واتقاء شمس أو ريح بيد
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (اتِّقَاءُ شَمْسٍ، أَوْ رِيحٍ) عَنْ وَجْهِهِ، أَوْ رَأْسِهِ (بِيَدٍ) لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا
وَكَذَا بِبِنَاءٍ وَخِبَاءٍ وَمَحَارَةٍ كَمَا يَأْتِي لَا بِمُرْتَفِعٍ عَنْهُمَا فَلَا يَجُوزُ
(قَوْلُهُ: بِيَدٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إلْصَاقٍ لَهَا عَلَى وَجْهِهِ، أَوْ رَأْسِهِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ إنْ طَالَ كَذَا فِي خش وعبق وَاَلَّذِي فِي بْن عَنْ ابْنِ عَاشِرٍ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِي الْيَدِ مُطْلَقًا أَلْصَقَهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ سَاتِرًا.
(تَنْبِيهٌ) كَمَا جَازَ اتِّقَاءُ الشَّمْسِ وَالرِّيحِ بِالْيَدِ جَازَ لَهُ أَيْضًا سَدُّ أَنْفِهِ مِنْ الْجِيفَةِ كَمَا قَالَ سَنَدٌ وَاسْتَحَبَّ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ إذَا مَرَّ بِطِيبٍ اُنْظُرْ ح.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا بِبِنَاءٍ وَخِبَاءٍ) أَيْ
وَكَذَا يَجُوزُ الِاتِّقَاءُ مِنْ الشَّمْسِ وَالرِّيحِ بِبِنَاءٍ وَخِبَاءٍ أَيْ خَيْمَةٍ وَمَحَارَةٍ كَالْمَحْمِلِ.
(قَوْلُهُ: لَا بِمُرْتَفِعٍ) أَيْ لَا يَجُوزُ اتِّقَاءُ الشَّمْسِ وَالرِّيحِ بِثَوْبٍ يَرْفَعُهُ عَلَى عَصًا وَفِيهِ الْفِدْيَةُ كَمَا يَأْتِي خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ الْقَائِلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ وَقَوْلُهُ: عَنْهُمَا أَيْ عَنْ وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ.
ص (وَاتِّقَاءُ شَمْسٍ، أَوْ رِيحٍ بِيَدٍ)
ش: قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُوَارِيَ الْمُحْرِمُ بَعْضَ وَجْهِهِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ يَدَيْهِ فَوْقَ حَاجِبَيْهِ لِيَسْتُرَ بِهِمَا وَجْهَهُ،
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ كَشْفُ ظَهْرِهِ لِلشَّمْسِ إرَادَةَ الْفَضْلِ فِيهِ انْتَهَى.
وَقَالَ سَنَدٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَسُدَّ أَنْفَهُ مِنْ الْجِيفَةِ وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا مَرَّ بِطِيبٍ انْتَهَى.
(وَاتِّقَاءُ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ بِيَدٍ) فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ يَسْتُرَ بِيَدِهِ وَجْهَهُ مِنْ الشَّمْسِ. هَذَا لَا يَدُومُ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ. لِلْمُحْرِمِ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ مِنْ غُبَارٍ أَوْ جِيفَةٍ مَرَّ بِهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَاسْتَحَبَّ لَهُ ذَلِكَ إنْ مَرَّ عَلَى طِيبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَاتِّقَاءُ شَمْسٍ، أَوْ رِيحٍ بِيَدٍ (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَّقِيَ الشَّمْسَ، أَوْ الرِّيحَ بِيَدِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا فَفِي الْعُتْبِيَّةِ لَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ يَدَيْهِ فَوْقَ حَاجِبَيْهِ يَسْتُرُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُوَارِي وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ،
وَلَوْ وَضَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا عَلَى رَأْسِهِ وَأَمْكَثَهُمَا بَعْضَ الْمُكْثِ كَانَ خَفِيفًا فَقَوْلُهُ بِيَدٍ مَقْصُودُهُ الرَّدُّ عَلَى ابْنِ الْمَوَّازِ؛ لِأَنَّ الِاتِّقَاءَ بِالثَّوْبِ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَقَوْلُهُ بِيَدٍ أَيْ وَلَا يُلْصِقُهَا عَلَى رَأْسِهِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ إذَا طَالَ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَّقِيَ الشَّمْسَ أَوْ الرِّيحَ) وَاتِّقَاءُ الْبَرْدِ كَالْحَرِّ عِنْدَ مَالِكٍ لَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلُهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ) أَيْ بِأَنْ يُقِيمَ طَرَفَ الثَّوْبِ عَلَى عَصًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ لَهُ (اتِّقَاءُ شَمْسٍ) عَنْ وَجْهِهِ (أَوْ رِيحٍ بِيَدٍ) ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ سَاتِرًا عُرْفًا وَأَوْلَى بِبِنَاءٍ أَوْ خِبَاءٍ أَوْ مَحَارَةٍ كَمَا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
واتقاء شمس وريح بيت؛ يعني أنه يجوز للمحرم أن يتقي الشمس بيده؛ أي يجعلها بينه وبين الشمس،
وكذلك يجوز له أن يتقي بيده الريح، فقوله: "واتقاء" ، عطف على قوله: "خف" . واعلم أنه يجوز الاتقاء المذكور باليد مرتفعة ومتصلة كما قاله ابن عاشر؛ لأنها لا تعد ساترا فلا فدية فيها بحال. قاله محمد بن الحسن. وقوله: "بيد" ، رد به على ابن المواز القائل: يواري وجهه بطرف ثوبه،
وقال الأمير: وستر وجه ورأس بكل ساتر كطين ويد ألصقها طويلا، فيفتدي كما في عبد الباقي،
وفي بناني عن ابن عاشر: يجوز الاتقاء باليد
ولما فدية بحال لأنها لا تعد ساترا. انتهى.
وفي النوادر: ولا بأس أن يواري المحرم بعض وجهه بطرف ثوبه،
ولما بأس أن يجعل [يديه ]، فوق حاجبيه يستر بهما وجهه،
وقال مالك في المختصر: وليس على المحرم كشف ظهره للشمس إرادة الفضل فيه. انتهى.
وقال سند: لا بأس أن يسد أنفه من الجيفة، واستحبه ابن القاسم إذا مر بطيب، ويأتي للمصنف مفهوم بيد في قوله: "وتظلل ببناء" الخ،
وفي الخبر: (ما من محرم يضحى للشمس حتى تغرب إلا غربت بذنوبه كيوم ولدته أمه (٢) )، ولله در القائل: ضحوت له كي أستظلى بظله … إذا الظل أضحى في القيامة قالصا فيا أسفى إن كان سعيك باطلا … ويا حسرتى إن كان حجك ناقصا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.