فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (قَالَ) مَنْ يَمْلِكُ أَبَوَيْهَا (أَصْدَقْتُكِ أَبَاك قَالَتْ) بَلْ أُمِّي (حَلَفَا) مَعًا وَتَبْدَأُ بِالْيَمِينِ عَلَى مَا مَرَّ وَفُسِخَ النِّكَاحُ إنْ تَنَازَعَا قَبْلَ الْبِنَاءِ (وَعَتَقَ الْأَبُ) لِإِقْرَارِهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَوَلَاؤُهُ لَهَا وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا،

٢٬٠٢٢

وَإِنْ نَكَلَتْ وَحَلَفَ عَتَقَ الْأَبُ أَيْضًا وَلَكِنْ يَثْبُتُ النِّكَاحُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتَبْدَأُ بِالْيَمِينِ) أَيْ لِأَنَّ هَذَا مِنْ قَبِيلِ التَّنَازُعِ فِي صِفَةِ الصَّدَاقِ.

(قَوْلُهُ لِإِقْرَارِهِ بِحُرِّيَّتِهِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا شَيْءَ فِيهِ لَكِنْ عُومِلَ بِإِقْرَارِهِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ.

(قَوْلُهُ وَوَلَاؤُهُ لَهَا) أَيْ لِأَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى أَنَّهُ صَدَاقُهَا فَيَكْمُلُ الْعِتْقُ خُصُوصًا وَقَدْ قِيلَ إنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ الْكُلَّ وَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ قِيمَةِ الْأَبِ الَّذِي خَرَجَ حُرًّا

(قَوْلُهُ كَحَلِفِهِمَا) أَيْ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَعِتْقِ الْأَبِ

(قَوْلُهُ وَلَكِنْ يَثْبُتُ النِّكَاحُ) أَيْ فِي هَذِهِ فَقَطْ فَعِتْقُ الْأَبِ فَقَطْ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ وَالْوَلَاءُ لَهَا فَإِنَّ فَسْخَ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الثَّالِثَةِ لِأَمْرٍ اقْتَضَى الْفَسْخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَةٍ فِي الطَّلَاقِ وَبِجَمِيعِ الْقِيمَةِ فِي الْفَسْخِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ قَالَ أَصَدَقْتُك أَبَاك فَقَالَتْ: أُمِّي حَلَفَا وَعَتَقَ الْأَبُ) ش اعْلَمْ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فَفِيهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ: يَحْلِفَانِ، يَنْكُلَانِ، تَنْكُلُ هِيَ وَيَحْلِفُ هُوَ، وَعَكْسُهُ.

١٨٬٧٦٩

فَإِنْ حُمِلَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَى مَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَفِي بِالْكَلَامِ عَلَى الْأَرْبَعِ وَاعْلَمْ أَنَّ النِّكَاحَ عُلِمَ حُكْمُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا إذَا حَلَفَا فُسِخَ

١٨٬٧٧٠

وَكَذَا إذَا نَكَلَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِذَا نَكَلَ أَحَدُهُمَا لَزِمَ النَّاكِلُ، وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ الْأَبَ يُعْتَقُ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ،

١٨٬٧٧١

وَأَنَّ الْأُمَّ إنَّمَا تُعْتَقُ إذَا نَكَلَ الزَّوْجُ وَحَلَفَتْ الْمَرْأَةُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

١٨٬٧٧٢

قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَوَلَاءُ الْأَبِ لِلْبِنْتِ انْتَهَى.

١٨٬٧٧٣

وَأَمَّا الْأُمُّ: فَلَا كَلَامَ أَنَّهَا إذَا عَتَقَتْ يَكُونُ وَلَاؤُهَا لِلْبِنْتِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُعْتَقُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَيَدْفَعُ إلَيْهَا أَبَاهَا وَإِنْ نَكَلَ فَيُعْتَقَانِ مَعًا الْأَبُ عَلَى الزَّوْجِ وَالْأُمُّ عَلَى الزَّوْجَةِ بَعْدَ يَمِينِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ

١٨٬٧٧٤

وَقِيلَ: بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَهُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا: وَوَلَاؤُهُمَا لِلِابْنَةِ وَإِذَا عَتَقَ الْأَبُ فَلَا رُجُوعَ لِلزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا عَتَقَ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ حُرٌّ فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ عَنْ مَالٍ أَخَذَ الزَّوْجُ قِيمَةَ الْأَبِ وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلِابْنَةِ وَهِيَ الزَّوْجَةُ أَيْضًا انْتَهَى.

. وَالظَّاهِرُ: أَنَّ الزَّوْجَ يَأْخُذُ أَيْضًا قِيمَةَ الْأَبِ إذَا مَاتَ عَنْ مَالٍ وَكَانَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٨٬٧٧٥

(تَنْبِيهٌ) إذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا وَفُسِخَ النِّكَاحُ فَهَلْ يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ أَمْ لَا؟ يَنْبَنِي ذَلِكَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِيهِ هَلْ يُفْسَخُ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ أَمْ لَا،

١٨٬٧٧٦

فَإِنْ قُلْنَا لَا يَنْفَسِخُ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الْبَيْعِ فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ،

١٨٬٧٧٧

وَإِنْ قُلْنَا يُفْسَخُ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ فَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ، وَهَذَا الْحُكْمُ جَارٍ فِي هَذَا الْبَابِ جَمِيعِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قَالَ أَصَدَقْتُك أَبَاك فَقَالَتْ أُمِّي حَلَفَا وَعَتَقَ الْأَبُ وَإِنْ حَلَفَتْ دُونَهُ عَتَقَا وَوَلَاؤُهُمَا لَهَا) الْمُتَيْطِيُّ: إنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي عَيْنِ نَوْعِهِ فَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَمْلُوكَتِهِ أُمِّهَا فُلَانَةَ وَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ إنَّمَا تَزَوَّجَهَا عَلَى مَمْلُوكِهِ أَبِيهَا فُلَانٍ،

٥٬١٨٨

فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ وَيَدْفَعُ إلَى الْمَرْأَةِ أَبُوهَا الَّذِي أَقَرَّ أَنَّهُ صَدَّقَهَا إيَّاهَا فَيُعْتِقُ عَلَيْهَا،

٥٬١٨٩

فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ الْيَمِينِ دَفَعَ إلَى الْمَرْأَةِ أُمَّهَا بِنُكُولِهِ.

وَقَدْ قِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهَا وَحِينَئِذٍ تَدْفَعُ إلَيْهَا وَتُعْتِقُ عَلَيْهَا بِقَبْضِهَا وَيُعْتِقُ الْأَبُ عَلَى الزَّوْجِ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ أَصْدَقَهَا إيَّاهُ، وَيَكُونُ وَلَاءُ الْأَبِ وَالْأُمِّ جَمِيعًا لِلْمَرْأَةِ دُونَ زَوْجِهَا وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا،

٥٬١٩٠

فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ عَنْ مَالٍ أَخَذَ الزَّوْجُ مِنْهُ قِيمَةَ الْأَبِ وَكَانَ مَا بَقِيَ لِابْنَتِهِ وَهِيَ الزَّوْجَةُ،

٥٬١٩١

وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا تَحَالَفَا وَفُسِخَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا وَتَبْدَأُ الْمَرْأَةُ بِالْيَمِينِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهَا بَائِعَةٌ بُضْعَهَا وَيُعْتَقُ الْأَبُ عَلَى الزَّوْجِ بِإِقْرَارِهِ لِلْمَرْأَةِ بِمِلْكِ أَبِيهَا وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ انْتَهَى نَصُّهُ.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُتَيْطِيُّ الْوَثِيقَةَ فِي ذَلِكَ بِمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَامَتْ عِنْدَ الْقَاضِي فُلَانَةُ وَأَقَرَّتْ أَنَّ فُلَانًا تَزَوَّجَهَا عَلَى مَمْلُوكَتِهِ أُمِّهَا وَأَنَّهُ بَنَى بِهَا وَأَنْكَرَهَا صَدَاقَهَا فَنَظَرَ الْقَاضِي فِيمَا سَأَلَتْهُ نَظَرًا أَوْجَبَ بِهِ إحْضَارَ فُلَانٍ، فَأَحْضَرَهُ فَاعْتَرَفَ بِالنِّكَاحِ وَالْبِنَاءِ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ أَصْدَقَهَا أُمَّهَا وَقَالَ إنَّهُ إنَّمَا أَصْدَقَهَا مَمْلُوكُهُ أَبَاهَا، فَاقْتَضَى نَظَرُ مَنْ شَاوَرَهُمْ الْقَاضِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ وَيَدْفَعُ إلَى الْمَرْأَةِ أَبَاهَا،

٥٬١٩٢

فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَتْ الزَّوْجَةُ عَلَى دَعْوَاهَا وَدَفَعَ إلَيْهَا أُمَّهَا فَتُعْتِقُ عَلَيْهَا بِقَبْضِهَا وَيُعْتِقُ الْأَبُ عَلَى الزَّوْجِ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ أَصْدَقَهَا أَبَاهَا وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا.

فَأَخَذَ الْقَاضِي بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَأَمَرَ الزَّوْجُ أَنْ يَحْلِفَ فَنَكَلَ فَصَرَفَ الْيَمِينَ عَلَى الزَّوْجَةِ فَحَلَفَتْ أَنَّهُ مَا تَزَوَّجَنِي إلَّا عَلَى أُمِّي، فَحَكَمَ بِدَفْعِ أُمِّهَا إلَيْهَا وَقَضَى بِحُرِّيَّتِهَا عَلَيْهَا لِمِلْكِهَا إيَّاهَا، وَحَكَمَ عَلَى الزَّوْجِ بِحُرِّيَّةِ أَبِيهَا بِإِقْرَارِهِ بِمِلْكِهَا لَهُ وَأَلْحَقَهُمَا بِأَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ إلَيْهِمَا غَيْرِ سَبِيلِ الْوَلَاءِ لِابْنَتِهِمَا حَسْبَمَا اقْتَضَاهُ الشَّرْعُ اهـ. فَانْظُرْ هَذَا مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ لَفْظِ خَلِيلٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالَ أَصْدَقْتُك أَبَاك فَقَالَتْ أُمِّي حَلَفَا وَعَتَقَ الْأَبُ وَإِنْ حَلَفَتْ دُونَهُ عَتَقَا وَوَلَاؤُهُمَا لَهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا كَانَ يَمْلِكُ أَبَوَيْ امْرَأَةٍ فَقَالَ لَهَا أَصْدَقْتُكِ أَبَاك وَقَالَتْ هِيَ بَلْ أَصَدَقْتَنِي أُمِّي وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى مَا ادَّعَاهُ غَيْرَ أَنَّ الْبَيِّنَةَ حَفِظَتْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَحْفَظْ عَلَى أَيِّهِمَا وَقَعَ الْعَقْدُ فَإِنَّهُمَا حِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا إنْ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا مَرَّ وَالِاخْتِلَافُ هُنَا فِي الصِّفَةِ، وَيَعْتِقُ الْأَبُ لِإِقْرَارِ الزَّوْجِ أَنَّهُ حُرٌّ

٥٬٢٥٧

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا نَكَلَا وَوَلَاؤُهُ لَهَا وَالْفَسْخُ بِطَلَاقٍ إنْ قُلْنَا إنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمٍ وَبِغَيْرِ طَلَاقٍ عَلَى الْآخَرِ وَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَتْ الزَّوْجَةُ فَإِنَّهُمَا يُعْتَقَانِ مَعًا الْأَبُ لِإِقْرَارِهِ وَالْأُمُّ بِحَلِفِ الزَّوْجَةِ وَوَلَاؤُهُمَا لَهَا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ بَيْنَهُمَا وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْأُمِّ وَالْوَلَاءُ فِي الْأَرْبَعِ صُوَرٍ انْفِرَادًا وَاجْتِمَاعًا لِلزَّوْجَةِ وَهِيَ حَلِفُهُمَا نُكُولُهُمَا حَلِفُهُ دُونَهَا وَعَكْسُهُ فَقَوْلُهُ حَلَفَا قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَتَظْهَرُ

٥٬٢٥٨

فَائِدَةُ كَوْنِ الْعِتْقِ لِلْأَبِ أَوْ لِلْأُمِّ فِيمَا إذَا طَلَّقَ فَفِي حَلِفِهِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْأَبِ،

٥٬٢٥٩

وَفِي حَلِفِهَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْأُمِّ وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينٍ فَإِنْ حَلَفَ عَتَقَ الْأَبُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ هِيَ وَعَتَقَا مَعًا فَإِنْ نَكَلَتْ عَتَقَ الْأَبُ فَقَطْ وَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِشَيْءٍ وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: الْمُصَنِّفِ حَلَفَا) أَيْ وَفُسِخَ النِّكَاحُ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَإِذَا حَلَفَ الزَّوْجُ وَنَكَلَتْ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَعَتَقَ الْأَبُ فَقَطْ وَهُوَ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الصِّفَةِ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّهُ تَارَةً يَعْتِقُ الْأَبُ وَتَارَةً يُعْتَقَانِ مَعًا.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَفَتْ دُونَهُ) هَذَا شَامِلٌ لِمَا إذَا حَلَفَتْ بَعْدَ نُكُولِهِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَمَا فِي حُكْمِهِ وَأَبَى الزَّوْجُ مِنْ الْحَلِفِ وَوَرَثَتُهُ حِينَئِذٍ

تعليق

وَلِمَا إذَا كَانَ نُكُولُهُ بَعْدَ حَلِفِهَا وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ التَّنَازُعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إذْ هِيَ الْمُبْدَأَةُ بِالْيَمِينِ فَلَا يَكُونُ نُكُولُهُ وَحَلِفُهُ إلَّا بَعْدَهَا

٧٬٠٨٢

فَقَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَفَتْ أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَتَبْدَأُ بِيَمِينِهَا قَبْلَهُ،

٧٬٠٨٣

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ وَلَا تَحْلِفُ هِيَ إلَّا إذَا نَكَلَ وَلَا تَعْتِقُ الْأُمُّ إلَّا إذَا حَلَفَتْ وَخُلَاصَتُهُ كَمَا أَفَادَهُ عج أَنَّهُ إذَا حَصَلَ التَّنَازُعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَالطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ فِيمَا إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا ثَبَتَ بِهِ النِّكَاحُ فَإِذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا مَعَ هَذِهِ الْحَالَةِ فُسِخَ النِّكَاحُ وَعَتَقَ الْأَبُ وَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِشَيْءٍ.

٧٬٠٨٤

وَأَمَّا إذَا حَصَلَ التَّنَازُعُ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ وَلَا يُتَصَوَّرُ حَلِفُهُمَا حِينَئِذٍ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ النِّكَاحُ بِمَا قَالَهُ الزَّوْجُ أَوْ وَرَثَتُهُ وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ هُوَ أَوْ وَرَثَتُهُ وَحَلَفَتْ هِيَ أَوْ وَرَثَتُهَا ثَبَتَ النِّكَاحُ بِمَا حَلَفَتْ عَلَيْهِ وَعَتَقَا فَإِنْ نَكَلَ كُلٌّ ثَبَتَ النِّكَاحُ بِمَا قَالَهُ الزَّوْجُ أَوْ وَرَثَتُهُ فَحَيْثُ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ فَقَطْ سَوَاءٌ كَانَ التَّنَازُعُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُمَا يَعْتِقَانِ لَكِنَّ عِتْقَ الْأَبِ لِإِقْرَارِ الزَّوْجِ وَعِتْقَ الْأُمِّ لِثُبُوتِ كَوْنِهِ صَدَاقًا وَحَيْثُ عَتَقَ الْأَبُ لِإِقْرَارِهِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَدْ نَكَلَ وَحَلَفَتْ فَإِنْ مَاتَ عَنْ مَالٍ أَخَذَ الزَّوْجُ الْقِيمَةَ وَالْبَاقِي لِلِابْنَةِ بِالْوَلَاءِ وَالْمِيرَاثِ اهـ.

(قَوْلُهُ: يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمٍ) أَيْ حَاكِمٍ يَفْسَخُهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ) هَذَا إذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا،

٧٬٠٨٥

وَأَمَّا إذَا حَلَفَ وَنَكَلَتْ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَعْتِقُ الْأَبُ فَقَطْ وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ فَإِنْ فَسَخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهِ فِي الطَّلَاقِ وَبِقِيمَتِهِ بِتَمَامِهَا فِي الْفَسْخِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَتْ) تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا فِيمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ وَفِيمَا قَبْلُ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَلَا فَسْخَ.

(قَوْلُهُ: انْفِرَادًا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا انْفِرَادُ الْأَبِ وَحْدَهُ دُونَ الْأُمِّ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَالَ) الزَّوْجُ الَّذِي مَلَكَ أَبَوَيْ زَوْجَتِهِ الرَّقِيقَيْنِ (أَصْدَقْتُك أَبَاك) بِكَسْرِ الْكَافِ فِيهِمَا (فَقَالَتْ) الزَّوْجَةُ أَصْدَقْتنِي (أُمِّي حَلَفَا) أَيْ الزَّوْجَانِ كُلٌّ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْقِيقِ دَعْوَاهُ وَفُسِخَ إنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا وَتَنَازَعَا قَبْلَ الْبِنَاءِ (وَعَتَقَ) بِفَتَحَاتٍ أَيْ تَحَرَّرَ (الْأَبُ) لِإِقْرَارِهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَوَلَاؤُهُ لَهَا وَإِنْ نَكَلَتْ وَحَلَفَ فَكَذَلِكَ لَكِنْ يَثْبُتُ النِّكَاحُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قال أصدقتك أباك فقالت أمي حلفا وعتق الأب يعني أنه إذا تزوج رجل بامرأة وهو يملك أبويها وأصدقها واحدا منهما وتنازعا فيمن وقع عليه العقد منهما فقال هو أصدقتك أباك فكذبته هي، وقالت بل أصدقتني أمي وحفظت البينة العقد ولم تحفظ على أيهما وقع سقطت الشهادة،

تعليق

ثم إن كان التنازع قبل البناء وما في حكمه من موت أو طلاق فإنهما يتحالفان ويتفاسخان؛ لأنه اختلاف في صفة الصداق، ويعتق الأب لإقرار الزوج بأنه حر وولاؤه لها ونكولهما كحلفهما: ويقضى للحالف على الناكل فإن حلف الزوج فقط ثبت النكاح وكان الأب الصداق،

٣١٬٦٢٨

وإن حلفت هي فقط ثبت أيضا وكانت الأم الصداق، ويعتق الأب لإقرار الزوج والأم لملك الابنة لها،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.