فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إنْ لَمْ يَبْعُدْ) جِدًّا بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَوْ يُظَنُّ أَنَّ الْمَبِيعَ يُدْرَكُ عَلَى مَا وُصِفَ،

٢٬٦٣٦

فَإِنْ بَعُدَ جِدًّا (كَخُرَاسَانَ مِنْ إفْرِيقِيَّةَ) مِنْ كُلِّ مَا يُظَنُّ فِيهِ التَّغَيُّرُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ لَمْ يَجُزْ وَيَجْرِي هَذَا الشَّرْطُ أَيْضًا فِيمَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ وَمَفْهُومُ قَوْلِنَا عَلَى اللُّزُومِ أَنَّ مَا بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ.

وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي هَذَا الشَّرْطُ أَيْضًا فِيمَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ إلَخْ) تَلَخَّصَ مِنْ هُنَا وَمِمَّا مَرَّ أَنْ مَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ شَرْطَانِ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ بَعْدَهَا أَيْ أَنْ يَعْلَمَ أَوْ يَظُنَّ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ تَغَيُّرٌ بَيْنَ الرُّؤْيَةِ وَالْعَقْدِ وَأَنْ لَا يَبْعُدَ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَهَذَا إذَا بِيعَ عَلَى اللُّزُومِ،

٨٬١٥٠

وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ فَلَا يُشْتَرَطُ قُرْبٌ وَلَا عَدَمَ تَغَيُّرٍ.

(قَوْلُهُ: أَنْ مَا بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ) أَيْ سَوَاءٌ بِيعَ بِوَصْفٍ أَوْ بِلَا وَصْفٍ أَوْ بِرُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ

(قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ) أَيْ بَلْ يَجُوزُ،

٨٬١٥١

وَلَوْ بَعُدَ جِدًّا عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي تَوْضِيحِهِ اهـ خش

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ) الْمَنْفِيُّ بِلَا مَشَقَّةٍ أَيْ وَإِنْ انْتَفَى إمْكَانُ رُؤْيَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَإِذَا انْتَفَى إمْكَانُ رُؤْيَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ ثَبَتَ إمْكَانُهَا مَعَ الْمَشَقَّةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِي رُؤْيَتِهِ مَشَقَّةٌ

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنْ لَمْ يَبْعُدْ كَخُرَاسَانَ مِنْ إفْرِيقِيَّةَ) ش: هَذَا الشَّرْطُ رَاجِعٌ لِبَيْعِ الْغَائِبِ بِالصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَأَلَّا يَكُونَ بَعِيدًا جِدًّا هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَرْفُوعِ قَوْلِهِ،

٢١٬٩٤٨

وَيُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ بَيْعِ الْغَائِبِ وَصْفُهُ، وَالْمَعْنَى

٢١٬٩٤٩

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي لُزُومِ بَيْعِ الْغَائِبِ أَنْ لَا يَكُونَ بَعِيدًا مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْبُعْدِ، وَهَذَا الشَّرْطُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ اللُّزُومَ مُنَافٍ لِلْغَرَرِ شَرْعًا، وَهَذَا غَرَرٌ كَثِيرٌ انْتَهَى.

٢١٬٩٥٠

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: أَيْ، وَيُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْغَائِبِ كَوْنُهُ غَيْرَ بَعِيدٍ جِدًّا لِكَثْرَةِ الْخَطَرِ، وَالْغَرَرِ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجُزْ لَمْ يَلْزَمْ فَتَأَمَّلْهُ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمَا أَنَّ ذَلِكَ مَعَ الصِّفَةِ،

٢١٬٩٥١

وَأَمَّا مَعَ عَدَمِ الْوَصْفِ إذَا بِيعَ بِالْخِيَارِ فَلَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَمِثْلُ الصِّفَةِ مَا إذَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ لِمُسَاوَاتِهِ لِلْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ فِي اللُّزُومِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا الشَّرْطَ عَنْ الشَّيْخِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ غَازِيٍّ كَلَامَهُ قُلْت، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَصُّهُ، وَبَيْعُ الْغَائِبِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ جَائِزٌ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ بَعْدَهُ

التاج والإكليلالمواق

(إنْ لَمْ يَبْعُدْ كَخُرَاسَانَ مِنْ إفْرِيقِيَّةَ) ابْنُ الْمَوَّازِ: قَدْ يَشْتَرِي بِالْمَدِينَةِ دُورًا بِالْعِرَاقِ وَتُنْقَدُ أَثْمَانُهَا وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَا يَنْقُدُهُ دُورًا أَوْ حَيَوَانًا.

٦٬٧٣٥

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ مَا لَمْ تَتَفَاحَشْ غَيْبَتُهُ جِدًّا. ابْنُ عَرَفَةَ: نَقْلُ الْمَازِرِيِّ هَذَا كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَمْ يَحُدَّهُ بِتَعْيِينٍ.

٦٬٧٣٦

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: كَإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ خُرَاسَانَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إنْ لَمْ يَبْعُدْ كَخُرَاسَانَ مِنْ أَفْرِيقِيَّةَ (ش) شَرْطٌ فِي الْمَبِيعِ عَلَى اللُّزُومِ كَانَ عَلَى وَصْفٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ لِلْمُخَاطَرَةِ وَالْغَرَرِ،

٦٬٢٧٤

وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ وَلَوْ بَعُدَ جِدًّا عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُؤَلِّفِ فِي تَوْضِيحِهِ وَقَوْلُهُ (وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ) الْمَنْفِيُّ بِلَا مَشَقَّةٍ شَرْطٌ فِي الْغَائِبِ الْمَبِيعِ عَلَى وَصْفٍ بِإِلْزَامٍ،

٦٬٢٧٥

وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ أَوْ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ فَيَجُوزُ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا بَيْنَ يَدَيْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا حَائِلٌ كَجِدَارٍ أَوْ فِي صُنْدُوقٍ مَثَلًا فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِهِ غَائِبًا وَكَوْنِهِ حَاضِرًا أَيْ فَلَا تُشْتَرَطُ فِيهِ رُؤْيَةٌ ثَانِيَةٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَبْعُدْ) جِدًّا أَيْ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّهُ يُدْرَكُ عَلَى مَا رُئِيَ أَوْ وُصِفَ

(قَوْلُهُ كَخُرَاسَانَ مِنْ أَفْرِيقِيَّةَ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا يُظَنُّ فِيهِ التَّغَيُّرُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ.

٨٬٣١٨

(تَنْبِيهٌ) :

إذَا اجْتَمَعَ الْبَيْعُ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَعَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ فَالْحُكْمُ لِلثَّانِي

(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ) فِي الصُّورَتَيْنِ وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا بَاعَهُ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ وَمِنْ غَيْرِ وَصْفٍ وَلَا تَقَدُّمِ رُؤْيَةٍ فَيَجُوزُ وَلَوْ بَعُدَ جِدًّا

(قَوْلُهُ وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ) أَيْ أَوْ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ

(قَوْلُهُ أَيْ فَلَا تُشْتَرَطُ فِيهِ رُؤْيَةٌ ثَانِيَةٌ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ

منح الجليلعليش

(إنْ لَمْ يَبْعُدْ) الْغَائِبُ الْمَبِيعُ بَتًّا أَوْ رُؤْيَةً مُتَقَدِّمَةً،

٨٬٨٨٥

فَإِنْ بَعُدَ فَلَا يَجُوزُ أَمَّا الْمَبِيعُ بِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْخِيَارِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ بِدُونِهِمَا كَذَلِكَ فَيَجُوزُ وَلَوْ بَعُدَ، فَتَحَصَّلَ أَنَّ مَا بِيعَ بِرُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ بَعْدَهَا وَأَنْ لَا يَبْعُدَ وَمَا بِيعَ بِصِفَةٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ لَا يَبْعُدَ،

٨٬٨٨٦

وَأَنَّ الْمَبِيعَ عَلَى الْخِيَارِ لَا يُشْتَرَطُ فِي قُرْبٍ وَلَا عَدَمِ تَغَيُّرٍ.

وَمَثَّلَ لِلْبَعِيدِ فَقَالَ فَإِنْ بَعُدَ (كَخُرَاسَانَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِهْمَالِ السِّينِ مَدِينَةٌ بِأَقْصَى الْمَشْرِقِ (مِنْ إفْرِيقِيَّةَ) بِتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ الثَّانِيَةِ وَتَشْدِيدِهَا مَدِينَةٌ بِوَسَطِ الْمَغْرِبِ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ ، وَالنَّقْدُ فِيهِ وَمَعَ الشَّرْطِ فِي الْعَقَارِ [منح الجليل] فَلَا يَجُوزُ، وَعَطَفَ عَلَى لَمْ يَبْعُدْ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن لم يبعد يعني أنه يشترط فيما بيع على اللزوم كان على وصف أو رؤية متقدمة أن لا يبعد،

٣٩٬٦١٠

وأما إن بعد. كخراسان من إفريقية فإنه لا يجوز البيع على اللزوم، كان على وصف أو رؤية متقدمة وقوله: كخراسان من إفريقية؛ يعني من كل ما يظن فيه التغير قبل الوصول إليه. وعلم مما قررت أن قوله: إن لم يبعد، شرط فيما بيع على اللزوم،

٣٩٬٦١١

فإن باعه على خياره بالرؤية من غير وصف أو رؤية متقدمة أو مع وصف أو رؤية متقدمة جاز ولو بعد جدا. انظر الحطاب. قاله عبد الباقي.

٣٩٬٦١٢

وقال: إن ما بيع على الخيار لا يشترط فيه قرب ولا عدم تغير، ومثل للبعيد بقوله: كخراسان من إفريقية، ويعلم منه أن القريب ما دونه. انتهى. وقد مر بحث الرهوني مع الحطاب وعبد الباقي وأبي علي عند قوله: أو على يوم، فراجعه إن شئت.

٣٩٬٦١٣

فرع: فإن وجد الغائب المبيع على الصفة بصفته المشترطة بموافقة من المشتري أو شهدت بذلك بينة، لزم المبيع وإلا فلا. قاله الحطاب.

٣٩٬٦١٤

فرع: فإن وقع البيع على صفة اتفقا عليها وتنازعا عند قبضه هل هو باق على صفته التي وقع عليها التعاقد أم لا رجع في ذلك لأهل المعرفة،

٣٩٬٦١٥

فإن قالوا: إنه عليها لزم وإلا فلا. قاله الحطاب. وقد مر هذا عند قوله: وبقاء الصفة إن شك ولم تمكن رؤيته بلا مشقة، شرط فيما بيع وهو غائب على الوصف باللزوم فقط، فهو راجع لأحد فردي ما قبله؛ يعني أن ما بيع على الوصف باللزوم وهو غائب يشترط في جواز بيعه أن تكون في رؤيته مشقة،

٣٩٬٦١٦

فإن لم تكن في رؤيته مشقة فإنه لا يجوز بيعه على الصفة باللزوم،

٣٩٬٦١٧

وأما ما بيع على رؤية متقدمة أو على الخيار فيجوز بيعه ولو كان حاضرا بالبلد، بل ولو كان حاضرا بين يدي المتعاقدين بأن يكون بينه وبينهما حائل أو في صندوق مثلا. فلا يشترط فيه رؤية ثانية. قال الرهوني: تبع المص في قوله: ولم تمكن رؤيته بلا مشقة ما في الموازية مع قبوله قول ابن عبد السلام: الأشهر الجواز لأنه منصوص عليه في المدونة في خمسة مواضع، وإنما مَنعَه في كتاب ابن المواز.

انتهى. وما كان ينبغي له ذلك. وقد بين في التوضيح المواطن الخمسة، وكلها تقيد ما قاله إلا الأول منها في كلامه فإنه لم يظهر لي وجه الدليل منه. انتهى المراد منه.

٣٩٬٦١٨

وقال عبد الباقي: ولم تمكن رؤيته؛ أي الغائب المبيع على الصفة باللزوم فقط، فهو راجع لأحد فردي ما قبله بلا مشقة،

٣٩٬٦١٩

وأما ما بيع بالخيار أو على خياره بالرؤية أو برؤية متقدمة فلا يشترط فيه هذا الشرط؛ وتقدم قريبا اعتراض الحطاب لهذا الشرط وأنه ضعيف. انتهى.

٣٩٬٦٢٠

وقال الشيخ أبو علي: وحاصل ما عند الحطاب في هذا أعني في البيع على الصفة على اللزوم أن المبيع على الصفة على ثلاثة أقسام: ما ليس على مسافة يوم فهو في حكم الحاضر في البلد الذي ليس في مجلس العقد، وما هو على مسافة يوم، وما هو حاضر المجلس؛

٣٩٬٦٢١

أما ما هو على مسافة يوم فقد تقدم جوازه عند المص،

٣٩٬٦٢٢

وأما الذي في المجلس فإنه لا يجوز بيعه على الصفة على اللزوم يعني في غير البيع على البرنامج المتقدم،

٣٩٬٦٢٣

وأما الذي في البلد ولم يكن بالمجلس وفي معناه ما ليس على مسافة يوم ففيه خلاف قوي، فالذي عند ابن عبد السلام وابن عرفة الجواز، والذي في ابن شأس وهو ظاهر المتن عدم الجواز؛ قال الحطاب: والظاهر ما قاله ابن عبد السلام وابن عرفة، وقولنا: ما بالمجلس لا يجوز ما لم يكن في نشره أو في حله فساد، أو لم يمكن الاطلاع عليه كالذي في صندوق وغاب مفتاحه، وهذا كله يدل عليه التعليل وهو القصد إلى الغرر.

انتهى. الوانُّوغي: بيع الغائب على مذهب مالك خمسة أوجه: حَاضرُ المجلس غائب عن العين المشهور منع بيعه على الصفة، ابن رشد لا ينبغي أن يختلف فيه وإنما جاز بيع الساج للضرورة، وَحَاضِرُ البلد في جواز بيعه على الصفة قولان، وَغائِبٌ عن البلد كيومين يجوز العقد فيه والنقد بشرط، ومُتَوَسِّطٌ كالستة أيام يجوز فيه العقد دون النقد، وبَعِيدٌ جدا لم يجز بيعه فضلا عن النقد. انتهى. نقله أبو علي. واعلم أن الساج الدرج أي الطيلسان المطوي في جواز بيعه على الصفة وهو حاضر مجلس العقد ومنعه قولان،

٣٩٬٦٢٤

والمشهور المنع وهو مذهب الموطإ، ولابد أن يقيد بما إذا لم يكن في فتحه فساد وإلا فيجوز كما في بيع البرنامج، وقد أشار إلى ذلك اللخمي كما ذكره ابن عرفة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.