فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَمْ يَحْلِفْ مُشْتَرٍ اُدُّعِيَتْ رُؤْيَتُهُ) لِلْعَيْبِ أَيْ ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي بَلْ يَرُدُّ بِلَا يَمِينٍ (إلَّا) أَنْ يُحَقِّقَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى (بِدَعْوَى الْإِرَاءَةِ) أَيْ أَنَّهُ أَرَاهُ لَهُ هُوَ، أَوْ غَيْرُهُ،

٣٬٠٢٠

فَإِنْ حَلَفَ رَدَّ، وَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ وَمِثْلُ دَعْوَى الْإِرَاءَةِ مَا إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ قَلَّبَ وَعَايَنَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْلِفْ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ وَأَرَادَ الرَّدَّ فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: أَنْتَ رَأَيْته وَقْتَ الشِّرَاءِ وَأَنْكَرَ رُؤْيَتَهُ فَطَلَبَ الْبَائِعُ يَمِينَهُ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ وَيَرُدُّ الْمَبِيعَ بِلَا يَمِينٍ وَقَوْل الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يُحَلِّفْ يَصِحُّ فِيهِ ضَمُّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ لَيْسَ لِلْبَائِعِ تَحْلِيفُهُ

٩٬٢٠٢

وَيَصِحُّ فَتْحُ الْيَاءِ وَسُكُونُ الْحَاءِ وَكَسْرُ اللَّامِ أَيْ لَمْ يَقْضِ الشَّرْعُ بِتَحْلِيفِهِ

(قَوْلُهُ مَا إذَا أَشْهَدَ) أَيْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَلَّبَ الْمَبِيعَ وَعَايَنَهُ أَيْ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ قَالَ أَنَا لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى هَذَا الْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقْتَ التَّقْلِيبِ وَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: بَلْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إلَّا إذَا حَلَفَ،

٩٬٢٠٣

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَيْهِ حِينَ الْبَيْعِ وَلَزِمَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَمْ يُحَلِّفْ مُشْتَرٍ اُدُّعِيَتْ رُؤْيَتُهُ إلَّا بِدَعْوَى الْإِرَاءَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ احْلِفْ أَنَّك لَمْ تَرَ الْعَيْبَ حِينَ اشْتَرَيْت لَمْ يَلْزَمْهُ يَمِينٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ فَيُلْزَمُ الْعَيْبَ أَوْ يَدَّعِي أَنَّهُ أَرَاهُ إيَّاهُ فَلْيَحْلِفْ لَهُ. ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ عَيْبًا ظَاهِرًا لَا يَشُكُّ أَنَّهُ يَرَاهُ كَالْعَوَرِ فَلْيُحَلِّفْهُ وَإِلَّا فَلَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَمْ يَحْلِفْ مُشْتَرٍ اُدُّعِيَتْ رُؤْيَتُهُ إلَّا بِدَعْوَى الْإِرَاءَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ وَأَرَادَ الرَّدَّ فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ أَنْتِ رَأَيْته وَقْتَ الشِّرَاءِ وَأَنْكَرَ رُؤْيَتَهُ وَطَلَبَ الْبَائِعُ يَمِينَهُ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى بِأَنَّهُ رَآهُ بِإِرَاءَتِهِ هُوَ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ حَلَفَ رَدَّ،

٦٬٩٨١

وَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ، وَمِثْلُ دَعْوَى الْإِرَاءَةِ إذَا كَانَ الْعَيْبُ ظَاهِرًا أَيْ بِحَيْثُ لَا يَخْفَى،

٦٬٩٨٢

وَلَوْ عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ قَلَبَ وَعَايَنَ فَفِي الْحَصْرِ نَظَرٌ،

٦٬٩٨٣

وَيَصِحُّ فِي يَحْلِفُ ضَمُّ الْيَاءِ وَفَتْحُ الْحَاءِ وَفَتْحُ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ لَيْسَ لِلْبَائِعِ تَحْلِيفُهُ، وَفَتْحُ الْيَاءِ وَسُكُونُ الْحَاءِ وَكَسْرُ اللَّامِ أَيْ لَمْ يَقْضِ الشَّرْعُ بِتَحْلِيفِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا بِدَعْوَى الْإِرَاءَةِ) هَذَا فِي الْخَفِيِّ، وَالظَّاهِرُ الَّذِي يَخْفَى عِنْدَ التَّقْلِيبِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْ، وَلَا يَخْفَى غَالِبًا عَلَى مَنْ تَأَمَّلَ كَكَوْنِهِ أَعْمَى وَهُوَ قَائِمُ الْعَيْنَيْنِ

٨٬٨٧٨

أَمَّا الظَّاهِرُ الَّذِي لَا يَخْفَى غَالِبًا عَلَى كُلِّ مَنْ اخْتَبَرَ الْمَبِيعَ تَقْلِيبًا لِكَوْنِ الْأَعْمَى مُقْعَدًا أَوْ مَطْمُوسَ الْعَيْنَيْنِ فَلَا قِيَامَ لَهُ

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَخْفَى وَلَوْ عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ) حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَحْلِفُ وَيَرُدُّ، وَقَدْ اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الصَّوَابَ لَا رَدَّ لَهُ، وَقَدْ أَشَارَ لَهُ شب فِي حِلِّ قَوْلِهِ إلَّا بِشَهَادَةِ عَادَةٍ لِلْمُشْتَرِي بِمَا نَصُّهُ،

٨٬٨٧٩

وَأَمَّا الظَّاهِرُ الَّذِي لَا يَخْفَى غَالِبًا وَلَا عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ فَلَا قِيَامَ بِهِ، وَلَا يَرْجِعُ لِعَادَةٍ وَلَا غَيْرِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ فِي خَفِيٍّ،

٨٬٨٨٠

فَإِذَا كَانَ ظَاهِرًا وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ قَلَّبَ، وَعَايَنَ وَرَضِيَ فَلَا رَدَّ لَهُ، وَلَا يَمِينَ لَهُ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ظَهَرَ لِلْمُشْتَرِي عَيْبٌ قَدِيمٌ فِيمَا اشْتَرَاهُ وَأَرَادَ رَدَّهُ بِهِ فَادَّعَى عَلَيْهِ بَائِعُهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَالِمًا بِعَيْبِهِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي عِلْمَهُ بِهِ حِينَ شِرَائِهِ (لَمْ يَحْلِفْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَاللَّامِ مُشَدَّدَةً وَبِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ شَخْصٌ (مُشْتَرٍ) شَيْئًا عَلِمَ عَيْبَهُ الْقَدِيمَ بَعْدَ شِرَائِهِ وَأَرَادَ رَدَّهُ بِهِ عَلَى بَائِعِهِ فَ (اُدُّعِيَتْ) بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ (رُؤْيَتُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الْعَيْبَ حِينَ شِرَائِهِ فَأَنْكَرَهَا الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ وَلَهُ رَدُّهُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا) أَنْ يُحَقِّقَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ دَعْوَى رُؤْيَتِهِ (بِدَعْوَى الْإِرَاءَةِ) مِنْ الْبَائِعِ الْعَيْبَ لِلْمُشْتَرِي حِينَ شِرَائِهِ، أَوْ كَانَ الْعَيْبُ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ، أَوْ خَفِيًّا وَأَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِتَقْلِيبِ الْمَبِيعِ وَمُعَايَنَتِهِ فَيَحْلِفُ فِي الثَّلَاثَةِ وَلَهُ الرَّدُّ،

١٠٬١٢٣

فَإِنْ نَكَلَ فَلَا رَدَّ لَهُ فِيهَا،

١٠٬١٢٤

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا وَأَقَرَّ بِالْمُعَايَنَةِ وَالتَّقْلِيبِ وَالرِّضَا فَلَا رَدَّ لَهُ وَلَوْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِهَا اهـ عِبْ.

الْبُنَانِيُّ مَا ذَكَرَهُ فِي الظَّاهِرِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ مِنْ الْحَلِفِ وَالرَّدِّ خِلَافَ مَا سَيَأْتِي لَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَحَلَفَ مَنْ لَمْ يُقْطَعْ بِصِدْقِهِ، وَخِلَافُ مَا حَقَّقَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ عَدَمِ الرَّدِّ بِهِ، وَحُكِيَ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقُ، وَنَصُّهُ كَلَامُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ الظَّاهِرَ مُشْتَرَكٌ أَوْ مُشَكَّكٌ يُطْلَقُ عَلَى الظَّاهِرِ الَّذِي لَا يَخْفَى غَالِبًا عَلَى كُلِّ مَنْ اخْتَبَرَ الْمَبِيعَ تَقْلِيبًا، كَكَوْنِ الْعَبْدِ مُقْعَدًا أَوْ مَطْمُوسَ الْعَيْنَيْنِ، وَعَلَى مَا يَخْفَى عِنْدَ التَّقْلِيبِ عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ وَلَا يَخْفَى غَالِبًا عَلَى مَنْ تَأَمَّلَ كَكَوْنِهِ أَعْمَى وَهُوَ قَائِمُ الْعَيْنَيْنِ، فَالْأَوَّلُ لَا قِيَامَ بِهِ،

١٠٬١٢٥

وَالثَّانِي يُقَامُ بِهِ اتِّفَاقًا فِيهِمَا. ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِكَلَامِ اللَّخْمِيِّ اُنْظُرْ " غ " فِيهِ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: يَرُدُّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ كَانَ مِمَّا لَا يَخْفَى، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: طَالَتْ إقَامَتُهُ أَوْ لَمْ تَطُلْ. ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الظَّاهِرِ الَّذِي لَا يَشُكُّ أَنَّهُ لَا يَخْفَى مِثْلَ قَطْعِ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ أَوْ الْعَوَرِ.

قَالَ اللَّخْمِيُّ: أَمَّا الْعَوَرُ فَإِنْ كَانَ قَائِمَ الْعَيْنِ وَقَدْ ذَهَبَ نُورُهَا فَيَصِحُّ أَنْ يُرَدَّ بِهِ،

١٠٬١٢٦

وَإِنْ طَالَ، وَلَا الرِّضَا بِهِ إلَّا بِدَعْوَى مُخْبِرٍ. .

[منح الجليل] وَإِنْ كَانَ مَطْمُوسَ الْعَيْنِ فَلَا يُرَدُّ بِهِ وَإِنْ قَرُبَ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِفَوْرِ الشِّرَاءِ.

١٠٬١٢٧

وَلَوْ قِيلَ: لَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ لَكَانَ وَجْهًا،

١٠٬١٢٨

وَكَذَا قَطْعُ الْيَدِ إذَا كَانَ قَدْ قَلَبَ يَدَيْهِ وَإِنْ قَالَ: كَتَمَنِي الْعَبْدُ هَذِهِ الْيَدَ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا قَرُبَ وَقَطْعُ الرِّجْلِ أَبْيَنُ أَنْ لَا يُمْكِنَ مِنْ الرَّدِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِفَوْرِ مَا تَصَرَّفَ بَيْنَ يَدَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَكَانَ الشِّرَاءُ وَهُوَ جَالِسٌ وَقَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -:

١٠٬١٢٩

وَلَوْ ابْتَاعَ بَعْضُ النَّخَّاسِينَ عَبْدًا فَأَقَامَ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى ضَرَعَ وَنَقَصَ حَالُهُ فَوَجَدَ عَيْبًا لَمْ أَرَ أَنْ يُرَدَّ لِأَنَّهُ يُشْتَرَى،

١٠٬١٣٠

فَإِنْ وَجَدَ رِبْحًا بَاعَ وَإِلَّا خَاصَمَ، فَأَرَى أَنْ يُلْزِمَ هَؤُلَاءِ فِيمَا عَلِمُوا وَفِيمَا لَمْ يَعْلَمُوا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَاَلَّذِي هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ إنْ كَانَ عَيْبًا يَخْفَى أَحْلَفَ أَنَّهُ مَا رَآهُ وَرَدَّ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَزِمَهُ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَأَشْهَدَ أَنَّهُ قَلَّبَ وَرَضِيَ ثُمَّ وَجَدَ عَيْبًا يَخْفَى مِثْلُهُ عِنْدَ التَّقْلِيبِ حَلَفَ مَا رَآهُ وَرَدَّهُ إنْ أَحَبَّ،

١٠٬١٣١

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى مِثْلُهُ عِنْدَ التَّقْلِيبِ لَزِمَهُ، وَلَا رَدَّ لَهُ،

١٠٬١٣٢

وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ أَنَّهُ قَلَّبَ وَرَضِيَ رَدَّهُ مِنْ الْأَمْرَيْنِ مَعًا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَصْبَغُ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته إلا بدعوى الإراءة، قال الشارح: يعني أن من اشترى سلعة ثم اطلع فيها على عيب قديم فأراد ردها، فقال البائع: أنت قد رأيت العيب فاحلف أنك لم تره، لم يلزمه ذلك، إلا أن يدعي البائع أنه أراه إياه، فإنه يحلف حينئذ. انتهى ببعض إيضاح.

٤٢٬٧٤٠

وقال المواق: من المدونة قال مالك: لو قال البائع: احلف أنك لم تر العيب حين اشتريت، لم يلزمه يمين إلا أن يكون للبائع بينة أنه قد رءاه فيلزمه العيب، أو يدعي أنه أراه إياه فليحلفه وإلا فلا. انتهى.

٤٢٬٧٤١

وقال عبد الباقي: ولم يحلف بضم أوله وتشديد ثالثه مفتوحا كثانيه، وبفتح أوله وسكون الحاء وكسر اللام، أي لم يقض الشرع بتحليف مشتر ادعيت رؤيته للعيب عند البيع، بل يرد من غير حلف، إلا أن يحقق عليه البائع رؤيته بدعوى الإراءة. انتهى المراد منه.

٤٢٬٧٤٢

وقال الخرشي: قوله: إلا بدعوى الإراءة، هذا في العيب الخفي والظاهر الذي يخفى عند التقليب على من لم يتأمل ولا يخفى غالبا على من تأمل، ككونه أعمى وهو قائم العينين،

٤٢٬٧٤٣

أما الظاهر الذي لا يخفى غالبا على من اختبر المبيع تقليبا ككون العبد مقعدا أو مطموس العينين فلا قيام له به؛ وفرق هنا بين تحقق الدعوى وعدم تحققها، فالحلف حيث حقق

٤٢٬٧٤٤

لا إن لم يحقق. انتهى المراد منه.

٤٢٬٧٤٥

وقال بناني عن ابن عرفة: العيب الظاهر الذي لا يخفى غالبا على كل من اختبر البيع تقليبا ككون العبد مقعدا أو مطموس العينين لا قيام به اتفاقا، وما يخفى عند التقليب على من لم يتأمل ولا يخفى غالبا على من تأمل ككونه أعمى وهو قائم العينين يقام به اتفاقا. انتهى. وقوله: إلا بدعوى الإراءة، اعلم أنه يحلف في ثلاث مسائل: يحلف في دعوى الإراءة، وحيث كان العيب ظاهرا لا يخفى ولو على من لم يتأمل، وحيث كان خفيا وأشهد على نفسه أنه قلب وعاين ورضي، ولا يكون إشهاده على نفسه بما ذكر في الخفي مانعا من الرد مع اليمين، أي له ذلك كما قال ابن أبي زمنين،

٤٢٬٧٤٦

فإن لم يحلف فلا رد له في الثلاثة. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. وتقدم عن البناني: أن الظاهر الذي لا يخفى على من اختبر المبيع تقليبا لا قيام به. وتحصَّل مما مر أن محل قوله: ولم يحلف، في الخفي حيث لم يشهد على نفسه أنه قلب وعاين ورضي،

٤٢٬٧٤٧

وفي الظاهر الذي يبدو للمتأمل إن لم يشهد أنه قلب وعاين. ولا الرضى

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.