أو وصفه غير بائعه
الشروح عليها
(أَوْ وَصَفَهُ) أَيْ وَلَوْ وَصَفَهُ (غَيْرُ بَائِعِهِ) فَيَجُوزُ وَالْأَوْلَى حَذْفُ غَيْرُ؛ لِأَنَّ وَصْفَ غَيْرِ الْبَائِعِ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي وَصْفِ الْبَائِعِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ وَصْفَ يُقْرَأُ مَصْدَرًا مَعْطُوفًا عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَنْفِيِّ وَنَفْيُ النَّفْيِ إثْبَاتٌ وَالتَّقْدِيرُ وَلَوْ بِلَا وَصْفِهِ غَيْرَ بَائِعِهِ أَيْ بِأَنْ وَصَفَهُ بَائِعُهُ.
وَشَرْطُ مَا بِيعَ غَائِبًا عَلَى اللُّزُومِ بِوَصْفٍ أَمْرَانِ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ وَلَوْ وَصْفُهُ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّهُ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا وَصْفٍ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي وَصْفِ الْبَائِعِ) فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ الشَّيْءُ بِوَصْفِ بَائِعِهِ لِأَنَّهُ لَا يُوثَقُ بِوَصْفِهِ إذْ قَدْ يَقْصِدُ الزِّيَادَةَ فِي الصِّفَةِ لِإِنْفَاقِ سِلْعَتِهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ مِنْ جَوَازِ الْبَيْعِ بِوَصْفِ الْبَائِعِ نَعَمْ لَا يَجُوزُ النَّقْدُ فَهُوَ أَيْ كَوْنُ الْوَصْفِ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ شَرْطٌ فِي النَّقْدِ عِنْدَهُمَا لَا فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ اهـ فَمَتَى كَانَ الْوَصْفُ مِنْ الْبَائِعِ مُنِعَ النَّقْدُ كَانَ تَطَوُّعًا أَوْ بِشَرْطٍ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ كَمَا ارْتَضَاهُ شَيْخُنَا
قَوْلُهُ: وَلَوْ بِلَا وَصْفِهِ) أَيْ وَلَوْ انْتَفَى وَصْفُ غَيْرِ الْبَائِعِ لَهُ
ص (أَوْ وَصَفَهُ غَيْرُ بَائِعِهِ) ش: لَهُ بَيْعُهُ كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ بِأَوْ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا وَصْفٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ بِلَا وَصْفٍ عَلَى الْخِيَارِ أَوْ بِوَصْفٍ عَلَى اللُّزُومِ وَيُفْهَمُ اللُّزُومُ مِنْ كَوْنِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي عَقْدِهِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِيَارِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ الْخِيَارُ، فَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ، وَهَذِهِ النُّسْخَةُ أَوْلَى مِنْ النُّسْخَةِ الَّتِي فِيهَا، وَوَصَفَهُ بِالْوَاوِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي بِأَوْ يَكُونُ قَدْ اسْتَوْفَى الْكَلَامَ عَلَى أَقْسَامِ بَيْعِ الْغَائِبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) : فَإِنْ وَجَدَ الْغَائِبَ عَلَى الصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ بِمُوَافَقَةٍ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ شَهِدَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ لَزِمَ الْبَيْعُ، وَإِلَّا فَلَا.
(فَرْعٌ) : فَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى صِفَةٍ، وَتَنَازَعَا عِنْدَ قَبْضِهِ هَلْ صِفَتُهُ الْآنَ هِيَ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا التَّعَاقُدُ أَمْ لَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْبَائِعِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّ الْبَيْعَ فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ مُتَعَلِّقٌ عَلَى بَقَاءِ صِفَةِ الْمَبِيعِ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا فَمَنْ ادَّعَى الِانْتِقَالَ، فَهُوَ مُدَّعٍ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي
بِخِلَافِ الْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ، فَإِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْمُشْتَرِي فَمَنْ ادَّعَى وُجُودَهَا فَهُوَ مُدَّعٍ، وَهُوَ الْبَائِعُ
فَرْعٌ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهَا وَاخْتَلَفَا فِي الْمَبِيعِ هَلْ هُوَ عَلَيْهَا أَمْ لَا رُجِعَ فِي ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ قَالُوا إنَّهُ عَلَيْهَا لَزِمَ، وَإِلَّا فَلَا.
وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَصِفَهُ غَيْرُ بَائِعِهِ فَهُوَ جَارٍ عَلَى مَذْهَبِ الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: إنَّ الْمُدَوَّنَةَ تُؤُوِّلَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي آخِرِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) أَوْ وَصْفِهِ غَيْرُ بَائِعِهِ (ش) وَصْفِ مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ مَعْطُوفٌ عَلَى وَصْفٍ مِنْ قَوْلِهِ بِلَا وَصْفٍ وَالضَّمِيرُ فِي وَصْفِهِ عَائِدٌ عَلَى الْمَبِيعِ وَغَيْرُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ الْمَصْدَرِ أَيْ وَلَوْ بِلَا وَصْفِ الْمَبِيعِ غَيْرُ بَائِعِهِ،
وَإِذَا انْتَفَى وَصْفُ غَيْرِ الْبَائِعِ ثَبَتَ وَصْفُ الْبَائِعِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مُفِيدًا لِلْخِلَافِ وَالصِّحَّةِ مَعَ وَصْفِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِوَصْفِ غَيْرِ بَائِعِهِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ لَا يُبَاعُ بِوَصْفِ بَائِعِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوثَقُ بِوَصْفِهِ إذْ قَدْ يَقْصِدُ الزِّيَادَةَ فِي الصِّفَةِ لِإِنْفَاقِ سِلْعَةٍ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي النَّقْدِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ أَوْ وَصَفَهُ غَيْرُ بَائِعِهِ) .
(تَنْبِيهٌ) :
يُشْتَرَطُ فِي الْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي مِمَّنْ يَعْرِفُ مَا وُصِفَ لَهُ
(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي النَّقْدِ) أَيْ وَصْفُ غَيْرِ الْبَائِعِ
(أَوْ) أَيْ وَجَازَ بَيْعُ غَائِبٍ بِالصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ بَائِعِهِ، بَلْ وَلَوْ بِلَا (وَصَفَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ وَفَاعِلُهُ (غَيْرُ بَائِعِهِ) بِأَنْ وَصَفَهُ بَائِعُهُ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ أَيْضًا رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ غَائِبٍ بِوَصْفِ بَائِعِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَجَاوَزُ فِي صِفَاتِهِ لِتَنْفِيقِ سِلْعَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو وصفه غيرُ بائعه وصف مصدر مضاف مجرور معطوف على وصف من قوله: بلا وصف، والضمير في وصفه عائد على المبيع، وغير بالرفع فاعل المصدر؛ أي وجاز بيع الغائب على الوصف باللزوم ولو بلا وصفه غيرُ بائعه، منطوقه بأن وصفه بائعه فقط، فهو داخل في حيز المبالغة منفي، وهذا الذي مشى عليه المص هو ظاهر المذهب وأخذه جماعة من المدونة؛ ابن العطار: وبه العمل؛
وفي الموازية والعتبية اشتراط وصف غير البائع لأن البائع لا يوثق بصفته إذ قد يقصد الزيادة في الصفة لتنفق سلعته. انظر الرهوني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.