فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) يَجُوزُ (جُزَافَانِ) صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ (عَلَى كَيْلٍ) أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ (إنْ اتَّحَدَ الْكَيْلُ) أَيْ الْمَكِيلُ وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مُقَدَّرٌ لَوْ ذَكَرَهُ كَانَ أَوْلَى أَيْ ثَمَنُ الْمَكِيلِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ اخْتِلَافِهِ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ إحْدَاهُمَا ثَلَاثَةُ أَقْفِزَةٍ بِدِينَارٍ وَالْأُخْرَى أَرْبَعَةٌ بِدِينَارٍ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِاخْتِلَافِ الثَّمَنِ،

٢٬٦٢٠

وَأَمَّا لَوْ بَاعَ الْأَرْبَعَةَ بِدِينَارٍ وَالثَّلَاثَةَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ دِينَارٍ لَجَازَ كَمَا لَوْ كَانَتْ كُلُّ صُبْرَةٍ ثَلَاثَةَ أَرَادِبَ بِدِينَارٍ (و) اتَّحَدَتْ (الصِّفَةُ) كَمَا مَثَّلْنَا احْتِرَازًا مِنْ صُبْرَتَيْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَالِاخْتِلَافُ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الصِّفَةِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةَ أَرَادِبَ) أَيْ مِنْهَا وَقَوْلُهُ: بِدِينَارٍ أَيْ وَذَلِكَ لِاتِّحَادِ ثَمَنِ الْمَكِيلِ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: احْتِرَازًا مِنْ صُبْرَتَيْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ) أَيْ سَوَاءٌ اتَّحَدَ ثَمَنُ الْمَكِيلِ كَكُلِّ إرْدَبٍّ مِنْهُمَا بِدِينَارٍ أَوْ اخْتَلَفَ كَكُلِّ إرْدَبٍّ مِنْ صُبْرَةِ الْقَمْحِ بِدِينَارَيْنِ وَمِنْ الشَّعِيرِ بِدِينَارٍ قَوْلُهُ: وَالِاخْتِلَافُ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الصُّبْرَتَانِ مِنْ الْقَمْحِ وَإِحْدَاهُمَا جَيِّدَةً وَالْأُخْرَى رَدِيئَةً وَاشْتَرَاهُمَا مَعًا كُلُّ إرْدَبٍّ مِنْهُمَا بِدِينَارٍ أَوْ الْإِرْدَبُّ مِنْ هَذِهِ بِدِينَارَيْنِ وَمِنْ الْأُخْرَى بِدِينَارٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجُزَافَانِ عَلَى الْكَيْلِ إنْ اتَّحَدَ الْكَيْلُ، وَالصِّفَةُ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْجُزَافَيْنِ عَلَى الْكَيْلِ بِشَرْطِ أَنْ يَتَّحِدَ الْمَكِيلُ الَّذِي تَبَايَعَا عَلَيْهِ، وَتَتَّحِدَ صِفَتُهُمَا كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ بِيعَتَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ مُدٍّ بِدِينَارٍ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ قَالَهُ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْكَيْلُ وَالصِّفَةُ كَصُبْرَةِ قَمْحٍ، وَصُبْرَةِ شَعِيرٍ بِيعَتَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى أَنَّ صُبْرَةَ الْقَمْحِ كُلُّ مُدٍّ بِدِينَارٍ وَصُبْرَةَ الشَّعِيرِ كُلُّ مُدَّيْنِ بِدِينَارٍ فَلَا خِلَافَ فِي مَنْعِ ذَلِكَ أَيْضًا قَالَهُ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ،

٢١٬٨٨٠

وَإِنْ اخْتَلَفَ الْكَيْلُ الَّذِي بِيعَتَا عَلَيْهِ، وَاتَّفَقَتْ الصِّفَةُ أَوْ اتَّفَقَ الْكَيْلُ الَّذِي بِيعَتَا عَلَيْهِ، وَاخْتَلَفَتْ الصِّفَةُ فَالْأَوَّلُ كَصُبْرَتَيْنِ مِنْ قَمْحٍ صِفَةً وَاحِدَةً فَيَشْتَرِيهِمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَرَادِبَ بِدِينَارٍ وَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَرَادِبَ بِدِينَارٍ وَالثَّانِي صُبْرَةٌ مِنْ قَمْحٍ، وَصُبْرَةٌ مِنْ شَعِيرٍ يَشْتَرِيهِمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً ثَلَاثَةُ أَرَادِبَ بِدِرْهَمٍ أَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ، وَلَمْ يُجِزْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَهُ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَشَى الْمُصَنِّفُ فَالصُّوَرُ الثَّلَاثُ عِنْدَهُ مَمْنُوعَةٌ، وَذَلِكَ مُسْتَفَادٌ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ كَالِاخْتِلَافِ بِالصِّنْفِ قَالَهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمِ الْبَيْعِ، وَالصَّرْفِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ

التاج والإكليلالمواق

(وَجُزَافَانِ عَلَى كَيْلٍ إنْ اتَّحَدَ الْكَيْلُ وَالصِّفَةُ) ابْنُ رُشْدٍ

٦٬٧٠٣

أَمَّا بَيْعُ الْجُزَافَيْنِ عَلَى الْكَيْلِ فَإِنْ كَانَا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ وَبِكَيْلٍ وَاحِدٍ جَازَ بِاتِّفَاقٍ،

٦٬٧٠٤

وَإِنْ اخْتَلَفَ الْكَيْلُ وَالصِّفَةُ جَمِيعًا لَمْ يَجُزْ بِاتِّفَاقٍ،

٦٬٧٠٥

وَإِنْ اتَّفَقَ أَحَدُهُمَا وَاخْتَلَفَ الْآخَرُ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ صُبْرَتَيْنِ مِنْ قَمْحٍ صِفَةً وَاحِدَةً فَيَشْتَرِيَهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً هَذِهِ الثَّلَاثَ الْأَرَادِبَ بِدِينَارٍ وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةَ بِدِينَارٍ، أَوْ صُبْرَةً مِنْ قَمْحٍ وَصُبْرَةً مِنْ شَعِيرٍ فَيَشْتَرِيَهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً ثَلَاثَةَ أَرَادِبَ بِدِرْهَمٍ، جَازَ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ قَرْيَتَهُ تَكْسِيرًا كُلُّ قَفِيزٍ بِكَذَا إلَّا أَنْ تَسْتَوِيَ أَرْضُهَا فِي الطَّيِّبِ وَالْكَرْمِ وَلَا يَكُونُ فِيهَا ثَمَرَةٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجُزَافَانِ عَلَى كَيْلٍ إنْ اتَّحَدَ الْكَيْلُ وَالصِّفَةُ (ش) أَيْ

٦٬٢٥٩

وَيَجُوزُ جُزَافَانِ فِي صَفْقَةٍ عَلَى كَيْلٍ أَيْ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ إنْ اتَّحَدَ ثَمَنُ الْكَيْلِ وَالصِّفَةِ اتِّفَاقًا كَصُبْرَةِ تَمْرٍ وَأُخْرَى مِثْلُهَا كُلُّ إرْدَبٍّ بِدِينَارٍ،

٦٬٢٦٠

وَإِنْ اخْتَلَفَا مَعًا لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا،

٦٬٢٦١

وَإِنْ اتَّفَقَتْ الصِّفَةُ وَاخْتَلَفَ ثَمَنُ الْكَيْلِ كَصُبْرَتَيْ طَعَامٍ وَاحِدٍ إحْدَاهُمَا ثَلَاثَةٌ بِدِينَارٍ وَالْأُخْرَى أَرْبَعَةٌ بِهِ لَمْ يَجُزْ لِاخْتِلَافِ الثَّمَنِ أَوْ اخْتَلَفَتْ الصِّفَةُ وَاتَّفَقَ الثَّمَنُ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَلَاثَةٌ بِدِينَارٍ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ اتَّحَدَتْ الصِّفَةُ وَثَمَنُ الْكَيْلِ لَأَفَادَ الْمُرَادَ وَعِلَّةُ الْمَنْعِ مَعَ الِاخْتِلَافِ أَنَّهُ يَصِيرُ جُزَافًا عَلَى كَيْلٍ مَعَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ لَا يَجُوزُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَ الْكَيْلُ) أَيْ الْمَكِيلُ، وَبَيَّنَ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ لِاخْتِلَافِ ثَمَنِ الْكَيْلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الدِّينَارُ فِي مُقَابَلَةِ الثَّلَاثَةِ فَصَارَ كُلُّ إرْدَبٍّ بِثُلُثِ دِينَارٍ،

٨٬٢٩٥

وَإِذَا كَانَ أَرْبَعَةٌ بِدِينَارٍ يَكُونُ كُلُّ إرْدَبٍّ بِرُبُعِ دِينَارٍ فَقَدْ ظَهَرَ اخْتِلَافُ الثَّمَنِ،

٨٬٢٩٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ كَلَامِهِ وَكَلَامِ عج أَنَّ الشَّرْطَ الِاتِّحَادُ فِي نَفْسِ الْكَيْلِ وَفِي ثَمَنِهِ أَيْضًا،

٨٬٢٩٧

وَإِنْ حَصَلَ الِاخْتِلَافُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَوْلَى هُمَا مَنْعٌ

(قَوْلُهُ وَثَمَنُ الْكَيْلِ) أَيْ الْمَكِيلِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَصِيرُ جُزَافًا عَلَى كَيْلٍ) أَيْ بِمَنْزِلَةِ جُزَافٍ عَلَى كَيْلٍ مَعَهُ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ وَعِنْدَ أَشْهَبَ يَجُوزُ كَمَا أَفَادَهُ بَهْرَامُ

منح الجليلعليش

(وَ) يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ (جُزَافَانِ) صَفْقَةً وَاحِدَةً (عَلَى كَيْلٍ إنْ اتَّحَدَ الْكَيْلُ) أَيْ ثَمَنُهُ كَبَيْعِ صُبْرَتَيْ قَمْحٍ كُلُّ إرْدَبٍّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدِينَارٍ (وَ) اتَّحَدَتْ (الصِّفَةُ) لِلْجِزَافَيْنِ الْمَبِيعَيْنِ عَلَى كَيْلٍ؛ لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَى صُبْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَجِزَافٍ وَاحِدٍ، وَاحْتُرِزَ بِاتِّحَادِ الْكَيْلِ مِنْ اخْتِلَافِهِ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ إحْدَاهُمَا ثَلَاثَةُ أَرَادِبَ بِدِينَارٍ وَالْأُخْرَى أَرْبَعَةٌ بِهِ، وَبِاتِّحَادِ الصِّفَةِ مِنْ اخْتِلَافِهَا كَصُبْرَةِ قَمْحٍ وَصُبْرَةِ شَعِيرٍ كُلٍّ مِنْهُمَا كُلُّ ثَلَاثَةِ أَرَادِبَ مِنْهَا بِدِينَارٍ، وَعِلَّةُ الْمَنْعِ مَعَ الِاخْتِلَافِ أَنَّهُ جِزَافٌ عَلَى كَيْلٍ مَعَهُ غَيْرُهُ

٨٬٨٣٩

وَالْأَظْهَرُ إنْ اتَّحَدَتْ الصِّفَةُ وَثَمَنُ الْكَيْلِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجزافان على كيل إن اتحد الكيل والصفة؛ يعني أنه يجوز بيع جزافين على شرط الكيل بشرط أن يتحد الكيل؛ أي يتحد ثمنه بأن يكون المأخوذ بدرهم مثلا من أحد الجزافين مقدار المأخوذ من الآخر بدرهم، وبشرط اتحاد الصفة أيضا فلابد من اتحاد ثمن الكيل واتحاد الصفة، كصبرة قمح وأخرى مثلها كل إردب بدينار،

٣٩٬٤٩٣

فإن اختلفا معا لم يجز اتفاقا، كصبرة قمح كل صاع منها بدينار، مع صبرة شعير كل صاع منها بدرهم أو بدينارين،

٣٩٬٤٩٤

وإن اتفقت الصفة واختلف ثمن الكيل كصبرتي طعام واحد إحداهما صاع بدينار والأخرى بدينارين لم يجز، لاختلاف الثمن،

٣٩٬٤٩٥

وكذا لو اختلفت الصفة واتفق الثمن كصبرتي قمح وشعير كل صاع بدينار. قال الحطاب مفسرا للمص: يعني أنه يجوز بيع الجزافين على الكيل بشرط أن يتحد الكيل الذي بيعا عليه ويتحد صفتهما كصبرتي قمح بصفة واحدة بيعا في صفقة واحدة على أن كل مد بدينار، ولا خلاف في جواز ذلك. قاله في البيان والمقدمات.

٣٩٬٤٩٦

فإن اختلف الكيل والصفة كصبرة قمح وصبرة شعير بيعتا في صفقة واحدة على أن صبرة القمح كل مد بدينار وصبرة الشعير كل مد بنصف دينار فلا خلاف في منع ذلك أيضا. قاله في البيان والمقدمات.

٣٩٬٤٩٧

وإن اختلف الكيل الذي بيعتا عليه واتفقت الصفة أو اتفق الكيل الذي بيعتا عليه واختلفت الصفة، فالأولى كصبرتي قمح صفة واحدة، فيشتريهما صفقة واحدة هذه ثلاثة أرادب بدينار؛ وهذه أربعة أرادب بدينار والثانية كصبرة من قمح وصبرة من شعير يشتريهما صفقة واحدة ثلاثة أرادب بدرهم، أجاز ذلك أشهب ولم يجزه ابن القاسم. قاله في البيان والمقدمات. وعلى قول ابن القاسم مشى المص، فالصور الثلاث عنده ممنوعة، وذلك مستفاد من مفهوم الشرط، والاختلاف بالجودة والرداءة كالاختلاف بالصنف، قاله في العتبية في رسم البيع والصرف من سماع أصبغ.

انتهى. واعلم أن علة المنع مع الاختلاف أنه يصير جزافا على كيل معه غيره،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.