أو غالب من مضمضة أو سواك
الشروح عليها
(أَوْ) وُصُولِ أَيْ وَبِتَرْكِ وُصُولِ شَيْءٍ (غَالِبٍ) سَبَقَهُ لِحَلْقِهِ (مِنْ) أَثَرِ مَاءِ (مَضْمَضَةٍ) أَوْ اسْتِنْشَاقٍ لِوُضُوءٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ عَطَشٍ (أَوْ) غَالِبٍ مِنْ رُطُوبَةِ (سِوَاكٍ) مُجْتَمِعٍ فِي فِيهِ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ طَرْحُهُ فِي الْفَرْضِ خَاصَّةً وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ اغْتِفَارُهُ لِطَلَبِ الشَّارِعِ الْمَضْمَضَةَ وَالسِّوَاكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ وَبِتَرْكِ وُصُولِ شَيْءٍ غَالِبٍ) أَيْ وَصِحَّتُهُ بِتَرْكِ وُصُولِ شَيْءٍ يَغْلِبُ سَبْقُهُ لِحَلْقِهِ مِنْ أَثَرِ مَاءِ مَضْمَضَةٍ أَوْ رُطُوبَةِ سِوَاكٍ
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ طَرْحُهُ) تَفْسِيرٌ لِكَوْنِهِ غَالِبًا وَهَذَا نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ إذْ وُصُولُ مَا أَمْكَنَ طَرْحُهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى
(قَوْلُهُ فِي الْفَرْضِ خَاصَّةً) أَيْ فَإِنْ وَصَلَ لِمَعِدَتِهِ أَوْ لِحَلْقِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَالْقَضَاءُ فِي الْفَرْضِ خَاصَّةً،
وَأَمَّا وُصُولُ أَثَرِ الْمَضْمَضَةِ أَوْ السِّوَاكِ لِلْحَلْقِ فِي صَوْمِ النَّفْلِ فَلَا يُفْسِدُهُ.
(قَوْلُهُ وَنُبِّهَ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَبِتَرْكِ إيصَالِ مُتَحَلِّلٍ لِمَعِدَةٍ أَوْ حَلْقٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ غَالِبٍ مِنْ مَضْمَضَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الصَّائِمُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضَ مِنْ حَرٍّ يَجِدُهُ وَذَلِكَ يُعِينُهُ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ.
قَالَ: فَإِنْ تَمَضْمَضَ لِذَلِكَ أَوْ لِوُضُوءِ الصَّلَاةِ فَسَبَقَهُ الْمَاءُ إلَى حَلْقِهِ فَلْيَقْضِ فِي الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي تَطَوُّعٍ لَا يَقْضِي.
ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَجُوزُ بَلْعُ رِيقِهِ إذَا تَمَضْمَضَ. الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ بَعْدَ زَوَالِ طَعْمِ الْمَاءِ مِنْهُ. (أَوْ سِوَاكٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يُكْرَهُ السِّوَاكُ بِالرَّطْبِ يَتَحَلَّلُ فَإِنْ تَحَلَّلَ وَصَلَ إلَى حَلْقِهِ فَكَالْمَضْمَضَةِ. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:"
وَإِنْ بِاسْتِيَاكٍ بِجَوْزَاءَ ".
(ص) أَوْ غَالِبٍ مِنْ مَضْمَضَةٍ أَوْ سِوَاكٍ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَيْءٍ وَبَلْغَمٍ مُشَارِكٌ لَهُ فِي شَرْطِهِ وَإِطْلَاقِهِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى
وَلَمَّا طَلَبَ الشَّارِعُ الْمَضْمَضَةَ وَالسِّوَاكَ مِنْ الصَّائِمِ فَقَدْ يُتَوَهَّمُ اغْتِفَارُ مَا سَبَقَ لِلْحَلْقِ مِنْهُمَا رَفَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أَوْ وُصُولِ غَالِبٍ لِحَلْقِهِ مِنْ أَثَرِ مَاءِ مَضْمَضَةٍ أَوْ مُجْتَمِعٍ فِي فِيهِ مِنْ سِوَاكٍ وَهَذَا خَاصٌّ بِالْفَرْضِ وَتَقْدِيرُ الْمُضَافِ وُصُولٌ لَا إيصَالٌ، الْمَذْكُورُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْغَلَبَةَ تُنَافِي الْإِيصَالَ الْمُشْعِرَ بِالِاخْتِيَارِ وَالْمَصْدَرُ الْمَزِيدُ
فَرْعُ الْمُجَرَّدِ فَلَا بُعْدَ فِي الْإِدْلَالِ بِهِ عَلَيْهِ، وَالْقَرِينَةُ ظَاهِرَةٌ .
(قَوْلُهُ وَبَلْغَمٍ مُشَارِكٍ لَهُ فِي شَرْطِهِ) أَيْ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: أَمْكَنَ طَرْحُهُ وَقَوْلُهُ: وَإِطْلَاقِهِ أَيْ: الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: خَاصٌّ بِالْفَرْضِ) أَيْ: وَأَمَّا النَّفَلُ إذَا وَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ غَلَبَةً فِيهِ فَلَا قَضَاءَ
(قَوْلُهُ: فَلَا بُعْدَ فِي الْإِدْلَالِ بِهِ) أَيْ: بِالْمَزِيدِ عَلَى الْمُجَرَّدِ
(قَوْلُهُ: وَالْقَرِينَةُ ظَاهِرَةٌ) وَهُوَ أَنَّ الْغَلَبَةَ تُنَافِي الِاخْتِيَارَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَيْ: وَبِتَرْكِ وُصُولِ شَيْءٍ (غَالِبٍ) سَبَقَهُ لِحَلْقِهِ (مِنْ) أَثَرِ مَاءِ (مَضْمَضَةٍ) أَوْ اسْتِنْشَاقٍ لِوُضُوءٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ عَطَشٍ (أَوْ) غَالِبٍ مِنْ رُطُوبَةِ (سِوَاكٍ) مُجْتَمِعَةٍ فِي فَمِهِ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ طَرْحُهُ فَيَقْضِي الْفَرْضَ فَقَطْ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ لِتَوَهُّمِ اغْتِفَارِهِ لِطَلَبِ الشَّارِعِ الْمَضْمَضَةَ وَالسِّوَاكَ،
وَإِنْ كَانَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَبِتَرْكِ إيصَالِ مُتَحَلِّلٍ إلَخْ
أو غالب من مضمضة؛ يعني أنه يشترط في صحة الصوم أن لا يصل إلى حلق الصائم شيء من المضمضة أو الاستنشاق غلبة أم لا، وإنما خص الغالب لأنه روي من مالك قول بعدم القضاء في الغالب، وسواء كانت المضمضة لحر أو عطش أو وضوء،
وقال الحطاب: قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: وابتلاع ماء المضمضة يوجب القضاء لا بقاياه مع الريق بعد طرحه بالكلية فإنه لا يضر. قاله الحطاب. أو سواك؛ يعني أنه يشترط في صحة الصوم أن لا يصل إلى حلق الصائم شيء من السواك غالبا أم لا، قال الشبراخيتي: ونبه على ذلك ليلا يتوهم أن الشارع لما طلب السواك من الصائم يغتفر ما سبق منه للحلق، فلا قضاء فيه فرفع ذلك التوهم.
وعلم من كلام المصنف صريحا أن المضمضة والسواك يضر ما وصل منهما للحلق وإن لم يمكن طرحه وأولى الواصل عمدا،
وكذا يفطر بالواصل للحلق منهما سهوا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.