فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) اتِّقَاءُ (مَطَرٍ) أَوْ بَرْدٍ (بِمُرْتَفِعٍ) عَنْ رَأْسِهِ مِنْ ثَوْبٍ وَدَرَقَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَأَوْلَى بِيَدٍ

١٬٠٦٩

وَأَمَّا الْخَيْمَةُ فَجَائِزٌ الدُّخُولُ تَحْتَهَا بِلَا عُذْرٍ فَلَا يَمْثُلُ بِهَا وَلَا يُلْصِقُ يَدَهُ بِرَأْسِهِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ إنْ طَالَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ ثَوْبٍ) أَيْ يَجْعَلُهُ عَلَى عَصًا فَاَلَّذِي يُتَّقَى بِهَا الْمَطَرُ وَالْبَرْدُ أَكْثَرُ مِمَّا يُتَّقَى بِهِ الْحَرُّ؛ لِأَنَّ الْحَرَّ لَا يُتَّقَى بِالثَّوْبِ الْمُرْتَفِعَةِ عَلَى عَصًا

٣٬٧٤٦

بِخِلَافِ الْبَرْدِ وَالْمَطَرِ وَأَمَّا الْبِنَاءُ وَالْخِبَاءُ وَالْمَحَارَةُ فَيَجُوزُ الِاتِّقَاءُ بِهَا مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالْمَطَرِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُلْصِقُ يَدَهُ بِرَأْسِهِ) أَيْ إذَا اتَّقَى بِهَا الرِّيحَ، أَوْ الشَّمْسَ، أَوْ الْمَطَرَ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ إنْ طَالَ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْيَدَ يَجُوزُ الِاتِّقَاءُ بِهَا مُرْتَفِعَةً، أَوْ مُلْتَصِقَةً وَأَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهَا مُطْلَقًا كَمَا نَقَلَهُ بْن عَنْ ابْنِ عَاشِرٍ وَأَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لخش وعبق هَذَا ضَعِيفٌ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ مَطَرٍ بِمُرْتَفِعٍ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَسْتَتِرُ بِمُرْتَفِعٍ مِنْ الْبَرْدِ وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَدِينَةِ

١٤٬٤٦٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ: فِي مَنَاسِكِهِ وَلَهُ أَنْ يَرْفَعَ فَوْقَ رَأْسِهِ شَيْئًا يَقِيهِ مِنْ الْمَطَرِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَرْفَعُ شَيْئًا يَقِيهِ مِنْ الْبَرْدِ، وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَدِينَةِ فَوَسَّعَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْن أَبِي أُوَيْسٍ فِي الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَدِينَةِ أَيْضًا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ انْتَهَى.

وَالْأَقْرَبُ جَوَازُ ذَلِكَ لِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أُمِّ حُصَيْنٍ قَالَتْ «حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَالًا وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنْ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ» انْتَهَى.

وَمَثَّلَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ لِلْمُرْتَفِعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالْخَيْمَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِإِيهَامِهِ أَنَّ الْخَيْمَةَ لَا يُسْتَظَلُّ بِهَا إلَّا مِنْ مَطَرٍ فَقَطْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِجَوَازِ دُخُولِهِ فِيهَا وَلَوْ لِغَيْرِ مَطَرٍ كَمَا سَيَقُولُهُ الْمُصَنِّفُ وَقَالَ سَنَدٌ: وَلَا خِلَافَ فِي دُخُولِهِ تَحْتَ سَقْفِ بَيْتٍ، أَوْ فِي خَيْمَةٍ، أَوْ قُبَّةٍ عَلَى الْأَرْضِ انْتَهَى. .

اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ بِذَلِكَ حَالَةَ كَوْنِ الْمُسْتَظِلِّ رَاكِبًا وَلَكِنْ فِيهِ تَخْصِيصُ الْمَسْأَلَةِ بِالرَّاكِبِ، وَهُوَ أَعَمُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ مَطَرٍ بِمُرْتَفِعٍ) ابْنُ رُشْدٍ: لَهُ رَفْعُ مَا يَقِيهِ الْمَطَرَ فَوْقَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ مَطَرٌ بِمُرْتَفِعٍ (ش) أَيْ

٣٬٢٩٢

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَّقِيَ الْمَطَرَ بِشَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَنْ رَأْسِهِ مِنْ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ

٣٬٢٩٣

وَأَمَّا الْخَيْمَةُ فَجَائِزٌ الدُّخُولُ تَحْتَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَمَا يَأْتِي وَلَا يُلْصِقُ الْمُظَلِّلَ بِرَأْسِهِ، وَمِثْلُ الْمَطَرِ فِي ذَلِكَ الْبَرْدُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ الشَّمْسِ فِي جَوَازِ اتِّقَائِهِ بِالْبِنَاءِ وَالْخِبَاءِ وَالْمَحَارَةِ الرِّيحُ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ جَوَازُ اتِّقَاءِ الْمَطَرِ بِالْيَدِ وَالْبِنَاءِ وَالْخِبَاءِ بِالْأَوْلَى لِنَصِّهِ عَلَى جَوَازِهِ بِالْمُرْتَفِعِ مَعَ أَنَّهُ يَمْنَعُ اتِّقَاءَ الشَّمْسِ وَالرِّيحِ بِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمِثْلُ الْمَطَرِ فِي ذَلِكَ الْبَرْدُ)

٤٬٧٧٥

بِسُكُونِ الرَّاءِ أَشَارَ لَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ: وَفِي رَفْعِ مَا يَقِيهِ الْبَرْدَ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَعَلَى هَذَا الْحَرُّ لَيْسَ كَالْبَرْدِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَاتِّقَاءُ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ، أَوْ مَطَرٍ بِيَدٍ أَوْ بِنَاءٍ، أَوْ خِبَاءٍ، أَوْ مَحَارَةٍ لَا فِيهَا كَثَوْبٍ بِعَصًا إلَّا الْمَطَرَ بِهِ لَسَلِمَ مِنْ التَّشْتِيتِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِصَارِ

٤٬٧٧٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَفْرَادَ الَّتِي يُتَّقَى بِهَا الْمَطَرُ أَكْثَرُ مِنْ الْأَفْرَادِ الَّتِي يُتَّقَى بِهَا الشَّمْسُ وَالرِّيحُ.

منح الجليلعليش

(أَوْ مَطَرٍ) وَمِثْلُهُ الْبَرْدُ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " (بِ) شَيْءٍ (مُرْتَفِعٍ) عَنْ رَأْسِهِ مِنْ نَحْوِ ثَوْبٍ.

٣٬٢٧٧

وَأَمَّا الْخَيْمَةُ فَيَجُوزُ الدُّخُولُ تَحْتَهَا بِلَا عُذْرٍ وَلَا يَلْصَقُ الْمُظَلِّلَ بِرَأْسِهِ وَاتِّقَاءٌ بِالْيَدِ أَوْلَى بِالْجَوَازِ وَلَا يَلْصَقُهَا بِرَأْسِهِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ إنْ طَالَ قَالَهُ عب. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْيَدُ يَجُوزُ الِاتِّقَاءُ بِهَا مُرْتَفِعَةً وَمُتَّصِلَةً؛ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ سَاتِرًا عُرْفًا فَلَا فِدْيَةَ فِيهَا بِحَالٍ قَالَهُ ابْنُ عَاشِرٍ. سَنَدٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَسُدَّ أَنْفَهُ مِنْ جِيفَةٍ وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا مَرَّ بِطِيبٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو مطر بمرتفع؛ يعني أنه يجوز للمحرم أن يتقي المطر بشيء مرتفع عن رأسه من ثوب ونحوه،

٢١٬١٤٠

وأما الخيمة فيجوز الدخول تحتها من غير عذر كما يأتي، فلا يمثل بها هنا خلافا للتتاءي، ويفهم من كالأم المصنف جواز اتقاء المطر باليد والبناء والخباء بالأولى، لنصه على جوازه بالمرتفع، مع أنه يمنع اتقاء الشمس والريح به. قاله الشبراخيتى.

٢١٬١٤١

وقال: ولو قال المصنف: واتقاء شمس أو ريح أو مطر بيد أو بناء أو خباء أو محارة لا فيها كثوب بعصا إلا المطر به، لسلم من التشتيت مع ما فيه من الاختصار. انتهى.

٢١٬١٤٢

وقال الحطاب عند قوله: "أو مطر بمرتفع" : ظاهر كلام المصنف أنه ألا يستتر بمرتفع من البرد وهو رأي ابن القاسم في المدونة،

٢١٬١٤٣

قال في التوضيح: قال ابن الحاج في مناسكه: وله أن يرفع فوق رأسه شيئا يقيه من المطر، واختلف هل له أن يرفع شيئا يقيه من البرد؟ فوسَّع ذلك مالك في رواية ابن أبي أويس في المدونة، ولم ير ذلك ابن القاسم في المدونة أيضا، وليس له أن يضعه على رأسه من شدة الحر. انتهى. والأقرب جواز ذلك لما في صحيح مسلم وأبي داوود والنسائي عن أم الحصين، قالت: (حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقته عليه السلام والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة (١) ).

انتهى. انتهى كلام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.