وفسد بتعيين المعمول منه أو العامل
الشروح عليها
(وَفَسَدَ بِتَعْيِينِ الْمَعْمُولِ مِنْهُ) كَاعْمَلْ مِنْ هَذَا الْحَدِيدِ بِعَيْنِهِ أَوْ مِنْ هَذَا الْخَشَبِ بِعَيْنِهِ أَوْ مِنْ هَذَا الْغَزْلِ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ (أَوْ) تَعْيِينِ (الْعَامِلِ) أَوْ هُمَا بِالْأَوْلَى وَهَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِ الْمَعْمُولَ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفَسَدَ) أَيْ السَّلَمُ وَقَوْلُهُ بِتَعْيِينِ الْمَعْمُولِ مِنْهُ أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ إنَّ تَعْيِينَ الْمَعْمُولِ مِنْهُ أَوْ الْعَامِلِ لَا يَضُرُّ فِي السَّلَمِ.
(قَوْلُهُ أَوْ تَعْيِينِ الْعَامِلِ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ شَرَطَ عَمَلَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ نَقَدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُسَلِّمُ ذَلِكَ الرَّجُلُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ أَمْ لَا فَذَلِكَ غَرَرٌ اهـ وَعَلَى هَذَا دَرَجَ ابْنُ رُشْدٍ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَا يَقْتَضِي الْجَوَازَ إذَا عَيَّنَ الْعَامِلَ فَقَطْ لِقَوْلِهَا مَنْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَبْنِي لَهُ دَارًا عَلَى أَنَّ الْجِصَّ وَالْآجُرَّ مِنْ عِنْدِ الْأَجِيرِ جَازَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ اهـ مواق
(قَوْلُهُ أَوْ هُمَا بِالْأَوْلَى) أَيْ فَهَذِهِ الصُّوَرُ الثَّلَاثَةُ يَفْسُدُ فِيهَا السَّلَمُ وَعِلَّةُ الْفَسَادِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ دَوَرَانُ الْمَعْقُودِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ فَهُوَ غَرَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُسَلِّمُ الْعَامِلَ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ أَمْ لَا وَفِي الْأُولَى أَنَّ السَّلَمَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ بَلْ فِي شَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْمَنْعُ فِيمَا إذَا عَيَّنَ الْمَعْمُولَ مِنْهُ أَوْ الْعَامِلَ إذَا لَمْ يَشْتَرِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفَسَدَ بِتَعْيِينِ الْمَعْمُولِ مِنْهُ أَوْ الْعَامِلِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ شَرْطَ عَمَلِهِ مِنْ نُحَاسٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ نَقَدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُسْلِمُ ذَلِكَ النُّحَاسَ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَأْخَذُ اللَّخْمِيِّ فِي هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ " وَالشِّرَاءُ مِنْ دَائِمِ الْعَمَلِ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفَسَدَ بِتَعْيِينِ الْمَعْمُولِ مِنْهُ (ش) أَيْ وَفَسَدَ السَّلَمُ بِتَعْيِينِ الْمَعْمُولِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ شِرَاءٍ لَهُ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ كَاعْمَلْ لِي مِنْ هَذَا النُّحَاسِ بِعَيْنِهِ، وَلَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ، وَسَوَاءٌ عَيَّنَ الْعَامِلَ أَمْ لَا.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ الْعَامِلَ كَيَعْمَلُهَا إلَى فُلَانٍ بِعَيْنِهِ أَوْ أَنْتَ بِعَيْنِك مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ الْمَعْمُولِ مِنْهُ فَقَدْ اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ عَلَى أَقْسَامٍ ثَلَاثَةٍ يَفْسُدُ فِيهَا السَّلَمُ، وَعِلَّةُ الْفَسَادِ دَوَرَانُ الثَّمَنِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ فَهُوَ غَرَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُسْلَمُ ذَلِكَ إلَى الْأَجَلِ أَمْ لَا، وَلَا يَكُونُ السَّلَمُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، وَمَسْأَلَةُ تَجْلِيدِ الْكُتُبِ الْمُتَدَاوَلَةِ الْآنَ لَيْسَتْ مِنْ بَابِ السَّلَمِ بَلْ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ عَلَى جَوَازِ بِنَاءِ دَارِك، وَالْجِصُّ، وَالْآجُرُّ مِنْ عِنْدِ الْأَجِيرِ، وَحِينَئِذٍ لَا يُشْتَرَطُ ضَرْبُ أَجَلِ السَّلَمِ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ) أَيْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إسْقَاطُهَا، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلُهُ بِتَعْيِينِ الْمَعْمُولِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَمَسْأَلَةُ تَجْلِيدِ الْكُتُبِ إلَخْ) أَقُولُ أَيْ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّيْفِ وَالسَّرْجِ فَمِنْ الْمَعْلُومِ قَطْعًا أَنَّ فِي ذَلِكَ اجْتِمَاعَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فَلِمَ جَوَّزَ هَذَا، وَمَنَعَ ذَاكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفَسَدَ) السَّلَمُ فِي نَحْوِ عَمَلِ السَّيْفِ (بِتَعْيِينِ) الشَّيْءِ (الْمَعْمُولِ مِنْهُ) كَالْحَدِيدِ (أَوْ) تَعْيِينِ الشَّخْصِ (الْعَامِلِ) وَأَوْلَى بِتَعْيِينِهِمَا مَعًا لِشِدَّةِ غَرَرِهِ وَإِنْ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ وَاسْتَأْجَرَهُ: جَازَ، إنْ شَرَعَ: عَيَّنَ عَامِلَهُ أَمْ لَا [منح الجليل] فِيهَا،
وَمَنْ اسْتَصْنَعَ طَشْتًا أَوْ تَوْرًا أَوْ قَلَنْسُوَةً أَوْ خِفَافًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْمَلُ فِي الْأَسْوَاقِ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ فَإِنْ كَانَ مَضْمُومًا إلَى مِثْلِ أَجَلِ السَّلَمِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَمَلَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَلَا شَيْئًا بِعَيْنِهِ يُعْمَلُ مِنْهُ جَازَ ذَلِكَ إذَا قَدَّمَ رَأْسَ الْمَالِ مَكَانَهُ أَوْ إلَى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ،
فَإِنْ ضَرَبَ لِرَأْسِ الْمَالِ أَجَلًا بَعِيدًا لَمْ يَجُزْ وَصَارَ دَيْنًا بِدَيْنٍ.
وَإِنْ اشْتَرَطَ عَمَلَهُ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ ظَوَاهِرَ مُعَيَّنَةٍ أَوْ عَمَلَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ فَقَدَهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ لَا يَدْرِي أَيُسْلَمُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ أَمْ لَا وَلَا يَكُونُ السَّلَفُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ اهـ. وَالظَّوَاهِرُ الْجُلُودُ وَسَقَطَ أَوْ الْعَامِلِ مِنْ بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ وَثُبُوتُهُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِنَصِّهَا السَّابِقِ، وَعَلَيْهِ دَرَجَ ابْنُ رُشْدٍ،
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهَا يَقْضِي جَوَازَهُ إذَا عَيَّنَ الْعَامِلَ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُهَا مَنْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَبْنِي لَهُ دَارًا وَالْأَجْرُ مِنْ عِنْدَ الْأَجِيرِ جَازَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ اُنْظُرْ " ق ".
أو العامل يعني أن عقد السلم يفسد بتعيين العامل، وقوله: "أو العامل" قال بناني: هذا ثابت في بعض النسخ وهو المصرح به في المدونة،
ونصها: فإن شرط عمل رجل بعينه لم يجز وإن نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك الرجل إلى ذلك الأجل أم لا؟ فذلك غرر. انتهى. وعليه درج ابن رشد.
وفي موضع آخر من المدونة: ما يقتضي الجواز إذا عين العامل فقط، لقولها: من استأجر من يبني له دارا على أن الأجر والجص من عند الأجير جاز، وهو قول ابن بشير. انظر المواق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.