ويمينه بعته وفي التَّوْفِيَةِ وَأَقْبَضْته وَمَا هُوَ بِهِ
الشروح عليها
(وَيَمِينُهُ) أَيْ الْبَائِعِ أَيْ صِفَتُهَا إذَا تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ فِي حُدُوثِ الْعَيْبِ، أَوْ عَدَمِهِ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ (بِعْتُهُ) وَمَا هُوَ بِهِ فِي غَيْرِ ذِي التَّوْفِيَةِ، وَهُوَ مَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ (وَ) يَزِيدُ (فِي ذِي التَّوْفِيَةِ) أَيْ مَا فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ بِأَنْ لَا يَدْخُلَ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي إلَّا بِالْقَبْضِ مِنْ مِثْلِيٍّ وَغَائِبٍ وَمُوَاضَعَةٍ وَثِمَارٍ عَلَى رُءُوسِ شَجَرٍ وَذِي عُهْدَةٍ وَخِيَارٍ (وَأَقْبَضْته) لِلْمُشْتَرِي (وَمَا هُوَ) أَيْ الْعَيْبُ (بِهِ) وَيَحْلِفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذَا تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ فِي حُدُوثِ الْعَيْبِ) أَيْ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي حُدُوثِ الْعَيْبِ وَقِدَمِهِ وَذَلِكَ بِأَنْ شَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِحُدُوثِهِ ظَنًّا
(قَوْلُهُ وَعَدَمُهُ) أَيْ، أَوْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي وُجُودِ الْعَيْبِ وَعَدَمِهِ وَذَلِكَ بِأَنْ وَجَدَ مَا يُضْعِفُ دَعْوَى الْبَائِعِ عَدَمُهُ، أَوْ قَامَ لِلْمُشْتَرِي شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى وُجُودِ الْعَيْبِ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ مَعَهُ وَتَوَجَّهَتْ عَلَى الْبَائِعِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ: إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ بِلَا يَمِينٍ فَكَيْفَ يُعَمَّمُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَمِينِهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَيَزِيدُ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ بِعْتُهُ وَأَقْبَضْته وَمَا هُوَ بِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَمَا هُوَ بِهِ لَيْسَ نَقِيضَ دَعْوَى الْمُشْتَرِي قِدَمَهُ وَمُتَعَلِّقُ الْيَمِينِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ نَقِيضَ الدَّعْوَى كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مُتَضَمِّنٌ لِنَقِيضِهِ؛ لِأَنَّ نَقِيضَ الْقِدَمِ عَدَمُ الْقِدَمِ وَقَوْلُ الْبَائِعِ أَقَبَضْته وَمَا هُوَ بِهِ يَتَضَمَّنُ عَدَمَ الْقِدَمِ وَتَضَمُّنُ الْيَمِينِ لِنَقِيضِ الدَّعْوَى كَافٍ مِثْلُ الْحَلِفِ عَلَى نَقِيضِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَمِينُهُ بِعْتُهُ وَفِي ذِي التَّوْفِيَةِ وَأَقْبَضْته وَمَا هُوَ بِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَمِينُهُ بِعْته وَأَقْبَضْته وَمَا بِهِ عَيْبٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُهُ: " وَأَقْبَضْته " مُخَالِفٌ لِلْمَذْهَبِ فِي أَنَّ الضَّمَانَ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَهُوَ حَاضِرٌ بِالْعَقْدِ لَا بِالْقَبْضِ.
وَكَذَا اقْتِصَارُهُ عَلَى قَوْلِهِ:" وَمَا بِهِ عَيْبٌ " إنَّمَا الْوَاجِبُ نَفْيُ الْعَيْبِ الْمَخْصُوصِ فَإِنْ نَفَاهُ بِصِيغَةِ الْعُمُومِ كَفَاهُ حَسْبَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ: يَحْلِفُ لَقَدْ بَاعَهُ وَمَا بِهِ عَيْبٌ أَوْ مَا بِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَهَذَا مُقْتَضَى الْأُصُولِ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْيَمِينِ إنَّمَا هُوَ نَقِيضُ نَفْسِ الدَّعْوَى
(ص) ، وَيَمِينُهُ بِعْته، وَفِي ذِي التَّوْفِيَةِ وَأَقْبَضْته، وَمَا هُوَ بِهِ بَتًّا فِي الظَّاهِرِ، وَعَلَى الْعِلْمِ فِي الْخَفِيِّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْيَمِينَ إذَا تَوَجَّهَتْ عَلَى الْبَائِعِ فِي الْعَيْبِ بِأَنْ تَرَجَّحَ قَوْلُهُ أَوْ شُكَّ فِيهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ بِعْته وَمَا هُوَ بِهِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ،
فَإِنْ كَانَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ بِأَنْ كَانَ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَمَعْدُودٍ وَغَائِبٍ وَمُوَاضَعَةٍ وَثِمَارٍ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ وَذِي عُهْدَةٍ وَخِيَارٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ بِعْته وَأَقْبَضْته وَمَا هُوَ بِهِ أَيْ بِالْمَبِيعِ، لَكِنْ إنْ كَانَ الْعَيْبُ ظَاهِرًا كَالْعَوَرِ وَضَعْفِ الْبَصَرِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ بَتًّا،
وَإِنْ كَانَ خَفِيًّا كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِأَنْ يَقُولَ وَمَا أَعْلَمُهُ بِهِ فَإِنْ قُلْت مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِ أَنَّ مُتَعَلِّقَ الْيَمِينِ هُوَ نَقِيضُ نَفْسِ الدَّعْوَى وَحَلِفُهُ أَنَّهُ مَا هُوَ بِهِ لَيْسَ نَقِيضَ نَفْسِ دَعْوَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَدِيمٌ قُلْت هُوَ مُتَضَمِّنٌ لِنَقِيضِهِ.
(تَنْبِيهٌ) :
سَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَنْ يَمِينِ الْمُبْتَاعِ، وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهَا كَيَمِينِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْيَمِينَ تُرَدُّ هَلْ مِثْلُ مَا تَوَجَّهَتْ وَهِيَ رِوَايَةُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهَا ابْنُ حَبِيبٍ، وَعَلَيْهِ فَيَحْلِفُ لَقَدْ اشْتَرَيْته وَهُوَ بِهِ قَطْعًا أَوْ فِي عِلْمِي، وَمَا عَلِمْت بِذَلِكَ حَالَ الْعَقْدِ.
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ، وَيَمِينُهُ بِعْته،
وَفِي ذِي التَّوْفِيَةِ، وَأَقْبَضْته، وَمَا هُوَ بِهِ فَقِيلَ بَتًّا،
وَقِيلَ نَفْيًا، وَمَشْهُورُهَا بَتًّا فِي الظَّاهِرِ، وَنَفْيًا فِي الْخَفِيِّ،
وَفِي يَمِينِ الْمُبْتَاعِ إنْ نَكَلَ الْبَائِعُ أَقْوَالٌ.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْيَمِينَ إذَا تَوَجَّهَتْ إلَخْ) انْدَفَعَ بِذَلِكَ اسْتِشْكَالُ الْيَمِينِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ، وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا أَقَامَ الْمُشْتَرِي شَاهِدًا عَنْ الْعَيْبِ، وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ، وَتَوَجَّهَتْ عَلَى الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ الْأُصُولِ بَدَلٌ مِنْ الْقَوَاعِدِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْيَمِينَ إلَخْ) وَأَمَّا إذَا تَوَجَّهَتْ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُبْتَاعِ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ
(قَوْلُهُ تُرَدُّ هَلْ مِثْلُ مَا تَوَجَّهَتْ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ هَلْ مِثْلُ مَا تَوَجَّهَتْ تَصْوِيرًا لِسُؤَالِ سَائِلٍ قَائِلًا هَلْ تَرُدُّ مِثْلَ مَا تَوَجَّهَتْ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ رِوَايَةُ يَحْيَى) أَقُولُ قَضِيَّتُهُ أَنَّ هُنَاكَ رِوَايَةً أُخْرَى تَقُولُ بِأَنَّهَا لَا تَرُدُّ مِثْلَ مَا تَوَجَّهَتْ، وَكَلَامُ الشَّامِلِ الْآتِي مَعَ حِكَايَتِهِ الْأَقْوَالَ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلًا مِنْهَا أَنَّهَا لَا تَرُدُّ مِثْلَ مَا تَوَجَّهَتْ
(قَوْلُهُ وَمَشْهُورُهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ تَقْدِيرًا، وَكَأَنَّهُ قَالَ فَفِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ قِيلَ بَتًّا،
وَقِيلَ نَفْيًا، وَمَشْهُورُهَا أَيْ الْأَقْوَالِ
(وَيَمِينُهُ) أَيْ الْبَائِعِ عَلَى عَدَمِ الْعَيْبِ أَوْ حُدُوثِهِ صِيغَتُهَا (بِعْتُهُ) وَمَا هُوَ بِهِ أَيْ الشَّيْءُ الَّذِي ادَّعَى الْمُشْتَرِي قِدَمَ عَيْبِهِ وَشَهِدَتْ الْعَادَةُ بِحُدُوثِهِ ظَنًّا أَوْ شَكَّتْ. (وَ) يَزِيدُ (فِي) يَمِينِهِ عَلَى عَدَمِ أَوْ حُدُوثِ عَيْبِ الْمَبِيعِ (ذِي) أَيْ صَاحِبِ (التَّوْفِيَةِ) أَيْ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدِّ (وَأَقْبَضْتُهُ) أَيْ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي (وَمَا هُوَ) أَيْ الْعَيْبُ بِهِ بَتًّا فِي الظَّاهِرِ، وَعَلَى الْعِلْمِ فِي الْخَفِيِّ. .
وَالْغَلَّةُ لَهُ لِلْفَسْخِ وَلَمْ تُرَدَّ؛
بِخِلَافِ وَلَدٍ،.
[منح الجليل] مَوْجُودٌ (بِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ لِأَنَّ ضَمَانَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ بِذِي التَّوْفِيَةِ قَبْلَهَا مِنْ بَائِعِهِ، وَمِثْلُ ذِي التَّوْفِيَةِ الْغَائِبُ وَالْمُوَاضَعَةُ وَالثِّمَارُ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ وَذُو عُهْدَةٍ الثَّلَاثَةِ وَالْخِيَارُ، وَيَحْلِفُ الْبَائِعُ
ويمينه بعته وفي ذي التوفية وأقبضته وما هو به. قال الشيخ أبو علي: يعني إذا فرعنا على أن القول قول البائع في العيب إذا لم تشهد العادة للمبتاع فلابد من حلفه أي البائع على ذلك، وصفة يمينه: لقد بعته إياه وليس هو أي العيب الذي عينه المشتري به، أي بالشيء المبيع إذا لم يكن فيه حق توفية، وإلا زاد وأقبضته إياه وما هو أي العيب المذكور به، ثم نبه على أن العيب تارة يكون ظاهرا كالعور والعرج، وتارة يكون خفيا كالزنى والسرقة، فإنه يحلف في الظاهر على البت كما قال: بتا، أي يحلف على البت في العيب الظاهر، ويحلف على نفي العلم في العيب الخفي، هذا هو مذهب المدونة، وهو قول ابن القاسم، وهو المشهور،
وقال ابن نافع: يحلف على البت فيهما، ولأشهب قول ثالث: أنه يحلف على نفي العلم فيهما. قوله: ويمينه بعته لخ،
فإن لم يحلف البائع ونكل عن اليمين حلف المشتري على نفي العلم في الظاهر والخفي، وهذا القول رواه عيسى عن ابن القاسم، وروى يحيى: أنه كالبائع يحلف على البت في الظاهر وعلى نفي العلم في الخفي، واختاره ابن حبيب، لأن الأصل في اليمين أن تنقلب على ما توجهت، وذهب ابن نافع وابن أبي حازم إلى إنه يحلف على البت فيهما، قاله الشارح،
وقال عبد الباقي: ويمينهُ أي البائع حال قبول قوله في عدمه أو حدوثه مع توجهها عليه صفتُه في غير ذي التوفية وهو ما يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد: واللَّه لقد بعته وما هو به، ويزيد في ذي التوفية مكيلٍ أو موزونٍ أو معدود أو غائب أو مواضعة أو ثمار على رءوس شجر أو ذي عهدة أو خيار: وأقبضتُه وما هو به، أي بالمبيع، لأنه إنما يدخل في ضمان المشتري بقبضه بتا في العيب الظاهر كالعمى والعور والعرج وضعف البصر، وعلى نفي العلم في العيب الخفي كالزنى والسرقة.
انتهى بحذف واقتصار. ويتصور منها للبائع في نفي العيب فيما إذا قام للمشتري شاهد على العيب ونكل عن اليمين وتوجهت على البائع، فيحمل على نفي العلم في العيب الخفي. انتهى. كون البائع يحلف على العلم في هذه الصورة إذا كان العيب خفيا هو قول أصبغ،
وقال ابن المواز: إنه يحلف على البت؛ واعترض أبو محمد قول أصبغ، وقبل المتيطي اعتراضَه وسلمه ابن يونس. واللَّه سبحانه أعلم. قال عبد الباقي: واستشكل قول المص: وما هو به، فإنه ليس نقيض دعوى المشتري، ورد بأنه نقيض دعوى المشتري لأن فيه نفي عين العيب المدعى، فكلام المص سالم من الاعتراض، وإنما الاعتراض على قول ابن الحاجب: وما به من عيب، لأن البائع لا يلزمه أن يحلف إلا على ما ادعاه المشتري من العيب المخصوص.
قال عبد الباقي: وسكت عن يمين المبتاع إذا توجهت عليه كما مر، وفيها ثلاثة أقوال: قيل: يحلف على العلم فيهما، أي على نفي العلم فيهما، لأن التدليس يكون من جهة البائع دون المشتري.
وقيل: كالبائع. وقيل: على البت فيهما. انتهى.
قوله: وقيل: كالبائع، هو القول الراجح المعمول به. قاله الرهوني. قوله في المبتاع: على نفي العلم فيهما، الظاهر أن معناه لا أعلم أن العيب طرأ له عندي، بدليل قول مالك: إنه يحلف في الظاهر على البت ما حدث عنده. واللَّه أعلم.
مسألة: قال الحطاب: فإن قال المشتري: ظننته -يعني العيب- حادثا فلذلك سكتُّ، فقال في الواضحة: إذا حلف على عدم العلم ولا سكت رضًى ولا استعمل بعد العلم فله القيام به. قال أبو محمد: لأن هذا يقر بعلم العيب وإنما جهل قدمه فعليه اليمين. انتهى.
وقال في المقدمات: العيوب على قسمين: قسم يمكن التدليس به، وعيب لا يمكن التدليس به؛
فأما ما لم يمكن التدليس به فلا يجب الرد به في القيام ولا الرجوع به في الفوات، وهو على وجهين أحدهما: ما استوى فيه البائع والمبتاع في الجهل بمعرفته، وهو ما كان في أصل الحالة باتفاق أو لم يكن في أصلها على اختلاف،
والثاني: ما استوى البائع والمبتاع في المعرفة به، وذلك ما كان من العيوب ظاهرا لا يخفى قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.