والوفاء بما فتح لنا به بعضهم
الشروح عليها
(وَ) وَجَبَ لَهُمْ (الْوَفَاءُ بِمَا) أَيْ بِالشَّرْطِ الَّذِي (فَتَحَ لَنَا) الْحِصْنَ أَوْ الْقَلْعَةَ أَوْ الْبَلَدَ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ (بَعْضُهُمْ) كَأَفْتَحُ لَكُمْ عَلَى أَنْ تُؤَمِّنُونِي عَلَى فُلَانٍ أَوْ عَلَى أَهْلِي أَوْ عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِي أَوْ بَنِي فُلَانٍ، وَيَكُونُ هُوَ آمِنًا مَعَ مَنْ طَلَبَ لَهُ الْأَمَانَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطْلُبُ الْأَمَانَ لِأَحَدٍ إلَّا مَعَ طَلَبِهِ لِنَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
[بَابٌ مِنْ فَرَائِضِ الْجِهَادِ الْوَفَاءُ بِالْأَمَانِ] (وَالْوَفَاءُ بِمَا فَتَحَ لَنَا بِهِ بَعْضُهُمْ) ابْنُ رُشْدٍ: مِنْ فَرَائِضِ الْجِهَادِ الْوَفَاءُ بِالْأَمَانِ. ابْنُ سَحْنُونٍ: لَوْ قَالَ الْإِمَامُ لِأَهْلِ حِصْنٍ: مَنْ فَتَحَ الْبَابَ فَهُوَ آمِنٌ. فَفَتَحَهُ عِشْرُونَ مَعًا فَهُمْ آمِنُونَ.
وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ حِصْنٍ حُوصِرَ غَيْرُ أَمِيرِهِ نَفْتَحُ لَكُمْ عَلَى أَنْ تُؤَمِّنُونِي عَلَى فُلَانٍ أَوْ عَلَى قَرَابَتِي أَوْ أَهْلِ مَمْلَكَتِي أَوْ حِصْنِي دَخَلَ مَعَهُمْ فِي الْأَمَانِ الْأَمْوَالُ وَالسِّلَاحُ.
وَفِي أَمِّنُونِي عَلَى أَهْلِ حِصْنِي عَلَى أَنْ أَدُلَّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ عَلَى كَذَا يَدْخُلُ الْأَمْوَالُ وَالسِّلَاحُ لِأَنَّ " أَفْتَحُ " دَلِيلٌ عَلَى إرَادَةِ النَّاسِ فَقَطْ.
" وَفِي " أَفْتَحُ لَكُمْ " عَلَى عَشْرَةٍ مِنْ الرَّقِيقِ أَوْ " مِنْ كَذَا لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَمَالُهُ فَيْءٌ
(ص) وَالْوَفَاءُ بِمَا فَتَحَ لَنَا بِهِ بَعْضُهُمْ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ عَلَيْنَا شَخْصٌ مِنْ الْعَدُوِّ مَثَلًا أَنَّهُ إذَا فَتَحَ لَنَا الْحِصْنَ أَوْ الْبَلَدَ أَوْ الْقَلْعَةَ أَنْ نُؤَمِّنَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ وَأَوْلَادِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُوَفِّيَهُ بِذَلِكَ،
وَلَوْ قَالَ أَفْتَحُ لَكُمْ عَلَى أَنْ تُؤَمِّنُونِي عَلَى فُلَانٍ رَأْسِ الْحِصْنِ فَرَضُوا وَفَتَحَ فَالرَّأْسُ مَعَ الرَّجُلِ آمِنَانِ
وَكَذَا عَلَى فُلَانٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطْلُبُ الْأَمَانَ لِغَيْرِهِ إلَّا مَعَ طَلَبِهِ لِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ الْحِصْنَ) هُوَ الْمَكَانُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ لِارْتِفَاعِهِ وَجَمْعُهُ حُصُونٌ قَوْلُهُ رَأْسِ الْحِصْنِ) أَيْ كَبِيرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) وَجَبَ (الْوَفَاءُ بِمَا) أَيْ الشَّرْطِ الَّذِي (فُتِحَ لَنَا) الْحِصْنُ أَوْ الْبَلَدُ (بِ) سَبَبِ اشْتِرَاطِ (هـ بَعْضُهُمْ) أَيْ الْمُحَارِبِينَ كَأَفْتَحَ عَلَى أَنْ تُؤَمِّنُونِي عَلَى فُلَانٍ رَأْسِ الْحِصْنِ، فَالرَّأْسُ مَعَ الْقَائِلِ آمِنَانِ لِأَنَّهُ لَا يَطْلُبُ الْأَمَانَ لِغَيْرِهِ إلَّا مَعَ طَلَبِهِ لِنَفْسِهِ،
وَكَذَا عَلَى أَهْلِي أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِي فَإِنْ قَالَ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي أَخَذَهَا مِنْ مَالِهِ عَيْنًا كَانَ أَوْ عَرَضًا،
وَإِنْ لَمْ يَفِ بِهَا فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ،
فَإِنْ قَالَ مِنْ دَرَاهِمِي، وَلَا دَرَاهِمَ لَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَمَالُهُ فَيْءٌ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ.
والوفاء بما فتح لنا به بعضهم؛ يعني أنه يجب علينا الوفاء لبعض العدو بالأمر الذي فتح لنا به أي بسببه الحصن أو البلد أو القلعة، نحو: أفتح لكم على أن تؤمنوني على نفسي أو أولادي أو عيالي أو مالي أو على مالي ونفسي أو على عشرة من أهل الحصن أو أفتح لكم على أن تؤمنوني على فلان رأس الحصن، فالرأس مع القائل آمنان لأنه لا يطلب الأمان لغيره إلا مع طلبه لنفسه،
وكذا على أهلي أو على عشرة من أهلي كان هو آمنا أيضا،
فإن قال علي ألف درهم من مالي أخذها من ماله كان عينا أو عرضا،
وإن لم يف بها لم يكن له غيره،
بخلاف من دراهمي ولا دراهم له فلا شيء له وماله فيء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.