أَوْ بِنَهْشِهِ مَا قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهُ
الشروح عليها
(أَوْ) شَرِكَةُ نَهْشِ جَارِحٍ لِلذَّكَاةِ (بِنَهْشِهِ) أَيْ الْجَارِحِ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى عِنْدَ (مَا) أَيْ صَيْدًا (قَدَرَ) الصَّائِدُ (عَلَى خَلَاصِهِ) أَيْ خَلَاصِ الصَّيْدِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْجَارِحِ فَتَرَكَ تَخْلِيصَهُ مِنْهُ حَتَّى مَاتَ فَلَا يُؤْكَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ شَرِكَةِ نَهْشٍ) أَيْ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ إنْ شَارَكَ نَهْش الْجَارِحِ الذَّكَاةَ كَمَا لَوْ نَهَشَ الْجَارِحُ صَيْدًا قَدَرَ الصَّائِدُ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهُ فَتَرَكَ تَخْلِيصَهُ مِنْهُ حَتَّى مَاتَ، وَالْحَالُ أَنَّهُ جَرَحَهُ أَوَّلًا قَبْلَ النَّهْشِ، وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ مَاتَ مِنْ نَهْشِهِ لَهُ بَعْدَ الْجُرْحِ أَوْ لَا أَوْ مَاتَ مِنْ الْجُرْحِ الَّذِي حَصَلَتْ لَهُ بِهِ الذَّكَاةُ أَوْ لَا؟ .
وَكَذَا لَوْ ذَبَحَهُ فِي حَالِ نَهْشِ الْجَارِحِ لَهُ، وَالْحَالُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى خَلَاصِ الصَّيْدِ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ إذَا ذَكَّاهُ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْحَيَاةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْ الْجَارِحِ حَتَّى مَاتَ مِنْ نَهْشِهِ أُكِلَ إنْ كَانَ الْجَارِحُ قَدْ جَرَحَهُ.
(قَوْلُهُ: بِنَهْشِهِ) أَيْ، وَذَلِكَ عِنْدَ نَهْشِ الْجَارِحِ صَيْدًا قَدَرَ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِنَهْشِهِ مَا قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَدْرَكَ الصَّيْدَ يَضْطَرِبُ وَقَدْ أَنْفَدَتْ الْجَوَارِحُ مَقَاتِلَهُ فَأَحْسَنُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَفْرِيَ أَوْدَاجَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَتَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ أَكَلَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَدْرَكَ الْكَلْبَ وَالْبَازَ عَلَى صَيْدِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُذَكِّيَهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ،
فَإِنْ كَانَ قَدْ غَلَبَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْتِ التَّفْرِيطُ مِنْهُ حَتَّى مَاتَ بِنَفْسِهِ فَلْيَأْكُلْهُ،
وَلَوْ كَانَ إنْ شَاءَ عَزَلَهُ عَنْهُ عَزَلَهُ وَذَكَّاهُ فَلَمْ يَعْزِلْهُ حَتَّى مَاتَ فَلَا يَأْكُلُهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْ الْكَلْبِ إلَّا أَنَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يُذَكِّيَهُ تَحْتَهُ فَلْيُذَكِّهِ،
فَإِنْ لَمْ يُذَكِّهِ حَتَّى مَاتَ فَلَا يَأْكُلُهُ قَالَ: وَلَوْ قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْ الْكِلَابِ فَذَكَّاهُ وَهُوَ فِي أَفْوَاهِهَا تَنْهَشُهُ فَلَا يُؤْكَلُ إذْ لَعَلَّهُ مِنْ نَهْشِهَا مَاتَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يُوقِنَ أَنَّهُ ذَكَّاهُ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ قَبْلَ أَنْ تَنْفُذَ هِيَ مَقْتَلَهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ
(ص) أَوْ بِنَهْشِهِ مَا قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّائِدَ إذَا ذَبَحَ الصَّيْدَ مَعَ نَهْشِ الْجَارِحِ لَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهُ أَيْ عَلَى خَلَاصِ الْمَصِيدِ مِنْ الْجَارِحِ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ مِنْ نَهْشِ الْجَارِحِ
فَلَوْ تَيَقَّنَ مَوْتَهُ مِنْ الذَّبْحِ أَكَلَ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مَا قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهُ عَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْ الْجَارِحِ حَتَّى مَاتَ مِنْ نَهْشِهِ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ إنْ كَانَ الْجَارِحُ قَدْ جَرَحَهُ كَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْجُرْحَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ أَكْلِ الصَّيْدِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِنَهْشِهِ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ مَعْطُوفٌ عَلَى مَاءٍ فَهُوَ مِنْ أَمْثِلَةٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُبِيحُ فِي شَرِكَةِ غَيْرِهِ وَالنَّهْشُ أَخْذُ اللَّحْمِ بِمُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ
(قَوْلُهُ مَا) أَيْ صَيْدًا وَقَوْلُهُ قَدَرَ أَيْ الصَّائِدُ وَقَوْلُهُ عَلَى خَلَاصِهِ أَيْ الصَّيْدِ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْجَارِحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُبِيحُ وَهُوَ الذَّكَاةُ (بِ) سَبَبِ (نَهْشِهِ) أَيْ: الْجَارِحِ (مَا) أَيْ: صَيْدًا حَالَ ذَبْحِهِ أَوْ نَحْرِهِ (قَدْرَ) الصَّائِدِ (عَلَى خَلَاصِهِ) أَيْ الصَّيْدِ (مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْجَارِحِ أَوْ أَغْرَى فِي الْوَسَطِ أَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ، إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ، أَوْ حَمَلَ الْآلَةَ مَعَ غَيْرٍ أَوْ بِخُرْجٍ، أَوْ بَاتَ [منح الجليل] وَتَرَكَ الْجَارِحَ يَنْهَشُهُ وَهُوَ يَذْبَحُهُ أَوْ يَنْحَرُهُ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ ذَبَحَهُ أَوْ نَحَرَهُ وَهُوَ مُحَقَّقُ الْحَيَاةِ غَيْرُ مَنْفُوذِ الْمَقْتَلِ فَلَا يُؤْكَلُ فِيهَا وَلَوْ قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهَا فَذَكَّاهُ وَهُوَ فِي أَفْوَاهِهَا تَنْهَشُهُ فَلَا يُؤْكَلُ، إذْ لَعَلَّهُ مِنْ نَهْشِهَا مَاتَ إلَّا أَنْ يُوقِنَ أَنَّهُ ذَكَّاهُ وَهُوَ مُجْتَمِعُ الْحَيَاةِ قَبْلَ أَنْ تُنْفِذَ هِيَ مَقَاتِلَهُ فَيَجُوزُ أَكْلُهُ، وَبِئْسَ مَا صَنَعَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو بنهشه ما قدر على خلاصه؛ من أمثلة ما إذا لم يتحقق المبيح أيضا؛ يعني أن الصائد لا يؤكل ما ذكاه إذا لم يتحقق المبيح بسبب نهش الجارح للصيد وهو قادر على تخليص الصيد من الجارح ولم يتحقق أنه ذكاه وهو متحقق الحياة، لخوف أن يكون مات من نهش الكلاب،
وأما لو لم يقدر على خلاصه منها وقدر أن يذكيه تحتها فليفعل،
فإن لم يذكه فلا يأكله،
ومن رمى صيدا في الجو فسقط أو رماه في الجبل فتردى منه فأدركه ميتا لم يؤكل؛ إذ لعله من السقطة مات، إلا أن يكون أنفذ مقتله بالرمية فيؤكل حينئذ،
فإن قيل يحتمل هذا الإنفاذ أن يكون بالسقوط على السهم أجيب بسبقية الرمية والآخر مشكوك فيه، فوجب الاستناد إلى المحقق. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.