ولا ينظرها النساء
الشروح عليها
(وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ) جَبْرًا عَلَيْهَا أَوْ ابْتِدَاءً وَهَذَا جَارٍ فِي كُلِّ عَيْبٍ بِالْفَرْجِ،
وَأَمَّا بِرِضَاهَا فَيَنْظُرْنَهَا فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ) وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَجُوزُ النَّظَرُ لِلْفَرْجِ لِلنِّسَاءِ لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ وَتُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَى نَظَرِهِنَّ لَهُ قَالَ بْن الَّذِي تَلَقَّيْتُهُ مِنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا الْمُفْتِينَ أَنَّ الْعَمَلَ جَرَى بِفَاسَ بِقَوْلِ سَحْنُونٍ هَذَا.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا جَارٍ فِي كُلِّ عَيْبٍ بِالْفَرْجِ) أَيْ وَلَا يُقْتَصَرُ عَلَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا مُنَافَاةَ إلَخْ) مُفَرَّعٌ عَلَى الْجَوَابَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ (ش) رَاجِعٌ لِكُلِّ عَيْبٍ بِالْفَرْجِ وَلَا يُقْصَرُ عَلَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ أَيْ وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ جَبْرًا عَلَيْهَا أَوْ ابْتِدَاءً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (وَإِنْ أَتَى بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ لَهُ قُبِلَتَا) أَيْ تَشْهَدَانِ لِلزَّوْجِ عَلَى مَا هِيَ مُصَدَّقَةٌ فِيهِ كَالرَّتَقِ وَنَحْوِهِ قُبِلَتَا وَلَا يَكُونُ تَعَمُّدُهُمَا النَّظَرَ جُرْحَةً
إمَّا لِعُذْرِهِمَا بِالْجَهْلِ أَوْ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ بِجَوَازِ النَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ أَوْ لَعَلَّ الْمَانِعَ مِنْ نَظَرِهِمَا حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ فِي عَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَوْرَتِهَا، وَالْغَالِبُ إنَّمَا يَكُونُ نَظَرُهُمَا لَهَا بِتَمْكِينِهَا
(قَوْلُهُ: جَبْرًا عَلَيْهَا أَوْ ابْتِدَاءً) تَنْوِيعٌ فِي التَّعْبِيرِ وَالْمَآلُ وَاحِدٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَتَى بِامْرَأَتَيْنِ إلَخْ) وَمِثْلُ الْمَرْأَتَيْنِ الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ
قَالَ فِي ك عَنْ تَقْرِيرِ هَذَا كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ كَالْمَرْأَةِ فِي دَائِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا إذَا أَتَى الزَّوْجُ بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ لَهُ
بِخِلَافِ ذَلِكَ فَيُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَا تُصَدَّقُ حِينَئِذٍ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَصَلَتْ الشَّهَادَةُ بَعْدَ حَلِفِهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ وَقَوْلُهُ
إمَّا لِعُذْرِهِمَا أَوْ إنَّ جِنَايَةَ النَّظَرِ مِنْ الصَّغَائِرِ وَارْتِكَابَ الصَّغَائِرِ لَا يَكُونُ جُرْحَةً إلَّا إذَا كَانَتْ مِنْ صَغَائِرِ الْخِسَّةِ.
(قَوْلُهُ: قُبِلَتَا) إنَّمَا قُبِلَتَا لِأَنَّ شَهَادَتَهُمَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَالًا فَهِيَ تَئُولُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مِنْ ثَمَرَتِهَا سُقُوطَ الصَّدَاقِ عَنْ الزَّوْجِ قَالَهُ بَهْرَامُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ إلَخْ) بَلْ يَقُولُ سَحْنُونَ تُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَنْظُرَهَا النِّسَاءُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَعَلَّ الْمَانِعَ إلَخْ) أَيْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَعَلَّ الْمَانِعَ إلَخْ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ فِي بَحْثِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ لِفَرْجِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ رَضِيَتْ.
(قُلْت) أُجِيبَ بِحَمْلِ مَا فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِنَفْعٍ شَرْعِيٍّ بِمَا ذَكَرُوهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمِثْلُهُ الطَّبِيبُ اهـ
(قَوْلُهُ: وَالْغَالِبُ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ النَّظَرَ إلَى عَوْرَتِهَا حَقٌّ لَهَا إلَّا أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ أَتَى بِامْرَأَتَيْنِ ظَاهِرٌ فِي شُمُولِهِ لِرُؤْيَتِهَا،
وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ عَالِمَةٍ أَوْ قَهْرًا عَلَيْهَا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْغَالِبَ إنَّمَا يَكُونُ نَظَرُهُمَا إلَيْهَا بِتَمْكِينِهَا .
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ مَحَلُّ التَّرَدُّدِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ بِذَلِكَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهَا ثَيِّبًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرَطَ فَلَا رَدَّ مُطْلَقًا وَإِنْ شَرَطَ الْعَذَارَةَ فَلَهُ الرَّدُّ مُطْلَقًا وَإِنْ شَرَطَ الْبَكَارَةَ وَأُزِيلَتْ بِنِكَاحٍ فَلَهُ الرَّدُّ سَوَاءٌ عَلِمَ الْأَبُ أَمْ لَا وَبِغَيْرِ نِكَاحٍ مِنْ زِنًا أَوْ كَوَثْبَةٍ وَعَلِمَ الْأَبُ وَكَتَمَ فَالرَّدُّ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ.
(وَلَا يَنْظُرُهَا) أَيْ الْعُيُوبَ الَّتِي بِفَرْجِهَا (النِّسَاءِ) جَبْرًا عَلَيْهَا، وَهَذَا كَالتَّأْكِيدِ لِقَوْلِهِ كَالْمَرْأَةِ فِي دَائِهَا فَإِنْ رَضِيَتْ فَلَهُنَّ النَّظَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا ينظرها النساء هذا كالتأكيد لقوله: "كالمرأة في دائها" لخ يعني أن المرأة تصدق في نفي داء فرجها وبقاء بكارتها، وأنها كانت بكرا وأزالها الزوج فلا ينظرها النساء ليشهدن له أو لها، وهذا هو المشهور كما تقدم التصريح به، وقد مر قول ابن عرفة: وما بالفرج في تصديقها وعدم نظر النساء إليه وإثباته بنظرهن إليه قولان: الأول لابن القاسم مع ابن حبيب ونقله بعض الأندلسيين عن مالك وكل أصحابه غير سحنون،
والثاني لابن سحنون عن أبيه مع أبي عمران عن رواية على، وقاله ابن لبابة ونقله عن مالك وأصحابه إلى آخر ما مر.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: الذي تلقيته عن بعض شيوخنا المفتين أن العمل جرى بفاس بقول سحنون: ينظرها النساء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.