فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (نَوَى) بِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ فِي نَحْوِ وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ أَوْ وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ، وَلَا آكُلُ، وَلَا أَلْبَسُ (كَفَّارَاتٍ) فَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمُقْسَمِ بِهِ فَإِنْ قَصَدَ بِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ التَّأْكِيدَ أَوْ الْإِنْشَاءَ دُونَ الْكَفَّارَاتِ لَمْ تَتَعَدَّدْ اتِّفَاقًا فِي الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الثَّانِي حَيْثُ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَاحِدًا

١٬٣٤٢

أَمَّا لَوْ تَعَدَّدَ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ تَأْكِيدٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ) أَيْ أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ مُتَعَدِّدَةً بِعَدَدِ مَا ذَكَرَ مِنْ الْيَمِينِ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا

(قَوْلُهُ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ) فَإِذَا دَخَلَ لَزِمَهُ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ حَيْثُ نَوَى تَعَدُّدَ الْكَفَّارَاتِ بِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ: وَلَا آكُلُ) عَطْفٌ عَلَى أَدْخُلُ أَيْ وَوَاللَّهِ لَا آكُلُ وَوَاللَّهِ لَا أَلْبَسُ فَالْمُقْسَمُ بِهِ مُتَعَدَّدٌ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ فَإِذَا دَخَلَ، وَأَكَلَ، وَلَبِسَ لَزِمَهُ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ التَّأْكِيدُ، وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي الْمُرَادُ بِهِ الْإِنْشَاءُ، وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ الَّذِي كَرَّرَ فِيهِ الْيَمِينَ أَوْ تَعَدَّدَ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ إلَخْ) أَيْ لَكِنَّ الثَّانِيَ، وَهُوَ التَّأْكِيدُ إنَّمَا يَتَأَتَّى حَيْثُ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَاحِدًا نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ، وَقَوْلُهُ

٤٬٥١٧

أَمَّا لَوْ تَعَدَّدَ أَيْ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ وَاَللَّهِ لَا آكُلُ وَاَللَّهِ لَا أَلْبَسُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ لِنِسَائِهِ الْأَرْبَعِ: وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُكُنَّ فَجَامَعَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَنِثَ وَلَهُ أَنْ يَطَأَ الْبَوَاقِيَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ كَمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَهُنَّ بَعْدَ أَنْ يُكَفِّرَ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ إذَا وَطِئَ إحْدَاهُنَّ أَوْ كُلَّهُنَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

٣٬٧٥٨

وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ وَلَا أَضْرِبُ فُلَانًا فَفَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْأَشْيَاءِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ وَاَللَّهِ لَا أَضْرِبُ فُلَانًا فَعَلَيْهِ هُنَا لِكُلِّ صِنْفٍ فَعَلَهُ كَفَّارَةٌ، لِأَنَّ هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ بِاَللَّهِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ.

٣٬٧٥٩

وَلَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لَكَانَتْ فِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَكُلُّ مَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا ثُمَّ رَدَّدَ الْيَمِينَ فِي ذَلِكَ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَفِي مَجَالِسَ ثُمَّ حَنِثَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ عَنْ ذَلِكَ، نَوَى بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةَ غَيْرَ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ أَوْ بِالثَّالِثَةِ غَيْرِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ كَالنَّذْرِ فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثَةُ كَفَّارَاتٍ، سَوَاءٌ

٣٬٧٦٠

قَالَ فِي نِيَّتِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَمْ لَا.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَذَلِكَ كَأَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثَ كَفَّارَاتٍ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ،

٣٬٧٦١

فَأَمَّا مَنْ قَالَ: عَلَيْهِ ثَلَاثُ نُذُورٍ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ،

٣٬٧٦٢

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ فَعَلْت كَذَا ثُمَّ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ فَعَلْت كَذَا فَفَعَلَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنَّذْرِ الْأَخِيرِ النَّذْرَ الْأَوَّلَ فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا كَالْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ لَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: إنْ كَلَّمْته فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَزِمَهُ طَلْقَتَانِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَاحِدَةً، وَذَلِكَ أَنَّ الطَّلْقَةَ الْأُولَى غَيْرُ الثَّانِيَةِ.

٣٬٧٦٣

وَكَذَلِكَ النَّذْرُ الْأَوَّلُ غَيْرُ الثَّانِي فَلِذَلِكَ لَزِمَاهُ جَمِيعًا،

٣٬٧٦٤

وَفِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ الْمَحْلُوفِ بِهَا أَوَّلًا هُوَ الْمَحْلُوفُ بِهَا آخِرًا فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ (ش) صُورَتُهَا أَنَّهُ كَرَّرَ الْيَمِينَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَقَصَدَ تَعَدُّدَ الْكَفَّارَاتِ كَمَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا لِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَنَوَى إنْ فَعَلَهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الْمُقْسَمِ بِهِ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ

٣٬٧٨١

أَمَّا لَوْ نَوَى التَّأْكِيدَ أَوْ الْإِنْشَاءَ دُونَ الْكَفَّارَاتِ لَمْ تَتَعَدَّدْ اتِّفَاقًا فِي الْأَوَّلِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الثَّانِي.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ صُورَتُهَا أَنَّهُ كَرَّرَ الْيَمِينَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ إلَخْ) بَلْ وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ الْيَمِينَ وَقَدْ نَوَى بِالْفَعْلَةِ الْوَاحِدَةِ كَفَّارَاتٍ فَيَلْزَمُهُ بِقَدْرِ مَا نَوَى

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ نَوَى التَّأْكِيدَ أَوْ الْإِنْشَاءَ) وَسَكَتَ عَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَلْزَمُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) كَرَّرَ الْيَمِينَ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِصِفَتِهِ أَوْ بِغَيْرِهِمَا مِمَّا فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَ (نَوَى كَفَّارَاتٍ) بِعَدَدِ الْأَيْمَانِ الَّتِي كَرَّرَهَا وَحَنِثَ فَتَلْزَمُهُ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو نوى كفارات؛ يعني أن الحالف إذا كرر اليمين ونوى أنه يكرر الكفارة بعدد ما كرر من الأيمان، فإنه تتعدد عليه الكفارة بعدد الأيمان بلا خلاف، كوالله لا أدخل الدار والله لا أدخل الدار والله لا أدخل الدار، وكوالله لا أركب كذلك أو لا ألبس كذلك.

٢٤٬٥٤١

قال مقيده: فإذا دخل أو ركب لزمته كفارات بعدد الأيمان، ولا ينتظر ركوب أو دخول آخر بقرينة ما يأتي عند قوله: "ولا أكلمه غدا" لخ، والله سبحانه أعلم.

٢٤٬٥٤٢

وإن قصد التأكيد اتحدت الكفارة بلا خلاف،

٢٤٬٥٤٣

وإن قصد الإنشاء دون تعدد الكفارة فالمشهور اتحادها، ورواه ابن القاسم عن مالك،

٢٤٬٥٤٤

وقال به ابن المواز كان في مجلس أو أكثر كان المحلوف به اسما من أسماء الله عز وجل أو صفة من صفاته، وظاهر قول ابن بشير وغيره من الأشياخ أنها لا تتكرر في الأسماء وتتكرر في الصفات،

٢٤٬٥٤٥

قال في التنبيه: وإذا قصد الحالف بتكرار يمينه تعدد الكفارة تعددت أو اتحادها اتحدت وإن لم يقصد والمعنى واحدٌ واللفظ واحد أو متعددٌ اتحدت كالحلف بأسماء الله تعالى،

٢٤٬٥٤٦

وإن تعدد المعنى تعددت، لكن حكى صاحب الاستذكار عن مالك أن من قال: والله والرحمن فعليه كفارتان،

٢٤٬٥٤٧

وإن قال: والسميع والعليم والحكيم فثلاث، وقوله: "أو نوى كفارات" الحلف فيها متعدد

٢٤٬٥٤٨

بخلاف قوله وتكررت إن قصد تكرر الحنث، فإنه قصده بيمين واحدة،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.