إن فوضه لها توكيلا فله العزل
الشروح عليها
(إنْ فَوَّضَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ الزَّوْجُ الْمُسْلِمُ الْمُكَلَّفُ وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا أَيْ فَوَّضَ إيقَاعَهُ (لَهَا) أَيْ لِلزَّوْجَةِ
وَلَمَّا كَانَ التَّفْوِيضُ جِنْسًا تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (تَوْكِيلًا) نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ أَوْ عَلَى الْحَالِ أَيْ مُوَكِّلًا لَهَا وَالتَّوْكِيلُ جَعْلُ إنْشَاءِ الطَّلَاقِ بِيَدِ الْغَيْرِ بَاقِيًا مُنِعَ الزَّوْجُ مِنْهُ أَيْ مِنْ إيقَاعِهِ (فَلَهُ الْعَزْلُ) أَيْ عَزْلُهَا قَبْلَ إيقَاعِهِ اتِّفَاقًا كَمَا لِكُلِّ مُوَكَّلٍ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ فَوَّضَهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهَا: وَكَّلْتُك عَلَى أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك
(قَوْلُهُ أَيْ الطَّلَاقَ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ الْبَارِزَ وَهُوَ الْمَفْعُولُ عَائِدٌ عَلَى الطَّلَاقِ وَأَنَّ الضَّمِيرَ الْمُسْتَتِرَ وَهُوَ الْفَاعِلُ عَائِدٌ عَلَى الزَّوْجِ أَيْ إنْ فَوَّضَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ أَيْ إيقَاعَهُ لَهَا
(قَوْلُهُ نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ) أَيْ فَوَّضَ التَّوْكِيلَ لَهَا بِالطَّلَاقِ فَهُوَ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْمَفْعُولِ كَغَرَسْتُ الْأَرْضَ شَجَرًا كَذَا فِي خش وعبق وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُفَوِّضْ لَهَا التَّوْكِيلَ وَإِنَّمَا فَوَّضَ لَهَا الطَّلَاقَ عَلَى سَبِيلِ التَّوْكِيلِ فَالْأَوْلَى نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ تَفْوِيضَ تَوْكِيلٍ
(قَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ) أَيْ عَلَى الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ جَعْلُ إنْشَاءِ الطَّلَاقِ بِيَدِ الْغَيْرِ) هَذَا جِنْسٌ يَعُمُّ التَّمْلِيكَ وَالتَّخْيِيرَ وَقَوْلُهُ بَاقِيًا مُنِعَ الزَّوْجُ مِنْهُ فَصْلٌ يُخْرِجُهُمَا؛ لِأَنَّ لَهُ الْعَزْلَ فِي التَّوْكِيلِ دُونَهُمَا وَخَرَجَتْ الرِّسَالَةُ عَنْ قَوْلِهِ جَعْلُ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَجْعَلْ الزَّوْجَ لَهُ إنْشَاءُ الطَّلَاقِ بَلْ الْإِعْلَامُ بِثُبُوتِهِ
(قَوْلُهُ بَاقِيًا) أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْإِنْشَاءِ بَاقِيًا
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ عَزْلُ مُوَكَّلِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْأَمْرِ الَّذِي وَكَّلَهُ عَلَيْهِ لَا بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إنْ فَوَّضَهُ لَهَا تَوْكِيلًا فَلَهُ الْعَزْلُ) ابْنُ عَرَفَةَ: النِّيَابَةُ فِي الطَّلَاقِ تَوْكِيلٌ وَرِسَالَةٌ وَتَمْلِيكٌ وَتَخْيِيرٌ. فَالتَّوْكِيلُ جَعْلُ إنْشَائِهِ بِيَدِ الْغَيْرِ لَهُ الْعَزْلُ قَبْلَ إيقَاعِ الطَّلَاقِ اتِّفَاقًا. وَتَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ فِي التَّوْكِيلِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ تُطَلِّقْ نَفْسَهَا وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي التَّمْلِيكِ.
قَالَ اللَّخْمِيِّ: وَكَذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ لَهُ عَزْلُهُ فِي التَّوْكِيلِ دُونَ التَّمْلِيكِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) إنْ فَوَّضَهُ لَهَا تَوْكِيلًا فَلَهُ الْعَزْلُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا فَوَّضَ الطَّلَاقَ إلَى زَوْجَتِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّوْكِيلِ فَلَهُ أَنْ يَعْزِلَهَا قَبْلَ إيقَاعِهِ كَمَا لِكُلِّ مُوَكِّلٍ ذَلِكَ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ " فَوَّضَهُ " الْبَارِزُ لِلطَّلَاقِ، وَغَيْرُهُ لِلزَّوْجِ أَيْ فَوَّضَ الزَّوْجُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ وَ " تَوْكِيلًا " يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِالتَّوْكِيلِ أَيْ بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ أَيْ فَوَّضَ التَّوْكِيلَ لَهَا فَيَكُونُ تَمْيِيزًا مُحَوَّلًا عَنْ الْمَفْعُولِ كَقَوْلِهِمْ غَرَسْت الْأَرْضَ شَجَرًا إلَّا أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ التَّمْيِيزِ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَهُمْ فَالْأَوْلَى أَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى سَبِيلِ التَّوْكِيلِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْخَافِضَ الْمَنْزُوعَ " عَلَى "
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ) أَيْ وَهُوَ الْمُسْتَتِرُ فِي " فَوَّضَ "
(قَوْلُهُ: أَيْ فَوَّضَ الزَّوْجُ) أَيْ الْمُكَلَّفُ وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا وَهَلْ إلَّا أَنْ يُمَيِّزَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَ " تَوْكِيلًا " يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّ الْخَافِضَ " فِي " فَيُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: أَيْ بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ) فِيهِ أَنَّ التَّوْكِيلَ تَفْوِيضٌ فَيَكُونُ الشَّيْءُ سَبَبًا فِي نَفْسِهِ
فَلَوْ جَعَلَ الْبَاءَ لِلتَّصْوِيرِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا لِلسَّبَبِيَّةِ لَكَانَ أَحْسَنَ
وَيَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ " تَوْكِيلًا " مَفْعُولًا مُطْلَقًا أَيْ تَفْوِيضَ تَوْكِيلٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ فَوَّضَ التَّوْكِيلَ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّضْ التَّوْكِيلَ إنَّمَا فَوَّضَ الطَّلَاقَ عَلَى سَبِيلِ التَّوْكِيلِ فَالتَّوْكِيلُ تَفْوِيضٌ خَاصٌّ
(إنْ فَوَّضَهُ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (تَوْكِيلًا) أَيْ جُعِلَ إنْشَاءً لَهَا بَاقِيًا لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ إنْ شَاءَ فَخَرَجَ بِالْإِنْشَاءِ الْإِرْسَالُ وَبِبَقَاءِ الْمَنْعِ التَّمْلِيكُ وَالتَّخْيِيرُ (فَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (الْعَزْلُ) أَيْ مَنْعُهَا مِنْ إيقَاعِهِ قَبْلَهُ اتِّفَاقًا عَلَى قَاعِدَةِ التَّوْكِيلِ مِنْ عَزْلِ الْمُوَكِّلِ وَكِيلَهُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.