وفي الرقيق والقد والبكارة واللون
الشروح عليها
(وَ) يُبَيِّنُ مَا ذُكِرَ (فِي الرَّقِيقِ وَ) يَزِيدُ (الْقَدَّ) أَيْ الْقَدْرَ مِنْ طُولٍ أَوْ قِصَرٍ وَنَحْوِهِمَا (وَالْبَكَارَةَ وَاللَّوْنَ) الْخَاصَّ بِهِ كَكَوْنِهِ شَدِيدَ الْبَيَاضِ أَوْ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْخَاصُّ بِهِ) دُفِعَ بِهَذَا مَا يُقَالُ أَنَّ ذِكْرَ اللَّوْنِ هُنَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى اللَّوْنِ الْخَاصِّ بِالرَّقِيقِ وَمَا تَقَدَّمَ يُحْمَلُ عَلَى اللَّوْنِ الْعَامِّ مِثْلُ مُطْلَقِ حُمْرَةٍ أَوْ سَوَادٍ وَقَدْ يُقَالُ إذَا حُمِلَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى اللَّوْنِ الْعَامِّ كَأَنْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِذِكْرِ الْجِنْسِ تَأَمَّلْ ابْنُ غَازِيٍّ وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ إسْقَاطُ اللَّوْنِ هُنَا لِتَقَدُّمِهِ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْ الرَّقِيقِ وَعَلَى هَذَا فَيُحْمَلُ اللَّوْنُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى الْخَاصِّ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الْجِنْسِ.
(قَوْلُهُ الْخَاصُّ بِهِ) أَيْ فَإِذَا أَسْلَمَ فِي عَبْدٍ رُومِيٍّ فَيَذْكُرُ لَوْنَهُ الْخَاصَّ بِهِ مِثْلَ كَوْنِهِ شَدِيدَ الْبَيَاضِ وَبَيَاضًا مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ وَإِذَا أَسْلَمَ فِي عَبْدٍ أَسْوَدَ فَيَذْكُرُ لَوْنَهُ الْخَاصَّ بِهِ مِثْلَ كَوْنِهِ شَدِيدَ السَّوَادِ أَوْ كَوْنِهِ يَمِيلُ لِصُفْرَةٍ أَوْ لِحُمْرَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَفِي الرَّقِيقِ وَالْقَدِّ) ش: اقْتَصَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ذِكْرِ الْقَدِّ عَلَى الرَّقِيقِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَنَدٍ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ فِيمَا عَدَا الْإِنْسَانِ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيُزَادُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ
وَكَذَا الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ وَشَبَهُهُمَا قَالَ: فَانْظُرْ ذَلِكَ اهـ. ص (وَكَوْنُهُ دَيْنًا) ش: أَيْ فِي الذِّمَّةِ يَعْنِي أَنَّ الشَّرْطَ السَّادِسَ مِنْ شُرُوطِ السَّلَمِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمَ فِيهِ لَا يُشَارُ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ وَخُصُوصِيَّتِهِ بَلْ يَكُونُ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا فِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِ حَقِيقَةِ كَوْنِهِ مُسْلِمًا وَالذِّمَّةُ أَمْرٌ تَقْدِيرِيٌّ يَفْرِضُهُ الذِّهْنُ وَلَيْسَ ذَاتًا وَلَا صِفَةَ لَهَا فَيُقَدَّرُ الْمَبِيعُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْأَثْمَانِ كَأَنَّهُ فِي وِعَاءٍ عِنْدَ مَنْ هُوَ مَطْلُوبٌ بِهِ فَالذِّمَّةُ هِيَ الْأَمْرُ التَّقْدِيرِيُّ الَّذِي يَحْوِي ذَلِكَ الْمَبِيعَ أَوْ عَرْضَهُ، وَإِنَّمَا شَرَطُوا ذَلِكَ فِيهِ؛
لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الذِّمَّةِ لَكَانَ مُعَيَّنًا وَذَلِكَ مَلْزُومٌ لِبَيْعٍ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَالْغَرَرُ ظَاهِرٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ مَنْ هُوَ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ كَانَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَالْغَرَرُ أَيْضًا لَازِمٌ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ؛ وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ الضَّمَانُ بِجُعْلٍ؛ لِأَنَّ الْمُسَلِّمَ يَزِيدُ فِي الثَّمَنِ لِيَضْمَنَهُ لَهُ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ وَاعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَعْرِيفِهِ الذِّمَّةَ بِمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ كَوْنُ مَعْنَى قَوْلِنَا إنْ قَامَ زَيْدٌ وَنَحْوُهُ ذِمَّةٌ وَالصَّوَابُ فِي تَعْرِيفِهَا أَنَّهَا مِلْكٌ مُتَمَوَّلٌ كُلِّيٌّ حَاصِلٌ أَوْ مُقَدَّرٌ وَيَخْرُجُ عَنْهُ مَا أَمْكَنَ حُصُولُهُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ وِلَايَةٍ أَوْ وُجُوبِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ مُتَمَوِّلًا إذْ لَا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ ذِمَّةً اهـ.
وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: الذِّمَّةُ مَعْنًى فِي الْمُكَلَّفِ قَابِلٌ لِلْإِلْزَامِ وَالِالْتِزَامِ
وَقِيلَ أَمْرٌ تَقْدِيرِيٌّ إلَخْ كَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَانْظُرْ آخِرَ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْكَفَالَةِ مِنْ الذَّخِيرَةِ فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ عَنْ الذِّمَّةِ أَيْضًا وَانْظُرْ أَيْضًا الْقَوَاعِدَ لَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَفِي الرَّقِيقِ وَالْقَدِّ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَذْكُرُ فِي الْحَيَوَانِ النَّوْعَ وَاللَّوْنَ وَالذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ وَالسِّنَّ، وَيُزَادُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ
وَكَذَا الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ وَشِبْهُهَا. (وَالْبَكَارَةِ) ابْنُ شَاسٍ: يَذْكُرُ فِي الْإِمَاءِ الْبَكَارَةَ أَوْ الثُّيُوبَةَ إنْ كَانَ الثَّمَنُ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَاضِحٌ اخْتِلَافُ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ (وَاللَّوْنِ) ابْنُ فَتُّوحٍ وَغَيْرُهُ: يَصِفُ الرَّقِيقَ بِالسِّنِّ وَالْقَدِّ وَاللَّوْنِ
(ص) وَفِي الرَّقِيقِ وَالْقَدِّ وَالْبَكَارَةِ وَاللَّوْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي الرَّقِيقِ فَإِنَّهُ يَذْكُرُ مَعَ الْأَوْصَافِ السَّابِقَةِ فِي الْحَيَوَانِ مِنْ نَوْعٍ وَجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ وَتَوَسُّطِ الْقَدِّ مِنْ طُولٍ أَوْ قِصَرٍ أَوْ رَبْعَةٍ أَوْ يَقُولُ طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ مَثَلًا، وَيَذْكُرُ فِي الْأُنْثَى،
وَلَوْ وَخْشًا الثُّيُوبَةَ وَالْبَكَارَةَ، وَقَيَّدَهُ سَنَدٌ بِالْعُلَى، وَيَذْكُرُ اللَّوْنَ الْخَاصَّ مِنْ عَرْضِيَّاتِ الْأَسْوَدِ كَالذَّهَبِيِّ، وَالْأَحْمَرِ، وَشِدَّةِ الْبَيَاضِ فِي الرُّومِيِّ فَلَيْسَ ذِكْرُهُ اللَّوْنَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا، وَاللَّوْنُ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّاطِقِ وَالصَّامِتِ، وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِاللَّوْنِ هُنَا لَوْنٌ أَخَصُّ مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَلْوَانَ مَقُولَةٌ بِالتَّشْكِيكِ، وَذَلِكَ الْمِقْدَارُ الْخَاصُّ مُعْتَبَرٌ فِي الرَّقِيقِ
بِخِلَافِ مُطْلَقِ الْحَيَوَانِ كَأَبْيَضَ نَاصِحٍ أَوْ مُشْرَبٍ بِحُمْرَةٍ أَوْ ذَهَبِيٍّ أَوْ يَمِيلُ إلَى الْخَضِرَةِ أَوْ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَكَأَسْوَدَ زِنْجِيٍّ أَوْ بَرْبَرِيٍّ أَوْ حَبَشِيٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَاقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي ذِكْرِ الْقَدِّ فِي الرَّقِيقِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ فِيمَا عَدَا الْإِنْسَانَ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَيَزِيدُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ،
وَكَذَلِكَ الْخَيْلُ، وَالْإِبِلُ، وَشَبَهُهَا، وَنَقَصَ الْمَوَّاقُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَشَبَهُهَا
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ سَنَدٌ بِالْعَلِيِّ) يُنْظَرُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ
(قَوْلُهُ كَالذَّهَبِيِّ) أَيْ الَّذِي يَمِيلُ لِلذَّهَبِ بِأَنْ يَكُونَ أَسْوَدَ يَعْلُوهُ اصْفِرَارٌ، وَقَوْلُهُ وَالْأَحْمَرُ أَيْ الذَّهَبِيُّ الْأَحْمَرُ أَيْ الَّذِي يَمِيلُ لِلْحُمْرَةِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُطْلَقِ الْحَيَوَانِ) لَا يَخْفَى أَنَّ مُطْلَقَ الْحَيَوَانِ إذَا كَانَتْ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ فِيهَا بِذَلِكَ فَلَا مَانِعَ مِنْ جَرَيَانِهِ فِيهِ
(قَوْلُهُ نَاصِحٍ) بِالْحَاءِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْخَيْلُ) أَيْ فَيَذْكُرُ فِي كُلٍّ مِنْهَا قَدْرَ عُلُوِّهِ عَنْ الْأَرْضِ، وَقَدْرَ امْتِدَادِهِ عَلَيْهَا، وَكَلَامُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَشَبَهُهَا) قَالَ عج، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِشَبَهِهَا ذَوَاتَ الْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ، وَلَا يَنْبَغِي قَصْرُ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى هَذَا النَّوْعِ خَاصَّةً بَلْ يُزَادُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ اللَّحْمِ لِأَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ هَذَا رَاجِعٌ لِمِقْدَارِ الْمَبِيعِ، وَلَا شَكَّ فِي اعْتِبَارِهِ فِي الْمَأْكُولِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يَذْكُرُ (فِي الرَّقِيقِ) مَا تَقَدَّمَ (وَ) يَزِيدُ (الْقَدَّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ طُولِهِ وَعَرْضِهِ.
وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَنَدٍ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ فِيمَا عَدَا الْإِنْسَانَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَيُزَادُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ،
وَكَذَا الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ وَشَبَهُهَا، قَالَ فَانْظُرْ ذَلِكَ (وَ) يَزِيدُ فِي الرَّقِيقِ (الْبَكَارَةَ) أَوْ الثُّيُوبَةَ عَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ (وَاللَّوْنَ) الْخَاصَّ كَكَوْنِهِ شَدِيدَ السَّوَادِ أَوْ مَائِلًا إلَى حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ، وَكَوْنِ الْبَيَاضِ نَاصِعًا أَوْ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ اللَّوْنِ،
فَإِنَّ ذِكْرَ صِنْفِ الرَّقِيقِ يُغْنِي عَنْهُ، فَلَوْنُ النُّوَبِ السَّوَادُ وَالْحَبَشِ الصُّفْرَةُ وَالرُّومِ الْبَيَاضُ، وَسَقَطَ اللَّوْنُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا لِتَقَدُّمِهِ فِي الْحَيَوَانِ الْأَعَمِّ مِنْ الرَّقِيقِ، فَيُحْمَلُ اللَّوْنُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْخَاصِّ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الصِّنْفِ، وَذِكْرُهُ هُنَا تَكْرَارٌ قَطْعًا لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى الْعَامِّ أَغْنَى عَنْهُ ذِكْرُ الْجِنْسِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْخَاصِّ تَكَرَّرَ مَعَ اللَّوْنِ الْمُقَدَّمِ،
فَإِنْ حُمِلَ هَذَا عَلَى الْخَاصِّ وَالْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْعَامِّ كَانَ الْمُتَقَدِّمُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِذِكْرِ الْجِنْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وفي الرقيق والقد والبكارة والثيوبة واللون يعني أنه يذكر في الرقيق ما تقدم ويزيد القد أي القدر من طول وقصر وربعة، أو يقال طوله أربعة أشبار مثلا وذكر ابن الحاجب القد في الخيل والإبل وشبههما ويزيد أيضا البكارة والثيوبة واللون الخاص في الرقيق ككونه شديد السواد أو يميل إلى الحمرة أو الصفرة أو شديد البياض أو كونه مشربا بحمرة. قال عبد الباقي: فليس مكررا مع قوله: "واللون في الحيوان" .
انتهى. قال بناني: قال ابن غازي في أكثر النسخ: بإسقاط اللون هنا لتقدمه في الحيوان الذي هو أعم من الرقيق، وحينئذ فيحمل اللون المتقدم على الخاص ولا يغني عنه ذكر الجنس. وبهذا أجاب في التوضيح.
وأما ذكره هنا فموجب للتكرار قطعا؛ لأنه إن حمل على العام أغنَى عنه ذكر الجنس،
وإن حمل على الخاص تكرر مع اللون المتقدم،
فإن حمل هذا على الخاص والمتقدم على العام كان المتقدم مستغنى عنه بذكر الجنس. واللَّه أعلم. وبه يظهر ما في كلام الزرقاني. انتهى. وإنما كان ذكر اللون مستغنى عنه بذكر الجنس لأنه النوبة سود والروم بيض والحبشة سمر، فكل جنس له لون معروف. قال مقيده عفا اللَّه عنه: يظهر ما قاله المص من الإتيان باللون هنا فيما إذا كان المسلم فيه عبدا من العبيد التلاد. واللَّه سبحانه أعلم.
وقال المواق: ابن شأس: يذكر في الإماء البكارة والثيوبة إن كان الثمن يختف بذلك. ابن عرفة: واضح لاختلاف الأغراض بذلك. انتهى.
تنبيه: قال عبد الباقي: يقال للآدمي الأبيض أحمر اللون وللأنثى حمراء وتصغر على حميراء، ومنه قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم لعائشة: (يا حميراء) ، ولا يوصف بلفظ البياض لأنه في الآدمي البرص،
فإن خلط البياض حمرة فأزهر اللون،
فإن خلص بياضه فأمهى، فإن لم يخلص فدُرِّيٌّ شبه بلون الدر ودون ذلك أسمر ودون السمرة آدم والأنثى أدماء. انتهى. ويقال في لونه أدمة. انتهى.
وفي قوله: ولا يوصف بلفظ البياض لخ نظر لقول أبي طالب في وصف النبي صلى اللَّه عليه وسلم: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه … ثمال اليتامى عصمة للأرامل ولقول زهير: أغر أبيض فياض يفكك عن … أيدي العناة وعن أعناقها الربقا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.