِنْ فُلَانٍ فَقَالَ لَهُ آخَرُ: وَأَنَا فَقَالَ: لَا وَاَللَّهِ وَلَا أَنْتَ فَبَاعَهَا مِنْهُمَا جَمِيعًا فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَفِي الطَّلَاقِ طَلْقَتَانِ.
وَلَوْ بَاعَهَا مِنْ أَحَدِهِمَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثُمَّ بَاعَهَا أَيْضًا مِنْ الثَّانِي فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ.
وَقَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ. وَمَنْ قَالَ: وَاَللَّهُ لَا بِعْتهَا مِنْ فُلَانٍ وَلَا مِنْ فُلَانٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِيهِ، بَاعَهَا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ رَدَّهُمَا عَلَيْهِ فَبَاعَهَا أَيْضًا مِنْ الْآخَرِ فَهُوَ سَوَاءٌ انْتَهَى. فَانْظُرْ عَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ أَوْ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ وَلَا
وَأَمَّا لَا وَلَا فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
(ص) أَوْ قَالَ لَا وَلَا (ش) يَعْنِي لَوْ قَالَ لَا بَاعَ سِلْعَتَهُ هَذِهِ مِنْ فُلَانٍ فَقَالَ لَهُ آخَرُ وَأَنَا فَقَالَ لَا وَاَللَّهِ وَلَا أَنْتِ فَبَاعَهَا مِنْهُمَا جَمِيعًا فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَفِي الطَّلَاقِ طَلْقَتَانِ وَلَوْ بَاعَهَا مِنْ أَحَدِهِمَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ فَبَاعَهَا مِنْ الثَّانِي فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَمَنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا بِعْتهَا مِنْ فُلَانٍ وَلَا مِنْ فُلَانٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ بَاعَهَا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ فَبَاعَهَا أَيْضًا مِنْ الْآخَرِ فَهُوَ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمَحْلُوفُ بِهِ
بِخِلَافِ صُورَةِ الْمُؤَلِّفِ تَعَدَّدَ الْمَحْلُوفُ بِهِ فَلِذَلِكَ كَانَا يَمِينَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَالَ) الْحَالِفُ: وَاَللَّهِ (لَا) بَاعَ سِلْعَتَهُ مِنْ فُلَانٍ مَثَلًا فَقَالَ آخَرُ: وَأَنَا فَقَالَ مُكَرَّرَ الْقَسَمِ وَاَللَّهِ (وَلَا) أَنْتَ ثُمَّ بَاعَهَا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ثُمَّ أَقَالَهُ وَبَاعَهَا لِلْآخَرِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -،
فَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَبِيعُهَا مِنْ فُلَانٍ وَلَا مِنْ فُلَانٍ فَبَاعَهَا لَهُمَا فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّ السُّؤَالَ لَمَّا وَقَعَ وَسَطًا وَتَعَدَّدَ الْمَحْلُوفُ بِهِ كَانَتَا يَمِينَيْنِ
بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ شُمُولَهَا،
وَكَذَا إنْ سَأَلَهُ الثَّانِي وَلَمْ يُكَرِّرْ الْيَمِينَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَحْنَثُ بِوَاحِدٍ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِمَا سَوَاءٌ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ وُقُوعِهِ فِي جَوَابٍ وَعَدَمِهِ. وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ وُقُوعَهُ فِيهِ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ وَالْمَدَارُ عَلَى تَكَرُّرِ الْقَسَمِ، وَاخْتِلَافِ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ فَفِيهَا مَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ وَلَا أَضْرِبُ فُلَانًا وَفَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَحْنَثَ، أَوْ بِالْقُرْآنِ، وَالْمُصْحَفِ، وَالْكِتَابِ، أَوْ دَلَّ، لَفْظُهُ بِجَمْعٍ، أَوْ بِكُلَّمَا، أَوْ مَهْمَا، لَا مَتَى مَا، [منح الجليل] وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ.
وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ وَاَللَّهِ لَا أَضْرِبُ فُلَانًا فَعَلَيْهِ هَا هُنَا لِكُلِّ صِنْفٍ فَعَلَهُ كَفَّارَةٌ لِأَنَّ هَذِهِ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٌ بِاَللَّهِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ أَوْ قَالَ لَا وَاَللَّهِ وَلَا،
وَأَمَّا لَا وَلَا فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
أو قال لا ولا؛ يعني أن من حلف لا باع من فلان كذا، فقال له آخر: وأنا؟ فقال: والله ولا أنت فباعها منهما أو من أحدهما فردها عليه فباعها من الآخر، فإنه تلزمه كفارتان. واعلم أنه لا عبرة بتوسط السؤال، وإنما المدار على تكرار القسم واختلاف القسم عليه، ففيها: من قال والله لا أكلم فلانا ولا أدخل دار فلان ولا أضرب فلانا، ففعل ذلك كله أو بعضه فإنما عليه كفارة واحدة، فكأنه قال: والله لا أقرب شيئا من هذه الأشياء،
ولو قال: والله لا أكلم فلانا والله لا أدخل دار فلان والله لا أضرب فلانا فعليه لكل صنف فعله كفارة؛ لأن هذه الأيمان بالله على أشياء مختلفة، فكان ينبغي للمص أن يقول: لا والله ولا. انتهى. وهذا التحرير للشيخ محمد بن الحسن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.