فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ) لِلْمُسْتَنْجِي (جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَرٍ) وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِهِ مِمَّا يَأْتِي لِإِزَالَتِهِمَا الْعَيْنَ وَالْأَثَرَ مَعَ عَدَمِ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ بِيَدِهِ فَيُقَدِّمُ الْحَجَرَ ثُمَّ يُتْبِعُهُ بِالْمَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِهِ) أَيْ مَعَ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْيَابِسُ الطَّاهِرُ الْمُنَقِّي غَيْرُ الْمُؤْذِي وَغَيْرُ الْمُحْتَرَمِ،

٧٧٧

وَأَمَّا مَا لَا يُبَاحُ الِاسْتِجْمَارُ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ يَعْنِي لَا يَكُونُ جَمْعُهُ مَعَ الْمَاءِ أَفْضَلَ مِنْ الْمَاءِ وَحْدَهُ كَذَا فِي عبق وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ جَمْعُهُ مَعَ الْمَاءِ جَائِزًا كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ زَرُّوقٍ فَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ مِنْ الْمَاءِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ فَإِطْلَاقُ النَّدْبِ أَوْلَى اهـ بْن

(قَوْلُهُ: وَالْأَثَرِ) أَيْ الْحُكْمِ

(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ الْحَجَرُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ يُقَدَّمُ الْحَجَرُ إلَخْ فَهُوَ عِلَّةٌ لِعَدَمِ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ لِيَدِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَنُدِبَ جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَرٍ ثُمَّ مَاءٍ) ش هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي فِي بَابِ مَنْ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ مَا نَصُّهُ، نَقَلَ ابْنُ التِّينِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ، وَعَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ. انْتَهَى قُلْت وَهَذَانِ النَّقْلَانِ غَرِيبَانِ وَالْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِجْمَارَ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ بَلْ لَا أَعْرِفُهُمَا فِي الْمَذْهَبِ لَكِنْ نَقَلَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الرِّسَالَةِ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ وَلَا الِاسْتِجْمَارُ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ؛

لِأَنَّهُ طَعَامٌ كَمَا لَا تُزَالُ النَّجَاسَةُ بِالطَّعَامِ. انْتَهَى، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجُزُولِيِّ أَنَّ الْقَاضِيَ عِيَاضًا نَقَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَتَبَ قَبْلَ قَوْلِهِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: ضَادًا وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَلَعَلَّهُ فِي الْإِكْمَالِ وَلَكِنَّهُ قَوْلٌ غَرِيبٌ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: شَذَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فَمَنَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِعَذْبِ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ طَعَامٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيَتَخَرَّجُ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ مَنْعُهُ بِطَعَامٍ لِأَجْلٍ. انْتَهَى، ثُمَّ وَقَفْت عَلَى كَلَامِهِ فِي الْإِكْمَالِ فَذَكَرَ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ مُسْتَحَبٌّ فَإِنْ لَمْ يَجْمَعْ وَلَا بُدَّ فَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْأَحْجَارِ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَحْجَارِ وَحْدَهَا مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ لَأَجْزَأَهُ وَلَكِنَّهُ تَرَكَ الْأَفْضَلَ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَبَقِيَ هُنَا

٢٬٩٨٠

فَرْعٌ وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ الْحَجُّ يُزِيلُ الْحُكْمَ أَوْ لَا يُزِيلُ الْحُكْمَ؟ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالِاسْتِنْجَاءُ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَالِاسْتِنْجَاءُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لَهُ كَيْفَ تَقُولُ: إنَّ النَّجَاسَةَ لَا تُزَالُ إلَّا بِالْمَاءِ؟ ، وَحُكْمُ النَّجَاسَةِ الَّتِي عَلَى الْمَخْرَجَيْنِ تُزَالُ بِالْحَجَرِ أَنَّ الْحَجَرَ يُزِيلُ الْحُكْمَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبِسَاطِيِّ وَظَاهِرُ قَوْلِ صَاحِبِ الطِّرَازِ أَنَّهُ لَا يُزِيلُ الْحُكْمَ وَنَصُّهُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ وَلِأَنَّ الْمَحِلَّ بَعْدَ مَسْحِهِ بِالْأَحْجَارِ نَجِسٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ غُسِلَ نَجِسَتْ غُسَالَتُهُ أَوْ لَا أَثَرَ لِلْحِجَارَةِ فِي تَطْهِيرِهِ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ التَّخْفِيفُ فَقَطْ.

انْتَهَى، فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَرٍ ثُمَّ مَاءٌ) الرِّسَالَةُ: يَمْسَحُ مَا بِالْمَخْرَجِ مِنْ الْأَذَى بِمَدَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ تَخْرُجُ أُخْرَاهُنَّ نَقِيَّةً أَجْزَاهُ، وَالْمَاءُ أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَأَحَبُّ إلَى الْعُلَمَاءِ. اللَّخْمِيِّ: وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُبَالِغَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ. ابْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ السُّلَيْمَانِيَّةِ: لَا تُدْخِلُ يَدَيْهَا بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ بَلْ تَغْسِلُهُ كَاللَّوْحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَ جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَرٍ ثُمَّ مَاءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُسْتَنْجِي الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَاءِ وَلَوْ عَذْبًا وَالْحَجَرِ لِإِزَالَتِهِمَا الْعَيْنَ وَالْأَثَرَ وَلِأَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَهُمَا فَمَدَحَهُمْ اللَّهُ بِقَوْلِهِ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} وَقَالَ تَعَالَى {رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَاءُ أَفْضَلُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجَرِ،

٤١٨

فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْحَجَرِ أَجْزَأَهُ وَخَالَفَ الْأَفْضَلَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا تُجْزِئُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَاءِ وَخَصَّصَ مَا وَرَدَ بِالسَّفَرِ وَعَدَمَ مَاءٍ وَقَوْلُهُ وَنُدِبَ إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِعْدَادُ مُزِيلِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِلْحَجَرِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ وَإِلَّا فَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَاءِ وَكُلِّ يَابِسٍ طَاهِرٍ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي كَافٍ فِي الِاسْتِحْبَابِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَذْبًا) أَفَادَ بِهِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ يَقُولُ يُكْرَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَطْعُومِ بَلْ قَالَ بَعْضٌ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ وَلَا الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ؛ لِأَنَّهُ طَعَامٌ كَمَا لَا تُزَالُ النَّجَاسَةُ بِالطَّعَامِ

(قَوْلُهُ: لِإِزَالَتِهِمَا الْعَيْنَ وَالْأَثَرَ) أَيْ الْحُكْمُ فِيهِ أَنَّهُمَا يَزُولَانِ بِالْمَاءِ فَلَا دَاعِيَ إلَى الْحَجَرِ

(قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: ٢٢٢] إلَخْ) أَيْ مِنْ الذُّنُوبِ وَالتَّوَّابُ الَّذِي كُلَّمَا أَذْنَبَ جَدَّدَ تَوْبَةً

(قَوْلُهُ {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: ٢٢٢] أَيْ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَقِيلَ الْمُتَطَهِّرِينَ مِنْ الشِّرْكِ وَقِيلَ هُمْ الَّذِينَ لَمْ يُصِيبُوا الذُّنُوبَ (قَوْلُهُ: وَقَالَ تَعَالَى) أَيْ فِي حَقِّ أَهْلِ قُبَاءَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْحَجَرِ أَجْزَأَهُ) أَيْ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ

١٬١٣٨

فَلَوْ عَرِقَ الْمَحَلُّ وَأَصَابَ الثَّوْبَ فَلَا يَضُرُّ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ) أَنَّثَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الْحَجَرِ آلَةً

(قَوْلُهُ: كَافٍ فِي الِاسْتِحْبَابِ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي التَّسَاوِيَ بَلْ الْمَرَاتِبُ خَمْسٌ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ ثُمَّ الْمَاءِ وَالْجَامِدِ غَيْرِهِ ثُمَّ الْمَاءِ ثُمَّ الْحَجَرِ ثُمَّ غَيْرِهِ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ الْمَرَاتِبَ خَمْسٌ.

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَرٍ) وَنَحْوَهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ الَّتِي يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِهَا فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِأَنْ يُزِيلَ عَيْنَ الْخَبَثِ بِنَحْوِ الْحَجَرِ ثُمَّ يَغْسِلُ الْمَحَلَّ بِالْمَاءِ فَلَا تُبَاشِرُ يَدَهُ الْخَبَثَ وَيَتَوَفَّرُ الْمَاءُ ثُمَّ مَاءٌ وَجَامِدٌ مِنْ غَيْرِ إجْزَاءِ الْأَرْضِ كَذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وندب جمع ماء وحجر يعني أن الجمع في الاستنجاء بين الماء والحجر أوما في معناه مستحب،

٢٬٥٠٧

فإن لم يجمع بينهما بأن أراد الاقتصار على أحدهما فإن الماء هو الأفضل، وإلى ذلك أشار بقوله ثم ماء والمراتب خمس جمع الماء والحجر، ثم جمع الماء مع يابس غير حجر، ثم ماء، ثم حجر، ثم يابس غير حجر. قاله الشيخ الأمير. وكلام المص فيما يباح الاستجمار به مع الاقتصار عليه،

٢٬٥٠٨

وأما ما لا يباح الاستجمار به مع الاقتصار عليه، بل مع الماء بعده فلا يثبت له هذا الحكم. قاله الشيخ عبد الباقي. يعني فلا يكون جمعه مع الماء أفضل من الماء وحده هذا مراده، وفيه نظر؛ لأنه إذا كان جمعه مع الماء جائزا كما نقله الحطاب فيما يأتي عن الشيخ زروق، فالظاهر أن يكون أفضل من الماء وحده. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وكلام المنصف فيما يكتفى فيه بالحجر وهو الدبر مطلقا والقبل من الرجل،

٢٬٥٠٩

وأما ما يتعين فيه الماء فلا يندب فيه جمع الماء والحجر. قاله الشيخ عبد الباقي. وذلك كالمذكورات الآتية، وبول الخصي المقطوع الذكر، والمجبوب؛ ومعتاد خرج من مخرج غير معتاد كثقبة تحت المعدة ولم يستمر،

٢٬٥١٠

فإن استمر فيصير كالعادة قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: كالعادة؛ أي يصير كالمخرج المعتاد فيكفي فيه الحجر. والله سبحانه أعلم. واقتضى كلامهم أن المقطوع الأنثيين وذكره قائم يكفي في بوله الحجر. والله سبحانه أعلم. وإنما كان الماء هو الأفضل لأنه يزيل العين والحكم. وقوله: "وندب جمع ماء وحجر" كيفية ذلك أن يبدأ بالحجر فيزيل العين، وقد مر كيفية الاستجمار، وبعد الحجر يغسل المحل بالماء، وهو الذي مدح الله به أهل مسجد قباء فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن التطهر الذي مدحهم الله به؛

يعني قوله عز وجل: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} ، فقالوا كنا نعتقب الحجر بالماء، فقال: (هو ذاك فعليكموه (١) ). انتهى. وشذ بعض الفقهاء فمنع الاستنجاء بالماء العذب؛ قال: لأنه طعام،

٢٬٥١١

وقال: لا يجوز الوضوء به وهو قول غريب مخالف للإجماع. قاله الحطاب. وقد مر أن الحجر لا يزيل الحكم وإنما المحل بعده من المعفوات، وظاهر كلام البساطي أنه يزيله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.