أَوْ بِرْذَوْنًا
الشروح عليها
(أَوْ) (كَانَ الْفَرَسُ بِرْذَوْنًا) وَأَجَازَهُ الْإِمَامُ، وَهُوَ الْعَظِيمُ الْخِلْقَةِ الْغَلِيظُ الْأَعْضَاءِ، وَالْعِرَابُ الْمَمْدُوحَةُ ضُمْرٌ وَأَرَقُّ أَعْضَاء
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (أَوْ بِرْذَوْنًا وَهَجِينًا) ش: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الْبَرَاذِينُ هِيَ الْعِظَامُ قَالَ الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ الْجَافِيَةَ الْخِلْقَةَ الْعَظِيمَةَ الْأَعْضَاءِ،
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبِرْذَوْنُ مَا كَانَ أَبَوَاهُ قِبْطِيَّيْنِ،
فَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ قِبْطِيَّةً وَالْأَبُ عَرَبِيًّا كَانَ هَجِينًا،
وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ كَانَ مُقْرِفًا، وَمِنْهُمْ مَنْ عَكَسَ هَذَا، انْتَهَى. مِنْ ابْنِ غَازِيٍّ: وَالْمُقْرِفُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَقْرَفَ
قَالَ فِي الصِّحَاحِ فِي فَصْلِ الْقَافِ مِنْ بَابِ الْفَاءِ: وَالْمُقْرِفُ الَّذِي دَانَى، الْهُجْنَةُ مِنْ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ الَّذِي أُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ وَأَبُوهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَافَ إنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ، وَالْهُجْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الصِّحَاحِ: وَالْإِقْرَافُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ قَالَتْ هِنْدُ: وَإِنْ يَكُ إقْرَافٌ فَمِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ.
وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ فِي بَابِ النُّونِ: وَالْهُجْنَةُ فِي النَّاسِ،
وَفِي الْخَيْلِ إنَّمَا تَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ،
فَإِنْ كَانَ الْأَبُ عَتِيقًا وَالْأُمُّ لَيْسَتْ كَذَلِكَ كَانَ الْوَلَدُ هَجِينًا، وَالْإِقْرَافُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي فَصْلِ الْعَيْنِ مِنْ بَابِ الْبَاءِ، الْمُعْرِبُ مِنْ الْإِبِلِ الْخَيْلُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عِرْقُ هُجْنَةٍ، وَالْأُنْثَى مُعْرِبَةٌ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَالْهَجِينُ ابْنُ الْأَمَةِ وَالْجَمْعُ هُجْنٍ، انْتَهَى.
. ص (يَقْدِرُ بِهَا عَلَى الْكَرِّ وَالْفَرِّ) ش ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالصَّغِيرِ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ إجَازَةُ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوِهِ ابْنُ حَبِيبٍ، وَشُرِطَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إجَازَةُ الْإِمَامِ، قَالَ: وَالْبَرَاذِينُ إذَا أَجَازَهَا الْإِمَامُ كَانَتْ كَالْخَيْلِ أَبُو الْحَسَنِ، مَعْنَى أَجَازَهَا أَنَّهَا تُعْرَضُ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَتْ كَالْخَيْلِ فِي جَرْيِهَا وَسَبْقِهَا أَسْهَمَ لَهَا، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ أَجَازَهَا الْوَالِي، وَهُوَ ظَاهِرُهَا خِلَافٌ، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: ظَاهِرُهَا فِيهِ مُسَامَحَةٌ بَلْ نَصُّهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ بِرْذَوْنًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَالْبَرَاذِينُ إنْ أَجَازَهَا الْوَالِي كَانَتْ كَالْخَيْلِ. ابْنُ حَبِيبٍ: هِيَ كَالْخَيْلِ الْعِظَامِ. الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ الْجَافِيَةَ الْخِلْقَةِ الْعَظِيمَةَ الْأَعْضَاءِ وَالْعِرَابُ أَضْمَرُ وَأَرَقُّ أَعْضَاءً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ بِرْذَوْنًا وَهَجِينًا وَصَغِيرًا يَقْدِرُ بِهَا عَلَى الْكَرِّ وَالْفَرِّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفَرَسَ يُسْهَمُ لَهَا،
وَإِنْ كَانَ بِرْذَوْنًا أَوْ هَجِينًا كَمَا يُسْهَمُ لِلْفَرَسِ فِي السَّفِينَةِ وَالْبِرْذَوْنُ هُوَ الدَّابَّةُ الثَّقِيلَةُ أَيْ الْغَلِيظَةُ الْأَعْضَاءُ الْجَافِيَةُ الْخِلْقَةِ وَالْعِرَابُ أَضْمَرُ وَأَرَقُّ أَعْضَاءً وَالْهَجِينُ مِنْ الْخَيْلِ مَنْ أَبُوهُ عَرَبِيٌّ وَأُمُّهُ نَبَطِيَّةٌ أَيْ رَدِيئَةٌ وَعَكْسُهُ مُقْرِفٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَقْرَفَ وَهُوَ مَنْ أُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ وَأَبُوهُ نَبَطِيٌّ أَيْ رَدِيءٌ وَمِنْهُمْ مَنْ عَكَسَ وَمِنْ الْآدَمِيِّ مَنْ كَانَتْ أُمُّهُ غَيْرَ عَرَبِيَّةٍ كَالْمُعْتَقَةِ وَأَبُوهُ عَرَبِيٌّ،
وَكَذَلِكَ يُسْهَمُ لِلْفَرَسِ الصَّغِيرِ فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ بِهَا يَرْجِعُ لِلْفَرَسِ الْبِرْذَوْنِ وَلِلْفَرَسِ الْهَجِينِ وَلِلْفَرَسِ الصَّغِيرِ وَالْكَرُّ فِي الْحَرْبِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ بَعْدَ التَّوَلِّي يُقَالُ: كَرَّهُ، وَكَرَّ بِنَفْسِهِ فَيَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالْفَرُّ الْفِرَارُ بِمَعْنَى الْهُرُوبِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِرْذَوْنًا إلَخْ) لَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ إذْنُ الْإِمَامِ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ بِهَا يَرْجِعُ لِلْبِرْذَوْنِ وَمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ يَقْدِرُ بِهَا عَلَى الْكَرِّ) أَيْ وَقْتَ الْقِتَالِ عَلَيْهَا،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَقْتَ دُخُولِ بَلَدِ الْعَدُوِّ
(قَوْلُهُ هُوَ الدَّابَّةُ الثَّقِيلَةُ) أَيْ الْغَلِيظَةُ الْأَعْضَاءِ كَمَا هُوَ الْمَوْجُودُ عِنْدَنَا بِمِصْرَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَمْتِعَةُ
(قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ مُقْرِفٌ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُقْرِفَ فِي الْحُكْمِ كَالْهَجِينِ،
وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَحَرَّرَهُ
(قَوْلُهُ أَيْ رَدِيءٌ) أَيْ لِكَوْنِهِ بِرْذَوْنًا
(قَوْلُهُ وَمِنْ الْآدَمِيِّ) أَيْ وَالْهَجِينِ مِنْ الْآدَمِيِّ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مِنْ الْخَيْلِ
(قَوْلُهُ يَتَعَدَّى إلَخْ) أَيْ إنْ كَرَّ تَارَةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَتَارَةً لَا يَتَعَدَّى أَيْ بِنَفْسِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَتَعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ.
(أَوْ) كَانَ الْفَرَسُ (بِرْذَوْنًا) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عَظِيمَ الْخِلْقَةِ غَلِيظَ الْأَعْضَاءِ إنْ أَجَازَهُ الْإِمَامُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعِرَابُ ضُمَّرٌ رَقِيقَةُ الْأَعْضَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو برذونا؛ يعني أن الفرس له سهمان وإن كان برذونا بشرط أن يجيزه الإمام، ومعنى إجازة الإمام أن تعرض عليه،
فإن كانت كالخيل في جريها وسبقها أسهم لها، والبرذون هو العظيم الخلقة الغليظ الأعضاء كخيل الروم، والعراب أضمر وأرق أعضاء،
وقيل إن البرذون هو الذي أبوه وأمه نبطيان. قاله الشيخ إبراهيم. وهجينا؛ يعني أن الهجين من الخيل له سهمان وهو ما أبوه عربي وأمه نبطية،
وظاهره وإن لم يجزه الإمام، ولا يشمل كلامه الهجين من الإبل لأن الإبل لا يسهم لها مطلقا، وعكس الهجين مقرف وهو في أمه عربية وأبوه نبطي أي ردي، فالإقراف من قبل الأب والهجنة من قبل الأم. وصغيرا؛ يعني أن الفرس الصغير له سهمان كالكبير،
وظاهره وإن لم يجز الإمام الصغير أيضا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.