إلا المستثنى ماله
الشروح عليها
(إلَّا) الْعَبْدَ (الْمُسْتَثْنَى مَالُهُ) عِنْدَ الْبَيْعِ لِمُشْتَرِيهِ، أَوْ لَهُ فَمَا يُوهَبُ لَهُ زَمَنَهَا لِلْمُشْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا الْمُسْتَثْنَى مَالُهُ) ابْنُ حَبِيبٍ: إذَا نَمَا مَالُ الْعَبْدِ فِي الثَّلَاثِ بِرِبْحٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ،
فَإِنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ قَدْ اشْتَرَطَ مَالَهُ فَذَلِكَ لِلْمُبْتَاعِ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ مَالَهُ فَذَلِكَ لِلْبَائِعِ. ابْنُ يُونُسَ: وَرَوَاهُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.
(وَفِي عُهْدَةِ السُّنَّةِ بِجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَجُنُونٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: عُهْدَةُ السَّنَةِ مِنْ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَمَا أَصَابَ الْعَبْدَ مِنْ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ فَمِنْ الْبَائِعِ وَلِلْمُبْتَاعِ الرَّدُّ وَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ مِنْ الْبَهَقِ وَالْحُمْرَةِ
(ص) إلَّا الْمُسْتَثْنَى مَالُهُ (ش) فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ، وَعَلَيْهِ فَالْأَرْشُ لِلْبَائِعِ،
وَلَوْ اسْتَثْنَى الْمُشْتَرِي مَالَهُ ق، وَبِعِبَارَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْكِسْوَةِ الْمُعْتَادَةُ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ أَيْ مَا يَقِيهِ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ لَا مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ خِلَافًا لتت، وَالضَّمِيرُ فِي لَهُ لِلْبَائِعِ، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ لَكِنْ اللَّامُ فِي لَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّفَقَةِ بِمَعْنَى عَلَى، وَبِالنِّسْبَةِ لِلْأَرْشِ لِلْمِلْكِ أَيْ، وَالنَّفْعَةُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْأَرْشُ لَهُ.
(قَوْلُهُ وَالضَّمِيرُ فِي لَهُ لِلْبَائِعِ) أَيْ وَيَكُونُ نَائِبُ فَاعِلِ الْمَوْهُوبِ ضَمِيرًا مُسْتَتِرًا، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ،
وَيَجُوزُ كَوْنُ لَهُ نَائِبَ الْفَاعِلِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ مِثْلُ الْمَوْجُودِ انْتَهَى مِنْ عب أَيْ إذَا جُعِلَ نَائِبُ الْفَاعِلِ لَهُ يَكُونُ خَبَرُ النَّفَقَةِ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ لَهُ مِثْلُ الْمَذْكُورِ ثُمَّ لَا يَخْفَى مَا فِي كَلَامِ عب لِأَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ الْمَوْهُوبِ ضَمِيرٌ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ، وَالتَّقْدِيرُ كَالْمَالِ الْمَوْهُوبِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ اللَّامُ فِي لَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّفَقَةِ بِمَعْنَى عَلَى إلَخْ) أَيْ فَاللَّامُ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي حَقِيقَتِهَا وَمَجَازِهَا، وَالْأَحْسَنُ جَعْلُهَا لِلِاخْتِصَاصِ.
(إلَّا) الرَّقِيقَ (الْمُسْتَثْنَى) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ الْمُشْتَرَطَ (مَالُهُ) لِمُشْتَرِيهِ فَلَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ زَمَنَهَا. " غ " كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَكْثَرِيَّةُ مِنْ رَدِّ الِاسْتِثْنَاءِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ، وَضَمِيرُ لَهُ الثَّانِي لِلْعَبْدِ،
وَفِي بَعْضِهَا وَالنَّفَقَةُ وَمِنْهَا الْكُسْوَةُ عَلَى الرَّقِيقِ فِي زَمَنِ عُهْدَةِ الثَّلَاثِ عَلَى بَائِعِهِ وَالْأَرْشُ لِلْجِنَايَةِ عَلَيْهِ زَمَنَهَا. وَشَبَّهَ فِي حُكْمِ الْأَرْشِ فَقَالَ: كَالْمَالِ الْمَوْهُوبِ لِلرَّقِيقِ زَمَنَهَا، وَخَبَرُ الْأَرْشِ لَهُ أَيْ الْبَائِعِ.
" غ " وَعَلَى هَذَا فَلَهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَضَمِيرُهُ لِلْبَائِعِ وَلَامُهُ لِلْمِلْكِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَرْشِ وَالْمَوْهُوبِ، وَبِمَعْنَى عَلَى بِالنِّسْبَةِ لِلنَّفَقَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لَهُمُ اللَّعْنَةُ} ، فَفِيهِ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ الْوَاحِدِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، وَالْفَصْلُ بِالْخَبَرِ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْحَطّ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ خَبَرَ النَّفَقَةِ حُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ وَالْأَرْشُ أَيْ إذَا جَنَى عَلَى الْعَبْدِ فِي زَمَنِهَا فَأَرْشُ الْجِنَايَةِ لِلْبَائِعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَأَنَّ لِلْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ الْخِيَارَ فِي قَبُولِهِ مَعِيبًا بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ وَرَدَّهُ، وَقَوْلُهُ كَالْمَوْهُوبِ أَيْ مَا وُهِبَ لِلْعَبْدِ فِيهَا أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ يُرِيدُ أَوْ نَمَا مَالُهُ بِرِبْحٍ فَهُوَ لِبَائِعِهِ إلَّا إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي مَالَهُ فَذَلِكَ لَهُ قَالَهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى.
ابْنُ رُشْدٍ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لِلْبَائِعِ وَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ اسْتِحْسَانٌ، وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لِلْبَائِعِ، لَكِنْ قَيَّدَهُ الشُّيُوخُ بِمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى. (فَرْعٌ) لَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُصَنِّفُ عَلَى غَلَّةِ الرَّقِيقِ فِي أَيَّامِ الْعُهْدَةِ،
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: غَلَّتُهُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْمَشْهُورِ. الْمُوَضِّحُ هَذَا قَرِيبٌ مِنْ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ،
وَفِي نَقْلِهِمَا نَظَرٌ لِأَنَّ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ مَا رَبِحَ فِي الثَّلَاثِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ الْمُشْتَرِي مَالَهُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ،
ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنْ الْقَاضِيَ أَبَا مُحَمَّدٍ أَشَارَ إلَى ارْتِفَاعِ الْخِلَافِ فِي الْغَلَّةِ وَأَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي، قَالَ: وَلَكِنَّ الْمَنْصُوصَ هُنَا أَنَّ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: لَمْ أَعْرِفْ فِي الْغَلَّةِ نَصًّا لِمَا تَقَدَّمَ وَتَجْرِي عَلَى نَمَاءِ مَالِهِ بِالْعَطِيَّةِ لِلْبَائِعِ وَلِابْنِ شَاسٍ الْغَلَّةُ لِمُبْتَاعِهِ وَرَأَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ. اهـ.
وَفِي الشَّامِلِ وَفِي الْغَلَّةِ خِلَافٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي عُهْدَةِ السَّنَةِ بِجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَجُنُونٍ بِطَبْعٍ أَوْ مَسِّ جِنٍّ، لَا بِكَضَرْبَةٍ إنْ شُرِطَا أَوْ اُعْتِيدَا،.
[منح الجليل]
وقوله: إلا المستثنى ماله، مستثنى مما بعد الكاف فقط، وهو حكمة إتيانه بها، ومعنى كلام المص: أن ما وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصِيَ له به زمن العهدة إنما يكون للبائع حيث لم يستثن المشتري ماله،
وأما لو استثنى المشتري مال العبد أي اشترطه فإن ما ناله العبد مما هو ماله زمن العهدة يكون للمشتري، فقوله: إلا المستثنى ماله، أي إلا العبد المشترط ماله، أي اشترطه المشتري لنفسه أو للعبد، فما يوهب له زمنها
وكذا زمن المواضعة يكون للمشتري،
وأما أرش الجناية زمنها فإنه للبائع ولو استثنى المشتري ماله،
وأما النفقة فعلى البائع مطلقا، وله أي للبائع الغلة زمنها مطلقا، وتقدم أول الفصل: والغلة وأرش ما جنى أجنبي له، أي للبائع ولو استثنى المشتري ماله.
وقال المواق: ابن حبيب: إذا نَما مالُ العبد في الثلاث بربح أو هبة أو وصية فإن كان المبتاع قد شرط ماله فذلك للمبتاع،
وإن لم يشترط ماله فذلك للبائع. ابن يونس: ورواه عيسى عن ابن القاسم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.