فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ انْقَطَعَ تَتَابُعُهُ) أَيْ وُجُوبُهُ (بِكَمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ) فَلَا تَكْفِي النِّيَّةُ الْأُولَى وَلَوْ اسْتَمَرَّ صَائِمًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّبْيِيتِ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَهُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ لِمَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ مُفْسِدَ الصَّوْمِ كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَمَرَّ صَائِمًا) أَيْ هَذَا إذَا أَفْطَرَ لِلْمَرَضِ وَالسَّفَرِ بَلْ وَلَوْ اسْتَمَرَّ صَائِمًا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ أَنَّ الْمَرِيضَ أَوْ الْمُسَافِرَ إذَا اسْتَمَرَّ صَائِمًا فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ نِيَّةٍ بَقِيَ مَنْ أَفْسَدَ صَوْمَهُ عَامِدًا فَهَلْ يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ أَوْ لَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعُهُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ ح كَمَا أَنَّ مَنْ بَيَّتَ الْفِطْرَ وَلَوْ نَاسِيًا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِهَا

٣٬١٢٧

لَا إنْ أَفْطَرَ نَهَارًا نَاسِيًا فَلَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعُهُ وَمَنْ أَفْطَرَ مُكْرَهًا فَحُكْمُهُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ حُكْمُ مَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا وَعِنْدَ ابْنِ يُونُسَ حُكْمُ مَنْ أَفْطَرَ لِمَرَضٍ اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ زَالَ فَلَا تَكْفِي النِّيَّةُ الْأُولَى لِمَا بَقِيَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِهَا نَعَمْ يَكْتَفِي بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لِجَمِيعِ مَا بَقِيَ

(قَوْلُهُ وَبِنَقَاءٍ) جَعَلَهُ شَرْطًا فِيهِ تَسَامُحٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ عَدَمُ مَانِعٍ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ كَثِيرًا مَا يَتَسَاهَلُونَ فَيُطْلِقُونَ عَلَى عَدَمِ الْمَانِعِ شَرْطًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا إنْ انْقَطَعَ تَتَابُعُهُ بِكَمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ فِي رَمَضَانَ إلَّا بِنِيَّةٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، ابْنُ رُشْدٍ: يُرِيدُ سَوَاءً نَوَى أَنْ يُتَابِعَ الصِّيَامَ فِي سَفَرِهِ أَمْ لَا. ابْنُ يُونُسَ: لِجَوَازِ الْفِطْرِ لَهُ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا لِلَّخْمِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَكَفَتْ نِيَّةٌ لِمَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ ".

٢٬٥٦٠

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَتَبَيَّنُ لِي أَنَّ مَنْ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ قَدِمَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ التَّبْيِيتَ،

٢٬٥٦١

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ، وَالرَّجُلُ يَمْرَضُ ثُمَّ يُفِيقُ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُعْتَكِفَةِ: إذَا خَرَجَتْ لِلْحَيْضَةِ ثُمَّ طَهُرَتْ نَهَارًا فَلَا تَعْتَدُّ بِيَوْمٍ تَطْهُرُ فِيهِ وَلَكِنْ تَرْجِعُ إلَى الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَتَنْوِيَ الصِّيَامَ وَتَدْخُلَ حِينَ تُصْبِحَ فَيَجْزِيهَا.

فَقَوْلُهُ: " وَتَنْوِي الصِّيَامَ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ مَرِضَ ثُمَّ أَفَاقَ أَنْ يَسْتَأْنِفَ التَّبْيِيتَ.

[شُرُوطُ وُجُوبِ الصِّيَامِ وَصِحَّةِ فِعْلِهِ]

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا إنْ انْقَطَعَ تَتَابُعُهُ بِكَمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الصِّيَامَ إذَا كَانَ يَجِبُ تَتَابُعُهُ فَإِنَّهُ تَكْفِي فِيهِ النِّيَّةُ الْوَاحِدَةُ وَذَكَرَ هُنَا إذَا انْقَطَعَ التَّتَابُعُ بِالْفِطْرِ لِأَجْلِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ لِبَقِيَّةِ ذَلِكَ الصَّوْمِ لِعَدَمِ تَوَالِيهِ

٢٬٥٣٩

فَلَوْ تَمَادَى عَلَى صَوْمِهِ فِي سَفَرِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى تَبْيِيتِ نِيَّةٍ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ لَا بُدَّ مِنْ التَّبْيِيتِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ،

٢٬٥٤٠

وَلَوْ اسْتَمَرَّ عَلَى الصَّوْمِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا إنْ انْقَطَعَ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَكَفَتْ أَيْ: وَكَفَتْ نِيَّةٌ لِمَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ وَاسْتَمَرَّ

٤٬٠٨٩

لَا إنْ انْقَطَعَ وَبِهَذَا سَقَطَ مَا يُقَالُ، كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يُقَالَ: وَلَا إنْ انْقَطَعَ بِوَاوِ الْعَطْفِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ التَّحْقِيقَ فِي هَذَا وَنَظَائِرِهِ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْطُوفَ مَحْذُوفٌ وَإِنْ شَرَطَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ مَرَضٍ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْبَاءَ فِي بِكَمَرَضٍ سَبَبِيَّةٌ وَقَوْلُهُ: أَوْ سَفَرٍ إلَخْ إشَارَةٌ لِمَا دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ، وَدَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ أَيْضًا الْفِطْرُ نَاسِيًا أَيْ: تَبْيِيتُ فِطْرٍ أَثْنَاءَ صَوْمٍ نَاسِيًا فَيَقْطَعُ التَّتَابُعَ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا فَطَرَ نَاسِيًا مَعَ تَبْيِيتٍ فَلَا يَقْطَعُ تَتَابُعَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

٤٬٠٩٠

وَمَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا يَسْقُطُ بِهِ وُجُوبُ التَّتَابُعِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْحَطَّابِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ تَمَادَى عَلَى صَوْمِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ، وَذَكَرَ هُنَا إلَخْ أَنَّ الشَّارِحَ حَمَلَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ

٤٬٠٩١

لَا إنْ انْقَطَعَ تَتَابُعُهُ عَلَى الِانْقِطَاعِ بِالْفِعْلِ فَيَقْتَضِي الذَّهَابَ لِكَلَامِ الْمَبْسُوطِ مَعَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ،

٤٬٠٩٢

فَإِنْ حَمَلَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ

٤٬٠٩٣

لَا إنْ انْقَطَعَ وُجُوبُ التَّتَابُعِ صَحَّ، بَلْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، أَوْ لَا لِمَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ وَقَوْلُهُ: سَابِقًا فِي الْحَيْضِ وُجُوبُهُمَا جَعَلَ الْحَيْضَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الصَّوْمِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ إذَا بَيَّتَ الْفِطْرَ نَاسِيًا فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ ظَانًّا مِنْهُ تَمَامَهُ يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ مَعَ أَنَّ وُجُوبَ التَّتَابُعِ لَمْ يَنْقَطِعْ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْعُتْبِيَّةِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَكَلَامُ الْمَبْسُوطِ ضَعِيفٌ،

٤٬٠٩٤

وَأَمَّا الْمُكْرَهُ فَحُكْمُهُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ حُكْمُ مَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا، وَعِنْدَ ابْنِ يُونُسَ حُكْمُ الْمَرَضِ

منح الجليلعليش

(لَا إنْ انْقَطَعَ تَتَابُعُهُ) أَيْ: وُجُوبُهُ (بِكَمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ) فَلَا تَكْفِي النِّيَّةُ الْأُولَى،

٢٬٤٧٢

وَلَوْ اسْتَمَرَّ صَائِمًا فَلَا بُدَّ مِنْ تَبْيِيتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ.

٢٬٤٧٣

وَفِي الْمَبْسُوطِ إنْ اسْتَمَرَّ الْمَرِيضُ أَوْ الْمُسَافِرُ صَائِمًا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ.

٢٬٤٧٤

وَمَنْ أَفْسَدَ صَوْمَهُ عَامِدًا فَهَلْ يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ نِيَّةٍ أَوْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ قَالَهُ الْحَطّ.

٢٬٤٧٥

وَمَنْ بَيَّتَ الْفِطْرَ وَلَوْ نَاسِيًا يُجَدِّدُ النِّيَّةَ لَا مَنْ أَفْطَرَ نَهَارًا وَبِنَقَاءٍ، وَوَجَبَ إنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ وَإِنْ لَحْظَةً، وَمَعَ الْقَضَاءِ إنْ شَكَّتْ.

وَبِعَقْلٍ. وَإِنْ جُنَّ وَلَوْ سِنِينَ كَثِيرَةً [منح الجليل] نَاسِيًا،

٢٬٤٧٦

وَمَنْ أَفْطَرَ مُكْرَهًا كَمَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَكَمَنْ أَفْطَرَ لِمَرَضٍ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ وَالْجُنُونَ وَالْإِغْمَاءَ وَالسُّكْرَ فَتُقْطَعُ النِّيَّةُ وَتُجَدَّدُ بَعْدَ زَوَالِهَا لِمَا بَقِيَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.