فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ أَيْضًا (بِهِبَتِهِ) أَيْ بِهِبَةِ الدَّيْنِ (لَهُ) أَيْ لِلْمَدِينِ الْحَالِفِ لِرَبِّهِ لَأَقْضِيَنَّك حَقَّك فِي أَجَلِ كَذَا، وَقَبْلَ الْهِبَةِ فَيَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ الْقَبُولِ، وَلَا يَنْفَعُهُ دَفْعُهُ بَعْدَ الْقَبُولِ لِرَبِّهِ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ فَإِنْ، وَفَّاهُ لِرَبِّهِ قَبْلَ الْأَجَلِ بَرَّ؛ لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ لِلْأَجَلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْفَعُهُ إلَخْ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَعَلَى الْحِنْثِ فَهَلْ يَحْنَثُ بِنَفْسِ قَبُولِ الْهِبَةِ،

٤٬٧١٢

وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ أَوْ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ، وَلَمْ يَقْضِهِ الدَّيْنَ،

٤٬٧١٣

وَلَوْ قَضَاهُ إيَّاهُ بَعْدَ الْقَبُولِ، وَقَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ لَمْ يَحْنَثْ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ. اهـ. قَالَ ح، وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ حَمَلَ بَهْرَامُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ. اهـ. وَذَكَرَ تت فِي كَبِيرِهِ عَنْ ابْنِ نَاجِيٍّ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ فَالصَّوَابُ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَاهُ وَحَنِثَ الْمَدِينُ الْحَالِفُ لَأَقْضِيَنَّ حَقَّ فُلَانٍ إلَى أَجَلِ كَذَا فَوَهَبَهُ لَهُ رَبُّ الدَّيْنِ، وَقَبِلَ الْحَالِفُ الْهِبَةَ، وَمَضَى الْأَجَلُ، وَلَمْ يَقْضِهِ الدَّيْنَ خِلَافًا لعبق وَتَبِعَهُ شَارِحُنَا وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَا يَنْفَعُهُ دَفْعُهُ لَهُ بَعْدَ الْقَبُولِ، لَا يُسَلَّمُ بَلْ الْحَقُّ أَنَّهُ يَنْفَعُهُ دَفْعُهُ لَهُ بَعْدَ الْقَبُولِ قَبْلَ الْأَجَلِ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِهِبَتِهِ لَهُ) ش: يَعْنِي إذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ دَيْنَهُ فَوَهَبَ الطَّالِبُ الدَّيْنَ لِلْحَالِفِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ

١٦٬٦٢٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لِعَدَمِ حُصُولِ الْقَضَاءِ اللَّخْمِيُّ هَذَا عَلَى مُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ،

١٦٬٦٢٨

وَأَمَّا عَلَى مُرَاعَاةِ الْمَقَاصِدِ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ أَنْ لَا تَكُونَ نِيَّتُهُ لَدَدًا وَعَلَى الْحِنْثِ فَهَلْ يَحْنَثُ بِنَفْسِ قَبُولِ الْهِبَةِ.

١٦٬٦٢٩

وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ أَوْ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَقْضِهِ الدَّيْنَ،

١٦٬٦٣٠

وَلَوْ قَضَاهُ إيَّاهُ بَعْدَ الْقَبُولِ وَقَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ لَمْ يَحْنَثْ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِهِبَتِهِ لَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ حَلَفَ لَك غَرِيمُك لَيَقْضِيَنَّكَ حَقَّك رَأْسَ الشَّهْرِ فَوَهَبْت لَهُ حَقَّك أَوْ وَضَعْت مِنْهُ صَدَقَةً أَوْ صِلَةً لَمْ يَبَرَّ. ابْنُ بَشِيرٍ: وَعَلَى مُرَاعَاةِ الْمَقَاصِدِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِهِبَتِهِ لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا فَوَهَبَهُ رَبُّهُ لِلْمَدِينِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَقَبِلَ الْمَدِينِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ مَكَانَهُ لِأَنَّ الْحَقَّ سَقَطَ بِمُجَرَّدِ قَبُولِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ مَكَانَهُ) وَلَوْ دَفَعَهُ لَهُ بَعْدَ الْقَبُولِ وَقَبْلَ الْأَجَلِ وَلَكِنْ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ إذَا قَضَاهُ بَعْدَ قَبُولِهِ وَقَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَحْنَثْ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) حَنِثَ الْحَالِفُ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا (بِهِبَتِهِ) أَيْ الدَّيْنِ (لَهُ) أَيْ الْمَدِينِ وَقَبِلَهُ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِهِ وَسُقُوطِ الْحَقِّ عَنْهُ فَتَعَذَّرَ قَضَاؤُهُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ، وَلَا يَبَرُّ بِدَفْعِهِ لَهُ بَعْدَ قَبُولِهِ وَقَبْلَ الْأَجَلِ،

٤٬٤٦٥

فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ وَوَفَّاهُ فِي الْأَجَلِ وَإِلَّا فَلَا أَفَادَهُ عب.

٤٬٤٦٦

وَفِي التَّوْضِيحِ فَهَلْ يَحْنَثُ بِنَفْسِ قَبُولِ الْهِبَةِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ أَوْ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَقْضِهِ الدَّيْنَ،

٤٬٤٦٧

وَلَوْ قَضَاهُ إيَّاهُ بَعْدَ الْقَبُولِ وَقَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ بَرَّ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - اهـ.

الْحَطّ وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ،

٤٬٤٦٨

وَفِي كَبِيرِ تت عَنْ ابْنِ نَاجِي أَنَّهُ الْمَشْهُورُ فَالصَّوَابُ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ إلَّا بِدَفْعِهِ عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ رُجُوعِهِ لِهَذِهِ أَيْضًا أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبهبته له؛ يعني أن المدين إذا حلف ليقضين رب الدين حقه إلى أجل كذا،

تعليق

ثم إن رب الدين وهب الدين للمدين وقبله،

٢٥٬٠٣٧

فإن المدين الحالف يحنث بمجرد قبوله لعزمه على ضد ما حلف عليه؛ لأنه حلف ليقضين، فيحنث وإن لم يحل الأجل، وإليه ذهب أصبغ وابن حبيب، ظاهر قول مالك وأشهب أنه لا يحنث حتى يحل الأجل ولم يقضه الدين،

٢٥٬٠٣٨

فلو قضاه بعد القبول وقبل حلول الأجل على هذا الأخير لم يحنث، وعلى هذا حمله الش،

٢٥٬٠٣٩

وفي التتائي عن ابن ناجي أنه المشهور، فالصواب حمل المص عليه. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وحمله عليه هو الموافق لقوله: إلا بدفعه على ما هو الظاهر من رجوعه لهذه أيضا. قاله الشيخ بناني. وقوله: "وبهبته له" ، قد علمت أنه إنما يحنث بالقبول لا بمجرد الهبة، وإنما لم يحنث بمجرد الهبة دون القبول لأن الهبة للمعين يشترط فيها القبول،

٢٥٬٠٤٠

فإن لم يقبل فإن وفاه في الأجل بر لأنه على بر إليه، وإلا فلا، وقوله: "وبهبته له" ، قال الحطاب: اللخمي: هذا على مراعاة الألفاظ، وعلى مراعاة المقاصد لا يحنث؛ لأن القصد أن لا يكون منه لدد، وعلى الحنث فهل يحنث بنفس قبول الهبة وإن لم يحل الأجل؟ وإليه ذهب أصبغ وابن حبيب، أو لا يحنث حتى يحل الأجل ولم يقضه الدين؟

٢٥٬٠٤١

ولو قضاه إياه بعد القبول وقبل حلول الأجل لم يحنث، وهو ظاهر قول مالك وأشهب. انتهى. كلام الحطاب. وبما قررت علم أن الضمير في "هبته" لرب الدين،

٢٥٬٠٤٢

وأن الضمير في "له" للمدين، وقوله: "وبهبته له" ؛ يعني أو تصدق به عليه ونحو ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.