فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ) مُتَعَلِّقٌ بِأَخَذَ أَيْ مِمَّنْ طَرَأَ مِلْكُهُ عَلَى الْآخِذِ أَيْ مُرِيدِ الْأَخْذِ

٣٬٨٢١

فَلَوْ مَلَكَا الْعَقَارَ مَعًا بِمُعَاوَضَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا إذَا بَاعَ أَحَادُهُمَا لِأَجْنَبِيٍّ فَلِلْآخَرِ الْأَخْذُ حِينَئِذٍ (اللَّازِمُ) صِفَةٌ لِمِلْكٍ اُحْتُرِزَ بِهِ مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ بِمُعَاوَضَةٍ لَكِنْ بِمِلْكٍ غَيْرِ لَازِمٍ كَبَيْعِ الْخِيَارِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّهِ وَلُزُومِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ، أَوْ لَهُمَا، أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ وَاحْتُرِزَ بِهِ أَيْضًا عَنْ بَيْعِ الْمَحْجُورِ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ (اخْتِيَارًا) اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ بِلَا اخْتِيَارٍ كَالْإِرْثِ فَلَا شُفْعَةَ (بِمُعَاوَضَةٍ) وَلَوْ غَيْرَ مَالِيَّةٍ كَخُلْعٍ وَنِكَاحٍ فَإِنْ تَجَدَّدَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ كَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ اُحْتُرِزَ بِهِ مِمَّنْ تَحَدَّدَ مِلْكُهُ بِمُعَاوَضَةٍ لَكِنْ بِمِلْكٍ غَيْرِ لَازِمٍ كَبَيْعِ الْخِيَارِ إلَخْ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْمِلْكَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَحِينَئِذٍ فَلَمْ يَتَجَدَّدْ مِلْكُ الْمُشْتَرِي حِينَ الْبَيْعِ فَهُوَ خَارِجٌ بِقَوْلِهِ مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ وَلَيْسَ خَارِجًا بِقَوْلِهِ اللَّازِمُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ إخْرَاجَهُ بِقَوْلِهِ لَازِمٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ زَمَنَ الْخِيَارِ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَيُصَدَّقُ أَنَّهُ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْمِلْكَ غَيْرُ لَازِمٍ فَلِذَا أَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ لَازِمٌ

(قَوْلُهُ وَاحْتُرِزَ بِهِ أَيْضًا عَنْ بَيْعِ الْمَحْجُورِ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ) أَيْ فَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكِ الْمَحْجُورِ فِيمَا بَاعَهُ الْمَحْجُورُ بِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ،

١١٬٦٥٠

وَإِنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ لَكِنَّ ذَلِكَ الْمِلْكَ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَا شُفْعَةَ بِمُجَرَّدِ بَيْعِهِ، بَلْ حَتَّى يُجِيزَ وَلِيُّهُ وَمِثْلُ بَيْعِهِ شِرَاؤُهُ فَإِذَا اشْتَرَى هُوَ يَكُونُ قَدْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ لَكِنَّ ذَلِكَ الْمِلْكَ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَا شُفْعَةَ بِمُجَرَّدِ بَيْعِهِ، أَوْ شِرَائِهِ، بَلْ حَتَّى يُجِيزَ وَلِيُّهُ

(قَوْلُهُ اخْتِيَارًا) فِيهِ أَنَّ هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَوَائِلَ قَدْ وَقَعَتْ فِي مَرَاكِزِهَا

(قَوْلُهُ كَالْإِرْثِ) أَيْ فَإِذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ وَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ وَارِثٍ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ وَارِثِهِ بِالشُّفْعَةِ فَقَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ أَيْ لَلشَّرِيك مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ بِالْمِيرَاثِ

(قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مَالِيَّةً كَالْبَيْعِ، وَهِبَةِ الثَّوَابِ، وَالصُّلْحِ وَلَوْ عَنْ إنْكَارٍ، أَوْ غَيْرَ مَالِيَّةٍ كَالْمَهْرِ، وَالْخُلْعِ

(قَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ) أَيْ لِلشَّرِيكِ مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ بِالْهِبَةِ، أَوْ الصَّدَقَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ اللَّازِمُ اخْتِيَارًا بِمُعَاوَضَةٍ) ش: يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ بِمُعَاوَضَةِ الْبَيْعِ وَهِبَةِ الثَّوَابِ وَالْمَهْرِ وَالْخُلْعِ وَجَمِيعِ الْمُعَاوَضَاتِ وَالصُّلْحِ وَلَوْ كَانَ عَلَى إنْكَارٍ، وَقَدْ

٢٧٬٣٣٥

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ فِي آخِرِ كِتَابِ الصُّلْحِ: إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلَيْنِ دَارًا فَكَذَّبَهُ أَحَدُهُمَا وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ فَصَالَحَهُ الْمُصَدِّقُ عَلَى مَالٍ فَأَرَادَ الْمُكَذِّبُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ فَلَهُ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَخَرَجَ بِهِ الْهِبَةُ لِغَيْرِ ثَوَابٍ وَالصَّدَقَةُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(مَنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ اللَّازِمُ اخْتِيَارًا) ابْنُ شَاسٍ: مِنْ أَرْكَانِ الشُّفْعَةِ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ وَهُوَ كُلُّ مَنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ اللَّازِمُ اخْتِيَارًا احْتَرَزْنَا بِالْمُتَجَدِّدِ مِنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيَا دَارًا مَعًا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَاحْتَرَزْنَا بِاللَّازِمِ عَنْ الشِّرَاءِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ.

١٠٬٠٣٧

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ إلَّا بَعْدَ بَتِّهِ. وَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَإِرْثٌ وَهِبَةٌ ". (بِمُعَاوَضَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَعْرُوفُ لَا شُفْعَةَ فِيمَا حَدَثَ مِلْكُهُ بِهِبَةٍ لَا ثَوَابَ فِيهَا وَلَا فِي صَدَقَةٍ، وَنَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى نَفْيِ الشُّفْعَةِ فِي الْمِيرَاثِ. ابْنُ شَاسٍ: وَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْمُعَاوَضَاتِ بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ مِنْ مَهْرٍ وَخُلْعٍ وَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَصُلْحٍ مِنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ أَوْ دَمِ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُعَاوَضَاتِ.

١٠٬٠٣٨

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا شُفْعَةَ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ إلَّا بَعْدَ الْعِوَضِ. قِيلَ: فَلِمَ أَجَازَ مَالِكٌ الْهِبَةَ بِغَيْرِ ثَوَابٍ مُسَمًّى؟ قَالَ: لِأَنَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّفْوِيضِ فِي النِّكَاحِ.

١٠٬٠٣٩

وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ وَلَكِنْ قَدْ أَجَازَهُ النَّاسُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ (ش) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَالْكَلَامُ الْآنَ عَلَى الْمَأْخُوذِ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ الَّذِي تَجَدَّدَ مِلْكُهُ أَيْ طَرَأَ مِلْكُهُ عَلَى غَيْرِهِ

٨٬٦٤٤

فَلَوْ مَلَكَا الْعَقَارَ مَعًا بِمُعَارَضَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ لِعَدَمِ سَبْقِ مِلْكِ أَحَدِهِمَا لِمِلْكِ الْآخَرِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمِلْكِ مِلْكُ الرَّقَبَةِ لَا الْمَنْفَعَةِ وَقَوْلُهُ (اللَّازِمُ) صِفَةٌ لِلْمِلْكِ اُحْتُرِزَ بِهِ مِمَّا لَوْ تَجَدَّدَ بِمُعَاوَضَةٍ لَكِنْ يُمْلَكُ غَيْرُ لَازِمٍ كَبَيْعِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّهِ وَلُزُومِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ بَيْعِ الْمَحْجُورِ وَشِرَائِهِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ وَقَوْلُهُ (اخْتِيَارًا) حَالٌ

٨٬٦٤٥

فَلَوْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ لَا بِاخْتِيَارِهِ بَلْ بِالْجَبْرِ كَالْإِرْثِ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ لِصَاحِبِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلُهُ (بِمُعَارَضَةٍ) يُحْتَرَزُ بِهِ عَمَّا لَوْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ اخْتِيَارًا لَكِنْ لَا بِمُعَاوَضَةٍ بَلْ بِهِبَةٍ لِغَيْرِ ثَوَابٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ بِمُعَاوَضَةٍ الْبَيْعُ وَهِبَةُ الثَّوَابِ وَالْمَهْرُ وَالْخُلْعُ وَجَمِيعُ الْمُعَاوَضَاتِ وَالصُّلْحُ وَلَوْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ لِوَاحِدٍ عَلَى غَيْرِهِ) حَالَ شِرَائِهِمَا

١٠٬٦٣٣

وَأَمَّا لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ حِصَّتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَلِشَرِيكِهِ الشُّفْعَةُ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ إلَخْ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْبَائِعِ زَمَن الْخِيَارِ فَهُوَ خَارِجٌ بِقَوْلِهِ مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَالًا أَوْ مَآلًا أَيْ كَمَا سَيَقُولُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّهِ أَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لِلْمُبْتَاعِ

(قَوْلُهُ عَنْ بَيْعِ الْمَحْجُورِ وَشِرَائِهِ) أَيْ فَالْمُشْتَرِي مِنْ الْمَحْجُورِ مِلْكُهُ غَيْرُ لَازِمٍ وَالْمُشْتَرِي الْمَحْجُورُ مِلْكُهُ غَيْرُ لَازِمٍ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ لِصَاحِبِهِ إلَخْ) وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ فِي ذَلِكَ الشُّفْعَةَ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَلَا يَحْتَاجُ لِقَيْدِ الِاخْتِيَارِ وَقَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ إلَخْ مُقَابِلُ الْمَشْهُورِ أَنَّ فِيهِ الشُّفْعَةَ

منح الجليلعليش

(مِمَّنْ) أَيْ شَخْصٍ أَوْ الشَّخْصِ الَّذِي (تَجَدَّدَ) أَيْ حَدَثَ وَطَرَأَ (مِلْكُهُ) عَلَى الشَّفِيعِ،

١٥٬١٦٢

فَإِنْ اشْتَرَى اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ دَارًا مَثَلًا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ (اللَّازِمُ) فَلَا شُفْعَةَ فِي مَبِيعٍ بِخِيَارٍ قَبْلَ بَتِّ بَيْعِهِ وَلَا لِمَحْجُورٍ قَبْلَ إمْضَاءِ وَلِيِّهِ (اخْتِيَارًا) فَلَا شُفْعَةَ فِي مَوْرُوثٍ لِشَرِيكِ الْمُوَرِّثِ. " ق " ابْنُ شَاسٍ مِنْ أَرْكَانِ الشُّفْعَةِ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ وَهُوَ كُلُّ مَنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ اللَّازِمُ بِاخْتِيَارٍ، احْتَرَزَ بِالتَّجَدُّدِ عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيَا دَارًا مَعًا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَاحْتَرَزَ بِاللَّازِمِ عَنْ الْمُشْتَرِي بِخِيَارٍ فَفِيهَا مَعَ غَيْرِهَا لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ إلَّا بَعْدَ بَتِّهِ، وَصِلَةُ تَجَدَّدَ (بِمُعَاوَضَةٍ) فَلَا شُفْعَةَ فِي مَوْهُوبٍ أَوْ مُتَصَدَّقٍ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ.

ابْنُ عَرَفَةَ لَا شُفْعَةَ فِيمَا حَدَثَ مِلْكُهُ بِهِبَةٍ لَا لِثَوَابٍ وَلَا فِي صَدَقَةٍ، وَنَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى نَفْيِ الشُّفْعَةِ فِي الْمِيرَاثِ. ابْنُ شَاسٍ وَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْمُعَاوَضَاتِ بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ كَمَهْرٍ وَخُلْعٍ وَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَصُلْحٍ عَنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ أَوْ دَمٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْمُعَاوَضَاتِ، وَفِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَا شُفْعَةَ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ إلَّا بَعْدَ قَبُولِ الْعِوَضِ، قِيلَ فَلِمَ أَجَازَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْهِبَةَ لِغَيْرِ ثَوَابٍ مُسَمًّى.

قَالَ لِأَنَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّفْوِيضِ فِي النِّكَاحِ،

١٥٬١٦٣

وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ، وَلَكِنْ قَدْ أَجَازَهُ النَّاسُ إنْ كَانَ مَا تَجَدَّدَ مِلْكُهُ اللَّازِمُ اخْتِيَارًا بِمُعَاوَضَةٍ غَيْرِ مُوصًى بِبَيْعِهِ لِمَسَاكِينَ.

١٥٬١٦٤

وَلَوْ مُوصًى بِبَيْعِهِ لِلْمَسَاكِينِ عَلَى الْأَصَحِّ

١٥٬١٦٥

وَالْمُخْتَارُ لَا مُوصًى لَهُ بِبَيْعِ جُزْءٍ عَقَارًا؛ [منح الجليل] بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.