لا القمرين
الشروح عليها
(لَا) اسْتِقْبَالُ أَوْ اسْتِدْبَارُ (الْقَمَرَيْنِ) الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا الْقَمَرَيْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ لَا فِي الْفَضَاءِ فَيَحْرُمُ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ لِلْقِبْلَةِ لَا لِلْقَمَرَيْنِ إلَخْ فَالْمُقَدَّرُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ هُوَ قَوْلُنَا لِلْقِبْلَةِ
(قَوْلُهُ: وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ) الْمُرَادُ بِهِ الصَّخْرَةُ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي كَانَتْ قِبْلَةً فَيُتَوَهَّمُ مَنْعُ اسْتِقْبَالِهَا حَالَةَ التَّحَدُّثِ وَالْجِمَاعِ لَا الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إذْ لَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا الْقَمَرَيْنِ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ هَارُونَ: إنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَنَا اسْتِقْبَالُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لِعَدَمِ وُرُودِ النَّهْيِ،
وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي آدَابِ الِاسْتِنْجَاءِ: أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فَإِنَّهُ وَرَدَ أَنَّهُمَا يَلْعَنَانِهِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ فِي الْمَذْهَبِ فَإِنَّهُ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَ عُلَمَاؤُنَا آدَابَ التَّصَرُّفِ فِي ذَلِكَ. انْتَهَى
(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الْقَمَرَيْنِ إنَّمَا هُوَ اسْتِقْبَالُهُمَا لَا اسْتِدْبَارُهُمَا وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الدَّمِيرِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَعَدَّ ابْنُ مُعَلَّى فِي مَنْسَكِهِ فِي الْآدَابِ أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الشَّمْسَ وَلَا يَسْتَدْبِرَهَا. انْتَهَى،
وَقَالَ الْمَوَّاقُ الْجُزُولِيُّ فِي آدَابِ الْأَحْدَاثِ: أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرَ وَلَا يَسْتَدْبِرَهُمَا. ابْنُ هَارُونَ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ. انْتَهَى.
(لَا الْقَمَرَيْنِ) الْجُزُولِيُّ: مِنْ آدَابِ الْأَحْدَاثِ أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرَ وَلَا يَسْتَدْبِرَهُمَا ابْنُ هَارُونَ: لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا الْقَمَرَيْنِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ لَا فِي الْفَضَاءِ فَيَحْرُمُ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ لِلْقِبْلَةِ لَا الْقَمَرَيْنِ فَلَا يَحْرُمُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَإِلَّا فَنَفْيُ الْحُرْمَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْكَرَاهَةِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمَقْدُورَ يَحْرُمُ وَلَمْ نَجْعَلْهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ لَا لَا يُعْطَفُ بِهَا بَعْدَ النَّفْيِ وَمِثْلُ الْقَمَرَيْنِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ لِأَنَّهُ لَيْسَ قِبْلَةً فَلَا يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُهُ وَلَا اسْتِدْبَارُهُ بِوَطْءٍ أَوْ فَضْلَةٍ وَفِي قَوْلِهِ الْقَمَرَيْنِ تَغْلِيبٌ لِلْأَشْرَفِ لِأَنَّ الْقَمَرَ مُذَكَّرٌ وَلِلْخِفَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَجُوزُ) أَيْ خِلَافُ الْأُولَى كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ الْمُعَلَّى وَالْجُزُولِيُّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَا لَا يُعْطَفُ بِهَا عِنْدَ النَّفْيِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ بِتَقْدِيرِهِ الَّذِي قَدَّرَهُ سَابِقًا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ مُقَدَّرٌ وَهُوَ لِلْقِبْلَةِ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ تَقْدِيرُ لَا يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ تَقْدِيرُ يَحْرُمُ
(فَائِدَةٌ) ذَكَرَ السَّنُوسِيُّ فِي شَرْحِ عَقِيدَةِ الْجَزَائِرِيَّةِ أَنَّ جِرْمَ الشَّمْسِ وَحْدَهَا قَدْرُ الْأَرْضِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَسِتًّا وَسِتِّينَ مَرَّةً وَثُلُثَ مَرَّةٍ وَفِي طَبَقَاتِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِيِّ فِي تَرْجَمَةِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَعَةُ الشَّمْسِ سَعَةُ الْأَرْضِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَسَعَةُ الْقَمَرِ سَعَةُ الْأَرْضِ وَمَا ذَكَرَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ التَّتَّائِيُّ هُنَا، فَإِنَّهُ قَالَ وَالشَّمْسُ كَوْكَبٌ ذُو إشْرَاقٍ يَعْقُبُ الْإِصْبَاحَ وَهِيَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ظَهْرُهَا يَلِي سَمَاءَ الدُّنْيَا هِيَ قَدْرُ الدُّنْيَا مِائَةً وَعِشْرِينَ مَرَّةً وَالْقَمَرُ كَوْكَبٌ يُهْتَدَى بِهِ فِي تَمْيِيزِ الْأَشْهُرِ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَهُوَ قَدْرُ الدُّنْيَا مِائَةً وَعِشْرِينَ مَرَّةً
(قَوْلُهُ: وَلِلْخِفَّةِ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ شَمْسٌ أَخَفُّ لِسُكُونِ مِيمِهَا.
(لَا) يَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ أَوْ اسْتِدْبَارُ (الْقَمَرَيْنِ) أَيْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي وَطْءٍ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيْهِ مَعَ سَلْتِ ذَكَرٍ وَنَثْرٍ خَفَّا.
وَنُدِبَ جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَرٍ ثُمَّ مَاءٌ [منح الجليل] أَوْ حَاجَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقوله: "لا القمرين" ؛ يعني ما لم يكونا في جهة القبلة، والقمران الشمس والقمر غلب في التثنية القمر لأنه مذكر، وفيه تثنية المتخالفين؛ وهي نادرة، ومنها قوله: ما كان يرضى رسول الله فعلهم … والعمران أبو بكر ولا عمر
وكذا الأسودان للماء والتمر، ووجه التغليب في القمرين الخفة فقط، ووجهه في الأسودين حيث غلب الأسود؛ وهو التمرُ على الماء، وهو أبيض إشعار الأبيض بما يكره؛ وهو البرص.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.