فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ عَكْسِهِ) وَهُوَ أَنْ يُقَلِّدَهُ أَوْ يُعَيِّنَهُ لِلْهَدْيِ سَلِيمًا ثُمَّ يَتَعَيَّبَ قَبْلَ ذَبْحِهِ فَيُجْزِئَ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّطَوُّعِ وَالْوَاجِبِ عَلَى الْمَذْهَبِ فَقَوْلُهُ (إنْ تَطَوَّعَ) بِهِ لَيْسَ شَرْطًا فِي قَوْلِهِ

١٬١٦٣

بِخِلَافِ عَكْسِهِ لِقُصُورِهِ فَكَانَ الْوَجْهُ حَذْفَهُ فَلَعَلَّهُ مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرِ، وَمَحِلُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا كَانَ تَعَيُّبُهُ مِنْ غَيْرِ تَعَدِّيهِ وَلَا تَفْرِيطِهِ فَإِنْ كَانَ بِتَعَدِّيهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ ضَمِنَ كَمَا فِي ح عَنْ الطِّرَازِ وَمُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَمْنَعْ التَّعَيُّبُ بُلُوغَ الْمَحِلِّ

٣٬٩٨٩

فَلَوْ مَنَعَهُ كَعَطَبٍ، أَوْ سَرِقَةٍ لَمْ يُجْزِهِ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ وَالْمَنْذُورُ الْمَضْمُونُ كَمَا يَأْتِي اهـ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنْ تَطَوَّعَ بِهِ) ش: مَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّ الْهَدْيَ الْوَاجِبَ إذَا قُلِّدَ سَلِيمًا، ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ، وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَخِلَافُ الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ

١٥٬١٤٥

قَالَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَكُلُّ هَدْيٍ وَاجِبٍ، أَوْ تَطَوُّعٍ، أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ دَخَلَهُ عَيْبٌ بَعْدَ أَنْ قَلَّدَهُ، وَأَشْعَرَهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ مِمَّا يَجُوزُ فِي الْهَدْيِ فَحَمَلَهُ صَاحِبُهُ، أَوْ سَاقَهُ حَتَّى، أَوْقَفَهُ بِعَرَفَةَ فَنَحَرَهُ بِمِنًى أَجْزَأَهُ وَإِنْ فَاتَهُ أَنْ يَقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ فَسَاقَهُ إلَى مِنًى، فَلَا يَنْحَرُهُ بِهَا، وَلَكِنْ بِمَكَّةَ وَلَا يُخْرِجُهُ إلَى الْحِلِّ ثَانِيَةً إنْ كَانَ قَدْ أَدْخَلَهُ مِنْ الْحِلِّ انْتَهَى.

١٥٬١٤٦

وَقَالَ بَعْدَهُ: وَمَنْ قَلَّدَ هَدْيًا، أَوْ أَشْعَرَهُ وَهُوَ لَا يُجْزِئُهُ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ،

١٥٬١٤٧

وَقَالَ سَنَدٌ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: الْهَدْيُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: وَاجِبٌ وَتَطَوُّعٌ وَمَنْذُورٌ وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مَنْذُورٌ مُعَيَّنٌ وَمَنْذُورٌ فِي الذِّمَّةِ فَمَا قُلِّدَ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أُشْعِرَ، أَوْ عُيِّنَ،

١٥٬١٤٨

وَإِنْ لَمْ يُقَلِّدْ وَيُشْعِرْ، ثُمَّ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ، أَوْ كَسْرٌ، أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا لَا يُجْزِئُ مَعَهُ فَلَا يَخْلُو

١٥٬١٤٩

إمَّا أَنْ يَكُونَ بِتَعَدٍّ، أَوْ تَفْرِيطٍ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ تَعَدَّى، أَوْ فَرَّطَ ضَمِنَ،

١٥٬١٥٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِ ذَلِكَ،

١٥٬١٥١

فَأَمَّا التَّطَوُّعُ وَالْمَنْذُورُ عَيْنُهُ، فَلَا يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ لَمْ يَضْمَنْهُ،

١٥٬١٥٢

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيُخْتَلَفُ فِيهِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: الْقِيَاسُ أَنْ يُبْدِلَهُ انْتَهَى. .

١٥٬١٥٣

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَيُعْتَبَرُ حِينُ الْوُجُوبِ وَالتَّقْلِيدِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا وَقْتُ الذَّبْحِ،

١٥٬١٥٤

فَلَوْ قَلَّدَ هَدْيًا سَالِمًا، ثُمَّ تَعَيَّبَ أَجْزَأَهُ، وَبِالْعَكْسِ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا

١٥٬١٥٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ

١٥٬١٥٦

وَالْمَشْهُورُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالشَّاذُّ لَمْ يَجْزِمْ بِهِ الْأَبْهَرِيُّ الَّذِي هُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ بَلْ قَالَ: إنَّهُ الْقِيَاسُ لَكِنْ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ بِأَنَّهُ خِلَافٌ

١٥٬١٥٧

فَقَالَ: وَإِذَا سِيقَ الْهَدْيُ عَنْ الْوَاجِبِ لَمْ تَبْرَأْ الذِّمَّةُ إلَّا بِبُلُوغِهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ فَإِنْ ضَلَّ، أَوْ سُرِقَ، أَوْ هَلَكَ، أَوْ عَطِبَ قَبْلَ بُلُوغِهِ لَمْ يُجْزِهِ وَاخْتُلِفَ إذَا نَزَلَ بِهِ عَيْبٌ، ثُمَّ بَلَغَ مَحِلَّهُ فَقَالَ مَالِكٌ: يَنْحَرُهُ، وَيُجْزِئُهُ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: الْقِيَاسُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ كَمَوْتِهِ ابْنُ بَشِيرٍ وَقَوْلُ الْأَبْهَرِيِّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِالتَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ، أَوْ بِقَبُولٍ وَإِنْ وَجَبَ عِنْدَهُ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ هَدْيًا إلَّا أَنْ يَدُومَ كَمَالُهُ إلَى وَقْتِ نَحْرِهِ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ.

١٥٬١٥٨

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْمُعْتَبَرُ سَلَامَتُهُ حِينَ تَقْلِيدِهِ وَإِشْعَارِهِ وَعَيْنُهُ بَعْدَهُمَا لَغْوٌ الصَّقَلِّيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ عَنْ الْأَبْهَرِيِّ الْقِيَاسُ حُدُوثُهُ كَمَوْتِهِ، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ: عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ إنْ قَلَّدَهُ سَمِينًا فَنَحَرَهُ فَوَجَدَهُ أَعْجَفَ أَجْزَأَ إنْ كَانَتْ مَسَافَةٌ يَحْدُثُ فِيهَا عَجَفُهُ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ فِي الْوَاجِبِ، وَعَكْسُهُ لَا يُجْزِئُهُ إنْ كَانَتْ مَسَافَتُهُ قَدْ يَسْمَنُ فِيهَا، وَإِلَّا فَأُحِبُّ بَدَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَفِيهَا إنْ جَنَى عَلَيْهِ بَعْدَ تَقْلِيدِهِ وَإِشْعَارِهِ أَجْزَأَهُ، وَأَرْشُ جِنَايَتِهِ كَأَرْشِ عَيْبِهِ اللَّخْمِيُّ عَلَى قَوْلِ الْأَبْهَرِيِّ لَا يُجْزِئُهُ، وَيَغْرَمُ الْجَانِي قِيمَةَ هَدْيٍ سَلِيمٍ؛

لِأَنَّ تَعَدِّيَهُ أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ انْتَهَى.

فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْهَدْيَ إذَا عُيِّنَ سَالِمًا، ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ عَيْبٌ مِنْ اللَّهِ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَجْزَأَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْهَدْيُ تَطَوُّعًا، أَوْ وَاجِبًا

١٥٬١٥٩

أَمَّا إنْ كَانَ الْعَيْبُ بِتَعَدٍّ مِنْ صَاحِبِهِ، أَوْ تَفْرِيطٍ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ كَمَا

١٥٬١٦٠

قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ يَتَعَلَّقُ بِالْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ أَعْنِي قَوْلَهُ، وَأَرْشُهُ وَثَمَنُهُ فِي هَدْيٍ إنْ بَلَغَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ،

١٥٬١٦١

وَفِي الْفَرْضِ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَيْرِهِ،

١٥٬١٦٢

وَيَكُونُ أَصْلُ الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ: وَإِنْ تَطَوَّعَ بِهِ فَأَرْشُهُ وَثَمَنُهُ إلَخْ.

فَفَصَلَ الْكَاتِبُ الْفَاءَ مِنْ قَوْلِهِ، فَأَرْشُهُ، وَنَقَصَ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ، وَرَأَوْا وَيُقَالُ: وَأَرْشُهُ وَثَمَنُهُ فِي هَدْيٍ إنْ بَلَغَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مُقَابَلَتُهُ بِالْفَرْضِ أَعْنِي قَوْلَهُ،

١٥٬١٦٣

وَفِي الْفَرْضِ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَيْرِهِ، فَتَأَمَّلْهُ وَمَشَى الشَّارِحُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ قَيْدٌ لِلْمَشْهُورِ فِي قَوْلِهِ

١٥٬١٦٤

بِخِلَافِ عَكْسِهِ، فَقَالَ إثْرَهُ: أَيْ إذَا قَلَّدَهُ سَلِيمًا، ثُمَّ تَعَيَّبَ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ فِي التَّطَوُّعِ يُرِيدُ، وَعَلَيْهِ بَدَلُهُ فِي الْوَاجِبِ إذَا كَانَ مَضْمُونًا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى. وَمَشَى عَلَى ذَلِكَ فِي شَامِلِهِ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ،

١٥٬١٦٥

وَأَمَّا الْبِسَاطِيُّ.

فَفِي كَلَامِهِ تَدَافُعٌ؛

١٥٬١٦٦

لِأَنَّهُ قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ، فَهُوَ شَرْطٌ فِي إجْزَاءِ الْعَكْسِ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَلَّدَهُ سَالِمًا، ثُمَّ تَعَيَّبَ أَجْزَأَهُ إنْ كَانَ تَطَوُّعًا، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ إنْ كَانَ وَاجِبًا لَمْ يُجْزِهِ لَكِنْ يُفْهَمُ مِنْهُ مَا يُفْعَلُ بِهِ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَنْحَرُهُ أَيْضًا بَدَلَهُ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ، ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُ هَذَا خِلَافُ مَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا فَرَاجِعْهُ إنْ أَحَبَبْتَهُ وَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(إنْ تَطَوَّعَ بِهِ وَأَرْشُهُ وَثَمَنُهُ فِي هَدْيٍ إنْ بَلَغَ) هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ فَانْظُرْ مَا نَقَصَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا.

٣٬٢٣٦

قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي رَابِعِ فَصْلٍ بَعْدَ ذِكْرِهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى مَا نَصُّهُ: وَمَنْ اشْتَرَى هَدْيًا تَطَوُّعًا فَلَمَّا قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ أَصَابَ بِهِ عَيْبًا يُجْزِئُ بِهِ الْهَدْيُ أَوْ لَا يُجْزِئُهُ فَلْيَمْضِ بِهِ هَدْيًا وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ فَيَجْعَلُهُ فِي هَدْيٍ آخَرَ إنْ بَلَغَ،

٣٬٢٣٧

فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ تَصَدَّقَ بِهِ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إذْ لَا يُشْرَكُ فِيهِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا وَأَصَابَ بِهِ عَيْبًا لَا يُجْزِئُ بِهِ الْهَدْيُ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ وَيَلْزَمُهُ شُرُطُ هَذَا الْمَعِيبِ أَيْضًا لِأَنَّهُ كَعَبْدٍ عَتَقَ فِي وَاجِبٍ وَبِهِ عَيْبٌ وَلَا يُجْزِئُ بِهِ، وَمَا رَجَعَ بِهِ مِنْ قِيمَةِ عَيْبِ هَذَا الْهَدْيِ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ فِي الْبَدَلِ إنْ شَاءَ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٥٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٥٣ قبلها

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ عَكْسِهِ) أَيْ: مُقَلَّدٍ بِعَيْبٍ سَلِمَ وَهُوَ مُقَلَّدٌ سَلِيمًا تَعَيَّبَ فَيُجْزِئُ إنْ لَمْ يَتَعَدَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يُفَرِّطْ فِيهِ، وَإِلَّا ضَمِنَهُ قَالَهُ سَنَدٌ وَلَمْ يَمْنَعْ التَّعَيُّبُ بُلُوغَ الْمَحَلِّ

٣٬٦٢٥

فَلَوْ مَنَعَهُ كَمَوْتِهِ أَوْ سَرِقَتِهِ ضَمِنَ بَدَلَهُ فِي الْوَاجِبِ وَالنَّذْرِ الْمَضْمُونِ. إنْ تَطَوَّعَ، وَأَرْشُهُ وَثَمَنُهُ فِي هَدْيٍ إنْ بَلَغَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ،

٣٬٦٢٦

وَفِي الْفَرْضِ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَيْرٍ.

وَسُنَّ إشْعَارُ [منح الجليل] إنْ تَطَوَّعَ بِهِ) أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إجْزَاؤُهُ فِي الْوَاجِبِ أَيْضًا. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْكَاتِبَ حَذَفَ وَاوًا قَبْلَ إنْ وَأَبْدَلَ فَاءً بِوَاوٍ فِي قَوْلِهِ وَأَرْشُهُ، وَالصَّوَابُ وَإِنْ تَطَوَّعَ بِهِ فَأَرْشُهُ إلَخْ، فَهُوَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ لَا شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ

٣٬٦٢٧

بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَبِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ قَدَّمَهُ الْكَاتِبُ عَنْ مَحَلِّهِ وَمَحَلُّهُ عَقِبَ قَوْلِهِ تَصَدَّقَ بِهِ.

٣٬٦٢٨

فَإِنْ قِيلَ مَا مَعْنَى إجْزَاءِ التَّطَوُّعِ. قِيلَ مَعْنَاهُ صِحَّتُهُ وَسُقُوطُ تَعَلُّقِ النَّدْبِ بِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف عكسه؛ يعني أنه إذا قلد الهدي سليما ثم تعيب بعد ذلك فإنه يجزئه، ولا فرق في ذلك بين المتطوع به والواجب على المشهور وهو مذهب المدونة، ولهذا كان قوله: إن تطوع به؛ أي بالهدي خلاف المعتمد،

٢٢٬٣٣٨

فإن مقتضاه بحسب ظاهره أن محل إجزاء الهدي إذا قلد سليما وطرأ له العيب، إنما هو في ما إذا كان الهدي متطوعا به،

٢٢٬٣٣٩

وأما الواجب فلا يجزئ، وليس كذلك إذ المعتمد أنه يجزئ في الواجب أيضا،

٢٢٬٣٤٠

وقول المصنف: "بخلاف عكسه" ، مقيد بما إذا تعيب من غير تعديه ولا تفريطه،

٢٢٬٣٤١

فإن كان بتعد منه أو تفريط ضمن كما في الحطاب عن الطراز، ومقيد أيضا بما إذا لم يمنع التعيب بلوغ المحل،

٢٢٬٣٤٢

ولو منعه كعطب أو سرقة لم يجزه الهدي الواجب والنذر المضمون كما يأتي. قاله البناني. وأرشه؛ أي هدي التطوع؛ يعني أنه إذا اشترى هديا وقلده ثم اطلع على عيب فيه قديم يمنع الإجزاء أم لا، فإنه يتعين هديا،

٢٢٬٣٤٣

ولا يجوز له رده على بائعه ولا بيعه ثم ينظر،

٢٢٬٣٤٤

فإن كان تطوعا وكذا لو كان منذورا معينا، فإنه يرجع بأرش العيب،

٢٢٬٣٤٥

فإن بلغ ثمن هدي اشترى به هديا، وقوله: "وأرشه" ، مبتدأ وخبره المجرور الآتي أعني قوله: "في هدي" . وثمنه؛ أي هدي التطوع؛ يعني أنه إذا اشترى هديا وقلده ثم استحق من يده فإنه يرجع بالثمن على بائعه،

٢٢٬٣٤٦

فإن بلغ ثمن هدي اشترى به هديا، وقوله: "ثمنه" ، عطف على قوله: "وأرشه" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.