وَأَجْزَأَ تَأْخِيرُ الْوَارِثِ فِي إلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي
الشروح عليها
(، وَأَجْزَأَ) الْحَالِفَ فَلَا يَحْنَثُ (تَأْخِيرُ الْوَارِثِ) أَيْ وَارِثِ الْمَحْلُوفِ لَهُ إنْ كَانَ الْوَارِثُ رَشِيدًا (فِي) حَلِفِهِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ لَأَقْضِيَنَّك حَقَّك إلَى أَجَلِ كَذَا (إلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي) فَمَاتَ رَبُّ الْحَقِّ الْمَحْلُوفِ لَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ يُورَثُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْأَجَلِ) أَيْ، وَأَخَّرَهُ الْوَارِثُ أَجَلًا ثَانِيًا فَلَا يَحْنَثُ بِفَرَاغِ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ
فَلَوْ لَمْ يُؤَخِّرْهُ الْوَارِثُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِفَرَاغِ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ حَارِثٍ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَأَقْضِيَنَّك حَقَّك إلَى أَجَلِ كَذَا، وَمَاتَ رَبُّهُ قَبْلَ الْأَجَلِ فَقَضَى الْحَالِفُ وَرَثَتَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ لَمْ يَحْنَثْ
ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ إجْزَاءِ تَأْخِيرِ الْوَارِثِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ رَشِيدًا، وَكَانَ الْمَيِّتُ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَإِلَّا كَانَ تَأْخِيرُهُ غَيْرَ مُجْزٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ تَأْخِيرَ الدَّيْنِ حَقٌّ يُورَثُ فَلِلْوَارِثِ أَنْ يُؤَخِّرَ قَبْضَهُ كَمَا كَانَ لِمُوَرِّثِهِ.
ص (وَأَجْزَأَ تَأْخِيرُ الْوَارِثِ فِي إلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي) ش: قَالَ ابْنُ نَاجِي قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُؤَخِّرْهُ الْوَرَثَةُ أَنَّهُ حَانِثٌ، وَهُوَ خِلَافُ نَقْلِ ابْنِ حَارِثٍ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ لَوْ حَلَفَ لَأَقْضِيَنَّكَ إلَى أَجَلِ كَذَا، فَمَاتَ رَبُّهُ قَبْلُ فَقَضَى وَرَثَتُهُ بَعْدَ الْأَجَلِ لَمْ يَحْنَثْ، انْتَهَى. وَانْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ الصَّغِيرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَجْزَأَ تَأْخِيرُ الْوَارِثِ فِي إلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي لَا فِي دُخُولِ دَارٍ وَتَأْخِيرِ وَصِيٍّ بِالنَّظَرِ وَلَا دَيْنَ وَتَأْخِيرُ غَرِيمٍ إنْ أَحَاطَ وَأَبْرَأَ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ بِالنَّظَرِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَأْخِيرُ الْوَصِيِّ عَلَى غَيْرِ النَّظَرِ يُبْرِئُهُ وَالْوَصِيُّ ظَالِمٌ. قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ لَأَقْضِيَنَّك حَقَّك إلَى أَجَلٍ إلَّا أَنْ تَشَاءَ أَنْ تُؤَخِّرَنِي فَمَاتَ الطَّالِبُ، أَنَّهُ يُجْزِئُهُ تَأْخِيرُ وَرَثَتِهِ إنْ كَانُوا كِبَارًا أَوْ وَصِيِّهِ إنْ كَانَ أَوْلَادُهُ صِغَارًا وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَكُنْ لِوَصِيٍّ وَلَا وَارِثٍ تَأْخِيرٌ مَعَ الْغُرَمَاءِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُجْزِئُهُ تَأْخِيرُ الْغُرَمَاءِ إنْ أَحَاطَ دَيْنُهُمْ بِمَالِهِ عَلَى أَنْ يُبْرِئُوا ذِمَّةَ الْمَيِّتِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ زَيْدٍ أَوْ لَا يُعْطِيَ فُلَانًا حَقَّهُ إلَّا بِإِذْنِ فُلَانٍ فَمَاتَ فُلَانٌ لَمْ يُجْزِهِ إذْنُ وَرَثَتِهِ إذْ لَيْسَ بِحَقٍّ يُورَثُ،
وَإِنْ دَخَلَ وَقَضَى حَنِثَ.
(ص) وَأَجْزَأَ تَأْخِيرُ الْوَارِثِ فِي إلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي (ش) صُورَتُهَا أَنَّهُ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَمَاتَ صَاحِبُ الدَّيْنِ قَبْلَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَأَخَّرَتْهُ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ يُورَثُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْوَارِثُ رَشِيدًا وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَيِّتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَخِّرْهُ الْوَارِثُ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَهُوَ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) مَنْ حَلَفَ لِغَرِيمِهِ لَأَقْضِيَنَّكَ حَقَّكَ لِأَجَلِ كَذَا إلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي وَمَاتَ الْمَحْلُوفُ لَهُ وَأَخَّرَ وَارِثُهُ الْحَالِفَ (أَجْزَأَ تَأْخِيرُ الْوَارِثِ) الرَّشِيدِ لِلْمَحْلُوفِ لَهُ الْحَالِفَ فَلَا يَحْنَثُ بِعَدَمِ دَفْعِ الْحَقِّ فِي الْأَجَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ (فِي) حَلِفِهِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ لَأَقْضِيَنَّكَ دَيْنَك إلَى أَجَلِ كَذَا (إلَّا أَنْ لَا فِي دُخُولِ دَارٍ وَتَأْخِيرِ وَصِيٍّ بِالنَّظَرِ وَلَا دَيْنَ، وَتَأْخِيرَ غَرِيمٍ إنْ أَحَاطَ وَأَبْرَأ [منح الجليل] تُؤَخِّرَنِي) فَمَاتَ الْمَحْلُوفُ لَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَأَخَّرَ وَارِثُهُ الْحَالِفَ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَرِثَهُ عَنْ الْمَحْلُوفِ لَهُ.
ابْنُ نَاجِي بَعْضُ شُيُوخِنَا ظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَخِّرْهُ الْوَارِثُ يَحْنَثُ وَهُوَ خِلَافُ نَقْلِ ابْنِ حَارِثٍ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ لَوْ حَلَفَ لَأَقْضِيَنَّكَ إلَى أَجَلِ كَذَا فَمَاتَ رَبُّهُ قَبْلَ الْأَجَلِ فَقَضَى وَرَثَتُهُ بَعْدَ الْأَجَلِ لَمْ يَحْنَثْ، وَلَعَلَّهُ ضَعِيفٌ لِمُخَالَفَتِهِ ظَاهِرَ الْكِتَابِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأجزأ تأخير الوارث في إلا أن تؤخرني؛ يعني أنه إذا حلف لأقضينك حقك إلى أجل كذا إلا أن تؤخرني، ثم إنه مات المحلوف له وهو رب الحق قبل الأجل، فإنه يبر بتأخير الوارث الكبير له قبل الأجل لأنه حق يورث، ونقل ابن حارث عن المجموعة: لو حلف لأقضينك حقك إلى أجل كذا فمات ربه قبل الأجل فقضى ورثته بعد الأجل لم يحنث. انتهى. نقله الإمام الحطاب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.