فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) كَامْتِنَاعِ صَرْفِ (مَغْصُوبٍ) غَائِبٍ (إنْ صِيغَ)

٢٬٦٦٢

بِخِلَافِ مَسْكُوكٍ وَمَكْسُورٍ وَتِبْرٍ وَكُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَيَجُوزُ صَرْفُهُ،

٢٬٦٦٣

وَلَوْ غَائِبًا لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ صِيغَ) أَيْ كَالْحُلِيِّ

(قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ) أَيْ كَالسَّبَائِكِ.

(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَصُوغِ وَغَيْرِهِ

٨٬٢٠١

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَصُوغَ إذَا هَلَكَ تَلْزَمُ فِيهِ الْقِيمَةُ لِدُخُولِ الصَّنْعَةِ فِيهِ وَقَبْلَ هَلَاكِهِ يَجِبُ عَلَى الْغَاصِبِ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ فَيُحْتَمَلُ عِنْدَ غِيبَتِهِ أَنَّهُ هَلَكَ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَمَا يَدْفَعُهُ فِي صَرْفِهِ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ فَيُؤَدِّي لِلتَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ،

٨٬٢٠٢

وَأَمَّا غَيْرُ الْمَصُوغِ فَبِمُجَرَّدِ غَصْبِهِ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ مِثْلُهُ فَلَا يَدْخُلُ فِي صَرْفِهِ فِي غِيبَتِهِ احْتِمَالُ التَّفَاضُلِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَغْصُوبٍ إنْ صِيغَ) ش: هَذَا الشَّرْطُ رَاجِعٌ لِلْمَغْصُوبِ فَقَطْ لَا لِمَا تَقَدَّمَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَغْصُوبَ الْمَصُوغَ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ إذَا كَانَ غَائِبًا عَنْ مَجْلِسِ الصَّرْفِ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَسْكُوكًا جَازَ صَرْفُهُ وَلَوْ كَانَ غَائِبًا، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ.

٢٢٬١٥٦

(فَرْعٌ) وَفِي مَعْنَى الْمَسْكُوكِ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ مِنْ الْمَكْسُورِ وَالتِّبْرِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَغْصُوبٍ إنْ صِيَغ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْمَغْصُوبُ إنْ كَانَ مَصُوغًا،

٦٬٧٧٣

فَإِنْ حَضَرَ وَقْتُ الصَّرْفِ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِ صَرْفِهِ،

٦٬٧٧٤

وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَإِنْ عُلِمَ بَقَاؤُهُ وَسَلَامَتُهُ مِنْ عَيْبٍ يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْقِيمَةِ بِذِمَّةِ الْغَاصِبِ فَيَجْرِي جَوَازُ صَرْفِهِ عَلَى صَرْفِ الْوَدِيعَةِ وَالرَّهْنِ،

٦٬٧٧٥

وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ صَرْفُهُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ حِينَئِذٍ الْقِيمَةُ وَهِيَ مِنْ جِنْسِ مَا يُصَارِفُهُ بِهِ فَقَدْ يُؤْخَذُ عَنْهُ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ فَيُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَغْصُوبٍ إنْ صُبِغَ إلَّا أَنْ يَذْهَبَ فَيَضْمَنَ قِيمَتَهُ فَكَالدَّيْنِ (ش) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْمُشَبَّهِ قَبْلَهُ أَيْ

٦٬٢٩٠

وَيَجُوزُ صَرْفُ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَاصِبِهِ إنْ حَضَرَ مَجْلِسَ الصَّرْفِ حَيْثُ كَانَ الشَّيْءُ الْمَغْصُوبُ مَصُوغًا كَحُلِيٍّ

٦٬٢٩١

لَا إنْ غَابَ عَنْ مَجْلِسِهِ لِعَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَلِفَ عِنْدَ الْغَاصِبِ أَوْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ وَاخْتَارَ رَبُّهُ قِيمَتَهُ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ الْمُصَارَفَةُ عَلَيْهَا كَصَرْفِ مَا فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ حُلُولِهِ، وَاحْتَرَزَ بِالْمَصُوغِ مِنْ الْمَسْكُوكِ وَالتِّبْرِ وَالْمَكْسُورِ فَالْمَنْصُوصُ جَوَازُ صَرْفِهِ غَائِبًا وَبِعِبَارَةٍ وَفِي مَعْنَى الْمَسْكُوكِ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالْمَكْسُورِ وَالتِّبْرِ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ فَإِنْ قُلْت لِمَ امْتَنَعَ صَرْفُ الْمَصُوغِ مَعَ غَيْبَتِهِ وَجَازَ صَرْفُ مَا عَدَاهُ مَعَ الْغَيْبَةِ؟

٦٬٢٩٢

قُلْت: لِأَنَّ الْمَصُوغَ إذَا هَلَكَ تَلْزَمُ فِيهِ الْقِيمَةُ وَقَبْلَ ذَلِكَ يَجِبُ رَدُّ عَيْنِهِ فَيَحْتَمِلُ عِنْدَ غَيْبَتِهِ أَنَّهُ هَلَكَ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَمَا دَفَعَهُ فِي صَرْفِهِ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَيُؤَدِّي لِلتَّفَاضُلِ،

٦٬٢٩٣

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَبِمُجَرَّدِ غَصْبِهِ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَتَأَتَّى فِي صَرْفِهِ فِي غَيْبَتِهِ الِاحْتِمَالُ السَّابِقُ، وَهَذَا وَاضِحٌ فِي الْمَسْكُوكِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَكْسُورَ وَالتِّبْرَ فِي مَعْنَاهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ) ؛ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ إذَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ تَلْزَمُ فِيهِ الْقِيمَةُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ الْمُقَوَّمَاتِ، وَمَحَلُّ الْحُكْمِ قَوْلُهُ فَكَالدَّيْنِ إلَّا أَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ لِمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمِثْلِيَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَيْ وَيَجُوزُ إلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِلْمَفْهُومِ، وَإِلَّا فَالْمَنْطُوقُ الْحُرْمَةُ عِنْدَ الْغَيْبَةِ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ مِنْ غَاصِبِهِ) ، وَأَمَّا مِنْ غَيْرِ غَاصِبِهِ فَيَجُوزُ إنْ كَانَ مُقِرًّا، وَتَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ.

(قَوْلُهُ وَاخْتَارَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَعَيَّبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ الْمُصَارَفَةُ عَلَيْهَا) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَصُوغُ ذَهَبًا فَقِيمَتُهُ فِضَّةٌ فَيَقَعُ الصَّرْفُ عَلَى الْفِضَّةِ بِذَهَبٍ أَوْ بِفُلُوسٍ

(قَوْلُهُ كَصَرْفِ مَا فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ حُلُولِهِ) كَأَنْ يَكُونَ لَك عَلَيْهِ دِينَارٌ حَلَّ فَتَأْخُذُ مِنْهُ صَرْفَهُ عَاجِلًا

(قَوْلُهُ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ) أَيْ يُقْصَدُ لِذَاتِهِ قَوْلُهُ فَيُؤَدِّي لِلتَّفَاضُلِ) تَوْضِيحُهُ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ صَرْفَ الْمَصُوغِ وَكَانَ فِضَّةً يُعْطِيهِ صَرْفَهُ ذَهَبًا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ مَثَلًا وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ تَلِفَ فَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ قِيمَةَ الْفِضَّةِ ذَهَبٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قِيمَتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ مَثَلًا فَيَئُولُ الْحَالُ إلَى بَيْعِ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَهَذَا تَفَاضُلٌ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) كَصَرْفِ نَقْدٍ غَائِبٍ (مَغْصُوبٍ) مِنْ مَالِكِهِ سَوَاءٌ صَرَفَهُ غَاصِبُهُ أَوْ غَيْرُهُ فَيَحْرُمُ (إنْ) كَانَ قَدْ (صِيغَ) الْمَغْصُوبُ لِاحْتِمَالِ هَلَاكِهِ وَلُزُومِ قِيمَتِهِ الْغَاصِبَ لِالْتِحَاقِهِ بِالْمُقَوَّمِ بِصِيَاغَتِهِ، وَصَرْفُهُ يَحْتَمِلُ كَوْنَهُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ وَهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، فَأَدَّى صَرْفُهُ فِي غَيْبَتِهِ لِاحْتِمَالِ رِبَا الْفَضْلِ وَهُوَ كَتَحَقُّقِهِ،

٨٬٩٣٩

فَإِنْ حَضَرَ الْمَغْصُوبُ جَازَ صَرْفُهُ لِغَاصِبِهِ كَغَيْرِهِ إنْ كَانَ الْغَاصِبُ مُقِرًّا بِهِ وَتَنَالُهُ الْأَحْكَامُ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ. وَمَفْهُومُ إنْ صِيغَ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَسْكُوكًا أَوْ تِبْرًا أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَيَجُوزُ صَرْفُهُ غَائِبًا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لِتَرَتُّبِ مِثْلِهِ فِي ذِمَّةِ غَاصِبِهِ بِمُجَرَّدِ غَصْبِهِ حَالًّا، وَصَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ الْحَالِّ جَائِزٌ، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ لَا تَتَعَيَّنُ وَإِلَّا فَهِيَ كَالْمَصُوغِ الَّذِي يَمْتَنِعُ صَرْفُهُ فِي غَيْبَتِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومغصوب إن صيغ، هذا الشرط راجع للمغصوب فقط. وقوله: ومغصوب بالجر عطف على مستأجر؛ يعني أن المغصوب إذا كان مصوغا فإنه لا يجوز المصارفة عليه إن كان غائبا،

٣٩٬٨٤٥

وإن كان حاضرا جاز الصرف، فالكاف المقدرة في المعطوف للتشبيه في المنع في الغيبة، والجواز في الحضور. قال الحطاب: والمعنى أن المصوغ لا يجوز صرفه إذا كان غائبا عن مجلس الصرف، ومفهوم الشرط أنه لو كان مسكوكا جاز صرفه ولو كان غائبا، وهو كذلك على المشهور. قاله ابن الحاجب وغيره.

٣٩٬٨٤٦

وفي معنى المسكوك ما لا يعرف بعينه من المكسور والتبر. قاله في التوضيح. انتهى.

٣٩٬٨٤٧

وقال عبد الباقي: ومغصوب بالجر داخل في المشبه، يحرم صرفه غائبا عن مجلس العقد لغاصبه أو لغيره إن صيغ كحلي،

٣٩٬٨٤٨

بخلاف مسكوك وتبر ومكسور، وكل ما لا يعرف بعينه فيجوز صرفه غائبا على المنصوص، وَالفَرْقُ أن المصوغ إذا هلك تلزم فيه القيمة لدخول الصنعة فيه، وقبل هلاكه يجب رد عينه، فيحتمل عند غيبته أنه هلك ولزمته قيمته وما يدفعه في صرفه قد يكون أقل أو أكثر فيؤدي إلى التفاضل،

٣٩٬٨٤٩

وأما غيره فبمجرد غصبه ترتب في ذمته فلا يدخل في صرفه في غيبته احتمال التفاضل، وهذا واضح في المسكوك بناء على أن الدنانير والدراهم لا تتعين، وإلا لكانت كالمصوغة. وقولي في المغصوب: غائبا عن مجلس العقد تحرز عن حضوره فيجوز لربه صرفه لغاصبه

٣٩٬٨٥٠

وكذا لغيره مقرا به وتأخذه الأحكام فيما يظهر. قاله علي الأجهوري. انتهى. قوله: بناء على أن الدنانير لخ، الجواب أنه وإن قلنا: إنها تتعين فهي مضمونة بوضع اليد عليها ولا تعرف بعينها فشابهت الدين المشهورَ جوازُ صرفه. قاله التوضيح عن ابن بشير. قال: ولا يريد ابن بشير أن كلا منهما علة مستقلة وإلا لزم جواز صرف المصوغ لتعلقه بالذمة بوضع اليد. انتهى. نقله الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.