إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى) أَوْ وَرِثَ أَوْ وَهَبَ لَهُ (كَذَلِكَ) أَيْ مَغْشُوشًا فَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ بَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ لُبْسٍ أَوْ يَبِيعُهُ مِمَّنْ لَا يَغُشُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ) ش: يُرِيدُ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يُتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَالْوَاجِبُ أَنْ يُبَاعَ مِمَّنْ يُؤْمَنُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ مُدَلِّسًا بِذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ مَا وَجَبَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ مِنْ الْمِسْكِ وَالزَّعْفَرَانِ عَلَى الَّذِي غَشَّهُ يُبَاعُ مِمَّنْ يُؤْمَنُ وَيُتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ أَدَبًا لِلْغَاشِّ انْتَهَى.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَغُشَّهُ إنَّمَا اشْتَرَاهُ كَذَلِكَ أَوْ وَرِثَهُ، وَالْوَاجِبُ أَنْ يُبَاعَ مِمَّنْ لَا يُدَلِّسُ بِهِ.
وَرَوَى مُحَمَّدٌ: يُعَاقَبُ مَنْ خَلَطَ طَعَامًا بِطَعَامٍ دُونَهُ أَوْ قَمْحًا بِشَعِيرٍ وَيُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ،
وَإِنْ بَاعَ وَبَيَّنَ مَضَى وَلَا رَدَّ لِلْمُبْتَاعِ وَقَدْ أَسَاءَ
(ص) إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ إلَّا الْعَالِمَ لِيَبِيعَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا كَانَ اشْتَرَى شَيْئًا أَوْ وَهَبَهُ فَوَجَدَهُ مَغْشُوشًا فَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ، وَلَا يُتَصَدَّقُ بِهِ لَكِنْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ بَيْعِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِغِشِّهِ وَاشْتَرَاهُ لِيَبِيعَهُ لِمَنْ يَغُشُّ بِهِ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَبِعْهُ حَيْثُ فَاتَ عِنْدَهُ بِأَنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ لِرَبِّهِ، وَإِلَّا فُسِخَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَفُسِخَ مِمَّنْ يَغُشُّ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَإِنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَفِي تَصَدُّقِ الْبَائِعِ لَهُ بِثَمَنِهِ أَوْ بِالزَّائِدِ وَعَدَمِ تَصَدُّقِهِ الْأَقْوَالُ السَّابِقَةُ،
وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِغِشِّهِ أَوْ عَالِمٍ بِغِشِّهِ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِهِ لِيَغُشَّ بِهِ بَلْ لِيَكْسِرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ وَلِلْغِشِّ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ أَدْخَلَ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِيمَا ذَكَرَهُ بِالْكَافِ فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ) أَيْ وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ.
(قَوْلُهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ بَيْعِهِ) أَيْ عَلَى الْإِطْلَاقِ
وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ وَيُبَيِّنَ غِشَّهُ لِمَنْ لَا يَغُشُّ بِهِ فَلَا بَأْسَ
(قَوْلُهُ لِمَنْ يَغُشُّ بِهِ) أَيْ أَوْ يَبِيعُهُ غَيْرَ مُبَيِّنٍ غِشَّهُ،
وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ لِمَنْ لَا يَغُشُّ بِهِ فَلَا
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَبِعْهُ) أَيْ أَوْ بَاعَهُ وَأَمْكَنَ رَدُّهُ قَالَ عج ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَإِطْلَاقِ غَيْرِهِ أَنَّهُ مَتَى بَاعَهُ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَغُشُّ بِهِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ بَيْعُهُ إذَا لَمْ يَفُتْ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ عَالِمٌ بِغِشِّهِ بِهِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَفِي ك
وَأَمَّا إذَا كَانَ عَالِمًا حِينَ الشِّرَاءِ بِغِشِّهِ وَاشْتَرَاهُ لِيَغُشَّ بِهِ بِأَنْ يَبِيعَهُ وَلَا يُبَيِّنَ غِشَّهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِهِ إنْ لَمْ يَبِعْهُ وَبِثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ انْتَهَى، وَقَوْلُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِهِ أَيْ إذَا تَعَذَّرَ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ وَفِي عب يَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي بَائِعِهِ مِنْ الْأَقْوَالِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَالِمًا بِغِشِّهِ وَاشْتَرَاهُ لِيَغُشَّ بِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَحْدَثَ فِيهِ الْغِشَّ، وَهُوَ الَّذِي يُعَوَّلُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهُ مَنْ يَكْسِرُهُ) أَيْ مَنْ يُرِيدُ كَسْرَهُ
(إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْمَغْشُوشُ (اُشْتُرِيَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (كَذَلِكَ) أَيْ مَغْشُوشًا فَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ وَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ، وَلَكِنْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ بَيْعِهِ، وَاسْتَثْنَى مَنْ اُشْتُرِيَ كَذَلِكَ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلا أن يكون اشترى كذلك) يعني أن محل التصدق المذكور إنما هو حيث لم يكن اشتري مغشوشا،
وأما إن اشتراه كذلك أي مغشوشا فإنه لا يتصدق به عليه ولا ينزع منه ولكن لا يمكن من بيعه قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب: إلا أن يكون اشترى كذلك يريد أو وهب له أو ورثه. قال ابن رشد: فلا اختلاف أنه لا يتصدق بشيء من ذلك، والواجب أن يباع ممن يؤمن أن يغش به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.