فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ) تَحَقَّقَ الْإِصَابَةَ وَ (شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ أَوْ) شَكَّ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الْإِصَابَةِ وَالنَّجَاسَةِ فَلَا غَسْلَ وَلَا نَضْحَ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَعَدَمُ الْإِصَابَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا إنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ النَّضْحِ وَالْغَسْلِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ نَافِعٍ مِنْ وُجُوبِ النَّضْحِ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ: أَوْ شَكَّ فِيهِمَا) مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْغَسْلِ وَالنَّضْحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ بِاتِّفَاقٍ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ لَمَّا تَرَكَّبَ مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعُفَ أَمْرُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا إنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ) ش: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ أَوْجُهِ الشَّكِّ وَهُوَ مَا إذَا تَحَقَّقَ الْإِصَابَةَ وَشَكَّ فِي نَجَاسَتِهِ

١٬٥٧٢

وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ النَّضْحِ، وَقَالَ الْبَاجِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ،

١٬٥٧٣

وَقِيلَ: فِيهِ النَّضْحُ رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ قِيَاسًا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بِجَامِعِ حُصُولِ الشَّكِّ وَأَيْضًا فَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ طَهُورٌ لِكُلِّ مَا شَكَّ فِيهِ وَاسْتَضْعَفَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ النَّضْحَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ هُنَا ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّ أَكْثَرَ الْمَوْجُودَاتِ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَغَيْرِهَا طَاهِرَةٌ فَإِلْحَاقُ هَذَا الْمُصِيبِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ أَوْلَى وَلِأَنَّ هَذَا الْمُصِيبَ إنْ رُجِعَ فِيهِ إلَى الْأَصْلِ فَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ،

١٬٥٧٤

وَإِنْ رُجِعَ إلَى الْغَالِبِ فَالْغَالِبُ كَذَلِكَ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ لَا إنْ شَكَّ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ،

١٬٥٧٥

وَإِنْ شَكَّ، وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ مَعْطُوفٌ عَلَى وَجَبَ مُقَدَّرٌ بِشَرْطِهِ أَيْ،

١٬٥٧٦

وَلَا يَجِبُ نَضْحُهُ إنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ ثُمَّ قَالَ (فَإِنْ قُلْتَ:) مَا مَعْنَى مُقَدَّرٌ بِشَرْطِهِ (قُلْتُ:) لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ جَعْلُ الْمُتَأَخِّرِ شَرْطًا (فَإِنْ قُلْتَ:) عَلَى تَقْدِيرِ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى الْجَزَاءِ.

(قُلْتُ:) نَعَمْ حَالَ التَّلَفُّظِ بِهِ وَلَيْسَ كُلُّ مُقَدَّرٍ يَكُونُ كَالْمَلْفُوظِ بِهِ سَوَاءٌ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا إنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا لَمْ تَتَحَقَّقْ نَجَاسَةُ الْمُصِيبِ

١٬٥٧٧

أَمَّا إذَا تَحَقَّقَتْ نَجَاسَتُهُ وَشَكَّ هَلْ أُزِيلَتْ عَنْهُ النَّجَاسَةُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَا كَالثَّوْبِ مَثَلًا، أَوْ الْجَسَدِ الَّذِي تَحَقَّقَتْ نَجَاسَتُهُ وَشَكَّ فِي إزَالَتِهَا عَنْهُ ثُمَّ أَصَابَ غَيْرَهُ وَهُوَ رَطْبٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِمْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ وَأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ،

١٬٥٧٨

وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ. ص (أَوْ فِيهِمَا) ش: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنْ يَشُكَّ فِي الْإِصَابَةِ،

١٬٥٧٩

وَفِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ وَالنَّضْحُ سَاقِطٌ هُنَا اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الشَّكَّ لَمَّا تَرَكَّبَ مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعُفَ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا الْفَرْعَ تَتْمِيمًا لِلْمَسْأَلَةِ،

١٬٥٨٠

وَلَوْ تَرَكَهُ لَاسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَا قَبْلَهُ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا إنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ)

١٤١

الْبَاجِيُّ: وَإِنْ أَصَابَ ثَوْبَهُ شَيْءٌ لَا يَدْرِي أَطَاهِرٌ هُوَ أَمْ نَجِسٌ فَلَيْسَ فِيهِ نَضْحٌ وَلَا غَيْرُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُنْضَحُ. الْقَرَافِيُّ: قِيلَ: لَا نَضْحَ إذَا شَكَّ فِي الْمُصِيبِ لِأَنَّ الِاسْتِقْذَارَ سَبَبٌ وَالْإِصَابَةَ شَرْطٌ، وَتَعَلُّقُ الْحُكْمِ بِسَبَبِهِ أَقْوَى مِنْ تَعَلُّقِهِ بِشَرْطِهِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ السَّبَبِ وُجُودُ الْحُكْمِ

١٤٢

بِخِلَافِ الشَّرْطِ، وَلِابْنِ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ: مَنْ اغْتَسَلَ بِمَاءِ بِئْرٍ مَاتَ فِيهَا قِطٌّ يَنْضَحُ مِنْ ثِيَابِهِ مَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَأَعَادَ غَسْلَهُ وَلَا يُعِيدُ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا مَا هُوَ فِي وَقْتِهِ، وَلَا يَأْكُلُ مَا بَقِيَ مِنْ الْخُبْزِ الْمَعْجُونِ بِذَلِكَ الْمَاءِ. (أَوْ فِيهِمَا)

١٤٣

ابْنُ الْحَاجِبِ: فَإِنْ شَكَّ فِيهِمَا فَلَا نَضْحَ.

١٤٤

وَانْظُرْ لِقَصْدِهِ اسْتِيفَاءَ الْفُرُوعِ نَصَّ عَلَى هَذَا: وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ لَهُ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ فِي الْخِيَارِ:" أَوْ مُنَازَعَةً ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا إنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ،

٣٠٢

وَإِنْ شَكَّ وَإِنَّمَا يَجِبُ النَّضْحُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا إذَا تَحَقَّقَتْ نَجَاسَةُ الْمُصِيبِ وَشَكَّ فِي إزَالَتِهَا، ثُمَّ أَصَابَ الْمَحَلَّ رَطْبًا غَيْرَهُ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ،

٣٠٣

وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ كَمَا مَرَّ (ص) أَوْ فِيهِمَا (ش) هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ، وَهُوَ أَنْ يَشُكَّ فِي الْإِصَابَةِ وَفِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ فَالنَّضْحُ سَاقِطٌ هُنَا اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الشَّكَّ كَمَا تَرَى مِنْ وَجْهَيْنِ فَضَعُفَ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْقِسْمَ لَاسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَا قَبْلَهُ لِفَهْمِ عَدَمِ النَّضْحِ فِي هَذِهِ بِالْأَوْلَى لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ تَتْمِيمًا لِأَقْسَامِ الْمَسْأَلَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ يَجِبُ النَّضْحُ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ، وَإِنْ شَكَّ إلَخْ) كَذَا اسْتَظْهَرَ الْحَطَّابُ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهَا فَلَمْ يَأْتِ بِهِ الْحَطَّابُ بَلْ هِيَ زِيَادَةٌ مِنْ عِنْدِ شَارِحِنَا (أَقُولُ) قَضِيَّةُ كَوْنِ الْأَصْلِ بَقَاءَهَا أَنَّهُ يَجِبُ الْغَسْلُ وَلَا يَكْفِي النَّضْحُ فَالْأَحْسَنُ إسْقَاطُهَا وَوَجْهُ قَوْلِ الْحَطَّابِ بِوُجُوبِ النَّضْحِ أَنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ وَعَدَمَهَا وَأَصَابَ الْمَحَلَّ رَطْبًا صَارَ مُتَرَدِّدًا فِي كَوْنِهِ هَلْ أَصَابَ الْمَحَلَّ نَجَاسَةٌ أَمْ لَا وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ إنَّمَا هُوَ ظَاهِرُ وُجُوبِ غَسْلِ الْمُتَنَجِّسِ الَّذِي شَكَّ فِي إزَالَةِ نَجَاسَتِهِ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهَا، وَأَمَّا الرَّطْبُ الَّذِي أَصَابَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ نَضْحُهُ لِمَا تَقَدَّمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) يَجِبُ النَّضْحُ (إنْ) تَحَقَّقَ الْإِصَابَةُ وَ (شَكَّ فِي نَجَاسَةِ) الشَّيْءِ (الْمُصِيبِ) إذْ الْأَصْلُ طَهَارَتُهُ (أَوْ) شَكَّ (فِيهِمَا) أَيْ الْإِصَابَةِ وَنَجَاسَةِ الْمُصِيبِ عَلَى فَرْضِ إصَابَتِهِ فَلَا يَجِبُ النَّضْحُ بِالْأَوْلَى إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا إن شك في نجاسة المصيب؛ يعني أن الشخص إذا أصابه شيء وشك في نجاسته مع تحقق الإصابة فالمذهب أنه لا نضح فيه،

١٬٤٥١

وقيل فيه النضح رواه ابن نافع عن مالك.

١٬٤٥٢

وقوله: "لا إن شك في نجاسة المصيب" عطف على قوله: "وإن شك في إصابتها لثوب" .

١٬٤٥٣

وقوله: "لا إن شك في نجاسة المصيب" ،

١٬٤٥٤

وأما الجسد فإن قلنا إنه كالثوب فالظاهر أنه لا نضح عليه بلا إشكال،

١٬٤٥٥

وإن قلنا بوجوب الغسل فعلى المشهور لا يجب غسله، وعلى مقابله القائل بالنضح في الثوب يجب غسله انظر الخرشي أو فيهما يعني أن من شك في إصابة شيء له وعلى تقدير أنه أصابه شك هل هو نجس أم لا؟

١٬٤٥٦

فإن النضح ساقط عنه اتفاقا لتركب الشك من جهتين، وذكر المص هذا الفرع تتميما للمسألة. وهن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.