وقوم لربه بذلك معها
الشروح عليها
(وَ) إذَا كَانَ مَمْلُوكًا (قُوِّمَ لِرَبِّهِ بِذَلِكَ) الْوَصْفِ الْقَائِمِ بِهِ (مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْقِيمَةِ الَّتِي هِيَ الْجَزَاءُ لِحَقِّ اللَّهِ فَيَلْزَمُهُ الْقِيمَتَانِ قِيمَةٌ لِرَبِّهِ مَلْحُوظٌ فِيهَا الْوَصْفُ الْقَائِمُ بِهِ وَقِيمَةٌ لِحَقِّ اللَّهِ غَيْرُ مَلْحُوظٍ فِيهَا الْوَصْفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا كَانَ مَمْلُوكًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ الَّذِي قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ مَمْلُوكًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: قُوِّمَ لِرَبِّهِ مَلْحُوظٌ إلَخْ) أَيْ فَيُقَوَّمُ لِرَبِّهِ بِدَرَاهِمَ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا مِنْ صِغَرٍ، أَوْ كِبَرٍ، أَوْ مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ وَيُقَوَّمُ لِحَقِّ اللَّهِ بِالطَّعَامِ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ صَحِيحٌ إنْ لَمْ يُخْرِجْ مِثْلَهُ مِنْ النَّعَمِ فَإِذَا كَانَ الصَّيْدُ صَغِيرًا لَمْ يَصِلْ لِسِنِّ الْإِجْزَاءِ ضَحِيَّةً كَثَعْلَبٍ صَغِيرٍ لَمْ يُكْمِلْ سَنَةً فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ بِطَعَامٍ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ يُجْزِئُ ضَحِيَّةً
وَكَذَا يُقَالُ إذَا كَانَ مَرِيضًا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ لِحَقِّ اللَّهِ بِالطَّعَامِ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ صَحِيحٌ وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ صَغِيرًا كَمَا فِي خش.
ص (وَقَوَّمَ لِرَبِّهِ بِذَلِكَ مَعَهَا) ش: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: يُقَوِّمُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ، وَعَلَيْهِ لِرَبِّهِ قِيمَتُهُ مَعَهَا أَنَّ مَنْ قَتَلَ عِجْلًا، أَوْ خَرُوفًا يُمْتَنَحُ بِهِ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ وَقِيمَةَ الْمِنْحَةِ وَنَظِيرُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ فِي الْمِنَحِ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَةَ الْمِنَحِ وَمَا نَقَصَ مِنْ الشَّجَرَةِ إنْ نَقَصَهَا انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فِي آخِرِ كِتَابِ الضَّحَايَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقُوِّمَ لِرَبِّهِ بِذَلِكَ مَعَهَا) فِيهَا: وَإِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ بَازًا مُعَلَّمًا فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ غَيْرَ مُعَلَّمٍ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِرَبِّهِ مُعَلَّمًا فَلَعَلَّهُ وَالصَّغِيرُ وَالْجَمِيلُ وَالْمَرِيضُ كَغَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَقُوِّمَ لِرَبِّهِ بِذَلِكَ مَعَهَا (ش) أَيْ قُوِّمَ الصَّيْدُ الْمَمْلُوكُ لِشَخْصٍ بِذَلِكَ الْوَصْفِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مِنْ صِغَرٍ وَمَرَضٍ وَغَيْرِهِمَا مَعَ الْقِيمَةِ الَّتِي هِيَ الْجَزَاءُ فَيُقَوَّمُ لِرَبِّهِ بِدَرَاهِمَ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فَإِذَا كَانَ مَعْلُومًا قُوِّمَ بِذَلِكَ
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ صَغِيرًا، أَوْ مَرِيضًا وَلِحَقِّ اللَّهِ بِالطَّعَامِ كَبِيرًا صَحِيحًا.
(قَوْلُهُ وَلِحَقِّ اللَّهِ بِالطَّعَامِ كَبِيرًا صَحِيحًا) أَيْ إذَا كَانَ صَغِيرًا لَمْ يَصِلْ لِدَرَجَةِ الْإِجْزَاءِ ضَحِيَّةً يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ يَجْزِي ضَحِيَّةً فَإِذَا كَانَ الثَّعْلَبُ صَغِيرًا لَمْ يُكْمِلْ سَنَةً يُخْرِجُ شَاةً كَبِيرَةً أَيْ كَمَّلَتْ سَنَةً فَالْكِبَرُ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ وَإِذَا كَانَ مَرِيضًا أَضْنَاهُ الْمَرَضُ بِحَيْثُ لَا يَجْزِي ضَحِيَّةً يَجِبُ إخْرَاجُ شَاةٍ مَثَلًا صَحِيحَةٍ بِحَيْثُ تَجْزِي ضَحِيَّةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَوْ كَانَ الصَّيْدُ الْمَوْصُوفُ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَ مَمْلُوكًا لِشَخْصٍ بِأَنْ كَانَ مُعَلَّمًا مَنْفَعَةً شَرْعِيَّةً أَوْ صَغِيرًا أَوْ جَمِيلًا أَوْ مَرِيضًا قُوِّمَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرَ مُعْتَبَرٍ وَصْفُهُ وَ (قُوِّمَ لِرَبِّهِ بِ) اعْتِبَارِ (ذَلِكَ) الْوَصْفِ الْقَائِمِ بِهِ مِنْ التَّعَلُّمِ أَوْ الصِّغَرِ أَوْ الْجَمَالِ أَوْ الْمَرَضِ أَوْ ضِدِّهَا (مَعَهَا) أَيْ: الْقِيمَةِ الْوَاجِبَةِ لَحِقَ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ: مَعَ إخْرَاجِهَا فَيُعْطِي رَبُّهُ قِيمَتَهُ عَلَى أَنَّهُ مُعَلَّمٌ مَثَلًا وَيُخْرِجُ قِيمَتَهُ أَيْ: جَزَاءَهُ لِلْفُقَرَاءِ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ فَتَلْزَمُهُ قِيمَتَانِ قِيمَةٌ مُجَرَّدَةٌ عَنْ الْمَنْفَعَةِ وَقِيمَةٌ مَعَ اعْتِبَارِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار إلى القيمة بالنسبة لمالكه بقوله: وقوم لربه بذلك؛ يعني أنه لو كان الصيد الموصوف بما ذكر من صغر ومرض وجمال وقبح وسلامة وعيب وغير ذلك مملوكا لشخص، فإنه يقوم لربه على من أتلفه بذلك الوصف الذي هو عليه من صغر ومرض وغيرهما، فيأخذ قيمته على تلك الأوصاف علية أم لا. معها؛ أي مع القيمة أي الدية الواجبة لله عز وجل؛ أي يلزمه أن يخرج قيمتين؛ قيمة لربه من الدراهم على ما هو عليه علية أم لا، وقيمته طعاما على ما هو عليه من الأوصاف التي تقدم أنها تلغى، أو عدلها صياما أو مثله من النعم على أنه كبير صحيح إلى آخر ما مر،
وإذا كان الصيد معلما منفعة شرعية يرتفع بها ثمنه فتلغى تلك الصفة في الواجب لحق الله عز وجل، وتعتبر في القيمة الواجبة لربه. والله سبحانه أعلم. وعلم مما مر أن قوله: "والصغير" ، عام في المثل والطعام والصيام، واستحسن اللخمي القول بأنه يقوم على حاله حتى في حق الله تعالى، لقوله عز وجل: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} ،
ولا يلزم أكثر منه، وقوله: "معها" ، متعلق "بقوم" والله سبحانه أعلم. واجتهدا؛ يعني أنه يجب على الحكمين الاجتهاد؛ أي بذل الجهد أي الطاقة فيما يجازى به، وهذا فيما لهما فيه مدخل،
وأما ما لا يحتاج لحكم فلا مدخل لهما فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.