وأعدلية متناقضتين ملغاة
الشروح عليها
(وَأَعْدَلِيَّةُ) إحْدَى بَيِّنَتَيْنِ (مُتَنَاقِضَتَيْنِ) بِأَنْ تَشْهَدَ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا لِأَحَدِهِمَا أَنَّهُ أَحَقُّ لِسَبْقِ نِكَاحِهِ وَشَهِدَتْ الْأُخْرَى لِلْآخَرِ بِعَكْسِ ذَلِكَ وَإِحْدَاهُمَا أَعْدَلُ مِنْ الْأُخْرَى أَوْ فِيهَا مُرَجِّحٌ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ فَزِيَادَةُ التَّرْجِيحِ (مُلْغَاةٌ) لَا يُرَجَّحُ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَعْدَلِيَّةُ إحْدَى بَيِّنَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّ نِكَاحَهُ سَابِقٌ وَنِكَاحَ غَيْرِهِ لَاحِقٌ وَأَقَامَ غَيْرُهُ بَيِّنَةً عَلَى عَكْسِهِ وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا أَعْدَلَ مِنْ الْأُخْرَى فَإِنَّ زِيَادَةَ الْعَدَالَةِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ هُنَا،
وَلَوْ صَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ لِقِيَامِ زِيَادَةِ الْعَدَالَةِ مَقَامَ شَاهِدٍ وَهُوَ سَاقِطٌ فِي النِّكَاحِ دُونَ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَتَسْقُطُ الْبَيِّنَتَانِ لِتَنَاقُضِهِمَا وَعَدَمِ مُرَجِّحٍ وَحِينَئِذٍ فَيُقَيَّدُ قَوْلُهُ: فِيمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ وَبِمَزِيدِ عَدَالَةٍ بِغَيْرِ النِّكَاحِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَعْدَلِيَّةُ مُتَنَاقِضَتَيْنِ مُلْغَاةٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً سَقَطَتَا.
ابْنُ شَاسٍ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ هَاهُنَا بِمَزِيدِ الْعَدَالَةِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ إذْ لَا يَثْبُتُ نِكَاحٌ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَيَثْبُتُ بِهِ الْبَيْعُ وَمَزِيدُ الْعَدَالَةِ هَاهُنَا كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ
(ص) وَأَعْدَلِيَّةٌ مُتَنَاقِضَتَيْنِ مُلْغَاةٌ (ش) أَيْ وَأَعْدَلِيَّةُ إحْدَى بَيِّنَتَيْنِ مُتَنَاقِضَتَيْنِ مُلْغَاةٌ كَمَا لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّ نِكَاحَهُ سَابِقٌ وَنِكَاحَ غَيْرِهِ لَاحِقٌ فَأَقَامَ غَيْرُهُ بَيِّنَةً عَلَى عَكْسِهِ وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا أَعْدَلَ مِنْ الْأُخْرَى فَإِنَّ زِيَادَةَ الْعَدَالَةِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ هُنَا لِقِيَامِ الزِّيَادَةِ مَقَامَ شَاهِدٍ وَهُوَ سَاقِطٌ فِي النِّكَاحِ دُونَ الْبَيْعِ فَتَسْقُطُ الْبَيِّنَتَانِ لِتَنَاقُضِهِمَا وَعَدَمِ مُرَجِّحٍ وَحِينَئِذٍ فَيُقَيَّدُ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْقَضَاءِ وَبِمَزِيدِ عَدَالَةٍ بِغَيْرِ النِّكَاحِ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ صَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ) إلَى أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِالْأَعْدَلِ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ،
وَلَوْ صَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّهُمَا لَمَّا تَسَاقَطَا صَارَ الزَّوْجَانِ بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ الْمَرْأَةِ حِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفٍ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَيْ وَأَعْدَلِيَّةُ إحْدَى بَيِّنَتَيْنِ مُتَنَاقِضَتَيْنِ مُلْغَاةٌ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَالْمُضَافَ إلَيْهِ الَّذِي هُوَ الْمَوْصُوفُ وَأَبْقَى صِفَتَهُ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ.
وَلَمَّا كَانَ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ أَقْسَامًا ثَلَاثَةً وَهِيَ مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ إنْ لَمْ يَطُلْ وَمَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا بَعْدَهُ وَمَا يُفْسَخُ أَبَدًا شَرَعَ فِي ذِكْرِهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ وَأَبْقَى صِفَتَهُ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ) أَيْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْمَوْصُوفِ بِصِفَتِهِ أَيْ.
وَأَمَّا الدَّلَالَةُ عَلَى الْمُضَافِ فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ مُوجِبَ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ إنَّمَا يَكُونُ قَائِمًا بِأَحَدِهِمَا.
(وَأَعْدَلِيَّةُ) أَيْ زِيَادَةُ عَدَالَةِ إحْدَى بَيِّنَتَيْنِ (مُتَنَاقِضَتَيْنِ) فِي شَهَادَتِهِمَا بِأَنْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِسَبْقِ عَقْدِ زَيْدٍ، وَالْأُخْرَى بِسَبْقِ عَقْدِ عَمْرٍو وَإِحْدَاهُمَا أَعْدَلُ مِنْ الْأُخْرَى فَزِيَادَةُ عَدَالَتِهَا (مُلْغَاةٌ) أَيْ غَيْرُ مُقْتَضِيَةٍ لِتَقْدِيمِهَا عَلَى الْأُخْرَى إنْ لَمْ تُصَدِّقْهَا الْمَرْأَةُ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأعدلية متناقضتين ملغاة يعني أنه لو شهد لكل واحد من الزوجين بينة أنه الأحق سقطتا وصار الزوجان كمن لا بينة لهما، وسواء كانت البينتان متساويتين أو إحداهما أعدل من الأخرى، فكون إحدى البينتين أعدل من الأخرى ملغى لا عبرة به،
فلو أقام أحدهما بينة أن نكاحه سابق ونكاح غيره لاحق، فأقام الآخر بينة على عكس ذلك وكانت إحدى البينتين أعدل من الأخرى فإن زيادة العدالة ملغاة لأنها بمنزلة شاهد واحد وهو لا يفيد في النكاح، وحينئذ فيكون بمنزلة ما لو جهل الزمن وعدمت البينة فيفسخ النكاحان معا بطلاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.