وجاز كسر عظامها
الشروح عليها
(وَجَازَ) (كَسْرُ عِظَامِهَا) ، وَلَا يُنْدَبُ،
وَقِيلَ يُنْدَبُ لِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ كَانُوا لَا يَكْسِرُونَ عِظَامَهَا، وَإِنَّمَا يَقْطَعُونَهَا مِنْ الْمَفَاصِلِ مَخَافَةَ مَا يُصِيبُ الْوَلَدَ بِزَعْمِهِمْ فَجَاءَ الْإِسْلَامُ بِنَقِيضِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ) فِيهِ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ تَحْصُلُ بِجَوَازِ الْكَسْرِ نَعَمْ فِي النَّدْبِ شِدَّةُ مُخَالَفَةٍ، وَقَوْلُهُ مَخَافَةَ مَا يُصِيبُ الْوَلَدَ أَيْ مِنْ كَسْرِ عِظَامِهِ، وَقَوْلُهُ بِنَقِيضِ ذَلِكَ أَيْ، وَهُوَ جَوَازُ الْكَسْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَجَازَ كَسْرُ عِظَامِهَا) ش: قَالَ التِّلِمْسَانِيُّ: وَلَيْسَ كَسْرُ عِظَامِهَا سُنَّةً، وَلَا مُسْتَحَبًّا وَقَالَهُ فِي التَّلْقِينِ وَلَكِنْ تَكْذِيبًا لِلْجَاهِلِيَّةِ وَمُخَالَفَةً لَهُمْ فِي تَحَرُّجِهِمْ مِنْ ذَلِكَ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ انْتَهَى. مِنْ الشَّبِيبِيِّ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا عَنْ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَزَادَ بَعْدَهُ وَفِي الْمُفِيدِ إنَّ الْكَسْرَ مُسْتَحَبٌّ لِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ انْتَهَى.
(وَجَازَ كَسْرُ عَظْمِهَا) فِي الْمُوَطَّأِ: الْعَقِيقَةُ بِمَنْزِلَةِ الضَّحَايَا وَتُكْسَرُ عِظَامُهَا وَلَا يُمَسُّ الصَّبِيُّ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِهَا. عَبْدُ الْوَهَّابِ: لَيْسَ كَسْرُ عِظَامِهَا بِمَسْنُونٍ إنَّمَا هُوَ جَائِزٌ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَعَطَاءٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ: لَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى رُفِعَتْ عَنْهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَجَازَ كَسْرُ عَظْمِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَقِيقَةَ الَّتِي تُذْبَحُ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ يُبَاحُ كَسْرُ عَظْمِهَا تَكْذِيبًا لِلْجَاهِلِيَّةِ فِي عَدَمِ ذَلِكَ وَتَفْصِيلُهُمْ إيَّاهَا مِنْ الْمَفَاصِلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ كَسْرُ عَظْمِهَا) لَا يُسَنُّ وَلَا يُسْتَحَبُّ
وَقِيلَ يُنْدَبُ لِأَنَّ فِيهِ مُخَالَفَةَ الْجَاهِلِيَّةِ
(قَوْلُهُ تَكْذِيبًا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّكْذِيبَ يَحْصُلُ بِالْحُكْمِ بِالْجَوَازِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي عَدَمِ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمُحَرَّمِ عِنْدَهُمْ وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمَكْرُوهِ وَالْحُكْمُ بِالْجَوَازِ تَكْذِيبٌ عَلَى أَيِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ.
(وَجَازَ كَسْرُ عِظَامِهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ،
وَقِيلَ يُنْدَبُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُخَالَفَةً لِلْجَاهِلِيَّةِ فِي امْتِنَاعِهِمْ مِنْ كَسْرِ عِظَامِهَا مَخَافَةَ مَا يُصِيبُ الْمَوْلُودَ وَتَقْطِيعِهَا مِنْ الْمَفَاصِلِ، فَجَاءَ الْإِسْلَامُ
بِخِلَافِ ذَلِكَ. الْفَاكِهَانِيُّ يَجِبُ تَرْكُ شِعَارِ الْكُفْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ إلَّا اتِّبَاعَ الْبَاطِلِ وَلَا يُلْتَفَتُ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ فَائِدَتُهُ التَّفَاؤُلُ بِسَلَامَةِ الصَّبِيِّ وَبَقَائِهِ، إذْ لَا أَصْلَ لِذَلِكَ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا عَمَلٍ. وَقَوْلُهُ يَجِبُ تَرْكُ إلَخْ أَيْ يَتَأَكَّدُ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَجَازَ وَكَانَتْ الْعَقِيقَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأُقِرَّتْ بِالْإِسْلَامِ.
وجاز كسر عظامها؛ يعني أنه يجوز كسر عظام العقيقة وليس بمسنون ولا مستحب،
وقيل: يندب لأن فيه مخالفة للجاهلية، فقد كانوا لا يكسرون لها عظما مخافة ما يصيب الولد بزعمهم، فجاء الإسلام بنقيض ذلك.
الفاكهاني: ويجب ترك شعار الجاهلية إذ لا
فائدة فيه إلا اتباع الباطل، ولا يلتفت لقول من قال: فائدته التفاؤل بسلامة الصبي؛ إذ لا أصل لذلك من كتاب ولا سنة ولا عمل. انتهى.
قال عبد الباقي: قوله: ويجب؛ أي فيما يحرم علينا، فلا ينافي قول المص: "وجاز كسر عظامها" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.