وللزوج: رده من زوجته
الشروح عليها
(وَلِلزَّوْجِ رَدُّهُ) أَيْ رَدُّ ضَمَانِ الْوَجْهِ إذَا صَدَرَ (مِنْ زَوْجَتِهِ) وَلَوْ كَانَ دَيْنُ مَنْ ضَمِنَتْهُ لَا يَبْلُغُ ثُلُثَهَا؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ قَدْ تُحْبَسُ أَوْ تَخْرُجُ لِلْخُصُومَةِ وَفِي ذَلِكَ مَعَرَّةٌ وَعَدَمُ تَمَكُّنٍ مِنْهَا وَمِثْلُ ضَمَانِ الْوَجْهِ ضَمَانُهَا الطَّلَبَ وَهَذَا إذَا كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا وَإِلَّا فَلَا رَدَّ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَقُولُ قَدْ تُحْبَسُ) أَيْ قَدْ تَعْجِزُ عَنْ الْإِتْيَانِ بِهِ فَتُحْبَسُ إلَخْ وَقَدْ يُقَالُ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ يَأْتِي فِي ضَمَانِ الْمَالِ
فَلَوْ عَلَّلُوا بِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِخُرُوجِهَا لِطَلَبِهِ وَفِي ذَلِكَ مَعَرَّةٌ عَلَيْهِ كَانَ ظَاهِرًا اهـ بْن
ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ التَّعْلِيلِ ظَاهِرٌ فِي ضَمَانِهَا لِغَيْرِهِ وَضَمَانِهَا لَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا لِأَنَّ الْمَعَرَّةَ تَلْحَقُهُ بِخُرُوجِهَا لِلتَّفْتِيشِ عَلَيْهِ فَقَدْ تُحْبَسُ مَعَ ثُبُوتِ عُسْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَلِلزَّوْجِ رَدُّ ضَمَانِهَا بِالْوَجْهِ وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ لَهُ.
(قَوْلُهُ: ضَمَانُهَا الطَّلَبَ) أَيْ الْتِزَامُهَا طَلَبَ الْمَضْمُونِ وَالتَّفْتِيشَ عَلَيْهِ فَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْهُ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْمَضْمُونِ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِهَا
بِخِلَافِ ضَمَانِ الْمَالِ فَإِنَّ الدَّيْنَ الَّذِي ضَمِنَتْهُ إذَا كَانَ قَدْرَ ثُلُثِهَا فَأَقَلَّ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ رَدِّ الزَّوْجِ ضَمَانَ الزَّوْجَةِ الْوَجْهَ أَوْ الطَّلَبَ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ.
ص (وَلِلزَّوْجِ رَدُّهُ مِنْ زَوْجَتِهِ) ش: ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَالُ الَّذِي عَلَى الْمَضْمُونِ دُونَ ثُلُثِهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ،
وَالشَّامِلِ وَابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَبِلُوهُ وَزَادَ: وَلَوْ شَرَطَتْ عَدَمَ الْغُرْمِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَوْ تَكَفَّلَتْ ذَاتُ زَوْجٍ بِوَجْهِ رَجُلٍ عَلَى أَنْ لَا مَالَ عَلَيْهَا فَلِزَوْجِهَا رَدُّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَقُولَ: قَدْ تُحْبَسُ وَأَمْتَنِعُ مِنْهَا وَتَخْرُجُ لِلْخُصُومَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى هَذَا فَيَمْتَنِعُ أَيْضًا تَحَمُّلُهَا بِالطَّلَبِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلِلزَّوْجِ رَدُّهُ مِنْ زَوْجَتِهِ) ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا مِنْ الْكَفَالَةِ بِالْوَجْهِ عَلَى أَنْ لَا مَالَ عَلَيْهَا لِحُجَّتِهِ بِحَبْسِهَا فَيُمْنَعُ مِنْهَا وَتَخْرُجُ لِلْخُصُومَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلِلزَّوْجِ رَدُّهُ مِنْ زَوْجَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا تَكَلَّفَتْ بِوَجْهِ شَخْصٍ فَلِزَوْجِهَا أَنْ يَرُدَّهُ لِأَنَّهُ يَقُولُ قَدْ تُحْبَسُ فَامْتَنَعَ مِنْهَا وَقَدْ تَخْرُجُ لِلْخُصُومَةِ وَفِيهِ مَعَرَّةٌ وَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا عَلَى الْمَضْمُونِ مِنْ الدَّيْنِ قَدْرَ ثُلُثِ مَالِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ
وَمِثْلُهُ ضَمَانُ الطَّلَبِ وَأَمَّا ضَمَانُهَا لِلْمَالِ فَقَدْ مَرَّ.
(قَوْلُهُ رَدَّهُ مِنْ زَوْجَتِهِ) أَيْ إذَا كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ ضَمِنَتْ زَوْجَةٌ بِالْوَجْهِ فَ (لِلزَّوْجِ رَدُّهُ مِنْ زَوْجَتِهِ) أَيْ ضَمَانِ الْوَجْهِ وَلَوْ بِغَيْرِ مَالٍ، لِأَنَّهُ وَبَرِئَ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ،
وَإِنْ بِسِجْنٍ، [منح الجليل] يَقُولُ قَدْ تَخْرُجُ لِلتَّفْتِيشِ عَلَى الْمَضْمُونِ وَإِحْضَارِهِ، وَذَلِكَ عَارٌ عَلَيَّ
وَمِثْلُهُ ضَمَانُ الطَّلَبِ.
وَأَمَّا ضَمَانُ الْمَالِ فَقَدَّمَ صِحَّتَهُ فِي قَدْرِ ثُلُثِ مَالِهَا. الْحَطّ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَالُ الْمَضْمُونُ فِيهِ دُونَ ثُلُثِهَا وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالشَّامِلِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَبِلُوهُ، وَزَادَ وَلَوْ شَرَطَتْ عَدَمَ الْغُرْمِ فِي التَّوْضِيحِ وَلَوْ تَكَفَّلَتْ ذَاتُ زَوْجٍ بِوَجْهِ رَجُلٍ عَلَى أَنْ لَا مَالَ عَلَيْهَا فَلِزَوْجِهَا رَدُّهُ لِأَنَّهُ يَقُولُ قَدْ تُحْبَسُ وَامْتَنَعَ مِنْهَا وَتَخْرُجُ لِلْخُصُومَةِ، وَذَلِكَ شَيْنٌ عَلَيَّ فَلَهُ مَنْعُ تَحَمُّلِهَا بِالطَّلَبِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وللزوج رده من زوجته يعني أن الزوج له أن يمنع زوجته من الكفالة بالوجه، ظاهره ولو كان المال الذي على المضمون دون ثلثها، وهو ظاهر ما ذكره في التوضيح والشامل وابن عرفة عن ابن عبد الحكم وقبلوه،
وزاد: ولو شرط عدم الغرم،
قال في التوضيح: ولو تكفلت ذات زوج على أن لا مال عليها فلزوجها رد ذلك؛ لأنه يقول: قد تحبس وأمنع منها وتخرج للخصومة وليس ذلك علي اهـ. وعلى هذا أيضا فيمتنع تحملها بالطلب. فتأمله واللَّه أعلم. اهـ. قاله الحطاب. ونحوه لعبد الباقي فإنه قال: وللزوج رده من زوجته ولو كان دين من ضمنت وجهه لا يبلغ ثلثها؛ لأنه يقول: قد تحبس فأمتنع منها أو تخرج للخصومة وذلك معرة علي، والتعليل المذكور ظاهر في ضمانها لغيره، ومثل ضمانها للوجه ضمان الطلب فللزوج رده،
وأما ضمان المال فقد مر. اهـ. قوله: لأنه يقول قد تحبس لخ، نحوه في المواق لكنه يأتي في ضمان المال أيضا،
فلو عللوا بأنه مظنة أن تخرج في طلبه كان ظاهرا. قاله البناني. وبرئ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.