فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) بَطَلَ (بِإِذْنِهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ (فِي وَطْءٍ) لِأَمَةٍ مَرْهُونَةٍ (أَوْ) فِي (إسْكَانٍ) لِدَارٍ مَرْهُونَةٍ (أَوْ إجَارَةٍ) لِذَاتٍ مَرْهُونَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِإِذْنِهِ فِي وَطْءٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْوَطْءِ وَمَا بَعْدَهُ قِيلَ إنَّهُ مُبْطِلٌ لِلْحَوْزِ فَقَطْ،

١٠٬٠٠٥

وَقِيلَ إنَّهُ مُبْطِلٌ لِلرَّهْنِ وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لِلْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْإِذْنِ فِيمَا ذُكِرَ وَقَبْلَ فَوَاتِ الرَّهْنِ بِعِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ رَدُّ الرَّهْنِ لِحَوْزِهِ بِالْقَضَاءِ عَلَى الرَّاهِنِ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ لِبُطْلَانِهِ اُنْظُرْ بْن، وَقَوْلُهُ وَبِإِذْنِهِ فِي وَطْءٍ لِأَمَةٍ مَرْهُونَةٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الرَّاهِنُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الْوَطْءِ بَالِغًا أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ لِجَوَلَانِ يَدِهِ فِي أَمَةِ الرَّهْنِ وَإِنْ كَانَ وَطْءُ غَيْرِ الْبَالِغِ لَيْسَ مُعْتَبَرًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ

(قَوْلُهُ أَوْ إسْكَانٍ) أَيْ أَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ فِي أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ الدَّارَ الْمَرْهُونَةَ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفَ أَوْ مَعَ مَا عَطَفَتْ أَيْ أَوْ سُكْنَى أَيْ وَبِإِذْنِهِ لَهُ فِي أَنْ يَسْكُنَ بِنَفْسِهِ الدَّارَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا

(قَوْلُهُ أَوْ إجَارَةٍ) أَيْ أَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ فِي أَنْ يُؤَاجِرَ الذَّاتَ الْمَرْهُونَةَ أَعَمَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ عَرْضًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِإِذْنِهِ فِي وَطْءٍ أَوْ إسْكَانٍ أَوْ إجَارَةٍ وَلَوْ لَمْ يَسْكُنْ) ش: يُرِيدُ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ وَلَوْ لَمْ يُؤَجِّرْ وَلَمْ يَطَأْ

٢٤٬٥٧٢

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ حَرِيمِ الْبِئْرِ: وَلِلْمُرْتَهِنِ مَنْعُ الرَّاهِنِ أَنْ يَسْقِيَ زَرْعَهُ بِمَا ارْتَهَنَ مِنْهُ مِنْ بِئْرٍ أَوْ قَنَاةٍ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَسْقِيَ بِهَا زَرْعَهُ خَرَجَتْ مِنْ الرَّهْنِ.

٢٤٬٥٧٣

وَكَذَلِكَ مَنْ ارْتَهَنَ دَارًا فَأَذِنَ لِرَبِّهَا أَنْ يَسْكُنَ أَوْ يُكْرِيَ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ الرَّهْنِ حِينَ أَذِنَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ وَلَمْ يُكْرِ اهـ.

٢٤٬٥٧٤

وَقَالَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْهَا: وَكَذَلِكَ إنْ ارْتَهَنْتَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا بِإِذْنِكَ وَهِيَ فِي يَدِكَ خَرَجَتْ مِنْ الرَّهْنِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: يُرِيدُ

٢٤٬٥٧٥

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ يَدِكَ كَأَمِينٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ زَرَعَهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ

٢٤٬٥٧٦

وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَزْرَعْ وَلَمْ يَسْكُنْ وَلَمْ يُكْرِ كَمَا

٢٤٬٥٧٧

قَالَ فِي حَرِيمِ الْبِئْرِ اهـ.

٢٤٬٥٧٨

وَكَذَلِكَ الْإِذْنُ فِي الْوَطْءِ يُبْطِلُ الرَّهْنَ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَوْ أَذِنَ لِلرَّاهِنِ فِي وَطْءٍ بَطَلَ الرَّهْنُ

٢٤٬٥٧٩

وَكَذَا فِي إسْكَانٍ وَإِجَارَةٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: مُقْتَضَاهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ كَافٍ فِي الْبُطْلَانِ وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فِي حَرِيمِ الْبِئْرِ، وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى خِلَافِ أَشْهَبَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا يَبْطُلُ إلَّا بِالسُّكْنَى وَالْكِرَاءِ. وَحَكَى بَعْضُهُمْ ثَالِثًا بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ فَيَبْطُلُ بِالْإِذْنِ أَوْ عَلَى يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يَبْطُلُ بِالْإِذْنِ لِوُجُودِ صُورَةِ الْحَوْزِ، وَجَعَلَهُ ابْنُ رَاشِدٍ تَفْسِيرًا جَمْعًا بَيْنَ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَوْزِ؟ وَمَسْأَلَةُ مَا إذَا حَازَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ وُجِدَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمُرْتَهِنَ افْتَاتَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِإِذْنِهِ فِي وَطْءٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ فِي وَطْءٍ بِظِلِّ الرَّهْنِ الْجَلَّابُ: وَإِنْ وَطِئَهَا بِغَيْرِ إذْنٍ وَلَمْ تَحْمِلْ فَهِيَ رَهْنٌ بِحَالِهَا. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ رَهَنَ أَمَةً ثُمَّ وَطِئَهَا فَأَحْبَلَهَا فَإِنْ وَطِئَهَا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ كَانَتْ مُخَلَّاةً تَذْهَبُ وَتَجِيءُ فِي حَوَائِجِ الْمُرْتَهِنِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلرَّاهِنِ وَلَا رَهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهَا،

٨٬٣١٢

وَإِنْ وَطِئَهَا عَلَى وَجْهِ التَّسَوُّرِ وَالْغَصْبِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ عَجَّلَ الْحَقَّ إنْ كَانَ مَلِيًّا وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ،

٨٬٣١٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بِيعَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ الْوَضْعِ وَحُلُولِ الْأَجَلِ وَلَا يُبَاعُ وَلَدُهَا وَهُوَ حُرٌّ لَاحِقُ النَّسَبِ،

٨٬٣١٤

فَإِنْ نَقَصَ ثَمَنُهَا عَنْ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ أُتْبِعَ السَّيِّدُ بِذَلِكَ اهـ.

[أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْكُنَ أَوْ يُكْرِيَ] (أَوْ إسْكَانٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْكُنَ أَوْ يُكْرِيَ فَقَدْ خَرَجَتْ الدَّارُ مِنْ الرَّهْنِ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ أَوْ يُكْرِ،

٨٬٣١٥

وَكَذَلِكَ لَوْ ارْتَهَنَ بِئْرًا أَوْ عَيْنًا فَأَذِنَ لِرَبِّهَا أَنْ يَسْقِيَ بِهَا زَرْعَهُ لَخَرَجَتْ مِنْ الرَّهْنِ. (أَوْ إجَارَةِ الدَّابَّةِ أَوْ الْعَبْدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ ارْتَهَنَ رَهْنًا فَقَبَضَهُ ثُمَّ أَجَّرَهُ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ أَوْ أَعَارَهُ إيَّاهُ أَوْ رَدَّهُ إلَيْهِ بِأَيِّ وَجْهٍ حَتَّى يَكُونَ الرَّاهِنُ هُوَ الْحَائِزُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: ثُمَّ إنْ قَامَ الْمُرْتَهِنُ فَرَدَّهُ قَضَى لَهُ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَدْخُلَهُ فَوْتٌ مِنْ تَحْبِيسٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ قَامَ غُرَمَاؤُهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا فِي الْعَارِيَّةِ فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ إنْ أَعَارَهُ إيَّاهُ رَدُّهُ فِي الرَّهْنِ إلَّا أَنْ يُعَيِّرَهُ عَلَى ذَلِكَ،

٨٬٣١٦

فَإِنْ أَعَارَهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ لَمْ يَرْتَجِعْهُ حَتَّى قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَى الرَّاهِنِ أَوْ مَاتَ كَانَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِإِذْنِهِ فِي وَطْءٍ أَوْ إسْكَانٍ، أَوْ إجَارَةٍ وَلَوْ لَمْ يَسْكُنْ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الرَّهْنَ يَلْزَمُ بِالْقَوْلِ، وَلَا يَتِمُّ إلَّا بِالْحَوْزِ فَإِنْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ فِي أَنْ يَطَأَ الْأَمَةَ الرَّهْنَ، أَوْ فِي أَنْ يَسْكُنَ الدَّارَ الْمَرْهُونَةَ، أَوْ يُؤَجِّرَ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ الَّتِي هِيَ أَعَمُّ مِنْ الدَّارِ، وَالْحَيَوَانِ، وَالْعَرَضِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْإِذْنَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ يَكُونُ مُبْطِلًا لِحَقِّهِ فِي حَوْزِ الرَّهْنِ، أَيْ: يَصِيرُ دَيْنُهُ بِلَا رَهْنٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَوْ لَمْ يَسْكُنْ الرَّاهِنُ الدَّارَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي إسْكَانِهَا وَلَوْ لَمْ يُؤَجِّرْ الْعَيْنَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي إجَارَتِهَا وَلَوْ لَمْ يَطَأْ الْأَمَةَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي وَطْئِهَا ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ إسْكَانٍ) ، أَيْ: أَوْ سُكْنَى وَقَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَسْكُنْ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَيُزَادُ وَلَوْ لَمْ يُسْكَنْ بِضَمِّ الْيَاءِ فَهُوَ شِبْهُ احْتِبَاكٍ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ الْإِذْنَ فِي الْوَطْءِ وَغَيْرَهُ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ فِي الْإِذْنِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ إذَا حَصَلَ مَانِعٌ، أَيْ: مُفَوِّتٌ مِنْ عِتْقٍ، أَوْ تَدْبِيرٍ، أَوْ تَحْبِيسٍ، أَوْ بَيْعٍ، أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ،

٩٬٦٢٧

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحْصُلْ مَانِعٌ فَلَهُ أَخْذُ الرَّهْنِ وَحَوْزُهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَقَالَ أَشْهَبُ بَلْ حَتَّى يَكْرِيَهَا يُرِيدُ، أَوْ يَسْكُنَهَا.

منح الجليلعليش

(وَ) بَطَلَ الرَّهْنُ (بِإِذْنِهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ (فِي وَطْءٍ) لِأَمَتِهِ الْمَرْهُونَةِ وَلَوْ لَمْ يَطَأْهَا، فِي التَّوْضِيحِ لَوْ كَانَتْ مُخَلَّاةً تَذْهَبُ وَتَجِيءُ فِي حَوَائِجِ الْمُرْتَهِنِ فَوَطِئَهَا رَاهِنُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ بَطَلَ الرَّهْنُ عَلَى الْمَشْهُورِ جَعَلُوا كَوْنَهَا مُخَلَّاةً كَالْإِذْنِ فِي وَطْئِهَا (أَوْ) بِإِذْنِهِ فِي (إسْكَانٍ) لِدَارٍ مَرْهُونَةٍ أَوْ حَانُوتٍ كَذَلِكَ (أَوْ) فِي (إجَارَةٍ) لِلذَّاتِ الْمَرْهُونَةِ مِنْ عَقَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ إنْ أَمْكَنَهُ أَوْ آجَرَهُ اتِّفَاقًا، بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبإذنه في وطء يعني أن المرتهن إذا أذن للراهن في وطء الأمة المرهونة فإن الرهن يبطل،

٤٥٬٢٢١

وإن لم يطأ الراهن أو إسكان يعني أن من ارتهن دارا وَأذن للراهن أن يُسكن غيرَه أو أذن له أن يسكنها هو يُبْطِلُ إذنُه ذلك الرهنَ وإن لم يُسْكِنْهَا ولا سَكَنَها. أو إجارة يعني أن المرتهن إذا أذن للراهن في أن يؤاجر الذات المرهونة فإن ذلك يبطل الرهن وإن لم يؤاجرها الراهن ولو لم يسكن أي إذا أذن المرتهن للراهن في إسكان البيت المرهون بطل الرهن وإن لم يسْكُنْه الراهن.

تعليق

ولو قال المص: ولو لم يفعل لشمل الأمور الثلاثة على المعتمد على ما يظهر من كلام التوضيح؛ إذ الخلاف ليس خاصا بالسكنى. قاله الخرشي.

٤٥٬٢٢٢

وقال عبد الباقي: وبإذنه أي المرتهن للراهن في وطء لأمة مرهونة ووطؤه المخلاة تذهب وتجيء في حوائج المرتهن بغير إذنه كوطئها بإذنه على المشهور، واختار اللخمي أن وطأها كالغصب أو إسكان لدار مرهونة أو إجارة للعين المرهونة التي هي أعم من الدار والحيوان والعرض ولو لم يسكن، قال أحمد: وينبغي أن يكون هنا حذف من الأول لدلالة الثاني ومن الثاني لدلالة الأول. وقوله: "أو إسكان" يريد أو سكنى.

٤٥٬٢٢٣

وقوله: "ولو لم يسكن" يريد أو يسكن غيره فيبطله إذنه بسكناه أو سكنى بعضه

٤٥٬٢٢٤

وكذا في الوطء ولو لم يطأ،

تعليق

فلو قال: ولو لم يفعل لكان أحسن،

٤٥٬٢٢٥

وإذا بطل الرهن في ذلك كله بقي دينه بلا رهن كذا يفيد التوضيح أنه الراجح، ونحوه في المدونة في محل، ولكن يفهم من أبي الحسن عليها أن المبالغة في محلها لأنه مما لا ينقل، قال الشيخ سالم: وعلى كلام المص أن مجرد الإذن كاف، وعلى كلام غيره من أنه لابد من انضمام شيء له فإنما ذلك كله إذا حصل مانع أي مفوت بكعتق أو حبس أو غيرهما كما يأتي في كلامه.

انتهى. والظاهر أن إذنه في المقدمات غير مبطل وأن إذنه للراهن غير البالغ في وطئه مبطل وإن لم يعتبر وطؤه في غير هذا المحل لجولان يده في أمته الرهن إذ الوطء إنما يكون على هيئة خاصة. انتهى.

٤٥٬٢٢٦

وقال البناني عن مصطفى: هذه الثلاثة لا تبطل الرهن من أصله بل تبطل الحوز فقط، وللمرتهن قبل الفوت رده للحوز بالقضاء على الراهن،

٤٥٬٢٢٧

فلو أخر المص هذه الثلاثة بعد قوله: "وعلى الرد" لخ لينسحب عليها قوله: "له أخذه" لخ لتحرر كلامه وطابق النقل كما في المدونة وغيرها. انتهى. قال البناني: قُلْتُ في عزوه ذلك للمدونة نظر،

٤٥٬٢٢٨

أما مسألة الوطء فسيأتي ما فيها،

٤٥٬٢٢٩

وأما الإذن في الإسكان والإجارة فعل أو لم يفعل فلم يذكره في المدونة إلا في كتاب حريم البير، وليس فيه إلا أن ذلك يخرج من الرهن، ونصها فيه: لو أذن المرتهن للراهن أن يسكن أو يكري فقد خرجت الدار من الرهن وإن لم يسكن أو يُكْرِ. انتهى.

٤٥٬٢٣٠

نعم وقع في المواق عند قول المص: "أو إجارة" ما نصه: ومن المدونة قال ابن القاسم: من ارتهن رهنا فقبضه ثم واجره من الراهن،

تعليق

فقد خرج من الرهن قال ابن القاسم وأشهب: ثم إن قام المرتهن برده قضي له بذلك. انتهى باختصار. فظاهره أن قوله: قال ابن القاسم وأشهب الخ من كلام المدونة وليس كذلك، وإنما نقله ابن يونس عن الموازية، فقال بعد قوله: فقد خرج من الرهن،

٤٥٬٢٣١

قال ابن المواز: وقال ابن القاسم وأشهب: لخ فاختصره المواق على عادته، ولعل ذلك هو الذي أوهم مصطفى حتى عزا ذلك للمدونة. واللَّه أعلم. ثم قال مصطفى: على أن مسألة الإذن في الوطء تبع فيها ابن الحاجب ولم يذكرها في المدونة إلا مع الحمل،

٤٥٬٢٣٢

فظاهرها لغو الإذن في الوطء ففيها: ومن رهن أمته ثم وطئها فأحبلها فإن وطئها بإذن المرتهن أو كانت مخلاة تذهب وتجيء في حوائج المرتهن فهي أم ولد للراهن، ولا رهن للمرتهن فيها. انتهى. ومثل هذا البحث للشيخ أبي علي بن رحال في شرحه قائلا: إذا أحبلها بطل الرهن من أصله،

٤٥٬٢٣٣

وأما إذا لم يحبلها فيبطل الحوز فقط وله أخذها منه،

٤٥٬٢٣٤

أما إذا لم يكن إلا مجرد الإذن دون وطء فالرهن والحوز صحيحان معا، خلاف ما في ابن الحاجب والتوضيح والحطاب إذ لا مستند لهم في ذلك. انتهى بمعناه. ومستندهم في ذلك هو القياس على ما في حريم البير من المدونة في الإذن في الإسكان، وقوله: إذا لم يحبلها يبطل الحوز فقط خلاف ظاهر أبي الحسن، إذ قال على قولها: ثم وطئها فأحبلها

٤٥٬٢٣٥

وكذا إذا لم يحبلها لأن تصرف الراهن بإذن من المرتهن يبطل الرهن. انتهى.

٤٥٬٢٣٦

ومثله لابن ناجي في شرحها. انتهى كلام البناني. وقوله: "وبإذنه في وطء" لخ اعلم أن في المسئة من خارج الكتاب ثلاثة أقوال: أحدها مثل ما في حريم البير وبه الفتوى،

٤٥٬٢٣٧

والثاني على ظاهرها أن مجرد الإذن لا يبطل الرهن بل حتى يسكن. قاله أشهب.

٤٥٬٢٣٨

وقيل إن كان الرهن بيد أمين فالأول وإن كان بيد مرتهنه فالثاني. قاله ابن حارث. فحمله المازري على أنه قول ثالث كما قلناه،

٤٥٬٢٣٩

وقال ابن رشد: قال ابن حارث: معنى قول ابن القاسم أنه كان الرهن على يد أمين، ومعنى قول أشهب أنه كان على يد المرتهن. انتهى المراد منه. انظر الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.