وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ فَلَا إرْثَ وَلَا صَدَاقَ
الشروح عليها
(وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ) أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَهَا مَعَ جَهْلِ الْأَحَقِّ مِنْهُمَا (فَلَا إرْثَ) لَهَا مِنْهُمَا (وَلَا صَدَاقَ) لَهَا عَلَيْهِمَا إنْ مَاتَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا إنْ مَاتَ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا إنْ مَاتَ فَقَطْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ سَبَبَ الْإِرْثِ وَالصَّدَاقِ الزَّوْجِيَّةُ وَلَمْ تَثْبُتْ؛ لِأَنَّا نَشُكُّ فِي زَوْجِيَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِ وَمَوْتِهِمَا أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ فِي مَوْتِهَا مُحَقَّقَةٌ وَكُلٌّ يَدَّعِيهَا وَفِي مَوْتِهِمَا لَا يُمْكِنُهَا تَحْقِيقُهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، إذْ لَا تَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ بِاثْنَيْنِ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَاحِدٌ تَدَّعِي عَلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ فَلَا إرْثَ وَلَا صَدَاقَ) ابْنُ شَاسٍ: إذْ مَاتَ الرَّجُلَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا مِيرَاثَ وَلَا صَدَاقَ لِلشَّكِّ فِي الزَّوْجِيَّةِ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهِيَ السَّبَبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ فَلَا إرْثَ وَلَا صَدَاقَ (ش) أَيْ،
وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا مِنْ جَهْلِ الْأَحَقِّ فَلَا إرْثَ لَهَا مِنْهُمَا وَلَا صَدَاقَ لَهَا عَلَيْهِمَا اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْإِرْثِ وَالصَّدَاقِ الزَّوْجِيَّةُ وَلَمْ تَثْبُت؛ لِأَنَّا نَشُكُّ فِي زَوْجِيَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَبِعِبَارَةٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَوْتِهَا وَمَوْتِهِمَا أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ فِي مَوْتِهَا مُحَقَّقَةٌ وَكُلٌّ يَدَّعِيهَا وَهُنَا لَا يُمْكِنُ دَعْوَى تَحْقِيقِهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَفِي شَرْحِ (هـ) مَا نَصُّهُ
تَنْبِيهٌ سَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَنْ بَيَانِ كَوْنِهَا تَعْتَدُّ فِي هَذِهِ أَمْ لَا وَلَمْ أَرَ الْآنَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِهِ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ حَيْثُ كَانَ يُفْسَخُ النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ وَذَلِكَ حَيْثُ حَصَلَ الْإِقْرَارُ بِالنِّكَاحِ أَوْ حَصَلَ نِكَاحُهَا فِي زَمَانَيْنِ،
فَإِنْ كَانَ يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ كَمَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدَانِ فِي زَمَنٍ تَحْقِيقًا أَوْ شَكًّا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ طَلَاقٍ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَّا أَنْ يَحْصُلَ دُخُولٌ،
وَلَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ نِكَاحَهَا فِي الْأَوَّلِ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِي فَسَادِهِ وَفِي الثَّانِي مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى فَسَادِهِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَكُلٌّ يَدَّعِيهَا) الْوَاوُ لِلتَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ حَيْثُ حَصَلَ الْإِقْرَارُ بِالنِّكَاحِ) هِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ
لَا إنْ أَقَرَّ وَقَوْلُهُ أَوْ حَصَلَ نِكَاحُهَا فِي زَمَانَيْنِ وَهِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ أَوْ جُهِلَ الزَّمَنُ أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ دُخُولٌ.
(وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ) الْمُتَزَوِّجَانِ ذَاتَ الْوَلِيَّيْنِ عِنْدَ جَهْلِ الْأَحَقِّ مِنْهُمَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَمَوْتُ أَحَدِهِمَا كَمَوْتِهِمَا (فَلَا إرْثَ وَلَا صَدَاقَ) لَهَا مِنْهُمَا إنْ مَاتَا وَلَا مِنْ أَحَدِهِمَا إنْ مَاتَ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَوْتِهَا وَمَوْتِهِمَا أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ فِي مَوْتِهَا مُحَقَّقَةٌ وَكُلٌّ يَدَّعِيهَا وَفِي مَوْتِهِمَا لَا يُمْكِنُهَا تَحْقِيقُ دَعْوَاهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يُقِرَّ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهُ الْأَوَّلُ وَتُصَدِّقُهُ وَإِلَّا فَلَهَا الصَّدَاقُ عَلَيْهَا.
وَفِي إرْثِهَا لَهُ إنْ مَاتَ قَوْلَانِ،
فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ عَلَيْهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى لِإِقْرَارِهِ أَوْ لَا لِفَسَادِهِ. وَأَعْدَلِيَّةُ مُتَنَاقِضَتَيْنِ مُلْغَاةٌ وَلَوْ صَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ وَفُسِخَ مُوصًى،
وَإِنْ بِكَتْمِ شُهُودٍ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ مَنْزِلٍ [منح الجليل] فَإِنْ قِيلَ يَأْتِي أَنَّ الْفَاسِدَ لِعَقْدِهِ وَلَا خَلَلَ فِي صَدَاقِهِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لَهَا فِيهِ الْإِرْثُ. قُلْت مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَشُكَّ فِي السَّبَبِ وَسَكَتَ عَنْ الْعِدَّةِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ إنْ كَانَ يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ بِأَنْ حَصَلَ الْإِقْرَارُ بِالنِّكَاحِ وَعُقِدَا فِي زَمَنَيْنِ،
وَإِنْ كَانَ يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ لِعَقْدِهِمَا بِزَمَنٍ وَاحِدٍ،
فَإِنْ دَخَلَا بِهَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَتُسْتَبْرَأُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى الْفَسَادِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا أَفَادَهُ عج.
إن مات الرجلان فلا إرث يعني أنه إذا مات الرجلان أو أحدهما عند جهل الأحق فإن المرأة لا ترث شيئا ولا صداق؛ يعني أنها كما لا ترث من واحد منهما بالكلية لا صداق لها على واحد منهما سواء ماتا أو أحدهما،
وقوله: "وإن مات الرجلان فلا إرث ولا صداق" محله ما لم يقر أحدهما أنه الأول وتصدقه المرأة وإلا فلها الصداق عليه،
وفي إرثها منه إن مات قولان،
فإن طلقها من صدقته فهل لها النصف لإقراره أو لا لأنه فاسد طلق فيه قبل الدخول، وينبغي أن تعتد هذه المرأة عدة وفاة حيث كان يفسخ بطلاق وذلك حيث حصل إقرار الثاني بعد التلذذ بأنه تلذذ وهو يعلم أنه ثان أو جهل الزمن،
فإن كان يفسخ بلا طلاق كما لو عقدا بزمن فتعتد عدة طلاق، ولا تجب عليها العدة في هذه الحالة إلا إن حصل دخول. والفرق أن نكاحها في الأول من المختلف في فساده. قاله علي الأجهوري قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.