وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ بِنَذْرِهَا
الشروح عليها
(وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ) ، وَهِيَ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْإِبِلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَالتَّاءُ فِيهَا لِلْوَحْدَةِ لَا التَّأْنِيبِ (بِنَذْرِهَا)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ بِنَذْرِهَا) بِأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ بَدَنَةٌ أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ إنْ نَجَوْت مِنْ كَذَا فَعَلَيَّ بَدَنَةٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ النَّذْرِ مُطْلَقًا أَوْ مُعَلَّقًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ هَدْيُ بَدَنَةٍ فِي الْمُطْلَقِ بِمُجَرَّدِ نَذْرِهَا،
وَفِي الْمُعَلَّقِ إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفُ فِيمَنْ نَذَرَ بِلَفْظِ الْبَدَنَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ،
وَأَمَّا لَوْ نَذَرَ بِلَفْظِ الْهَدْيِ كَلِلَّهِ عَلَيَّ هَدْيٌ أَوْ إنْ نَجَوْت مِنْ كَذَا فَعَلَيَّ هَدْيٌ فَإِنْ نَوَى نَوْعًا لَزِمَهُ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ الْبَدَنَةُ. اهـ. وَانْظُرْ مَنْ نَذَرَ بَقَرَةً، وَعَجَزَ عَنْهَا هَلْ يَلْزَمُهُ سَبْعُ شِيَاهٍ كَمَا هُنَا وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يُجْزِئُهُ دُونَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَقَرَةَ الَّتِي تَقُومُ مَقَامَهَا الشِّيَاهُ السَّبْعُ هِيَ الَّتِي وَقَعَتْ عِوَضًا عَنْ الْبَدَنَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ النَّذْرُ بِالْبَقَرَةِ. اهـ. شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْبَدَنَةَ) أَيْ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهَا كَالشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ كَذَلِكَ تَلْزَمُ بِنَذْرِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ بِنَذْرِهَا فَإِنْ عَجَزَ فَبَقَرَةٌ ثُمَّ سَبْعُ شِيَاهٍ لَا غَيْرُ وَصَامَ) لَوْ قَالَ: " وَصَامَ إنْ أَحَبَّ " لِتَنْزِلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ بَدَنَةً فَلْيَنْحَرْ بَعِيرًا لِأَنَّ الْبَدَنَةَ مِنْ الْإِبِلِ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَعِيرًا فَبَقَرَةٌ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَقَرَةً فَسَبْعٌ مِنْ الْغَنَمِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْغَنَمَ لِضِيقٍ وَجَدَهُ فَلَا أَعْرِفُ فِي هَذَا صَوْمًا إلَّا أَنْ يُحِبَّ الصَّوْمَ فَلْيَصُمْ عَشْرَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ أَيْسَرَ يَوْمًا كَانَ عَلَيْهِ مَا نَذَرَ.
(ص) وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ بِنَذْرِهَا فَإِنْ عَجَزَ فَبَقَرَةٌ ثُمَّ سَبْعُ شِيَاهٍ لَا غَيْرُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَذَرَ هَدْيَ بَدَنَةٍ نَذْرًا مُعَلَّقًا أَوْ غَيْرَ مُعَلَّقٍ وَهِيَ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْإِبِلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا فَإِنْ عَجَزَ النَّاذِرُ عَنْ الْبَدَنَةِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ بَقَرَةً لِقَوْلِ الْخَلِيلِ الْبَقَرُ مِنْ الْبُدْنِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْبَقَرَةِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ سَبْعَ شِيَاهٍ مِنْ سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ وَصِفَتِهَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْغَنَمِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَا صِيَامٌ وَلَا غَيْرُهُ بَلْ يَصْبِرُ لِوُجُودِ الْأَصْلِ أَوْ بَدَلِهِ أَوْ بَدَلِ بَدَلِهِ،
فَلَوْ قَدَرَ عَلَى دُونِ السَّبْعَةِ مِنْ الْغَنَمِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَالْمَوَّاقِ وَقَالَ بَعْضٌ يَلْزَمُهُ ثُمَّ يُكْمِلُ مَا بَقِيَ مَتَى أَيْسَرَ وَهُوَ ظَاهِرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا كُلِّهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَنْ نَذَرَ بَدَنَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
أَمَّا لَوْ نَذَرَ هَدْيًا مُطْلَقًا فَإِنْ نَوَى نَوْعًا لَزِمَ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ الْبَدَنَةُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ كَنَذْرِ الْهَدْيِ بَدَنَةٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لَا غَيْرُ) أَيْ لَا غَيْرَ السَّبْعِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا خِلَافًا لِمَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ
(قَوْلُهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى) أَيْ فَالتَّاءُ فِي الْبَدَنَةِ لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ لِأَنَّهُ قَالَ وَلَزِمَ وَلَمْ يَقُلْ وَلَزِمَتْهُ
(قَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ) وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ لَا تُجْزِئُهُ الْبَقَرَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا نَذَرَ
(قَوْلُهُ الْبَقَرُ مِنْ الْبُدْنِ) أَيْ لِأَنَّ أَصْلَ الْبَدَنَةِ عَظِيمَةُ الْبَدَنِ فَيَشْمَلُ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ الْبُدْنِ تَجَوُّزٌ لَا حَقِيقَةٌ وَإِلَّا لَكَانَتْ الْبَقَرَةُ فِي مَرْتَبَتِهَا
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْبَقَرَةِ) وَانْظُرْ مَنْ نَذَرَ بَقَرَةً وَعَجَزَ عَنْهَا هَلْ يَلْزَمُهُ سَبْعُ شِيَاهٍ كَمَا هُنَا وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يَجِبُ دُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَقَرَةَ الَّتِي يَقُومُ مَقَامَهَا الشِّيَاهُ السَّبْعُ هِيَ الَّتِي وَقَعَتْ عِوَضًا عَنْ الْبَدَنَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ النَّذْرُ عَنْ الْبَقَرَةِ.
(وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ) أَيْ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْإِبِلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لِإِطْلَاقِهَا عَلَيْهِمَا فَتَاؤُهَا لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ (بِنَذْرِهَا) بِلَفْظِ بَدَنَةٍ،
فَإِنْ نَذَرَهَا بِلَفْظِ هَدْيٍ فَإِنْ نَوَى نَوْعًا لَزِمَهُ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ الْبَدَنَةُ.
ولزم البدنة بنذرها؛ يعني أن من نذر هدي بدنة لزمه إخراجها لله تعالى، سواء كان نذره معلقا أم لا، والبدنة هي الواحدة من الإبل ذكرا كان أو أنثى،
ويجوز في لزم إثبات التاء كما في بعض النسخ وحذفها كما في بعضها أيضا؛ لأن البدنة تطلق على الذكر والأنثى، فليس بمؤنث حقيقي والله أعلم. قاله الإمام الحطاب. وقوله: "ولزم البدنة" ، علم من قوله: "وإنما يلزم به ما ندب" ، فذكره ليرتب عليه ما بعده انظر الشبراخيتي. وقوله: "ولزم البدنة" ، قال الشيخ محمد بن الحسن: كلام المؤلف فيمن نذر بلفظ البدنة كما هو واضح،
وأما لو نذر بلفظ الهدي فإن كان نوى نوعا لزمه وإلا فالأفضل البدنة كما يأتي. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.