وللعبد إخراجه إن أذن سيده
الشروح عليها
(وَلِلْعَبْدِ إخْرَاجُهُ) أَيْ الطَّعَامِ (إنْ أَذِنَ) لَهُ (سَيِّدُهُ) فِيهِ مَعَ عَجْزِهِ عَنْ الصِّيَامِ،
وَأَمَّا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ فَلَا يُجْزِيهِ الْإِطْعَامُ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ،
وَمِنْ عَجْزِهِ فِي الْحَالِ اشْتِغَالُهُ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ أَوْ سَعْيُهُ فِي الْخَرَاجِ
(قَوْلُهُ: مَعَ عَجْزِهِ عَنْ الصِّيَامِ) أَيْ فِي الْحَالِ وَفِي الِاسْتِقْبَالِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَجْلِ صِحَّةِ جَعْلِ اللَّامِ بِمَعْنَى عَلَى
أَمَّا لَوْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الصَّوْمِ فِي الْحَالِ، وَيَرْجُو الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَاللَّامُ لِلتَّخْيِيرِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الصَّوْمِ فِي الْحَالِ، وَيَرْجُو الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَهُ الْإِطْعَامُ، وَلَهُ تَرْكُهُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ الصَّوْمِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ
إمَّا بِفَرَاغِ عَمَلِ سَيِّدِهِ أَوْ بِتَأْدِيَةِ خَرَاجِهِ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِي حَقِّهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،
وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى لَهُ الصَّبْرَ كَذَا قِيلَ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ
وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِهِ إذَا عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ فِي الْحَالِ وَتَرَجَّاهُ فِي الِاسْتِقْبَالِ فَلَا يُجْزِيه الْإِطْعَامُ،
وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْكَفَّارَةَ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ الصَّوْمِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ) أَيْ فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِأَنْ عَجَزَ عَنْهُ حَالًا وَرَجَا الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يُجْزِيهِ الْإِطْعَامُ، وَيُؤَخَّرُ الصَّوْمُ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وُجُوبًا هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ إذَا رَجَا الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْإِطْعَامِ وَلَهُ أَنْ يَصْبِرَ لِلْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ وَهُوَ الْأَوْلَى لَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْعَبْدِ إخْرَاجُهُ إنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ) اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَتَعَيَّنَ لِذِي الرِّقِّ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلِلْعَبْدِ إخْرَاجُهُ إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ (ش) أَيْ لَهُ وَلَهُ أَيْ وَلِلْعَبْدِ الْعَاجِزِ عَنْ الصَّوْمِ فِي الْحَالِ الْإِطْعَامُ إذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ وَلَهُ تَرْكُهُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ الصَّوْمِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ
إمَّا بِفَرَاغِ عَمَلِ سَيِّدِهِ أَوْ بِتَأْدِيَةِ خَرَاجِهِ أَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَهُ فِيهِ وَالضَّمِيرُ فِي " إخْرَاجُهُ " لِلْقَدْرِ السَّابِقِ مِنْ الْإِطْعَامِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ لَا يُحْتَاجُ إلَى جَعْلِ اللَّامِ بِمَعْنَى " عَلَى "
(قَوْلُهُ: أَيْ لَهُ وَلَهُ) بِمَعْنَى لَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْأَوْلَى لَهُ الصَّبْرُ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ بِإِذْنِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ لَا يُحْتَاجُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْمَعْنَى أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الصَّوْمِ فِي الْحَالِ وَيَرْجُو الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ عَاجِزًا فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ فَيَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ وَعَلَيْهِ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى فَالشَّارِحُ يَقُولُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا قَرَّرْت لَك تَكُونُ لِلتَّخْيِيرِ
(وَلِلْعَبْدِ) الْمُظَاهِرِ (إخْرَاجُهُ) أَيْ الطَّعَامِ كَفَّارَةً عَنْ ظِهَارِهِ، (إنْ) عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ وَ (أَذِنَ) لَهُ (سَيِّدُهُ) فِي الْإِطْعَامِ، وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ إذْ وَفِيهَا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصُومَ،
وَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ، وَهَلْ هُوَ وَهْمٌ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ، أَوْ أَحَبُّ لِلْوُجُوبِ، أَوْ أَحَبُّ لِلسَّيِّدِ عَدَمُ الْمَنْعِ، أَوْ لِمَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمَ، أَوْ عَلَى الْعَاجِزِ حِينَئِذٍ فَقَطْ؟ تَأْوِيلَاتٌ، وَفِيهَا إنْ أُذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ فِي الْيَمِينِ أَجْزَأَهُ وَفِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ، [منح الجليل] الْإِطْعَامُ حِينَئِذٍ وَاجِبٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.