وَإِنْ نَقَصَ: فهل يكمله؟ قولان.
الشروح عليها
(وَإِنْ نَقَصَ) الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَلِّسِ عَمَّا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ (فَهَلْ) الْبَائِعُ الثَّانِي (يُكْمِلُهُ) لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ هَذَا الزَّائِدَ مِنْهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ، أَوْ لَا يُكْمِلُهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِاتِّبَاعِ الْأَوَّلِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الثَّانِي (قَوْلَانِ) وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ عَلَى بَائِعِهِ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُدَلِّسِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِالْأَرْشِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُدَلِّسٍ ثُمَّ هُوَ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ الْمُدَلِّسِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ، أَوْ بِمَا يُكْمِلُ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ.
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْعَيْبِ الثَّابِتِ لِلْمُشْتَرِي بِهِ الرَّدُّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى تَنَازُعِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الْعَيْبِ، أَوْ فِي سَبَبِ الرَّدِّ بِهِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ نَقَصَ) كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُدَلِّسُ بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِآخَرَ بِاثْنَيْ عَشَرَ
(قَوْلُهُ فَهَلْ يُكْمِلُهُ إلَخْ) وَهَذَا الْقَوْلُ حَكَاهُ الْمَازِرِيُّ وَابْنُ شَاسٍ
(قَوْلُهُ، أَوْ لَا يُكْمِلُهُ لَهُ) ، وَهُوَ مَا حَكَاهُ فِي النَّوَادِرِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ يُونُسَ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ إلَخْ) إنْ قُلْت إنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِاتِّبَاعِهِ لِضَرُورَةِ أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ عَلَى الثَّانِي وَالْجَوَابُ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَحْضُرَ الثَّانِي، أَوْ يَحْصُلَ لَهُ يَسَارٌ فَلَمَّا لَمْ يَصْبِرْ لِحُضُورِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِالْأَرْشِ) أَيْ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَفِيهِ أَنَّ بَائِعَهُ لَيْسَ مُدَلِّسًا حَيْثُ يَأْخُذُ مِنْهُ أَرْشَ الْعَيْبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ يَدَهُ كَيَدِ بَائِعِهِ الْمُدَلِّسِ كَذَا قِيلَ وَتَأَمَّلْهُ قَوْلُهُ، ثُمَّ هُوَ) أَيْ بَائِعُهُ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ) أَيْ الَّذِي دَفَعَهُ، أَوْ بِمَا يُكْمِلُ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ الْمُدَلِّسِ أَنْ يَقُولَ: إنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ لَمْ يَنْقُصْ عَلَيْك بِتَدْلِيسِي سِوَى مَا دَفَعْتُهُ مِنْ الْأَرْشِ فَخُذْهُ،
وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ يَقُولُ لَهُ لَا رُجُوعَ لَك عَلَيَّ لَوْ هَلَكَ بِيَدِك إلَّا بِمَا دَفَعَتْهُ لِي فَخُذْهُ هَذَا، وَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ، وَالثَّمَنُ الْأَوَّلُ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ التَّوْجِيهُ الَّذِي قَدْ عَلِمْته،
وَأَمَّا قَوْلُ عبق، ثُمَّ يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْمُدَلِّسِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ، أَوْ كَمَالِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَمُرَادُهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ بِكَمَالِهِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ تَتِمَّتُهُ اهـ.
فَإِذَا بَاعَهُ الْمُدَلِّسُ بِعَشَرَةٍ لِزَيْدٍ، ثُمَّ بَاعَهُ زَيْدٌ لِعَمْرٍو بِمِائَةٍ فَاطَّلَعَ عَمْرٌو فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ وَرَجَعَ عَلَى زَيْدٍ الَّذِي بَاعَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ أَرْشَ الْعَيْبِ،
فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ خَمْسَةً تَعَيَّنَ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا عَلَى بَائِعِهِ الْمُدَلِّسِ،
فَإِنْ أَخَذَ عَمْرٌو مِنْ زَيْدٍ أَرْشَ الْعَيْبِ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجَعَ بَائِعُهُ الْمُدَلِّسُ بِعَشَرَةٍ الَّتِي هِيَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ بِكَمَالِهِ. .
(قَوْلُهُ الثَّابِتِ) أَيْ الَّذِي يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي بِهِ الرَّدُّ
(قَوْلُهُ عَلَى تَنَازُعِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الْعَيْبِ) أَيْ، وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا بَائِعَ إنَّهُ لَمْ يَأْبِقْ وَقَوْلُهُ، أَوْ فِي سَبَبِ الرَّدِّ بِهِ هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَحْلِفْ مُشْتَرٍ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ نَقَصَ فَهَلْ يُكَمِّلُهُ الثَّانِي؟ قَوْلَانِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَقْوَالُ فِي هَذَا سِتَّةٌ اُنْظُرْهُ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ نَقَصَ) الثَّمَنُ الْأَوَّلُ عَنْ ثَمَنِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَلَمْ يُعْطِهِ الْمُدَلِّسُ غَيْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ (فَهَلْ يُكَمِّلُهُ) أَيْ الثَّمَنَ الثَّانِي لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي الْبَائِعُ (الثَّانِي) لِأَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ الزَّائِدَ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ أَوْ لَا يُكَمِّلُهُ لَهُ لِرِضَاهُ بِاتِّبَاعِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الثَّانِي قَوْلَانِ.
فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا رَضِيَ بِاتِّبَاعِ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ إمْكَانِ رُجُوعِهِ عَلَى الثَّانِي، فَجَوَابُهُ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ الصَّبْرُ حَتَّى يَتَيَسَّرَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ فَلَمَّا لَمْ يَصْبِرْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ عَلَيْهِ. وَقَيَّدَ الْمُوَضِّحُ الْقَوْلَ الثَّانِي بِأَنْ لَا يَكُونَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي، وَإِلَّا كَمَّلَ لَهُ قِيمَةَ الْعَيْبِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ الثَّانِي بِمِائَةٍ وَكَانَ قَدْ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَنَقَصَهُ عَيْبُهُ عِشْرِينَ خُمُسَ الْمِائَةِ فَيُكَمِّلُ الثَّانِي لِلثَّالِثِ أَرْشَ الْعَيْبِ بِعَشَرَةٍ.
وَمَفْهُومُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ عَلَى بَائِعِهِ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ رُجُوعُهُ عَلَيْهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُدَلِّسِ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ عَلَى بَائِعِهِ ثُمَّ وَلَمْ يُحَلِّفْ مُشْتَرٍ اُدُّعِيَتْ رُؤْيَتُهُ إلَّا بِدَعْوَى الْإِرَاءَةِ.
[منح الجليل] يَرْجِعُ بَائِعُهُ عَلَى الْمُدَلِّسِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ أَوْ كَمَالِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ قَالَهُ " د "، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ.
وَقَالَ الطِّخِّيخِيُّ: يَرْجِعُ عَلَى الْمُدَلِّسِ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.