وَإِنْ حَلَقَ حِلٌّ مُحْرِمًا بِإِذْنٍ فَعَلَى الْمُحْرِمِ
الشروح عليها
(وَإِنْ حَلَقَ) ، أَوْ طَيَّبَ (حِلٌّ مُحْرِمًا بِإِذْنٍ) مِنْ الْمُحْرِمِ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِ (فَعَلَى الْمُحْرِمِ) الْفِدْيَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ حَلَقَ حِلٌّ مُحْرِمًا بِإِذْنٍ فَعَلَى الْمُحْرِمِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ) ش: مَا ذَكَرَهُ هُنَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِ عَبْدِ الْحَقِّ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ أَشْهَبَ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: إذَا طَيَّبَ الْحَلَالُ الْمُحْرِمَ، أَوْ حَلَقَ شَعْرَهُ مَثَلًا بِأَمْرِ الْمُحْرِمِ، فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمُحْرِمِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُحْرِمُ نَائِمًا، أَوْ مُكْرَهًا، فَعَلَى الْحَلَالِ الْفِدْيَةُ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُحْرِمُ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا فَعَلَ الْحَلَالُ بِهِ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْهُ انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ فَرْحُونٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُمَا لَمْ يَقِفَا عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ
وَكَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُوَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الطِّرَازِ فِي آخِرِ بَابِ حَلْقِ الْمُحْرِمِ كَغَيْرِهِ، وَنَصُّهُ الْمُحْرِمُ مَمْنُوعٌ مِنْ قَصِّ أَظْفَارِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَكَمَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ مُنِعَ غَيْرُهُ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ حِلٍّ، أَوْ مُحْرِمٍ وَمَنْ قَصَّهُ لَهُ بِإِذْنِهِ، فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ كَمَا قُلْنَا فِي حِلَاقِ رَأْسِهِ،
وَإِنْ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ،
فَإِنْ كَانَ نَائِمًا، أَوْ مُكْرَهًا، فَالْفِدْيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ نَائِمٍ، وَلَا مُكْرَهٍ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ سَاكِتٌ حَتَّى قُصَّتْ أَظْفَارُهُ، أَوْ حُلِقَ شَعْرُهُ وَلَوْ شَاءَ لَامْتَنَعَ، فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ حَلَقَ حِلٌّ مُحْرِمًا بِإِذْنٍ فَعَلَى الْمُحْرِمِ) اللَّخْمِيِّ: فِدْيَةُ إمَاطَةِ حَلَالٍ عَنْ مُحْرِمٍ أَذًى بِإِذْنِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ حَلَقَ حِلٌّ مُحْرِمًا بِإِذْنٍ فَعَلَى الْمُحْرِمِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَلَالَ إذَا حَلَقَ رَأْسَ الْمُحْرِمِ، أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ، أَوْ طَيَّبَهُ
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْمُحْرِمِ أَوْ لَا،
فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِ فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِأَنْ فَعَلَ لَهُ مَا ذُكِرَ فِي حَالِ نَوْمِهِ أَوْ مُكْرَهًا فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْفَاعِلِ لَا عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَفْتَدِ الْمُحْرِمُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ إلَى آخِرِ مَا سَبَقَ.
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْمُحْرِمِ) أَيْ وَلَوْ أَعْسَرَ وَلَا يَلْزَمُ الْحِلُّ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ) مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ كَأَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ وَأَعَادَهَا لِكَوْنِهَا مَفْهُومَ قَوْلِهِ هُنَا بِإِذْنٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ حَلَقَ حِلٌّ مُحْرِمًا) أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ أَوْ طَيَّبَهُ (بِإِذْنٍ) مِنْ الْمُحْرِمِ فِي الْحَلْقِ أَوْ التَّقْلِيمِ أَوْ التَّطْيِيبِ وَلَوْ حُكْمًا كَرِضَاهُ بِفِعْلِهِ (فَعَلَى الْمُحْرِمِ) الْفِدْيَةُ وَلَوْ أَعْسَرَ وَلَا تَلْزَمُ الْحِلَّ، وَقَدْ يُقَالُ تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحَلْقُ بِإِذْنِهِ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُحْرِمِ إنْ أَيْسَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن حلق حل محرما بإذن فعلى المحرم؛ يعني أن الحلال إذا حلق رأس المحرم بإذن من المحرم ولو حكما كرضاه بفعله،
فإن الفدية تكون على المحرم المحلوق،
ظاهره: ولو أعسر، وإلا؛ أي وإن حلق حل رأس محرم بغير إذنه، بأن حلقه والمحرم نائم أو مكره،
فإن الفدية تكون عليه؛ أي على الحلال الحالق، وهذا تكرار مع قوله فيما مر "كأن حلق رأسه" ، قال عبد الباقي: وأعادها لكونها مفهوم قوله هنا: "بإذن" . انتهى. ودفع الحطاب التكرار بأن ما هنا بَيَّنَ موضع لزومها للمحرم وموضع لزومها للحلال، وما مر بَيَّن أن حكم الحالق إذا لزمته هو حكم الملقي طيبا. ابن عاشر: وهذه محاولة لا تتم إذ لا مانع من جعل التشبيه تاما حتى يستفاد منه المعنى المفاد هنا.
قاله محمد بن الحسن بناني.
وفي الحطاب عن سند: المحرم ممنوع من قص أظفاره من غير ضرورة، وكما منع من ذلك منع غيره أن يشاركه في ذلك من حل أو محرم،
ومن قصه له بإذنه فالفدية على المفعول كما قلنا في حلاق رأسه،
وإن فعله من غير إذن،
فإن كان نائما أو مكرها فالفدية على من فعل ذلك،
وإن كان غير نائم ولا مكره ولم يأمر بذلك إلا أنه ساكت حتى قصت أظفاره وحلق شعر رأسه ولو شاء لامتنع فالفدية عليه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.